عشية «عيد النصر»... موسكو تترقب وتوجّه رسائل تحذيرية حازمة

تدابير أمنية غير مسبوقة في روسيا... واستعدادات لتصعيد المواجهة

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
TT

عشية «عيد النصر»... موسكو تترقب وتوجّه رسائل تحذيرية حازمة

فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)
فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لـ«مجلس الأمن القومي» في موسكو (أ.ب)

سيطرت توقعات متشائمة بانزلاق الوضع نحو تصعيد قوي مع أوكرانيا مع انهيار الهدنة التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين من جانب واحد عشية احتفالات روسيا بـ«عيد النصر» على النازية. ومع إعلان وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، توجيه «رد قوي» بعد هجمات أوكرانية واسعة النطاق بالمسيّرات، اتجهت الأنظار إلى تدهور أسوأ محتمل إذا تواصلت الهجمات خلال احتفالات «عيد النصر» السبت.

رجل إطفاء يطفئ سيارة تضررت جراء غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا (رويترز)

وفرضت موسكو تدابير أمنية غير مسبوقة خلال الاحتفالات بأهم مناسبة في البلاد، عكست مستوى الجدية التي تعامل بها الكرملين مع تهديدات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتخريب الاحتفالات الروسية بالعيد.

وكان زيلينسكي قال الاثنين خلال مشاركته في قمة أوروبية عُقدت في العاصمة الأرمينية يريفان، إنه لا يستبعد تحليق مسيّرات أوكرانية خلال العرض العسكري الروسي في «الساحة الحمراء»، وتوعد بأنه لا ينبغي منح الروس مجالاً للاحتفال. وردت موسكو بعنف على هذه التصريحات، وهاجمت «الخارجية» الروسية الأوروبيين بقوة، ورأت أن «أوروبا متواطئة تماماً، وهي تواصل تسليح زيلينسكي ولم يقم أي سياسي أوروبي بالرد عليه وتوبيخه عندما استخدم منصة أوروبية لتهديد روسيا بتصعيد في (عيد النصر)».

وفضلاً عن تقليص الفعاليات الاحتفالية التي كانت تقليدياً تنتشر في عشرات المدن الروسية، وحصرها في عدد محدود منها، فقد لجأت روسيا لإلغاء فقرات من العرض العسكري الكبير الذي ينظم عادة بهذه المناسبة في «الساحة الحمراء» وسط العاصمة الروسية.

وشملت التدابير إغلاق عشرات المطارات مع تزايد هجمات المسيّرات الأوكرانية في مواقع بالقرب منها. كما فرضت السلطات الروسية قيوداً واسعة على الوصول إلى الإنترنت في موسكو ومدن أخرى. وجاء قرار منع حضور جزء واسع من الإعلام الأجنبي للفعاليات الاحتفالية ليعكس بدوره توقعات متشائمة للتطورات المحتملة.

وكان عدد كبير من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين لدى موسكو تلقوا رسائل نصية قصيرة مساء الخميس بإلغاء الاعتماد الممنوح لتغطية احتفالات «عيد النصر». وبرغم أن الكرملين سعى في اليوم التالي لتخفيف وقع هذا القرار، وقال الناطق باسمه دميتري بيسكوف إن الإعلام الروسي والأجنبي سوف يتمكن من تغطية الحدث، فإنه أقر في الوقت ذاته بتقليص كبير في أعداد الصحافيين المعتمدين، وقال إن الظروف فرضت ذلك.

جنود روس في «الساحة الحمراء» وسط موسكو (أ.ف.ب)

وحملت هذه التدابير كلها إشارات إلى أن موسكو تتعامل بجدية مع احتمال حدوث خروق أمنية أو تهديد خطير من جانب أوكرانيا خلال الاحتفالات، وقال مراقبون إن روسيا «تشعر أن التهديد جدي للغاية وليس مجرد مناورة دعائية من جانب كييف».

ورأى بعضهم أن موسكو تخشى من ضربة أوكرانية في هذه المناسبة المهمة للروس، قد تستهدف هز صورة الكرملين، والنيل من هيبته. ويفسر هذا لهجة التهديد القوية التي أطلقتها موسكو عشية الاحتفالات، وأكدت فيها أنها ستشن هجمات شاملة وقوية تستهدف مراكز صنع القرار الأوكراني في حال نفذت كييف هجمات خلال احتفالات «عيد النصر».

وكانت «الخارجية» الروسية قد سارت خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إظهار جدية موسكو في تهديدها، ودعت عبر مذكرة رسمية أُرسلت إلى البعثات الدبلوماسية وممثليات المنظمات الدولية المعتمدة لدى روسيا الدول الأجنبية إلى إجلاء دبلوماسييها من كييف.

أضرار جراء قصف روسي على منطقة دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

وكرر وزير الخارجية سيرغي لافروف، الجمعة، التأكيد على هذا التهديد، وقال خلال مشاركته في مراسم وضع أكاليل الزهور على نصب تذكارية إن «العدو يحاول إفساد عيد مقدس لدى الروس». وفي لهجة بدت أكثر تشدداً وجّه خطابه إلى الأوكرانيين والعواصم الأوروبية التي تدعمهم، مشيراً إلى أنه «على الدول الغربية أن تعي أنه إذا عطلت كييف احتفالات (يوم النصر)، فلن يكون هناك أي رحمة». وشدد على ضرورة أن «تقضي روسيا تماماً على أي تهديدات أمنية تنطلق من الأراضي الأوكرانية».

وحملت عبارات لافروف تطبيقاً عملياً صباح الجمعة تمثل في شن غارات واسعة على مواقع في أوكرانيا، رداً على هجمات مسيّرات أوكرانية خلال الليل على موسكو ومناطق روسية أخرى.

وأعلن الجيش الروسي أنه «رد بالمثل على انتهاك كييف لوقف إطلاق النار»، في إشارة إلى هدنة معلنة من جانب واحد يومَي 8 و9 مايو (أيار) كان بوتين قد بادر إلى إعلانها ولم تلتزم بها أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة بقمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية في الساعات الأولى من صباح الجمعة. وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إن العاصمة تعرضت لهجوم. وذكر مسؤولون روس أن منطقة بيرم في جبال الأورال تعرضت أيضاً لهجوم بطائرات مسيّرة.

وأفاد بيان عسكري روسي الجمعة بأن «القوات شنت غارات مكثفة على مواقع إطلاق راجمات الصواريخ المتعددة والمدفعية وقذائف (الهاون)، بالإضافة إلى مراكز القيادة ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة للعدو». وزاد أن «الجيش الأوكراني انتهك وقف إطلاق النار 1365 مرة منذ بداية اليوم (منتصف الليل موعد بداية الهدنة)».

ووفقاً للبيان الروسي، فقد نفّذت القوات المسلحة الأوكرانية 887 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال ساعات الليل، مستخدمةً المدفعية وراجمات الصواريخ المتعددة وقذائف «الهاون» والدبابات في منطقة العمليات الخاصة. كما واصلت غاراتها على المناطق الروسية. في المقابل دمّرت الدفاعات الجوية الروسية وفقاً للبيان 396 سلاحاً جوياً، من بينها ستة صواريخ.

وقال زيلينسكي إن القوات الروسية واصلت ضرب مواقع أوكرانية خلال الليل، مما يدل على أن روسيا، بحسب قوله، لم تبذل «حتى محاولة رمزية لوقف إطلاق النار على الجبهة». وأضاف أن روسيا نفذت أكثر من 140 ضربة على مواقع في جبهة المعركة في كييف حتى الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن القوات الروسية شنت 10 هجمات خلال الليل، وأطلقت أكثر من 850 هجوماً بطائرات مسيّرة. وأكد زيلينسكي أن بلاده سترد بالمثل، وقال: «كما فعلنا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، أوكرانيا سترد بالمثل اليوم أيضاً. سندافع عن مواقعنا وعن أرواح شعبنا». واقترح زيلينسكي قبل أيام، رداً على إعلان موسكو، وقفاً مفتوحاً لإطلاق النار اعتباراً من السادس من مايو (أيار)، لكنه قال إن روسيا انتهكته. ولم يوافق أي من الجانبين على اقتراح الطرف الآخر.

وبرغم التصعيد الميداني المتواصل سعت موسكو إلى توجيه رسائل سياسية إلى الأوروبيين. وقال الكرملين الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض مع أي طرف، بما في ذلك الأوروبيون، وذلك بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن قادة الاتحاد الأوروبي يستعدون لإجراء محادثات محتملة. وذكرت الصحيفة الخميس أن هذا التحول في موقف الاتحاد الأوروبي جاء نتيجة الإحباط من المفاوضات التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مبنى خاص بخاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وجاء في تقرير الصحيفة أن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عبّر عن اعتقاده بوجود «إمكانية» لأن يتفاوض الاتحاد الأوروبي مع بوتين، وقال إن الاتحاد يحظى بدعم الرئيس زيلينسكي للقيام بذلك. ولدى سؤاله عن تقرير الصحيفة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «بوتين مستعد للتفاوض مع الجميع. وصرح بذلك مرات كثيرة». وأضاف: «سنكون مستعدين للمضي قدماً في الحوار بقدر استعداد الأوروبيين لذلك. ومع ذلك، كما صرح بوتين مراراً، فلن نبادر بمثل هذه الاتصالات بعد الموقف الذي اتخذه الأوروبيون».

وتقول روسيا إن على الحكومات الأوروبية أن تبادر بالخطوة الأولى؛ لأنها هي التي قطعت الاتصال بموسكو في عام 2022 بعد بدء الحرب مع أوكرانيا. وقال بيسكوف: «لم يكن الجانب الروسي هو المبادر بقطع علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي بشكل كامل... بدأت هذه الخطوة من بروكسل وعواصم أوروبية».


مقالات ذات صلة

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

أوروبا مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

قتل تسعة أشخاص على الأقل الاثنين، في أوكرانيا، جراء سلسلة هجمات روسية من بينها هجوم على العاصمة كييف أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز) p-circle

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الـ80، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود من «اللواء 112» للدفاع الإقليمي الأوكراني يستقلون مركبة خلال قيامهم ببناء تحصينات في منطقة تشيرنوبل بالقرب من حدود بيلاروسيا (إ.ب.أ)

خبراء: القصف المنتظم على أوكرانيا يُظهر تراجعاً في زخم الهجوم الروسي

تتعرَّض أوكرانيا لقصف روسي منتظم بمئات الطائرات المسيّرة، في استعراض يومي لقوة نارية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا جنود أوكرانيون يستقلون مركبة أثناء قيامهم ببناء تحصينات في منطقة تشيرنوبيل بالقرب من حدود بيلاروسيا... أوكرانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي: قصفنا منشأة نفط ومصنع كيماويات في روسيا

كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد على منصة إكس أن بلاده شنت هجوماً خلال الليل على منشأة نفطية في منطقة ياروسلافل الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق، والأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا بلغ في مايو (أيار) الماضي أعلى مستوى في 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق خلال غارة روسية على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق خلال غارة روسية على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق خلال غارة روسية على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق خلال غارة روسية على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

قتل تسعة أشخاص على الأقل الاثنين، في أوكرانيا، جراء سلسلة هجمات روسية من بينها هجوم على العاصمة كييف أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.في الجانب الروسي، أسفر هجوم بطائرات مسيّرة على مدينة تولا في الجنوب الروسي عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب السلطات المحلية.من جانبه، قال الجيش الأوكراني اليوم الاثنين ‌إن ‌روسيا ​أطلقت ‌70 ⁠صاروخاً ​و611 طائرة ⁠مسيرة على البلاد خلال ⁠الليل.

وذكر ‌الجيش ‌على ​تلغرام أن البيانات ‌الأولية تشير ‌إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت ⁠50 ⁠صاروخاً و582 طائرة مسيرة من طرازات متنوعة.

إلى ذلك، أعلن الجيش الروسي الاثنين أنه نفّذ «ضربة واسعة النطاق» استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية في العاصمة كييف، وكذلك في منطقتَي خاركيف ودنيبرو.

أحد السكان المحليين يحاول إخماد حريق في مبنى عقب هجوم روسي ليلي في كييف (أ.ب)

وتأتي هذه الضربات فيما تراوح المفاوضات لإنهاء الحرب مكانها منذ أشهر.

وفي كييف، طال القصف الروسي معظم أحياء المدينة تقريبا، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وفق السلطات.وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سكانا يركضون في الشوارع بحثا عن ملاذ آمن، فيما كان وميض القصف يضيء سماء العاصمة التي احمرّت بلون الحرائق.

وقال رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو إن حريقا اندلع في كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، في مجمّع لافرا الشهير للأديرة الكهفية في كييف، والمدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وتضررت واجهة الكاتدرائية بشكل كبير، ودُمّر جزء من سقفها، وعملت أكثر من عشر عربات إطفاء على تطويق النار، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

خمسة قتلى في خاركيف

وتعرّضت مدينة خاركيف، كبرى مدن الشمال الشرقي، لهجمات صاروخية. وكتب وزير الداخلية إيغور كليمنكو على تلغرام «قُتل خمسة من عناصر فرق الإغاثة نتيجة ضربات روسية متكررة أثناء محاولتهم إخماد الحرائق، وأصيب خمسة آخرون على الأقل».

وأعلنت الإدارة العسكرية لمنطقة دنيبروبتروفسك (شرق) أن مدينة دنيبرو استُهدفت أيضاً، مع تسجيل إصابة واحدة.

وسُجّلت إصابات أيضاً في مدينة سومي في الشمال الشرقي، بحسب السلطات.

سكان يفرون من مبني سكني تعرض للهجوم فى كييف (أ.ب)

وفي روسيا، أعلن حاكم منطقة تولا دميتري ميلاييف على تطبيق تلغرام مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف هذه المنطقة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى جنوب موسكو، مضيفا أن ثلاثة آخرين أُصيبوا بينهم طفل عمره عام واحد.

من جانبه، قال فلاديمير ​سالدو، الحاكم الذي عيّنته روسيا للأجزاء التي تسيطر ‌عليها ‌في ​منطقة ‌خيرسون، ⁠اليوم، إن جسرين ⁠يربطان الجزء الخاضع للسيطرة الروسية في ⁠خيرسون بشبه ‌جزيرة القرم ‌تضررا، ​وجرى ‌تعليق ‌حركة المرور عليهما جرّاء هجوم أوكراني ‌بطائرات مسيّرة خلال الليل. وتُواجه ⁠شبه ⁠جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا، أزمة في إمدادات الوقود بعد تصاعد ​الهجمات.

رجل إطفاء في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي وطائرات مسيرة روسية، في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا، في كييف (رويترز)

زيلينسكي وبوتين يتصلان بترمب

وكان كلّ من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصلا الأحد بالرئيس الأميركي دونالد ترمب بمناسبة عيد ميلاده الثمانين. وأوضح زيلينسكي على منصة إكس أنه «ناقش التدابير الممكنة للمساهمة في إحلال السلام في الوقت الراهن».

أما الكرملين، فأفاد بأن المحادثة بين بوتين وترمب تناولت بشكل أساسي المفاوضات الجارية مع إيران.

يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)

وما زالت الحرب في أوكرانيا متواصلة منذ أكثر من أربع سنوات. وتواصل روسيا قصف جارتها يوميا، فيما تكثف كييف ضرباتها خاصة على منشآت الطاقة في روسيا.

ومن المقرر أن يزور مبعوثا الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر روسيا قريباً، بحسب مستشار الكرملين يوري أوشاكوف.

وكان فولوديمير زيلينسكي قد التقاهما في الثامن من يونيو (حزيران) الجاري، مشدداً على ضرور إعادة إعطاء الزخم للدبلوماسية.


اعتراض بريطاني لناقلة تابعة لـ«أسطول الظل» الروسي

صورة لعملية إنزال على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات في بحر المانش يوم 14 يونيو (وزارة الدفاع البريطانية/أ.ف.ب)
صورة لعملية إنزال على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات في بحر المانش يوم 14 يونيو (وزارة الدفاع البريطانية/أ.ف.ب)
TT

اعتراض بريطاني لناقلة تابعة لـ«أسطول الظل» الروسي

صورة لعملية إنزال على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات في بحر المانش يوم 14 يونيو (وزارة الدفاع البريطانية/أ.ف.ب)
صورة لعملية إنزال على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات في بحر المانش يوم 14 يونيو (وزارة الدفاع البريطانية/أ.ف.ب)

اعترضت القوات البريطانية، أمس، ناقلة نفط خاضعة لعقوبات وتابعة لـ«أسطول الظل» الروسي ببحر المانش، في عملية استمرت 6 ساعات.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، نقلاً عن وزارة الدفاع البريطانية، أن العملية جرت في المياه الدولية، على بُعد أكثر من 12 ميلاً بحرياً من الساحل البريطاني، وأن عناصر من «الكوماندوز» البحرية الملكية، ترافقهم فرق متخصصة من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، صعدوا إلى متن الناقلة «سميرتوس» بدعم من سلاح الجو الملكي.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن العملية وجّهت «ضربة أخرى لروسيا»، مضيفاً أنها «تُذكّر أولئك الذين يغذّون حرب بوتين في أوكرانيا، بأننا لن نسمح لهم بالاختباء».

من جانبه، رحّب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، بالعملية، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي، أن «(أسطول الظل) الروسي أداة حرب. كل سفينة يجري إيقافها تعني أموالاً أقل لآلة الحرب الروسية».


دول أوروبية «مستعدة» لرفع العقوبات على إيران... و«قمة السبع» تتناول «فتح مضيق هرمز»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

دول أوروبية «مستعدة» لرفع العقوبات على إيران... و«قمة السبع» تتناول «فتح مضيق هرمز»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

قالت ​بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، اليوم، إنها مستعدة لرفع ‌العقوبات المفروضة ‌على إيران ​رداً ‌على ⁠خطوات ​تتعلق ببرنامجها ⁠النووي، وذلك بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى ‌اتفاق ‌لإنهاء ​الحرب بينهما.

وذكر ‌قادة ‌هذه الدول في بيان مشترك: «يجب ألا ‌تحصل إيران أبدا على سلاح نووي. ⁠نحن ⁠مستعدون للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق ​هذا ​الهدف».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن قمة «مجموعة السبع» ستناقش اليوم (الاثنين)، إعادة فتح مضيق هرمز على المدى الطويل بموجب الاتفاق الأميركي الإيراني.

وقال ماكرون في مقطع فيديو نشره على «انستغرام،» أنه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا «سيكون الهدف رؤية نتائج هذا الاتفاق ودعم لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وبالطبع إبرام اتفاق بشأن الأنشطة النووية والصاروخية في إيران».