بوتين: يجب منع سيناريو استخدام أسلحة الدمار الشامل

لوّح باللجوء إلى «كل أنواع الأسلحة» بما فيها النووية إذا هاجم «ناتو» كالينينغراد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بوتين: يجب منع سيناريو استخدام أسلحة الدمار الشامل

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الـ23 لمنتدى «فالداي» للحوار بموسكو 1 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

عَدّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أنه من المستحيل الجزم بعدم استخدام أسلحة الدمار الشامل مطلقاً، وشدد على ضرورة منع حدوث مثل هذا السيناريو.

وفي حديثه أمام منتدى «فالداي» لخبراء الشؤون الروسية الدوليين في موسكو، قال بوتين: «هل يمكننا الجزم بأن هذا السلاح لن يُستخدم أبداً؟ بالطبع لا. يجب أن نضع هذا في الحسبان ونتجنبه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

لكن الرئيس الروسي لوّح في كلمته بأن موسكو قد تلجأ إلى استخدام «كل أنواع الأسلحة» من بينها تلك النووية، إذا هاجمت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) منطقة كالينينغراد، لكنه شدّد على أن الكرملين لا ينوي «مهاجمة أي كان». وقال: «إذا وصل الأمر إلى هجوم مباشر ضد روسيا، وبالتحديد ضد كالينينغراد، فستكون مسألة استخدام كل أنواع الأسلحة التي نمتلكها مطروحة».

وأمل ‌بوتين أن يظل ‌مضيق ⁠هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة ⁠وأن تُرفع العقوبات المفروضة ⁠على إيران ‌في ‌نهاية المطاف. وأضاف أن مقترح موسكو بشأن ‌استقبال اليورانيوم المخصب من إيران ⁠لا ⁠يزال مطروحاً في حال إخراجه من البلاد.


مقالات ذات صلة

خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

تثير خطط الاتحاد الأوروبي لتعزيز الرد على الهجمات الروسية الهجينة تحفظات داخل حلف «ناتو»، وسط مخاوف من ازدواجية الأدوار وتباين بشأن توزيع المسؤوليات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

روسيا تطرد دبلوماسيين مجريين رداً على خطوة مماثلة من بودابست

أعلنت روسيا طرد عدد من الدبلوماسيِّين المجريِّين رداً على إجراء مماثل من بودابست، وسط توتر دبلوماسي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز) p-circle

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)

الشرطة الإسبانية توقف قائداً لمجموعة قرصنة إلكترونية عمره 16 عاماً

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)
TT

الشرطة الإسبانية توقف قائداً لمجموعة قرصنة إلكترونية عمره 16 عاماً

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)

قالت الشرطة الإسبانية، اليوم الخميس، إنها ألقت القبض على مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً يشتبه في أنه المشغل الرئيسي لمجموعة من المتسللين الإلكترونيين تعرف باسم «كيل سيك»، وذلك في إطار تحقيق أوروبي واسع بشأن نحو ألف هجوم إلكتروني بهدف ابتزاز الضحايا خلال عامين.

وأفادت الشرطة الإسبانية في بيان بأن المراهق الذي تم القبض عليه في مدينة أليكانتي هو مواطن روماني.

وقالت متحدثة باسم الشرطة الأوروبية (يوروبول) إنه يشتبه في أنه قائد مجموعة «كيل سيك».

وأضافت المتحدثة أن الشرطة ألقت القبض على شخصين آخرين في العشرينات من العمر، أحدهما في بريطانيا والآخر في رومانيا. وأشارت إلى أن بويرتوريكو قدمت طلب تسليم الرجل الذي قُبض عليه في بريطانيا.

وتم تحديد هوية شخص رابع، وهو مطور بلغ 18 عاماً في أغسطس (آب)، وكان قاصراً عند ارتكاب بعض الجرائم، لكن لم يتم القبض عليه.

وقالت «يوروبول» في بيان إن «كيل سيك» استغلت ثغرات برمجية ونقاط وصول ضعيفة الحماية، لا سيما إلى التخزين السحابي، لنسخ معلومات حساسة.

وهددت المجموعة المنظمات بنشر بياناتها ما لم يتم دفع فدى. وجاء في البيان: «حصلت المجموعة على مبالغ كبيرة فدية».

وداهمت الشرطة ثمانية منازل في إسبانيا واليونان ورومانيا وبريطانيا وصادرت أدلة وأصولاً.


موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

موجة جديدة من العقوبات البريطانية ضد صندوق الحرب الروسي

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أعلنت المملكة المتحدة موجة جديدة من العقوبات تستهدف خزانة الحرب الروسية و«مروجي الدعاية» وأشخاصاً متهمين بالتورط في تعذيب المواطنين الأوكرانيين. وبموجب العقوبات سوف يتم فرض تجميد أصول وحظر سفر على نحو 23 فرداً وكياناً بينما سيتم فرض عقوبات تجارية على ثماني سفن على صلة بما يطلق عليه «أسطول الظل» الروسي.

وتهدف الإجراءات إلى الحفاظ على الضغط الاقتصادي على موسكو قبل شهور الشتاء القاسية، علماً أن موسكو صعَّدت منذ بداية الغزو الروسي الشامل في 2022 قصفها لشبكة الكهرباء في أوكرانيا، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الخارجية إن العقوبات تستهدف أيضاً سبعة أشخاص «لدورهم في التلقين العقائدي والعسكرة للأطفال الأوكرانيين بمن في ذلك من قامت السلطات الروسية بترحيلهم»، وثمانية أشخاص متورطين في «الاحتجاز التعسفي بحق المدنيين الأوكرانيين وتعذيبهم وسوء معاملتهم».

وقال وزير الدولة لشؤون أوروبا، ستوارت مارتن وود (لورد أوف أنفيلد): «نحن نستهدف كلاً من المداخيل التي تساعد على استمرار العدوان الروسي ومنفذي الجرائم البشعة ضد المدنيين الأوكرانيين بمن في ذلك الأطفال. ولن تتردد المملكة المتحدة في دعمها لأوكرانيا».

من جهة أخرى، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، إنه ليس هناك تهديد وشيك لأراضي دول حلف شمال الأطلسي من روسيا، وذلك رداً على تحذير أصدرته موسكو بشأن منطقة كالينينغراد الروسية. وأضاف أن تقييم التهديد المتعلق بروسيا لم يتغير عمّا كان عليه قبل ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وسنة، على الرغم من التحذير الذي أرسلته موسكو إلى حلف شمال الأطلسي في وثيقة اطّلعت عليها «رويترز».

وذكرت روسيا في الوثيقة أنها ستكون مستعدة للجوء إلى الأسلحة النووية إذا حاول التحالف الغربي عزل المنطقة الواقعة على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا. وقال روته إن حلف شمال الأطلسي رد «بشيء من الهدوء». وأضاف في فعالية نظمتها «يورونيوز» في بروكسل: «باختصار، ما قلناه هو: مهلاً، اسمعوا، نحن تحالف دفاعي وتوقفوا عن التهديد النووي».

ولفت الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إلى أن روسيا إذا أرادت التحرك ضد فنلندا، أو إحدى دول البلطيق، أو بولندا، أو أي دولة أخرى من دول الحلف، فسيسبق ذلك حشد عسكري. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في الدفاع عن أوروبا بالوسائل التقليدية والنووية.

في سياق متصل، استدعت روسيا السفير الدنماركي لدى موسكو للاحتجاج على سلوك مروحية عسكرية دنماركية خلال واقعة مع سفينة حربية روسية الشهر الماضي، مما زاد حدة التوترات بين البلدين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية، أنه تم استدعاء السفير رولف هولمبو، الأربعاء، على خلفية الواقعة التي حدثت في 14 سبتمبر (أيلول) الجاري في بحر البلطيق، حين أطلقت سفينة حربية روسية من فئة «كورفيت» قنبلتين مضيئتين (شعلات تحذيرية) لدى اقتراب مروحية دنماركية منها، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت موسكو إن المروحية حلَّقت على مسافة قريبة بشكل خطير وظلت تحلق على ارتفاع يقل عن 50 متراً فوق السفينة الروسية في المياه الدولية، متجاهلةً تحذيرات متكررة من طاقم السفينة. وأضافت الوزارة أنه تم إطلاق القنبلتين المضيئتين بعيداً عن المروحية لجذب انتباهها.

في المقابل، قدمت الدنمارك رواية مختلفة للواقعة، فأعلن الجيش الدنماركي أن المروحية كانت تنفذ مهمة روتينية لتصوير السفينة الروسية عندما أطلقت السفينة قنبلتين مضيئتين باتجاهها، مرت إحداهما على مسافة قريبة جداً منها. واستدعت الدنمارك السفير الروسي عقب الحادث، كما سارعت إلى تنفيذ حزمة مساعدات لأوكرانيا.

ورفضت موسكو، الأربعاء، الرواية الدنماركية، وحذرت من أن وقوع حوادث مماثلة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات المتزايدة في منطقة البلطيق، ويخلق خطر وقوع حادث خطير.

كما قررت موسكو أن تطرد عدداً لم تحدده من الدبلوماسيين المجريين رداً على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيين روس. وقالت وزارة الخارجية الروسية «كإجراء متبادل، يتعين على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان مغادرة أراضي روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين».

وذكرت وزارة الخارجية المجرية في بيان، أنها أحيطت علماً بالقرار الروسي، مضيفةً: «المجر ليست راغبة في تصعيد التوتر الدبلوماسي».

جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

واتهمت المجر الدبلوماسيين الروس الذين طردتهم بممارسة أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تستخدم غالباً للإشارة إلى أعمال التجسس. وشكلت هذه الخطوة إشارة واضحة إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.

وخسر أوربان السلطة في أبريل (نيسان) بعد 16 عاماً في المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس بوتين حتى بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، واستمر في شراء النفط والغاز الروسيين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط، مراراً إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.

الرئيسان بوتين وشي جينبينغ يوسِّعان أطر التعاون الثنائي الاستراتيجي (أ.ف.ب)

وقال الكرملين الخميس، إن روسيا تعتقد أنه كان بإمكانها التعاون مع الولايات المتحدة في مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على الطرفين، ورأى أنه من المؤسف أن تربط واشنطن إحراز تقدم في مثل هذه المبادرات بتسوية الصراع في أوكرانيا.

جاءت تصريحات دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، تعليقاً على المحادثات التي أجراها كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة. وقال بيسكوف إن دميترييف أطلع بوتين على نتائج محادثاته مع المسؤولين الأميركيين، مضيفاً أن الحوار بين موسكو وواشنطن مستمر.

وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الصيني شي جينبينغ بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية قائلاً إن العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق. وجاء في برقية التهنئة، التي نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين، أن «العلاقات بين روسيا والصين باتت عند مستوى مرتفع غير مسبوق، حيث تنفذ بلادنا مشاريع مشتركة كبرى في شتى المجالات، وتنسق جهودها في الشؤون الدولية لبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب وأكثر عدالة»، حسبما ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

بوتين يلقي كلمته خلال المنتدى الدولي للثقافة في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

وميدانياً قال الرئيس الأوكراني إن طائرة مسيَّرة روسية استهدفت مدرسة في العاصمة الأوكرانية كييف، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالمبنى، دون وقوع إصابات بين التلاميذ والمعلمين. وأضاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «الوحوش الروسية تواصل مهاجمة حياة بلادنا وأطفال أوكرانيا ومدارسنا». وتعهد زيلينسكي بشن هجمات مضادة، ودعا حلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط على روسيا وتعزيز دعمهم لكييف.

وقال مسؤولون في كييف إن طائرتين مسيَّرتين أصابتا موقعاً بالقرب من إحدى دعامات «جسر الجنوب» المقام فوق نهر دنيبرو. وأعلن عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق «تلغرام»، أنه تم تعليق خدمات المترو والنقل العام عبر الجسر حالياً، مشيراً إلى أن خبراء يقومون بفحص هيكل الجسر.

ويعيش أكثر من ثلث سكان المدينة، البالغ عددهم 3 ملايين نسمة، في مجمعات سكنية شاهقة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. ويربط ما مجموعه سبعة جسور مخصصة للمترو والسكك الحديدية وحركة مرور المركبات بين الأجزاء الشرقية والغربية من كييف. يُذكر أن جسور كييف لم تتعرض لهجمات خطيرة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

تراجعت حدة الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر خلال سبتمبر الماضي، إلا أن وتيرة الهجمات ظلت تفوق سرعة عمليات الإصلاح، مما حال دون حدوث زيادة ملموسة في معدلات معالجة النفط، وأسهم في زيادة الضغوط على سوق الوقود العالمية.

وشنت أوكرانيا 15 هجوماً على الأقل على منشآت إنتاج الوقود الروسية الشهر الماضي، وفقاً لإحصاء أجرته «بلومبرغ» استناداً إلى البيانات والتصريحات العلنية الصادرة عن البلدين، بانخفاض عن الرقم القياسي المسجل في أغسطس (آب) الماضي، والبالغ 22 هجوماً على الأقل، حسبما ذكرت الوكالة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصل إلى ملتقى الثقافة في سان بطرسبرغ بروسيا (أ.ب)

وتهدف الهجمات إلى تقويض قدرة موسكو على تمويل غزوها لأوكرانيا ومواصلته، وتأتي في وقت تشن فيه روسيا هجمات متواصلة على مدار الساعة تستهدف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك موانئ البحر الأسود ومنشآت الطاقة والمستشفيات.

وعلى الرغم من تباطؤ وتيرة الهجمات على المصافي الروسية، لم تتجاوز معدلات تشغيل المصافي في سبتمبر الماضي مستويات أغسطس الماضي إلا بهامش طفيف، لتصل إلى 3.98 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقديرات شركة «إي إيه أناليتكس»، التابعة لشركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس ليمتد».

وتقدِّر الشركة معدلات تشغيل المصافي من خلال مراقبة سلسلة إمدادات النفط، بدءاً من تتبع حقول النفط وخزانات التخزين عبر الأقمار الاصطناعية، وصولاً إلى حركة تدفق الشحنات.


خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

خلاف أوروبي - أطلسي حول الرد على «الحرب الهجينة» الروسية

الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تتصاعد الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) حول كيفية التعامل مع ما تصفه الدول الأوروبية بالهجمات الروسية الهجينة، في وقت يسعى الاتحاد إلى تطوير آليات استجابة خاصة بها، بينما يحذّر الحلف من منافسة هياكله العسكرية والأمنية، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

«بروتوكول طوارئ» أوروبي

واقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنشاء «مجلس أمن أوروبي» و«بروتوكول طوارئ» يتيح تنسيقاً أسرع بين مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء في مواجهة عمليات التخريب والهجمات بالطائرات المسيّرة وغيرها من الأنشطة الواقعة دون عتبة النزاع المسلح.

وتأتي المبادرة مع تزايد حوادث تنسبها دول أوروبية إلى موسكو، بينها حريق استهدف مصنعاً للمسيّرات في إستونيا ومحاولة اعتداء في مطار لايبزيغ الألماني.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«ناتو» يحذّر من ازدواجية الأدوار

في المقابل، حذّر القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، أمام البرلمان الأوروبي، من أن تؤدي المبادرات الجديدة إلى منافسة «ناتو» أو استنساخ هياكله وقدراته وآليات عمله التي طوّرها على مدى عقود.

ويرى الحلف أن دوره الأساسي يتمثل في الردع والدفاع العسكري، فيما يمكن للاتحاد الأوروبي التركيز على تعزيز قدرة الدول على الصمود ومواجهة الهجمات الهجينة، إلى جانب الأمن وتمويل الصناعات الدفاعية.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يتحدثان مع عناصر من حرس الحدود في كرينكي ببولندا على حدود بيلاروسيا يوم 31 أغسطس 2025 (أ.ب)

تباين أوروبي

لكن المواقف داخل الاتحاد نفسه ليست موحدة. وترى بولندا وجود ثغرات في قدرة «ناتو» على مواجهة الأنشطة الهجينة، بينما تدعو فنلندا وهولندا إلى تعاون وثيق معه وتجنّب ازدواجية المؤسسات.

ويأتي النقاش فيما كشف تقرير للوكالة الأوروبية للدفاع عن أن جهود تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية لا تزال دون الطموحات، وأن فجوات مهمة في الجاهزية والاستدامة والتشغيل المشترك للقوات ما زالت قائمة.