«الدرون» تفتح باب تهريب الممنوعات إلى السجون البريطانية: مخدرات وأدوية وهواتف وحتى أسلحة

عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

«الدرون» تفتح باب تهريب الممنوعات إلى السجون البريطانية: مخدرات وأدوية وهواتف وحتى أسلحة

عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

حذّر كبير مفتشي السجون في بريطانيا من أن الطائرات المسيّرة (الدرون) أصبحت الوسيلة الأبرز التي تعتمد عليها عصابات الجريمة المنظمة لتهريب الممنوعات إلى السجون، مستغلة ثغرات أمنية حتى في السجون شديدة الحراسة، ما أتاح للنزلاء الحصول على مجموعة واسعة من المواد المحظورة، تشمل المخدرات والأدوية والهواتف المحمولة، بل وحتى الأسلحة. وفقاً لصحيفة «تليغراف».

وأوضح تشارلي تايلور، كبير مفتشي السجون، في تقريره السنوي، أن التطور الكبير في تقنيات الطائرات المسيّرة مكّن العصابات من تنفيذ عمليات تهريب أكثر دقة وكفاءة، حيث باتت الطائرات تحمل شحنات أكبر وتوصلها مباشرة إلى السجون بناءً على طلبات محددة من السجناء.

وأشار تايلور إلى أن السجناء أصبحوا قادرين على اختيار ما يريدونه من قائمة واسعة من الممنوعات، ولم يعد الأمر يقتصر على المخدرات التقليدية مثل سبايس والكيتامين، والكوكايين، بل امتد ليشمل القنب، وأدوية مثل أوزمبيك، ومينوكسيديل المستخدم لعلاج تساقط الشعر، والمنشطات البنائية، إضافة إلى الهواتف المحمولة، ووحدات تخزين البيانات، والشواحن.

وأضاف أن الطائرات المسيّرة استُخدمت أيضاً في تهريب سكاكين وأدوات تساعد على إدخال شحنات أكبر، مثل المفكات والغراء الصناعي، وهو ما مكّن سجناء في أحد السجون من فك إطار نافذة بالكامل لتسلم طرد مهرّب، ثم إعادة تثبيته بالغراء دون أن يلاحظ مسؤولو السجن عملية التهريب.

وأكد التقرير أن بعض عمليات التهريب شملت كميات كبيرة من القنب، نُقلت إلى داخل السجون بواسطة الطائرات المسيّرة، في تطور يعكس تنامي قدرات شبكات التهريب.

كما حذّر تايلور من أن استمرار تطور هذه التقنية قد يشكل مستقبلاً تهديداً أكبر، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية تراقب باهتمام احتمال استخدام طائرات مسيّرة قادرة على تنفيذ عمليات أكثر خطورة، ما يستدعي تعاوناً بين إدارة السجون والأجهزة الأمنية والجيش والقطاع الخاص لحماية المجال الجوي من استغلال عصابات الجريمة المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن المخدرات المهرّبة، والتي يصل جزء كبير منها عبر الطائرات المسيّرة، لا تزال التهديد الأكبر لأمن واستقرار السجون؛ إذ أفاد نحو 41 في المائة من السجناء بأن الحصول على المخدرات داخل السجن أمر سهل، فيما أظهرت اختبارات الكشف عن المخدرات أن نحو نصف النزلاء في بعض السجون جاءت نتائجهم إيجابية لتعاطيها.



زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
TT

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)
ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن، لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة، في تطور يعكس استمرار التوتر في العلاقة بين ملك بريطانيا تشارلز الثالث وابنه الأصغر، وفقاً لوكالة «رويترز».

دعوة لم تُقبل في الوقت المحدد

وأوضح المصدر أن القصر وجّه دعوة إلى الأمير هاري للإقامة في أحد المقرات الملكية خلال زيارته، إلا أنه لم يرد عليها رغم الطلبات المتكررة للحصول على تأكيد، وذلك قبل انتهاء الموعد النهائي الذي أُعطي للموظفين لإتمام الاستعدادات اللازمة للزيارة.

وأضاف أن الأمير رفض الدعوة رسمياً في وقت لاحق، قبل أن يتراجع عن قراره، إلا أن ذلك جاء بعد فوات الأوان، ما حال دون ترتيب إقامته داخل قصر باكنغهام.

في المقابل، قال متحدث باسم الأمير هاري إن الأخير لم يتمكن من قبول عرض الإقامة على الفور، لانشغاله بإيجاد ترتيبات أمنية بديلة عقب قرار الحكومة البريطانية عدم توفير الحماية الأمنية له ولأفراد أسرته.

إلغاء الزيارة العائلية

وكان الأمير هاري يعتزم اصطحاب طفليه، آرتشي (7 سنوات) وليليبيت (5 سنوات)، في أول زيارة لهما إلى بريطانيا منذ أربع سنوات، إلا أن متحدثاً باسمه أعلن، السبت، أنهما لن يرافقاه إلى لندن.

ويعود ذلك إلى عدم توصل العائلة إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية بشأن الترتيبات الأمنية، وهو ما أدى إلى إلغاء الزيارة العائلية.

ومع إلغاء الرحلة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان إقامة هاري، الذي يعيش في ولاية كاليفورنيا الأميركية منذ عام 2020 مع زوجته ميغان، يبدو أن رغبته المعلنة في المصالحة مع العائلة المالكة لم تحقق تقدماً يُذكر.

ووصل الأمير هاري إلى بريطانيا، الاثنين، في زيارة تستمر خمسة أيام، يُتوقع أن يقضي معظمها من دون زوجته وطفليه.

وكان من المنتظر أن تشكل هذه أول رحلة عائلية للأمير إلى المملكة المتحدة منذ أربع سنوات، تزامناً مع إطلاق العدّ التنازلي لانطلاق دورة العام المقبل من ألعاب «إنفكتوس» للمحاربين القدامى، التي أسسها عام 2014.

وأشار المصدر الملكي إلى أن ترتيبات بقية الزيارة لا تزال قيد البحث، ما يبقي الغموض قائماً بشأن احتمال انضمام أسرته إليه لاحقاً والإقامة خارج العاصمة لندن.

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

تضارب بين القصر وفريق هاري

وقبيل وصول الأمير إلى بريطانيا، نفى قصر باكنغهام ما أعلنه فريق دوق ساسكس، مؤكداً أن هاري لن يقيم في القصر بعد تجاوزه الموعد النهائي لقبول عرض الإقامة.

من جانبه، قال المتحدث باسم هاري، في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إن من «المخيب للآمال» أن يُسحب العرض الذي قدمه الملك تشارلز الثالث لاستضافته «في اللحظات الأخيرة».

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الأمير سيلتقي والده خلال هذه الزيارة. ويُعتقد أن آخر لقاء جمعهما كان في مقر الإقامة الملكي «كلارينس هاوس» في لندن خلال سبتمبر (أيلول) 2025، في وقت يواصل فيه الملك تلقي العلاج من نوع غير معلن من السرطان.

الأمير البريطاني هاري برفقة زوجته ميغان وابنهما آرتشي (أ.ف.ب)

خلافات مستمرة ومعارك قضائية

غادر الأمير هاري وزوجته ميغان بريطانيا عام 2020 بعد تخليه عن دوره كعضو عامل في العائلة المالكة وانتقاله إلى أميركا، وهي الخطوة التي عمّقت الخلافات داخل الأسرة الملكية، رغم إعلانه في الآونة الأخيرة رغبته في إصلاح العلاقات والتصالح مع والده.

وتتزامن زيارة هاري إلى لندن أيضاً مع صدور حكم قضائي مرتقب، الثلاثاء، في القضية المقامة ضد مجموعة «أسوشييتد نيوزبيبرز» المالكة لصحيفة «ديلي ميل»، على خلفية اتهامات بجمع معلومات بطرق غير قانونية.

ويُعد الحكم المنتظر أحدث حلقة في سلسلة المعارك القضائية التي يخوضها الأمير ضد وسائل إعلام بريطانية، إذ لطالما انتقد الصحافة البريطانية واتهمها بإساءة استخدام نفوذها وانتهاك خصوصيته.


العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
TT

العثور على المشتبه بها في تفجير موناكو ميتة بأوكرانيا

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)
أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاماً مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

عُثر على الأوكرانية أناستاسيا بيريزوفسكا (39 عاماً)، المشتبه بها الرئيسية في محاولة اغتيال رجل أعمال من أصل أوكراني في موناكو، مقتولةً بالرصاص في بلادها، حسبما أعلنت الشرطة الأوكرانية، اليوم (الثلاثاء)، مشيرةً إلى توقيف شخصين يُشتبه بوقوفهما خلف مقتلها.

وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان: «عُثر على جثة امرأة تشتبه قوات حفظ النظام في إمارة موناكو بضلوعها في محاولة قتل عائلة»، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن إصابة قطب الأعمال فاديم يرمولايف، وشريكته وابنه، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.

أناستاسيا بيريزوفسكا امرأة أوكرانية مشتبه بها في انفجار أسفر عن إصابة 3 أشخاص بموناكو (رويترز)

وأكدت الشرطة أن عناصرها «ألقوا القبض على شخصين للاشتباه في قتلهما» المرأة، مشيرةً إلى أنهما «موظف حالي» في الإدارة العامة لاستخبارات وزارة الدفاع الأوكرانية، إضافةً إلى «عنصر سابق من قوات حفظ النظام».

كانت الشرطة الألمانية قد أعلنت (الجمعة) أنها فتّشت منزل امرأة أوكرانية يُشتبه بتورطها في انفجار طرد مفخخ في موناكو أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم قطب أعمال من أصل أوكراني.

وقامت الشرطة الألمانية، بناءً على طلب من سلطات موناكو، بتفتيش الشقة المستأجرة لامرأة أوكرانية في منطقة ماين-تاونوس في ولاية هيسن. وذكرت شرطة الولاية في وسط ألمانيا أنه «جرى أيضاً تفتيش ومصادرة مركبة كانت تستخدمها المشتبه بها»، من دون تفاصيل إضافية، وأضافت أن «أدلة ضُبطت وستُسلَّم إلى سلطات موناكو».

وبيريزوفسكا (39 عاماً)، مطلوبة في موناكو بتهم الشروع في القتل، ووضع عبوة ناسفة في طريق عام بقصد إجرامي، والتآمر الجنائي.

وبينما لم تؤكد سلطات موناكو هويات الضحايا، قالت مصادر عدّة إن الهجوم استهدف الملياردير فاديم يرمولايف (58 عاماً)، وهو قطب أعمال من أصل أوكراني يحمل حالياً الجنسية القبرصية، إضافةً إلى شريكته وابنه البالغ 13 عاماً.


ميلوني وترمب... من الغرام إلى الانتقام

صورة أرشيفية تجمع ميلوني وترمب
صورة أرشيفية تجمع ميلوني وترمب
TT

ميلوني وترمب... من الغرام إلى الانتقام

صورة أرشيفية تجمع ميلوني وترمب
صورة أرشيفية تجمع ميلوني وترمب

كشفت مصادر مقرّبة من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنها ترددت حتى ساعة متأخرة من مساء الاثنين الفائت في اتخاذ قرار السفر إلى أنقرة للمشاركة في القمة الأطلسية التي تستضيفها تركيا، وذلك بعد التغريدة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تناولتها بتهكم أثار موجة سخط واستنكار جديدة في إيطاليا شملت كامل الطيف السياسي.

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

وكان ترمب قد نشر على منصته صورة من قمة الدول الصناعية السبع الأخيرة في فرنسا، توحي بأن ميلوني تتوسّل التقرب منه، وأرفقها بنص يدعو فيه إلى إصدار «قرار مباعدة» بحقها، على غرار ما يحصل بالنسبة للأزواج الذين يعنّفون زوجاتهم. وقد هبّت أصوات سياسية وإعلامية عديدة في إيطاليا تطالب ميلوني بمقاطعة القمة الأطلسية، حيث يفترض أن تلتقي بالرئيس الأميركي خلالها.

وما زاد في نقمة ميلوني، بحسب المصادر نفسها، أن الحكومة الإيطالية حرصت بعد التصعيد الأخير بين الطرفين على التهدئة، واحتواء الأزمة بالوسائل الدبلوماسية، حتى إن ثمانية من أعضاء الحكومة شاركوا في احتفالات العيد الوطني الأميركي، نهاية الأسبوع الفائت، بطلب من ميلوني التي كلّفت وزير الخارجية أنطونيو تاياني التواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو لمحاولة ترميم العلاقة التي تتدهور بسرعة بين واشنطن وروما.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في أثناء مراسم توقيع اتفاقية خلال قمة فرنسية - إيطالية في أنتيب جنوب فرنسا يوم 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

بعض الأوساط المقربة من ميلوني تنصحها بعدم المهادنة؛ «لأنها تدفع ترمب إلى مزيد من التنمّر عليها»، وتشير إلى أن التصريحات التي ردّت فيها بقوة على الرئيس الأميركي زادت في شعبيتها كما بيّنت آخر الاستطلاعات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (رويترز)

ويأتي هذا الهجوم الترمبي على ميلوني ليتوّج مرحلة متدرجة من التباعد بين الطرفين، منذ أن أطلق الرئيس الأميركي سهامه الأولى على رئيسة الوزراء الإيطالية في أبريل (نيسان) الفائت، إثر تصريحاتها التي دافعت فيها عن البابا ليو الرابع عشر بعد الهجوم الذي شنّه عليه ترمب، لكن تبيّن لاحقاً أن غضب الرئيس الأميركي كان مردّه إلى رفض روما السماح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد العسكرية الإيطالية خلال الحرب على إيران.

ترمب وميلوني في البيت الأبيض يوم 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وترى الإدارة الأميركية أن ميلوني هي التي كانت وراء ذلك الرفض بعد أن قررت الخروج من تلك «العلاقة المميزة » مع ترمب، لاعتبارها السبب الرئيسي في تراجع شعبيتها والهزيمة القاسية التي منيت بها في الاستفتاء الشعبي لتعديل بعض مواد الدستور.

كما سارعت إلى خفض الإنفاق العسكري الذي كان يواجه غضباً شعبياً متزايداً، خصوصاً في خضمّ أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية ضد إيران، ثم كان الهجوم الترمبي الثاني على ميلوني منذ أسبوعين، في أعقاب قمة الدول الصناعية السبع في فرنسا، عندما غرّد الرئيس الأميركي على حسابه بأن ميلوني توسلت إليه لالتقاط صورة معه، وأنه تجاوب مع طلبها «من باب الإشفاق عليها». وقد سارعت ميلوني إلى إنكار ذلك، واصفة تصريحات الرئيس الأميركي بأنها عارية من الصحة، ومؤكدة أنها لا تتوسل أحداً.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

لكن بعد التصعيد الأخير لجأت ميلوني إلى الاحتواء الدبلوماسي والتهدئة، قبل أن تفاجأ من جديد بتصريحات ترمب عشية القمة الأطلسية في أنقرة. وليس مستبعداً أن تعود رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أسلوبها الصريح الذي تميّزت به منذ بداية مسيرتها السياسية كعصامية نشأت في أحد أحياء روما الشعبية، والذي صهر شخصيتها القوية في وجه خصومها.

ميلوني وترمب على هامش أعمال «قمة السبع» في فرنسا يوم 17 يونيو (رويترز)

في موازاة ذلك، وبينما يترقب الجميع اللقاء المقبل بين ميلوني وترمب، كشفت مصادر إعلامية إيطالية، نقلاً عن مصدر رفيع في الإدارة الامريكية، أن واشنطن «عازمة على ترميم العلاقة مع ميلوني، وأن القمة الأطلسية هي الفرصة المناسبة لذلك». ويقول المصدر إن من بين الأفكار التي تتدارسها إدارة ترمب «تكليف إيطاليا وتركيا إدارة الملف الليبي؛ لأن إيطاليا حليف مهم لا يمكن التخلي عنه»، لكن في المقابل، ثمة من يرى أن بعض الجهات النافذة في محيط «ماغا»، والتي ما زال الرئيس الأميركي يستشيرها مثل مساعده السابق ستيف بانون، ترى أن ميلوني أصبحت أسيرة معادلتها الانتخابية، وأن العلاقة المميزة معها قد انتهت.