اصطدام مروحيتي إطفاء مع اتساع رقعة الحرائق في اليونان

أشجار تحترق أثناء حريق غابات بالقرب من قرية «آجيا باراسكيفي» في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)
أشجار تحترق أثناء حريق غابات بالقرب من قرية «آجيا باراسكيفي» في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)
TT

اصطدام مروحيتي إطفاء مع اتساع رقعة الحرائق في اليونان

أشجار تحترق أثناء حريق غابات بالقرب من قرية «آجيا باراسكيفي» في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)
أشجار تحترق أثناء حريق غابات بالقرب من قرية «آجيا باراسكيفي» في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)

اصطدمت مروحيتان مخصصتان لإخماد النيران، يوم الأحد، في اليونان، في وقت تكافح فرق الإطفاء حرائق غابات عدة أتت على مساحات واسعة، فيما حذّر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس من أيام مقبلة «بالغة الصعوبة».

وقالت فرق الإطفاء في بيان إن المروحيتين المستأجرتين من طراز «بيل» اصطدمتا أثناء مشاركتهما في إخماد حريق في منطقة بساثا غرب أثينا. وأضافت «يتم حالياً تنفيذ عملية إنقاذ» للعثور على طاقمي المروحيتين. وأفادت شبكة «إي آر تي» الرسمية بالعثور على أحد أفراد الطاقم سالماً، فيما تتواصل عمليات البحث عن الثاني.

وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون إحدى المروحيتين تنفجر وتهوي مشتعلة بعدما اصطدمت مروحيتا الطائرتين على ما يبدو.

وكان ميتسوتاكيس قد قال في وقت سابق إن اليونان تشهد «ظروفاً جوية قاسية»، مع رياح بلغت سرعتها مائة كيلومتر في الساعة.

وكتب على «فيسبوك»: «عندما تهب الرياح بهذه القوة، فإن عشرات الطائرات التي نمتلكها لا تستطيع العمل في ظروف آمنة».

وأضاف: «هناك لحظات تتجاوز فيها الطبيعة وشدة الظواهر الجوية أي تخطيط بشري وأي قدرة تشغيلية».

تزايد حجم الأضرار

حركة المرور تسير على الطريق بينما يشتعل حريق غابات بالقرب من قرية آجيا باراسكيفي في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)

وتواجه اليونان جبهات متعددة وتزايداً في حجم الأضرار، مع مرور أسبوع على اندلاع الحرائق التي دمّرت أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية.

وقال جهاز الإطفاء إنّ نحو 500 من عناصره يكافحون الحرائق في منطقة بورتو جيرمينو التي تبعد نحو 70 كيلومتراً شمال غربي أثينا.

وكان نحو 100 من عناصر الإطفاء يكافحون حريقاً في إيغاليا في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز. واندلع حريق جديد في وقت متأخر من مساء السبت في جزيرة كيفالونيا في البحر الأيوني.

وأفاد موقع المرصد الوطني للمناخ بأنّ أكثر من 6500 هكتار دُمّرت في حرائق منفصلة في خليج كورينث، حيث اجتاحت قرية بورتو جيرمينو الساحلية الشهيرة بالقرب من أثينا.

وأشار الموقع إلى أنّه تم إخلاء بورتو جيرمينو وقرى أخرى عندما اندلع الحريق الجمعة، لكن السلطات المحلية أعلنت أنّ عشرات المنازل تضررت أو دُمرت. وحسب نيكوس جورجوبولوس من مختبر إدارة الغابات في جامعة أرسطو في سالونيك «لم نكن نصدق ما نراه، فقد انتشر الحريق بسرعة هائلة». وأضاف للتلفزيون الرسمي: «شهدت بورتو جيرمينو حريقاً صغيراً قبل ثلاث سنوات. وها قد اجتاحتها النيران مجدداً».

«حريق هائل»

رجل إطفاء يهرع لإخماد حريق في بستان زيتون بمستوطنة زاخولِي في اليونان يوم 2 أغسطس (رويترز)

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أتت الحرائق التي اندلعت في جزيرتي كريت وباروس على 6 آلاف هكتار، وفق مرصد المناخ اليوناني.

لكن ثيودور جياناروس خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات وكبير الباحثين في المرصد الوطني، رجّح أن الحرائق التي اندلعت حول بورتو جيرمينو أتت على مساحة تزيد على 10 آلاف هكتار، أي نحو ضعف التقدير الأصلي.

وكتب في منشور على موقع «فيسبوك»: «لسوء الحظ، من المرجح جداً، إن لم يكن شبه مؤكد، أن يتم تصنيف هذا الحريق تحديداً على أنه حريق هائل».

في الأثناء، يتعامل عناصر الإطفاء مع عشرات الحرائق يومياً، وقال وزير الحماية المدنية اليوناني إيفانغيلوس تورناس، السبت، إن إدارة الإطفاء «وصلت إلى حدودها القصوى».

وفاة 3 عناصر إطفاء

ولقي ثلاثة عناصر إطفاء حتفهم هذا الأسبوع أثناء تأدية واجبهم، اثنان منهم في جزيرة كريت وواحد في بيلوبونيز.

وقال تورناس إنّ الرياح العاتية خلّفت «ظروفاً صعبة للغاية، ما أدى في الكثير من الحالات إلى عدم تمكّن الطائرات من سحب المياه أو من تنفيذ عمليات ضخ المياه بسبب الاضطرابات الشديدة».

ورغم أنّ الرياح هدأت في وقت متأخر السبت، فإن منطقة أثينا الكبرى وجزيرة فويوتيا المجاورة وجزيرة إيفيا لا تزال تشهد خطر اندلاع حرائق الأحد، حسب ما أفادت وزارة الحماية المدنية.

وتعاني اليونان، مثل بقية منطقة البحر الأبيض المتوسط، من حرائق الغابات كل صيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة والجفاف، وهي من أكثر الدول تضرراً من أزمة المناخ.


مقالات ذات صلة

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

العالم رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

شهدت مدينة سيدني الأسترالية موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
شمال افريقيا حريق مهول عاشته مدينة سرايدي الغابية بشرق الجزائر «الحماية المدنية»

الجزائر تعلن السيطرة على جميع الحرائق

أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية عن إخماد جميع الحرائق التي نشبت في عدة ولايات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا إخماد حريق غرب تونس «الحماية المدنية»

إجلاء 100 شخص في حرائق غابات بولاية سليانة التونسية

أجلت السلطات في ولاية سليانة شمال تونس 100 شخص على الأقل بسبب حرائق غابات اندلعت، منذ أول من أمس الأحد في جبل بولمان بولاية سليانة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مواطنة جزائرية تعاين حجم الخسائر التي لحقت بمنزلها بعد أن التهمته النيران في شمال جيجل (أ.ف.ب)

الجزائر تلجأ لوضع أجهزة مراقبة للتأكد من عدم تجدد الحرائق

أعلنت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، وضع أجهزة للرصد والمراقبة للتأكد من عدم تجدد الحرائق مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا شهدت ولاية جيجل حصيلة مُفجعة من الضحايا وخسائر قياسية في الممتلكات بسبب الحرائق (د.ب.أ)

الجزائر تسجل 73 وفاة جراء حرائق الغابات

بدأت ولاية جيجل، التي تُعرف بلؤلؤة الساحل شرق الجزائر، تلتقط أنفاسها ولملمة جراحها على أثر حصيلة مُفجعة من الضحايا وخسائر قياسية بالممتلكات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
TT

ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)

أفاد متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، الأحد، بأن برلين تخطط لاتخاذ حزمة واسعة من الإجراءات؛ لتعزيز دفاعاتها ضد «هجمات الطائرات المسيّرة، والاختراق الإلكتروني، وأشكال التخريب الروسية الأخرى»، وذلك في أعقاب هجوم فاشل بطائرة مسيّرة على مطار الشهر الماضي.

ونقلت صحيفة «بيلد أم زونتاغ» عن وزير الداخلية، ألكسندر دوبرينت، قوله إن الهجمات الروسية متعددة الوسائل أصبحت جزءاً من الواقع اليومي، مضيفاً أن «هذه الهجمات ستزداد، لكننا قادرون على الدفاع وحماية أنفسنا».

وترفض روسيا دوماً اتهامات بأنها تنفذ عمليات في غرب أوروبا، ونفت تورطها في الهجوم على المطار الألماني، قائلة إنها سترد على ما وصفته المتحدثة باسم وزارة خارجيتها بـ«الإجراء المعادي لروسيا». ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزير الخارجية، سيرغي لافروف، قوله إن هذه الاتهامات ‌تمثل «بداية حرب ‌حقيقية».

ووفقاً لتقرير الصحيفة، نقلاً عن وزارة الداخلية الألمانية، «فستُوسَّع قدرات الشرطة المتنقلة للتصدي للطائرات المسيّرة في إطار الخطة، مع تمركز وحدات سريعة الانتشار لمواجهة المسيّرات في المدن لحماية المجال الجوي فوق مراكز النقل الحيوية والمناطق الحكومية». وأضاف التقرير أن الشركات التي تدير البنية التحتية الحيوية، مثل مرافق الكهرباء وشركات تصنيع المعدات الدفاعية، ستُمنح الصلاحية القانونية ليس فقط لرصد الطائرات المسيّرة، بل أيضاً للتصدي لها بشكل فعال.

وستُنشَأ درع وقائية وطنية، أو ما تُعرف بـ«القبة السيبرانية»، تتضمَّن شبكة من أجهزة الاستشعار الرقمية المصممة لاكتشاف واعتراض محاولات الهجمات الإلكترونية. وتعتزم الحكومة أيضاً توسيع نطاق استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتَّعرُّف على الوجه باستخدام المقاييس الحيوية، والمراقبة بالفيديو، على سبيل المثال في محطات السكك الحديدية، للتعرف على المهاجمين المشتبه في تخطيطهم لارتكاب أعمال تخريبية.


سرب طيور يستنفر الجيش البولندي

سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
TT

سرب طيور يستنفر الجيش البولندي

سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)
سرب طيور يحلق في السماء (بكساباي)

قالت السلطات البولندية، الأحد، إن اشتباهاً في ​حدوث انتهاك للمجال الجوي للدولة اتضح لاحقاً أن مصدره سرب كبير من الطيور قادم من الجانب الآخر من الحدود مع ‌روسيا البيضاء.

وصرح ‌متحدث باسم ​قيادة ‌عمليات ⁠القوات ​المسلحة البولندية لوكالة «رويترز» ⁠بأن الحادث دفع الجيش البولندي إلى إرسال طائرات هليكوبتر للتحقق من المعلومات بشأن الانتهاك المحتمل الذي رصدته ⁠الأنظمة اللاسلكية لتحديد المواقع ‌بعد ‌ظهر اليوم بقليل ​بالتوقيت ‌المحلي.

وأضاف الجيش: «لم تكن المؤشرات التي رصدتها أنظمة الرادار مرتبطة بانتهاك للمجال الجوي ‌البولندي، بل كانت ناجمة عن سرب كبير من ⁠الطيور، ⁠رصدت أنظمة مراقبة المجال الجوي مروره».

وذكرت هيئة الملاحة الجوية البولندية في منشور منفصل أن مطار جيشوف في جنوب شرقي البلاد استأنف عملياته بعد تعليقها لفترة وجيزة ​لتسهيل حركة ​الطيران العسكري.


ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)



٩

، وبعد أن اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل بجسم مجهول أثناء إقلاعها من المطار ليلاً، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في هانوفر، وفقاً لمصدر مطلع على الحادث. /أكسل شميدت/صورة أرشيفية
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز) ٩ ، وبعد أن اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل بجسم مجهول أثناء إقلاعها من المطار ليلاً، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في هانوفر، وفقاً لمصدر مطلع على الحادث. /أكسل شميدت/صورة أرشيفية
TT

ألمانيا لإنشاء «درع لمكافحة التخريب»

شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز)



٩

، وبعد أن اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل بجسم مجهول أثناء إقلاعها من المطار ليلاً، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في هانوفر، وفقاً لمصدر مطلع على الحادث. /أكسل شميدت/صورة أرشيفية
شرطي بملابس واقية يعمل في مطار لايبزيغ بألمانيا يوم 5 أغسطس 2026 بعد حادثة الطائرة المسيّرة المفترضة بالمطار (رويترز) ٩ ، وبعد أن اصطدمت طائرة شحن تابعة لشركة دي إتش إل بجسم مجهول أثناء إقلاعها من المطار ليلاً، مما استدعى هبوطاً اضطرارياً في هانوفر، وفقاً لمصدر مطلع على الحادث. /أكسل شميدت/صورة أرشيفية

أفادت صحيفة ألمانية، الأحد، نقلاً عن وزارة الداخلية بأنَّ السلطات تخطِّط لاتخاذ حزمة واسعة من الإجراءات لتعزيز دفاعاتها ضد هجمات الطائرات المسيّرة، والاختراق الإلكتروني، وأشكال التخريب الروسية الأخرى، وذلك في أعقاب هجوم فاشل بطائرة مسيّرة على مطار الشهر الماضي.

ونقلت صحيفة «بيلد أم زونتاج» عن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت، قوله إن الهجمات الروسية متعددة الوسائل أصبحت جزءاً من الواقع اليومي، مضيفاً أن «هذه الهجمات ستتزايد، لكننا قادرون على الدفاع وحماية أنفسنا».

وترفض روسيا دوماً اتهامات بأنها تنفذ عمليات في غرب أوروبا، ونفت تورطها في الهجوم على المطار الألماني، قائلة إنها سترد على ما وصفته المتحدثة باسم وزارة خارجيتها بـ«الإجراء المعادي لروسيا».

ووفقاً لتقرير الصحيفة نقلاً عن وزارة الداخلية الألمانية، سيتم توسيع قدرات الشرطة المتنقلة للتصدي للطائرات المسيّرة في إطار الخطة، مع تمركز وحدات سريعة الانتشار لمواجهة المسيّرات في المدن لحماية المجال الجوي فوق مراكز النقل الحيوية والمناطق الحكومية.

وأضاف التقرير أنه سيتم منح الشركات التي تدير البنية التحتية الحيوية، مثل مرافق الكهرباء وشركات تصنيع المعدات الدفاعية، الصلاحية القانونية ليس فقط لرصد الطائرات المسيّرة، بل أيضاً للتصدي لها بشكل فعال.

وسيتم إنشاء درع وقائية وطنية، أو ما تُعرف بـ«القبة السيبرانية»، تتضمَّن شبكة من أجهزة الاستشعار الرقمية المصممة لاكتشاف واعتراض محاولات الهجمات الإلكترونية.

وتعتزم الحكومة أيضاً توسيع نطاق استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتَّعرُّف على الوجه باستخدام المقاييس الحيوية، والمراقبة بالفيديو، على سبيل المثال في محطات السكك الحديدية، للتعرُّف على المهاجمين المشتبه بهم الذين يخطِّطون لارتكاب أعمال تخريبية. ولم تعلق وزارة الداخلية على الفور على التقرير.