ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5325247-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8E%D9%91%D9%8A%D9%92%D9%86-%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A
ألمانيا: تحقيق بشأن تورط ألماني وسوريَّيْن اثنين في التخطيط لهجوم «إرهابي»
أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عقب تلقيها معلومات استخباراتية بشأن 3 رجال من ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية، تواصل الشرطة في أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان تحقيقاتها حول هؤلاء الأشخاص.
ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، كانت فرقة عمليات خاصة قد ألقت القبض، مساء الخميس، في مدينتي هاغن وأونا على الرجال الثلاثة، وهم ألماني (33 عاماً) وسوريَّان اثنان (20 و24 عاماً)، للاشتباه في إعدادهم جريمة تهدد أمن الدولة.
وأفادت مصادر أمنية بأن هناك اشتباهاً بوجود تقارب آيديولوجي بين هؤلاء الرجال وتنظيم «داعش» الإرهابي، وأضافت هذه المصادر أن المواطن الألماني تحول إلى اعتناق الإسلام.
وكانت صحيفة «بيلد» قد أوردت في البداية تقريراً قالت فيه إن الرجال الثلاثة أجروا مشاورات عبر شبكة الإنترنت حول احتمال تنفيذ هجوم مسلح.
يُذْكر أنه في حالات الاشتباه في وجود عمل إرهابي، يحق للشرطة في ولاية شمال الراين - ويستفاليا احتجاز أشخاص بشكل احترازي لمدة تصل إلى 14 يوماً إذا صدر قرار قضائي بذلك، على أن يُلغى الاحتجاز في حال عدم ثبوت الشبهات.
وأكدت الشرطة أن عملية المداهمة في مساء أمس تمت بالتنسيق الوثيق مع فرع المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية في الولاية الواقعة غرب ألمانيا، بالاشتراك مع أجهزة أمنية أخرى.
كشف فصيل مسلح موالٍ لإيران أن مفاوضات مع الحكومة العراقية بشأن سلاحه «لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة»، فيما تعهّد رئيس الحكومة علي الزيدي بتنظيم سلاح الفصائل.
احتفى العراقيون برحيل القوات الأميركية بعد أكثر من عقدين من الحرب، لكن كثيرين يخشون أن يؤدي أي فراغ أمني إلى زيادة نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
حراك الطلاب يهزّ فرنسا... والحكومة تسابق اتساع الغضب
كرّ وفرّ خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب)
من المبكر رصد محصلة نهائية للحراك الطلابي في فرنسا. فرغم التدابير الجذرية التي أقرتها السلطات، ومنها إغلاق 500 مدرسة وجامعة ومنع التجمهر أو التظاهر قريباً منها وتوقيف نحو 2000 شخص يوم الخميس وحده، ودعوة وزير الداخلية جيرالد دارمانان المدعين العامين في البلاد إلى التشدد في التعامل مع مرتكبي أعمال الشغب المتنوعة، وتحميل الأهل مسؤولية ما يقوم به أبناؤهم، فإن الحراك متواصل. بل إنه قد يبلغ الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول) ذروته بسبب الدعوة إلى التعبئة العامة وإلى يوم حراك على كامل الأراضي الفرنسية. واللافت في ما تشهده فرنسا راهناً السرعة التي توسعت فيها الحركة المطلبية، التي انطلقت متواضعة بداية الأسبوع الماضي من ثانوية في ضاحية باريس اشتكى تلامذتها من نقص في الجسم التعليمي ومن تدهور الظروف المدرسية.
التجاذب السياسي
ومنذ بدايتها، لم تعر السلطات المعنية هذه التحركات أي اهتمام، قبل أن تنتشر بسرعة فائقة وسط أجواء سياسية ملبدة بسبب الاستحقاق الرئاسي في الربيع القادم، وعلى خلفية أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية عنوانها الارتفاع الهائل لأسعار المشتقات النفطية والغاز.
والنتيجة أنه بعد أسبوع واحد، فإن 1027 ثانوية رسمية، من أصل 3700 في عموم البلاد، تأثرت بالحركة الاحتجاجية. وعرف العديد منها العنف المزدوج: عنف المتظاهرين ومثيري أعمال الشغب من جهة، وعنف الشرطة ورجال الأمن من الجهة المقابلة. كذلك، انضمّت ثلاثون جامعة إلى الحراك دعماً لطلاب المرحلة الثانوية.
تلامذة يرفعون لافتة كُتب عليها «المدرسة الثانوية محاصرة» خلال مظاهرة احتجاجية على نقص الموارد في المدارس بمدينة ليون يوم 2 أكتوبر (أ.ب)
واعتبر إدوار جيفراي، وزير التربية، الجمعة، أن «هناك بوضوح حملة تستهدف مهاجمة وتدمير مرفق التعليم العام»، وأن «أكثر من مائة مدرسة ثانوية تعرضت لأضرار جسيمة». وذكر الوزير المعني أن 67 مسؤولاً تربوياً، بينهم 40 مديراً، أصيبوا خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى 140 طالباً. وبالنظر إلى تدهور الوضع، فقد طلب مساعدة أولياء التلامذة والطلاب لكبح اندفاعة الحركة الاحتجاجية. وكتدبير إضافي، دعا لوران نونيز، وزير الداخلية، المحافظين والمسؤولين الأمنيين إلى التشدد ومنع المظاهرات، واصفاً ما يجري بأنه «عنف متفلّت» استهدف الشرطة والدرك، وأوقع 300 إصابة في صفوفهم.
قراءتان للحراك
ثمة قراءتان لما يجري في فرنسا. الأولى: قراءة السلطات ومعها اليمين (التقليدي والمتطرف)، وما يسمى الكتلة الوسطية الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون. وتقوم هذه القراءة على التنديد بعنف المتظاهرين وتأجيج الاحتجاجات والاستغلال السياسي للحراك والدفع باتجاه الفوضى. ويحمّل هذا المعسكر المسؤولية، بالدرجة الأولى، لحزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون. وبالمقابل، ثمة قراءة مختلفة لليسار بغالبية تشكيلاته تندد بتجاهل الدولة لمطالب المتظاهرين وللجوئها إلى العنف، وتنفي علاقتها المباشرة بما هو حاصل.
جانب من المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في ليون يوم 2 أكتوبر (أ.ف.ب)
وفي لقاء صحافي الخميس، رد ميلوشون على الاتهامات الموجهة له ولحزبه، نافياً أي علاقة بما يجري وبتأجيج الحراك والعنف. ودعا المتظاهرين إلى «الانضباط»، قائلاً: «لا فائدة من إشعال الحرائق. نحن مقاتلون، ونحن منضبطون. لا نقوم بأي عمل يتعارض مع الهدف الذي حددناه لأنفسنا. ونحن ندعو إلى أساليب نضال سلمية وغير عنيفة».
وحذّر ميلونشون من الأعمال غير المنضبطة ومن استغلالها كحجة لاستهداف المتظاهرين، متوجهاً إلى الشباب قائلاً: «أدعوكم، أيها الشباب، أينما كنتم، إلى الانضباط في النضال. يجب ألا تستخدموا أي أسلوب آخر سوى أساليب النضال غير العنيفة». ويؤكد حزب ميلونشون أن الاتهامات المسوقة بحقه غرضها «حرف الأنظار» عن المطالب المشروعة التي يرفعها التلامذة ومعهم الطلاب.
ولم يتأخر الرد على ميلونشون وجاء صباح الاثنين، في مقابلة مع إذاعة «آر تي إل» لوزير الداخلية دارمانان، الذي اعتبر أنه «عندما يتم الاعتداء على الأساتذة، وعلى المرافق العامة، فمن الطبيعي أن تكون العدالة حاضرة. هناك أقلية نشطة وعنيفة. ويجب توقيف هؤلاء الأشخاص وإحالتهم أمام القضاء».
ووصف وزير الداخلية، الذي رأس اجتماعاً طارئاً ضمّ المحافظين ومديري الشرطة والدرك ومسؤولي أجهزة الاستخبارات، ما يجري بأنه «لم يعد له أي علاقة بالتعبير المشروع عن مطالب طلاب المدارس الثانوية، بل بات يحمل الآن جميع سمات حالة من أعمال العنف في المناطق الحضرية»، أي المدن وضواحيها.
انتشار آلاف رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات ومكافحة أعمال الشغب في باريس يوم 2 أكتوبر (أ.ف.ب)
بدوره، رأى وزير التربية جيفراي أن ما جرى يوم الخميس يشكّل «تحولاً» من مساعٍ لإغلاق المدارس الثانوية إلى أعمال عنف واسعة، مؤكداً أنه أصبح «مشروعاً لتدمير نظام التعليم العام» في البلاد، وأن حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة لـ«مجموعات هامشية شديدة العنف».
وكان برونو روتايو، رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي والمرشح الرئاسي، قد ندّد بـ«تسييس الحراك» وبالدور الذي يلعبه ميلونشون وحزبه، وذهب إلى حد الدعوة إلى منعه من الوجود. وفي السياق عينه، قال نائبه فرانسوا كزافيه بيلامي، الجمعة، إن «ما يحصل ليس حراكاً أو تعبئة لتلامذة التعليم الثانوي. إنه لفوضى»، لا بل إنه «تحضير للفوضى العامة التي يهيئ لها حزب (فرنسا الأبية)، ولذا فإن مسألة حله أصبحت اليوم مطروحة».
تقرير مخابراتي
يبدو سيباستيان لو كورنو، رئيس الحكومة، مقتنعاً بأن ميلونشون وحزبه يلعبان دوراً في الحراك الجاري، مستنداً في ذلك إلى تقرير أعدّته المخابرات الداخلية واطّلعت عليه صحيفة «لو فيغارو» اليمينية.
جانب من تداعيات المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في باريس يوم 2 أكتوبر (إ.ب.أ)
وحسب أجهزته، في تقرير يعود ليوم الثلاثاء الماضي، فإن ما لا يقل عن عشرين منتخباً ومسؤولاً في حزب «فرنسا الأبية» كانوا «منخرطين في الحركة الاحتجاجية» في مدن مثل ليل ورين وتولوز وألبي وروان وأفينيون. وجاء في التقرير المخابراتي أنه «من الواضح أن طلاب المدارس الثانوية يُدفَعون إلى القيام بهذه التحركات من قبل عناصر من اليسار المتطرف، تم رصدهم سواء داخل هياكل نقابية طلابية في جامعة (باريس الثامنة) أو في جامعة (باريس نانتير)، وكذلك داخل تنظيمات سياسية مثل (الشيوعيون الثوريون) أو (الثورة الدائمة) أو حزب (فرنسا الأبية)».
ووفق التقرير المذكور، فإن ما يميز الحراك الحالي «رغبة واضحة في إحداث الفوضى، ولا سيما من خلال ارتكاب أعمال عنف حضرية، من دون وجود مطالب اجتماعية محددة». وردّ منسق حزب «فرنسا الأبية» على لوكورنو متهماً إياه بـ«الانغماس في نظرية المؤامرة»، وأعاد الحراك إلى الصعوبات التي تواجه الثانويات وأيضاً الجسم التعليمي الذي يدعم بعض الحراك.
أولوية الحكومة
ما يهم السلطات بالدرجة الأولى احتواء الحراك وعدم تمدده أكثر. لذا، فقد عمدت الحكومة، بدايةً، إلى التراجع عن فرض رسوم تسجيل على طلاب «شهادة التقنية العالية» أو على طلاب الأقسام التحضيرية للجامعات، وهي خطوة كانت مدرجة في مشروع موازنة عام 2027.
كذلك، عجّل وزير التربية في الدعوة إلى مشاورات موسعة مع ممثلي التلامذة الثانويين وأولياء الأمر والمدرسين، بالإضافة إلى إطلاق «منصة» إلكترونية يستطيع التلامذة استخدامها للتعبير عن مطالبهم.
وحاول المسؤولون، من خلال تصريحاتهم، التمييز بين التلامذة وبين مرتكبي أعمال الشغب، بمعنى التعبير عن التفهم للأوائل واللجوء إلى الحزم بالنسبة للآخرين. وتواصل الحراك الجمعة، وإن خفت حدته بسبب تدابير منع التجمع والتظاهر أمام 400 مدرسة ثانوية، وتوقيف ما لا يقل عن ألفي شخص.
موسكو تعتبر وقف إمدادات السلاح لأوكرانيا عبر البحر الأسود أولوية قصوىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5325237-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B5%D9%88%D9%89
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا يوم 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
موسكو تعتبر وقف إمدادات السلاح لأوكرانيا عبر البحر الأسود أولوية قصوى
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى موقع غير معلَن على الجبهة قرب ليمان حيث استقبله وزير الدفاع يفغيني خمارا في شرق أوكرانيا يوم 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
قال الكرملين الجمعة إن روسيا تهدف إلى وقف إمدادات الأسلحة والوقود إلى الجيش الأوكراني عبر البحر الأسود بشكل كامل. وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نوقف تماماً الإمدادات البحرية إلى أوكرانيا من المعدات العسكرية والذخيرة والوقود للجيش الأوكراني وما شابه ذلك، وهي إجراءات جارية حالياً وستستمر». ورفضت روسيا مراراً فكرة هدنة محدودة في البحر الأسود، حيث صعّد الطرفان منذ يوليو (تموز) هجماتهما على السفن والموانئ ومحطات الطاقة.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو يوم 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
استهداف الجسور
في غضون ذلك، عُلّقت حركة المرور الجمعة على جسر رئيسي في كييف تعرض لضربات روسية جديدة خلال الليل، في حين تم تقييد الحركة على عدد من الجسور الأخرى، وفق ما أفاد رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية. وأعلن رئيس بلدية كليتشكو عن تقييد حركة المرور الجمعة على جسرين رئيسيين آخرين، هما جسر باتون وجسر مترو. ولم ترد أنباء عن وقوع أي هجمات على هذين الجسرين.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» صباحاً بتنفيذ قيود على جسر رابع هو جسر دارنيتسكي، فضلاً عن ازدحام مروري كبير في أنحاء كييف.
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)
ويأتي هذا القصف في ظلّ تصعيد روسيا في الأيّام الأخيرة هجماتها على منشآت مدنية، خصوصاً للخدمات اللوجستية والاتصالات، في كييف ومحيطها. وبحسب الجيش الأوكراني، شنّت روسيا ليل الخميس هجوماً على البلاد بأكثر من مائة طائرة مسيّرة، من بينها نحو 50 مسيّرة نفاثة يصعب إسقاطها. وتقول كييف إنها تمكنت من تحييد معظمها. وأفاد الجيش بتضرر 11 موقعاً مختلفاً، فضلاً عن سقوط حطام مسيّرات في خمسة مواقع أخرى.
وتسببت هذه القيود في زحمة سير خانقة شلّت مناطق كثيرة من كييف التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، والتي تعتمد بشكل كبير على جسورها الثمانية الممتدة فوق نهر دنيبر الذي يشطرها إلى قسمين. وأشار رئيس البلدية فيتالي كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» إلى أن حركة المرور على الجسر الجنوبي «توقفت بشكل كامل».
وكان الجسر تعرّض الخميس للمرة الأولى لهجوم روسي بمسيّرات، وأُغلق لفترة لا تقل عن ساعتين بعد معاينته والتوصل إلى «عدم وجود أضرار جسيمة». وليل الخميس/ الجمعة، قُصف الجسر مجدداً «مرات عدة»، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وهذا أوّل هجوم كبير تبلّغ عنه السلطات على جسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو الخميس (أ.ف.ب)
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أوكرانيا جعلت استئناف محادثات السلام أكثر صعوبة بتنفيذها هجمات بطائرات مسيّرة خلال انتخابات مجلس «الدوما» الروسي. وأضاف بوتين في نادي «فالداي» للحوار في موسكو أن روسيا كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي؛ اليوم التالي لانتخابات مجلس «الدوما».
وتابع أنه تم إطلاق أكثر من 1600 طائرة مسيّرة على موسكو، وأشار إلى أن مراكز الاقتراع في مناطق أخرى من روسيا كانت تتعرض لهجوم مستمر. وأضاف بوتين أن أوكرانيا كانت مخطئة في الرهان على نجاح الهجمات ضد روسيا. وقال: «كان العدو يتوقع أن يتفكك مجتمعنا، ولكن يمكن لأي شخص أن يخطئ». وأوضح أن روسيا ظلت مستعدة للدخول في مفاوضات وإنهائها في أسرع وقت ممكن. وأضاف: «ولكن، بالتأكيد بشروط مقبولة أيضاً لروسيا الاتحادية، وللشعب الروسي». ومع ذلك، تشكك كييف وحلفاؤها الغربيون والمراقبون بشدة في أن موسكو راغبة بشكل حقيقي في المشاركة في المحادثات.
سيناريوهات خطيرة
وحذر بوتين من أن جولات التصعيد في الصراعات الدولية قد تؤدي بسرعة إلى سيناريوهات خطيرة. وقال إن العالم يمر بوقت خطير، وحذر الغرب من تصعيد المواجهة بشأن أوكرانيا من خلال تهديد كالينينغراد، الجيب الروسي المطل على بحر البلطيق، والذي أكدت موسكو أنها ستدافع عنه بالأسلحة النووية إذا لزم الأمر.
وفي ظل استمرار حرب أوكرانيا، التي قال بوتين إن روسيا لم يكن لديها خيار آخر سوى شنّها لحماية أمنها، أكد الرئيس الروسي أن بلاده لا تخطط لمهاجمة أي دولة أوروبية، وترغب في التعايش السلمي. لكنه شدد على أن موسكو ستلجأ إلى استخدام كل الأسلحة في ترسانتها، بما في ذلك الأسلحة النووية، إذا تعرض أقصى أراضيها الغربية للتهديد، قاصداً كالينينغراد الواقعة بين بولندا وليتوانيا.
على جدول ترمب لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في حين وقَّع يوم 18 سبتمبر مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب حربها بأوكرانيا (أ.ف.ب)
وقال بوتين أمام منتدى «فالداي» الذي يضم خبراء دوليين في الشأن الروسي بموسكو: «إذا بلغ الأمر حد الهجوم المباشر على الاتحاد الروسي، ونحن هنا نقصد كالينينغراد، وربما أراضٍ أخرى أيضاً، فإن مسألة استخدام الاتحاد الروسي لكافة الأسلحة المتاحة لبلادنا ستُطرح، بطبيعة الحال، وبشكل حتمي وفوري على جدول الأعمال». وأضاف: «هذا أمر حتمي».
وأشار بوتين إلى أن روسيا تدرك أنها ستواجه «عدواً (حلف شمال الأطلسي) يفوقنا حجماً بمثلَين». وتابع: «سيتعين علينا استغلال مزايانا التنافسية في هذا الصراع. نعم، بالطبع، فرنسا وبريطانيا قوتان نوويتان، ونحن ندرك ذلك تماماً، ونعي هذا الأمر جيداً. لكن لا أحد غيرنا يمتلك نوعية الأسلحة التي تمتلكها روسيا اليوم، وتلك هي ميزتنا التنافسية».
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ خلال اجتماع منظمة «بريكس» في نيودلهي بالهند (أ.ب)
تحذير نووي
تأتي تصريحات بوتين بعد إعلان «حلف شمال الأطلسي» تلقيه مذكرة دبلوماسية هذا الأسبوع من روسيا تحذره فيها من أنها على استعداد للجوء إلى الأسلحة النووية إذا حاول الحلف عزل جيب كالينينغراد الروسي الواقع على بحر البلطيق. وسلط التحذير الروسي الضوء على مخاوف موسكو إزاء ما تصفه بالتهديد المتزايد من التكتل العسكري الغربي لكالينينغراد. وقال الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته إن الحلف رد بتأكيد طبيعته الدفاعية، وأن التهديدات النووية لا تخدم أحداً.
وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ قرار بوتين إرسال قوات إلى أوكرانيا عام 2022، لكنها ازدادت سوءاً هذا العام؛ إذ تتهم الحكومات الأوروبية موسكو بتصعيد «حرب هجينة» في القارة عبر ممارسات تشمل التخريب وإضرام الحرائق المتعمد.
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
وأعلن وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كوناس، الجمعة، أن بلاده تختبر منظومة مراقبة جوية جرى تطويرها في أوكرانيا للحماية من تهديدات الطائرات المسيّرة. وقال كوناس في بيان: «تتغير التهديدات الجوية بسرعة، وبالتالي نحن نقوم بتكييف حلولنا وفقاً لذلك. وبدلاً من تطوير كل شيء من الصفر نتكيّف مع أنظمة تُستخدم بالفعل في أوكرانيا».
وتعتبر أوكرانيا مع دخول الحرب عامها الخامس رائداً عالمياً في حرب الطائرات المسيّرة. وقالت السلطات الليتوانية إن منظومة «الحصن السماوي» تستخدم الذكاء الاصطناعي لرصد وتعقب الطائرات المسيّرة التي تطير على مستوى منخفض.
وتنفي روسيا هذه الاتهامات الغربية، كما ترفض التصريحات المتكررة لسياسيين غربيين تشير إلى أن موسكو تستعد لشن هجوم عسكري محتمل على إحدى دول الحلف.
روسيا لن تستهدف الشركات الغربية
وأضاف الرئيس الروسي أن روسيا لا تعتزم شن ضربات على الشركات الغربية الموردة للأسلحة التي تنتج معدات عسكرية لأوكرانيا، لكنه وصف الوضع بأنه تهديد تراقبه موسكو.
وأوضح بوتين، خلال كلمة ألقاها أمام نادي «فالداي» للحوار في موسكو بحضور جمهور دولي، أن التهديد الأكبر يتمثل في قيام دول غربية بتزويد أوكرانيا ببيانات الأقمار الاصطناعية لتنفيذ هجمات على روسيا.
وجاءت تصريحاته بعد أن هدد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، بشن ضربات مباشرة على منشآت الإنتاج العسكري في ألمانيا. وقال بوتين: «نحن لا نهدد أحداً، ولا نعتزم مهاجمة أي أحد – لا في عام 2029، ولا في عام 2030، ولا في عام 2050». ونفى مراراً الاتهامات التي وجّهتها ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بأن روسيا تعتزم مهاجمة دولة عضو في «الناتو». وقبل شن غزوه الشامل لأوكرانيا، أكد الكرملين أيضاً مراراً أنه لا يعتزم مهاجمة جارته الأصغر حجماً. وتابع بوتين: «لكن إذا تعرضنا لعدوان، فسنضطر إلى الرد». كما تطرق أيضاً إلى رسالة وجّهتها وزارة الخارجية الروسية إلى حلف «الناتو»، هددت فيها باستخدام جميع الأسلحة التي تمتلكها روسيا. وأوضح بوتين أن روسيا ستستخدم أيضاً «مزاياها التنافسية»، في إشارة إلى الأسلحة النووية.
سلاح الديزل
وأكد بوتين أن موسكو لن تورِّد الديزل إلى أسواق الطاقة العالمية ما لم تُرفع العقوبات المفروضة عليها، وقال إن أوكرانيا «حققت أهدافها بشكل جزئي» من خلال شن هجمات على مصافي نفط روسية، وهي هجمات قال إنها كلفت روسيا 1 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي. لكنه أشار إلى أن روسيا ترد الآن بالمثل.
وكان الرئيس الأميركي قال الشهر الماضي إن هجمات أوكرانيا على منشآت الإنتاج الروسية تتسبب في نقص عالمي في الديزل، وتدفع الأسعار للارتفاع، داعياً كييف إلى وقف هذه الهجمات.
جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)
وذكر بوتين أن روسيا تمتلك ما يكفي من الديزل «لكنه لن يصل إلى الأسواق العالمية بسبب الحظر والعقوبات المفروضة على نفطنا ومنتجاتنا النفطية». ومددت روسيا خلال الأسبوع الحالي الحظر على تصدير الديزل المفروض على منتجي الوقود حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، مما زاد من الضغوط على سوق الطاقة العالمية التي تعاني أصلاً من الاضطرابات الناتجة عن الحروب ونقص الإمدادات.
الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وبخصوص أصول الشركات الغربية التي صادرتها روسيا ضمن أراضيها، ومن بينها «أوشان» و«نستله» و«لوروا ميرلان»، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يمكن إعادتها في حال التوصل إلى اتفاق مع موسكو. ورداً على سؤال بشأن إعادة هذه الأصول في حال تحقق «سيناريو إيجابي» مع الغرب، أجاب بوتين: «نعم، سيستعيدونها»، مندداً في الوقت نفسه بما وصفه بـ«نهب» أصول الشركات الروسية في الدول الغربية.
«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5325215-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AD%D8%AF%D8%AB%D8%9F-%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%88%D8%AC%D8%AF%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9%D8%9F
«استهداف قاعدة فيرفورد البريطانية»... ماذا حدث؟ وماذا وجدت الشرطة؟
قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (إ.ب.أ)
ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص يحمل الجنسيتَين البريطانية والإيرانية للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، وذلك في إطار تحقيق في مخطط هجوم محتمل على قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة لاستهداف إيران، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفيما يلي أهم التفاصيل المعروفة حتى الآن:
ماذا حدث؟
تم استدعاء الشرطة إلى قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والواقعة على بُعد 145 كيلومتراً غرب لندن، في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد، فألقت القبض على خمسة مشتبه بهم أُفرج عنهم بكفالة في اليوم التالي.
وبدأت الواقعة ببلاغ إلى الشرطة من مُزارِعة محلية قالت إنها شاهدت ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة ومجموعة «رجال ملثمين» يركضون إلى حقل مجاور فيما «يغطون رؤوسهم». وذكرت صحيفة «التايمز» أن شاهداً آخر تواصل مع الشرطة كان من بين الأشخاص الخمسة الذين أُلقي القبض عليهم.
واستجاب أفراد شرطة مسلحون للبلاغَين، وألقوا القبض على الخمسة في منطقة ويلفورد الواقعة على بُعد نحو 1.6 كيلومتر من القاعدة قبل إخلاء عقارات مجاورة وتفتيش ثلاث مركبات.
وألقت الشرطة القبض على الخمسة في البداية، للاشتباه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون المتفجرات، ولاحقاً ذكرت أنه للاشتباه بالتخطيط لعمل إرهابي.
ماذا حدث بعد ذلك؟
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المتورطين في المؤامرة كانوا يخططون لإلحاق «أضرار جسيمة»، في حين أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن هناك «جهة أجنبية» تقف وراء الأمر.
وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد ذكر في يوليو (تموز) أن القاعدة هدف مشروع.
وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لاحقاً أنها تدرس ما إذا كانت دولة أجنبية متورطة في الأمر، قبل أن يعلن رئيس الوزراء أندي بيرنهام، يوم الأربعاء، احتمال وجود صلة بإيران.
وأُلقي القبض، أمس الخميس، في لندن على شخص يبلغ من العمر 25 عاماً يحمل الجنسيتَين البريطانية والإيرانية، في إطار تحقيق وصفته الشرطة بأنه «شديد التعقيد».
ماذا قالت إيران؟
قالت إيران إن الاتهامات بتورطها عارية عن الصحة، واستدعت أمس السفير البريطاني في طهران بشأن هذه القضية.
ماذا نعرف أيضاً؟
قالت الشرطة إنه لم يتم العثور على أي متفجرات في إطار التحقيق، لكن تم ضبط كمية من البنزين خلال تفتيش المركبات.
وأضافت أن الرجال الخمسة المحتجزين هم جميعاً مواطنون بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً ويقيمون في لندن.
وجرى تداول صورة على مواقع التواصل الاجتماعي قيل إنها تُظهر بعض المشتبه بهم جالسين على الأرض عراة الصدر وأياديهم خلف ظهورهم بعد احتجازهم. ولم يتسن لـ«رويترز» تحديد مصدر الصورة والتحقق منه بشكل مستقل.
وعقب الإفراج عنهم بكفالة، قالت الشرطة إن الخمسة لا يزالون قيد التحقيق ويخضعون لشروط صارمة فيما يتعلق بتحركاتهم وتواصلهم مع الآخرين.
لماذا قد تكون «فيرفورد» هدفاً؟
استخدمت قوات إيرانية قاعدة «فيرفورد» هذا العام لشن غارات على إيران. وجرى افتتاح القاعدة عام 1944، واستخدمتها قوات الحلفاء خلال «إنزال نورماندي».
و«فيرفورد» واحدة من القواعد الجوية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي في أوروبا وتناسب القاذفات الثقيلة، ولعبت دوراً رئيسياً في كل من حرب الخليج الأولى عام 1991 وغزو العراق عام 2003.
وأعلنت بريطانيا في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية قاعدة «فيرفورد» بعد أن حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من القاعدة. وقال «الحرس الثوري» إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفاً مشروعاً.
وذكر مسؤول محلي أنه جرى تكثيف عمليات المراقبة في المنطقة خلال الأسابيع الستة الماضية عقب تهديد محدد من الإيرانيين.