حراك الطلاب يهزّ فرنسا... والحكومة تسابق اتساع الغضب

الحكومة تتحدث عن «عنف متفلّت» وتوجّه أصابع الاتهام لأقصى اليسار

كرّ وفرّ خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب)
كرّ وفرّ خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب)
TT

حراك الطلاب يهزّ فرنسا... والحكومة تسابق اتساع الغضب

كرّ وفرّ خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب)
كرّ وفرّ خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب)

من المبكر رصد محصلة نهائية للحراك الطلابي في فرنسا. فرغم التدابير الجذرية التي أقرتها السلطات، ومنها إغلاق 500 مدرسة وجامعة ومنع التجمهر أو التظاهر قريباً منها وتوقيف نحو 2000 شخص يوم الخميس وحده، ودعوة وزير الداخلية جيرالد دارمانان المدعين العامين في البلاد إلى التشدد في التعامل مع مرتكبي أعمال الشغب المتنوعة، وتحميل الأهل مسؤولية ما يقوم به أبناؤهم، فإن الحراك متواصل. بل إنه قد يبلغ الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول) ذروته بسبب الدعوة إلى التعبئة العامة وإلى يوم حراك على كامل الأراضي الفرنسية. واللافت في ما تشهده فرنسا راهناً السرعة التي توسعت فيها الحركة المطلبية، التي انطلقت متواضعة بداية الأسبوع الماضي من ثانوية في ضاحية باريس اشتكى تلامذتها من نقص في الجسم التعليمي ومن تدهور الظروف المدرسية.

التجاذب السياسي

ومنذ بدايتها، لم تعر السلطات المعنية هذه التحركات أي اهتمام، قبل أن تنتشر بسرعة فائقة وسط أجواء سياسية ملبدة بسبب الاستحقاق الرئاسي في الربيع القادم، وعلى خلفية أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية عنوانها الارتفاع الهائل لأسعار المشتقات النفطية والغاز.

والنتيجة أنه بعد أسبوع واحد، فإن 1027 ثانوية رسمية، من أصل 3700 في عموم البلاد، تأثرت بالحركة الاحتجاجية. وعرف العديد منها العنف المزدوج: عنف المتظاهرين ومثيري أعمال الشغب من جهة، وعنف الشرطة ورجال الأمن من الجهة المقابلة. كذلك، انضمّت ثلاثون جامعة إلى الحراك دعماً لطلاب المرحلة الثانوية.

تلامذة يرفعون لافتة كُتب عليها «المدرسة الثانوية محاصرة» خلال مظاهرة احتجاجية على نقص الموارد في المدارس بمدينة ليون يوم 2 أكتوبر (أ.ب)

واعتبر إدوار جيفراي، وزير التربية، الجمعة، أن «هناك بوضوح حملة تستهدف مهاجمة وتدمير مرفق التعليم العام»، وأن «أكثر من مائة مدرسة ثانوية تعرضت لأضرار جسيمة». وذكر الوزير المعني أن 67 مسؤولاً تربوياً، بينهم 40 مديراً، أصيبوا خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى 140 طالباً. وبالنظر إلى تدهور الوضع، فقد طلب مساعدة أولياء التلامذة والطلاب لكبح اندفاعة الحركة الاحتجاجية. وكتدبير إضافي، دعا لوران نونيز، وزير الداخلية، المحافظين والمسؤولين الأمنيين إلى التشدد ومنع المظاهرات، واصفاً ما يجري بأنه «عنف متفلّت» استهدف الشرطة والدرك، وأوقع 300 إصابة في صفوفهم.

قراءتان للحراك

ثمة قراءتان لما يجري في فرنسا. الأولى: قراءة السلطات ومعها اليمين (التقليدي والمتطرف)، وما يسمى الكتلة الوسطية الداعمة للرئيس إيمانويل ماكرون. وتقوم هذه القراءة على التنديد بعنف المتظاهرين وتأجيج الاحتجاجات والاستغلال السياسي للحراك والدفع باتجاه الفوضى. ويحمّل هذا المعسكر المسؤولية، بالدرجة الأولى، لحزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون. وبالمقابل، ثمة قراءة مختلفة لليسار بغالبية تشكيلاته تندد بتجاهل الدولة لمطالب المتظاهرين وللجوئها إلى العنف، وتنفي علاقتها المباشرة بما هو حاصل.

جانب من المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في ليون يوم 2 أكتوبر (أ.ف.ب)

وفي لقاء صحافي الخميس، رد ميلوشون على الاتهامات الموجهة له ولحزبه، نافياً أي علاقة بما يجري وبتأجيج الحراك والعنف. ودعا المتظاهرين إلى «الانضباط»، قائلاً: «لا فائدة من إشعال الحرائق. نحن مقاتلون، ونحن منضبطون. لا نقوم بأي عمل يتعارض مع الهدف الذي حددناه لأنفسنا. ونحن ندعو إلى أساليب نضال سلمية وغير عنيفة».

وحذّر ميلونشون من الأعمال غير المنضبطة ومن استغلالها كحجة لاستهداف المتظاهرين، متوجهاً إلى الشباب قائلاً: «أدعوكم، أيها الشباب، أينما كنتم، إلى الانضباط في النضال. يجب ألا تستخدموا أي أسلوب آخر سوى أساليب النضال غير العنيفة». ويؤكد حزب ميلونشون أن الاتهامات المسوقة بحقه غرضها «حرف الأنظار» عن المطالب المشروعة التي يرفعها التلامذة ومعهم الطلاب.

ولم يتأخر الرد على ميلونشون وجاء صباح الاثنين، في مقابلة مع إذاعة «آر تي إل» لوزير الداخلية دارمانان، الذي اعتبر أنه «عندما يتم الاعتداء على الأساتذة، وعلى المرافق العامة، فمن الطبيعي أن تكون العدالة حاضرة. هناك أقلية نشطة وعنيفة. ويجب توقيف هؤلاء الأشخاص وإحالتهم أمام القضاء».

ووصف وزير الداخلية، الذي رأس اجتماعاً طارئاً ضمّ المحافظين ومديري الشرطة والدرك ومسؤولي أجهزة الاستخبارات، ما يجري بأنه «لم يعد له أي علاقة بالتعبير المشروع عن مطالب طلاب المدارس الثانوية، بل بات يحمل الآن جميع سمات حالة من أعمال العنف في المناطق الحضرية»، أي المدن وضواحيها.

انتشار آلاف رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات ومكافحة أعمال الشغب في باريس يوم 2 أكتوبر (أ.ف.ب)

بدوره، رأى وزير التربية جيفراي أن ما جرى يوم الخميس يشكّل «تحولاً» من مساعٍ لإغلاق المدارس الثانوية إلى أعمال عنف واسعة، مؤكداً أنه أصبح «مشروعاً لتدمير نظام التعليم العام» في البلاد، وأن حركة طلاب المدارس الثانوية باتت رهينة لـ«مجموعات هامشية شديدة العنف».

وكان برونو روتايو، رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي والمرشح الرئاسي، قد ندّد بـ«تسييس الحراك» وبالدور الذي يلعبه ميلونشون وحزبه، وذهب إلى حد الدعوة إلى منعه من الوجود. وفي السياق عينه، قال نائبه فرانسوا كزافيه بيلامي، الجمعة، إن «ما يحصل ليس حراكاً أو تعبئة لتلامذة التعليم الثانوي. إنه لفوضى»، لا بل إنه «تحضير للفوضى العامة التي يهيئ لها حزب (فرنسا الأبية)، ولذا فإن مسألة حله أصبحت اليوم مطروحة».

تقرير مخابراتي

يبدو سيباستيان لو كورنو، رئيس الحكومة، مقتنعاً بأن ميلونشون وحزبه يلعبان دوراً في الحراك الجاري، مستنداً في ذلك إلى تقرير أعدّته المخابرات الداخلية واطّلعت عليه صحيفة «لو فيغارو» اليمينية.

جانب من تداعيات المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في باريس يوم 2 أكتوبر (إ.ب.أ)

وحسب أجهزته، في تقرير يعود ليوم الثلاثاء الماضي، فإن ما لا يقل عن عشرين منتخباً ومسؤولاً في حزب «فرنسا الأبية» كانوا «منخرطين في الحركة الاحتجاجية» في مدن مثل ليل ورين وتولوز وألبي وروان وأفينيون. وجاء في التقرير المخابراتي أنه «من الواضح أن طلاب المدارس الثانوية يُدفَعون إلى القيام بهذه التحركات من قبل عناصر من اليسار المتطرف، تم رصدهم سواء داخل هياكل نقابية طلابية في جامعة (باريس الثامنة) أو في جامعة (باريس نانتير)، وكذلك داخل تنظيمات سياسية مثل (الشيوعيون الثوريون) أو (الثورة الدائمة) أو حزب (فرنسا الأبية)».

ووفق التقرير المذكور، فإن ما يميز الحراك الحالي «رغبة واضحة في إحداث الفوضى، ولا سيما من خلال ارتكاب أعمال عنف حضرية، من دون وجود مطالب اجتماعية محددة». وردّ منسق حزب «فرنسا الأبية» على لوكورنو متهماً إياه بـ«الانغماس في نظرية المؤامرة»، وأعاد الحراك إلى الصعوبات التي تواجه الثانويات وأيضاً الجسم التعليمي الذي يدعم بعض الحراك.

أولوية الحكومة

ما يهم السلطات بالدرجة الأولى احتواء الحراك وعدم تمدده أكثر. لذا، فقد عمدت الحكومة، بدايةً، إلى التراجع عن فرض رسوم تسجيل على طلاب «شهادة التقنية العالية» أو على طلاب الأقسام التحضيرية للجامعات، وهي خطوة كانت مدرجة في مشروع موازنة عام 2027.

كذلك، عجّل وزير التربية في الدعوة إلى مشاورات موسعة مع ممثلي التلامذة الثانويين وأولياء الأمر والمدرسين، بالإضافة إلى إطلاق «منصة» إلكترونية يستطيع التلامذة استخدامها للتعبير عن مطالبهم.

وحاول المسؤولون، من خلال تصريحاتهم، التمييز بين التلامذة وبين مرتكبي أعمال الشغب، بمعنى التعبير عن التفهم للأوائل واللجوء إلى الحزم بالنسبة للآخرين. وتواصل الحراك الجمعة، وإن خفت حدته بسبب تدابير منع التجمع والتظاهر أمام 400 مدرسة ثانوية، وتوقيف ما لا يقل عن ألفي شخص.



رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

رغم التوترات الأخيرة... زيلينسكي: لا خلاف شخصياً مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترمب، رغم التوترات الحادة التي شهدتها علاقتهما مؤخراً وأثارت مخاوف في أوكرانيا من عودة الرئيس الأميركي إلى دعم روسيا. لكنه حذّر من أن التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يؤدي إلا إلى «جعله أقوى»، وفقاً لما صرّح به لشبكة «سي إن إن».

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اعتبر زيلينسكي أن ترمب يقف «في الجانب الخطأ من التاريخ»، إثر إعلانه عن صفقة لشراء وقود روسي، في خطوة قوضت الجهود الدولية الرامية إلى عزل روسيا.

ولاحقاً، رفع ترمب بعض العقوبات المفروضة على روسيا، ما أثار انتقادات حتى داخل حزبه، في وقت واجهت فيه القوات الأوكرانية قيوداً على الوصول إلى خدمة «ستارلينك» (Starlink)، التي تديرها شركة إيلون ماسك.

وفي حديثه إلى شبكة «سي إن إن» من كييف، الخميس، اعتمد زيلينسكي نبرة تصالحية، مؤكداً أن التوترات «لا تتعلق بالأشخاص»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بوتين لا ينوي إنهاء الحرب.

وقال: «موقفي تجاه بوتين واضح للغاية. أعتقد أننا إذا رفعنا العقوبات، فسنمنحه مزيداً من القوة. الأمر لا يتعلق بخلاف شخصي بيني وبين الرئيس ترمب، وبالطبع أنا أعارض أي رفع للعقوبات».

وجاءت تصريحات زيلينسكي في وقت كثّف فيه مبعوثو ترمب تحركاتهم الدبلوماسية سعياً إلى إيجاد تسوية للصراع المستمر منذ أربع سنوات ونصف السنة.

والأربعاء، أمضى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ثلاث ساعات في محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمدينة سانت بطرسبرغ.

ووصف ويتكوف، بوتين، في تصريح أثار جدلاً، بأنه «إنساني»، على خلفية قراره الإفراج عن السجين الأميركي ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عاماً.

وكان ويتكوف قد التقى زيلينسكي في النرويج قبل يوم واحد من اجتماعه بالرئيس الروسي.

من جانبه، أصر ترمب، الأربعاء، على أن تشديد العقوبات على روسيا كان سيؤدي إلى استمرار احتجاز هوبارد.

وقال، رداً على سؤال من مراسلة شبكة «سي إن إن»: «يمكنكم نسيان أمره؛ فلن تروه مجدداً، وسيعود إلى السجن لمدة 25 عاماً».

وأضاف أن فرض عقوبات أشد على روسيا قد يعرّض فرص التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا للخطر، قائلاً: «عندما تكون على وشك إبرام اتفاق وتخوض مفاوضات بالغة الحساسية، فإنك لا تفرض عقوبات».

زيلينسكي: بوتين «يتلاعب» بأرواح الآخرين

ووصف زيلينسكي اجتماعه مع ويتكوف في العاصمة النرويجية أوسلو بأنه كان مثمراً، لكنه أعرب عن عدم اقتناعه بأن بوتين ملتزم بتحقيق السلام.

وعقب زيارة ويتكوف، وافق الرئيس الروسي على إجراء محادثات في نوفمبر (تشرين الثاني)، من دون تقديم تفاصيل محددة بشأنها.

وقال زيلينسكي: «بوتين يتلاعب؛ إنه، كما تعلمون، لاعب يجيد التلاعب».

وأضاف: «إنه لأمر مؤسف؛ فهو يتلاعب بحياة الآخرين، وبالطبع لا يرغب في إنهاء الحرب. لذا، ما نطلبه من شركائنا هو ألا يمنحوه الفرصة ليصبح أقوى ويتمكن من كسرنا».

وكان ترمب قد أعلن، الأربعاء، أن إدارته وصلت إلى «أقرب نقطة ممكنة» من التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، غير أن روسيا شنّت خلال الليل هجوماً على جارتها بمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ.


العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم مقاتلة تحطّمت شرقي فرنسا

صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)
صورة التقطتها القوات الجوية الفرنسية في 13 مارس 2018 لمقاتلة من طراز «داسو ميراج 2000 دي» تابعة للقاعدة الجوية العسكرية «BA133 نانسي أوشي» أثناء تحليقها (أ.ف.ب)

أعلن مكتب مدعي مدينة ميتز الفرنسية، الخميس، العثور على جثمان الطيار الثاني من طاقم المقاتلة التي تحطمت شرقي فرنسا بالقرب من مدينة نانسي، وقد فارق الحياة، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام فرنسية.

وقال مكتب المدعي إن «الأدلة التي تم العثور عليها في موقع التحطم تتيح تأكيد وفاة شخصين». وأضاف أن تحليل الحمض النووي لا يزال ضرورياً لتأكيد هويتَي الضحيتين.

ووفقاً لوزارة الدفاع الفرنسية، تحطمت الطائرة، وهي من طراز «ميراج 2000 دي»، مساء الثلاثاء أثناء عودتها من مهمة بالقرب من قرية روجيفيل. وكان على متنها طاقم مكون من فردين.

وذكرت صحيفة «ليست ريبوبليكان» أن وزيرة الدفاع الفرنسية كاثرين فوتران أكدت، مساء الخميس، هويتَي القتيلين، وهما طيار يبلغ من العمر 44 عاماً، وطيار متدرب يبلغ من العمر 27 عاماً.

وفي البداية، لم يُعثر إلا على جثمان الطيار، ولا يزال سبب التحطم مجهولاً. وقال قائد القاعدة إن الطائرة أقلعت من قاعدة نانسي - أوشي الجوية، وكانت تنفذ تدريباً على الطيران الليلي.


بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
TT

بوتين: المحادثات يجب أن تركز على أمن روسيا وأوكرانيا وأوروبا ككل

الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)
الرئيس فلاديمير بوتين يلقي كلمة في مسرح البولشوي بموسكو (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل.

وأعاد ⁠بوتين ​التأكيد على ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوما في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا بشأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكدا في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضا على ضرورة أن تشمل المناقشات «هيكلية الأمن الأوروبي ككل». وأضاف بوتين «وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضا. دعونا نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة».

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين يوم إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي «أراض روسية تاريخيا». وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو غزوها.