هجمات روسيا تقلب حياة سكان كييف رأساً على عقب

ناتاليا وابنتها إيليا تجلسان في العراء بعد إصابة المبنى السكني الذي تقيمان فيه (رويترز)
ناتاليا وابنتها إيليا تجلسان في العراء بعد إصابة المبنى السكني الذي تقيمان فيه (رويترز)
TT

هجمات روسيا تقلب حياة سكان كييف رأساً على عقب

ناتاليا وابنتها إيليا تجلسان في العراء بعد إصابة المبنى السكني الذي تقيمان فيه (رويترز)
ناتاليا وابنتها إيليا تجلسان في العراء بعد إصابة المبنى السكني الذي تقيمان فيه (رويترز)

فرضت الهجمات الروسية شبه المستمرة بالطائرات ‌المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف واقعاً قاسياً جديداً يشهد تقطع السبل بالركاب وإجلاء أطفال إلى الأنفاق في منتصف اليوم الدراسي وإلغاء الاحتفالات، فيما باتت صفارات الإنذار صوتاً مزعجاً يرافق نزهات المشي، وفق تقرير لوكالة «رويترز».

نجت كييف من صدمات عديدة منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير (شباط) ​2022. ورغم الصدمة الأولى للحرب وتوالي هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، فإن السكان تكيفوا تدريجياً ونجحوا في استعادة قسط من الحياة الطبيعية.

لكن مع اقتراب الشتاء الخامس في ظل الحرب، أصبح الحفاظ على هذا الوضع أكثر صعوبة.

فخلال الصيف، بدأت موسكو إرسال أسراب من الطائرات المسيّرة النفاثة ذات السرعة العالية والتي تتسم بقدرة تدميرية أكبر ويصعب التصدي لها مقارنة بالطرز القديمة التي تعمل بالمراوح.

على مدى الأيام العشرة الماضية، تواصلت الهجمات الجوية على مدار الساعة بعدما كانت روسيا تشنها خلال الليل في معظم الأحيان، مما جعل الأوكرانيين يشعرون بأن كفة الحرب تميل مجدداً لمصلحة موسكو.

من روّاد أسبوع أوكرانيا للأزياء الذين هرعوا إلى ملجأ بعد إنذار بوقوع غارة جوية روسية (أ.ف.ب)

قلق من شتاء قاس

أكثر ما يشغل بال سكان كييف البالغ عددهم ‌ثلاثة ملايين نسمة ‌هو اقتراب فصل الشتاء. فقد تسببت هجمات روسيا في انقطاعات متكررة للكهرباء والمياه منذ ​بداية ‌الحرب، ⁠لكن حدتها ​خلال ⁠الأيام العشرة الماضية تشير إلى اضطرابات أكبر.

وقال بوهدان (29 عاماً) وهو يتفقد مبنى شقته المتضرر جراء هجوم روسي وقع الأسبوع الماضي: «كان العام الماضي صعباً للغاية بالنسبة لنا... بعد هذا الهجوم، كما ترون، من المرجح أن يصبح الوضع أكثر صعوبة لذلك قررنا الانتقال إلى مكان آخر».

ومع تسبب القتال على خطوط جبهة المعركة في سقوط مئات القتلى والجرحى أسبوعياً دون مكاسب ميدانية كبيرة، تخوض روسيا وأوكرانيا منذ أشهر حرباً جوية متصاعدة، وتتبادلان الهجمات على منشآت الطاقة والخدمات اللوجستية.

صعوبة التنقل ‌والتسوق

أدّت إنذارات الغارات الجوية المتكررة يوم الاثنين الماضي إلى توقف خدمات ‌مترو الأنفاق الرابطة بين ضفتي نهر دنيبرو الذي يقسم العاصمة.

وفي محطة ​أوسوكوركي قرب الضفة المقابلة لوسط المدينة، انتظرت الممرضة والاختصاصية ‌النفسية يوليانا أولينيك مع طفليها على رصيف مكتظ حتى رفع الإنذار.

وقالت: «أفكر بالفعل في أننا قد نضطر ‌إلى إحضار ما يتيح لنا المبيت في محطة المترو القريبة من المدرسة... كان الوضع صعباً في المدرسة العام الماضي، والآن لا أعرف صراحة ماذا أفعل. لا أعرف حقاً».

وأضافت: «الطرق المؤدية إلى وسط كييف مزدحمة ومحطات الحافلات مكتظة ويضطر الناس إلى السير مسافات طويلة للذهاب إلى العمل والعودة منه».

وأصبح التسوق لشراء المواد الغذائية أكثر صعوبة، إذ تغلق المتاجر الكبرى أبوابها عند انطلاق صفارات الإنذار مما يعني ‌أن على الزبائن مغادرة المبنى قبل إكمال مشترياتهم.

عودة المدارس

قال يوري إهنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، إن روسيا أطلقت أكثر من 2800 ⁠طائرة مسيّرة نفاثة على ⁠أوكرانيا خلال أغسطس (آب)، وذلك بعدما زاد استخدام هذا النوع خمسة أمثال في يوليو (تموز) مقارنة بيونيو (حزيران).

وأضاف أن معدل اعتراض هذه المسيّرات بلغ نحو 60 في المائة مقارنة بأكثر من 90 في المائة للطائرات المسيّرة التقليدية الأبطأ.

وتقول روسيا إن هذه الهجمات هدفها عسكري، في حين تقول أوكرانيا إن الغرض منها كسر معنويات المدنيين والضغط على الحكومة للتنازل عن أراضٍ في وقت يبدو أن واشنطن تبذل فيه جهوداً جديدة من أجل إنهاء الحرب.

أوكرانيون يتناولون الطعام في كييف رغم الدمار والخطر (رويترز)

مع ذلك، أظهر استطلاع رأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في أغسطس تزايداً في حدة المواقف تجاه روسيا. فقد ارتفعت نسبة المعارضين للتنازل عن الجزء غير المحتل من منطقة دونباس، أحد المطالب الأساسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى 69 في المائة من 62 في المائة في أبريل (نيسان).

في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد الأسبوع الماضي، كان تلاميذ إحدى مدارس كييف قد أنهوا للتو حصتهم الأولى عندما دوت صفارات الإنذار، فهرعوا إلى الملاجئ تحت الأرض ​لمواصلة دراستهم.

وقال مدير المدرسة رومان فيشتشوك: «إنه أمر مرهق ​لهم، لكن الأطفال أصبحوا أكثر قدرة على التأقلم».

وأوضح فيشتشوك أن 400 طفل تقريباً مسجلون هذا العام في المدرسة، التي لحقت بها أضرار جراء هجوم روسي في مايو (أيار).

ولدى سؤال التلميذة الصغيرة أولكساندرا عن حلمها أجابت: «أن تنتهي الحرب».


مقالات ذات صلة

أوسع هجوم أوكراني بالمسيّرات تزامن مع وجود عشرات القادة الأفارقة في موسكو

أوروبا أوكرانيون يتفقدون أضراراً لحقت بجسر رئيسي يمتد فوق نهر دنيبرو في كييف (أ.ف.ب) p-circle

أوسع هجوم أوكراني بالمسيّرات تزامن مع وجود عشرات القادة الأفارقة في موسكو

يؤكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أهمية التحالف مع أفريقيا في مواجهة «الاستعمار الجديد» وبناء عالم متعدد الأقطاب...

رائد جبر (موسكو)
أوروبا هجوم أوكراني على سفينة روسية بالبحر الأسود قبالة سواحل تركيا 29 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

تركيا تحذر روسيا وأوكرانيا مجدداً من استهداف السفن التجارية بالبحر الأسود

وجهت تركيا تحذيراً جديداً إلى كل من روسيا وأوكرانيا من مواصلة الهجمات على السفن التجارية ​في البحر الأسود ملوّحة بالرد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي أرشيفية لأول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (هيئة المحطات النووية)

«محطات عائمة»... مصر مهتمة بامتلاك مفاعلات نووية روسية جديدة

أبدت مصر اهتماماً بامتلاك محطات نووية جديدة تزامناً مع استمرار العمل في تنفيذ محطة «الضبعة النووية» التي تنفذها بالتعاون مع روسيا.

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية ترحيب روسي باستضافة البطولة (الشرق الأوسط)

روسيا ترحب باستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

رحبت روسيا بقرار منح العاصمة موسكو حق استضافة بطولة العالم لرفع الأثقال لعام 2030، وذلك وفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: نشر 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات يوم الهالوين

نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة المجهزون بمعدات مكافحة الشغب للحراسة في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر الحالي (رويترز)
نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة المجهزون بمعدات مكافحة الشغب للحراسة في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

فرنسا: نشر 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات يوم الهالوين

نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة المجهزون بمعدات مكافحة الشغب للحراسة في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر الحالي (رويترز)
نيران تشتعل بينما يقف عناصر الشرطة المجهزون بمعدات مكافحة الشغب للحراسة في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر الحالي (رويترز)

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إن يوم السبت المقبل ينطوي فيما يبدو على «مخاطر ​بالغة» على النظام العام، مضيفا أن الوزارة ستنشر مجددا 70 ألف عنصر أمني في مسعى لتأمين البلاد.

وأضاف نونيز أن عدة جماعات متطرفة دعت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تنظيم تجمعات عنيفة في ‌ذلك اليوم، الذي يصادف ‌أيضا الاحتفال بيوم ​الهالوين، ‌وأن ⁠رد ​قوات الأمن ⁠سيكون «حازما للغاية».

وقال «نشهد العديد من الدعوات إلى التجمعات الصادرة عن الحركة العمالية واليسار المتطرف وبعض المواقع الإلكترونية المتطرفة التابعة لحركة ‘السترات الصفراء‘، التي تحث الناس على المشاركة في تجمعات في الشوارع العامة اعتبارا ⁠من الساعة 8:00 مساء بالتوقيت المحلي في ‌31 أكتوبر ‌(تشرين الأول) في عدد ​من المدن بأنحاء ‌فرنسا، مصحوبة برسائل متنوعة يمكن القول إنها ‌متطرفة للغاية».

وأضاف «يوم 31 أكتوبر ينطوي على مخاطر بالغة على النظام العام».

متظاهرون يسيرون وسط الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على غلاء المعيشة في ليل شمال فرنسا يوم 17 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الداخلية إن 410 آلاف شخص شاركوا في مسيرات يوم السبت ‌الماضي، عندما نشرت السلطات 70 ألف شرطي، مما ساعد على ⁠تجنب تكرار ⁠أعمال النهب والتخريب التي اجتاحت العديد من المدن في 17 أكتوبر.

ودعا قادة نقابيون وطلاب إلى مزيد من الاحتجاجات في 31 أكتوبر وإضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلين إن الاستياء إزاء الأجور وتكاليف المعيشة والخدمات العامة ينتشر إلى ما هو ​أبعد بكثير ​من الحركة الطلابية التي بدأت التحرك الشهر الماضي.


«الصحة العالمية»: الدول الأعضاء تقترح 7 مرشحين لمنصب المدير العام الجديد

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: الدول الأعضاء تقترح 7 مرشحين لمنصب المدير العام الجديد

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية (الخميس) إن الدول الأعضاء اقترحت سبعة مرشحين لمنصب المدير العام للمنظمة، وإنه من المتوقع أن يتولى المرشح الفائز منصبه في 16 أغسطس (آب) 2027.

وأضافت المنظمة أن جمعية الصحة العالمية ستعين المدير العام الجديد في دورتها الثمانين التي ستُعقد في مايو (أيار) 2027.

وأوضحت في بيان أن المرشحين هم: حنان محمد الكواري، وحنان بلخي، وهانز هنري بي. كلوغه، وماريا بي. نيرا، وبادي جونادي ساديكين، ولي سونغ، وكيفورك تاماميان.


الاتحاد الأوروبي يدرس منح كندا صفة «عضو منتسب» رغم الاعتراضات

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس منح كندا صفة «عضو منتسب» رغم الاعتراضات

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال افتتاح فعالية في بروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم (الخميس) إن الاتحاد الأوروبي وكندا يواصلان بحث إمكانية أن تصبح أوتاوا أول «عضو منتسب» في التكتل، وهو مصطلح يثير انقساماً كبيراً بين الدول الأعضاء إلى حد أنه لم يرد في إعلان مشترك.

وأضافت فون دير لاين في كلمة ألقتها على هامش قمة كندية - أوروبية في مونتريال أن الطرفين يسعيان إلى تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والمناخ والطاقة والأمن.

ولا يحمل هذا المصطلح، الذي تعارضه العديد من دول الاتحاد الأوروبي، أي دلالة قانونية. وقالت فون دير لاين: «فكرتنا بسيطة: إنها شراكة دون انضمام. يمكننا بناء شراكة تقترب من العضوية...». وأضافت: «يمكننا العمل في شتى المجالات، بدءاً من الذكاء الاصطناعي والمناخ وصولاً إلى الطاقة والأمن». لكن قادة كنديين ونظراءهم في الاتحاد الأوروبي استبعدوا في بيان مشترك، اطلعت عليه «رويترز»، فكرة «العضوية المنتسبة»، واتفقوا بدلاً من ذلك على «شراكة تزداد تقارباً».

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)

وذكر الإعلان المشترك، الذي يعتزم المسؤولون نشره غداً (الجمعة)، أن العمل على تحديد طبيعة العلاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي سيستمر حتى انعقاد قمة أخرى العام المقبل.

ويأتي تعزيز أوتاوا علاقتها مع أوروبا ضمن استراتيجية رئيس الوزراء مارك كارني لتقليص اعتماد اقتصاد كندا وأمنها على الولايات المتحدة منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على السلع الكندية. ورغم ذلك، فإن مساعي كندا للتقارب مع الاتحاد الأوروبي قد تثير غضب ترمب، في ظل استمرار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.

وقال دبلوماسيون إن فون دير لاين طرحت فكرة انتساب كندا لعضوية التكتل لأول مرة قبل ستة أسابيع، مما أثار اعتراضات من دول، على رأسها ألمانيا، مشيرين إلى أنه لا يمكن الموافقة على مفهوم يفتقر إلى وضع قانوني ولم يتم تحديد تفاصيله بعد.

وعبّر ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، طلبوا عدم نشر أسمائهم، عن اندهاشهم من استمرار فون دير لاين في استخدام مصطلح «عضو منتسب»، ولا سيما أن الإعلان استبعد هذا المصطلح عمداً.

ووصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في وقت لاحق خلال القمة فكرة «العضوية المنتسبة» لكندا بأنها «جريئة»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يتشارك مع فون دير لاين الطموح ذاته.

وتضمنت مسودة سابقة للإعلان إشارتين على الأقل إلى كندا بصفتها «عضواً منتسباً»، بما في ذلك الإقرار بأن تحديد هذا المصطلح سيستغرق عاماً آخر.

من جانبه، رأى كارني أن اسم العلاقة الجديدة بين كندا والاتحاد الأوروبي ليس بالأمر الجوهري.

وقال كارني لصحافيين: «هذا التحالف الجديد ليس تمريناً تسويقياً. فالاسم لا يهم». وأضاف: «ما يهم حقاً هو أن أوجه التكامل بين نظامَينا تعزز سيادتنا وسيادة أوروبا، وتدعم استقلاليتنا الاستراتيجية في مجالات لا غنى عنها، مثل المعادن الحرجة والطاقة والذكاء الاصطناعي وغيرها».