ضربات الطاقة الأوكرانية... ماذا تريد موسكو من التصعيد؟

رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)
رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)
TT

ضربات الطاقة الأوكرانية... ماذا تريد موسكو من التصعيد؟

رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)
رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)

عشية استئناف المحادثات الثلاثية في أبوظبي، جاء الهجوم الروسي الواسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، كأنه «تصحيح قاسٍ» لأي انطباع بأن هدنة الأسبوع التي تحدّث عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تحوّلت إلى مسار ثابت. فبدلاً من أن تكون الأيام الماضية جسراً لبناء الثقة، تحوَّلت إلى نافذة قصيرة لالتقاط الأنفاس قبل عودة موسكو إلى أكثر أدواتها إيلاماً: ضرب الكهرباء والتدفئة في ذروة موجة صقيع.

الهجوم العنيف على قطاع الطاقة، مع استخدام كثيف للصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع، أدى إلى انقطاعات كبيرة في التيار والتدفئة في كييف ومناطق أخرى. وفي لحظة سياسية حساسة، لا يمكن قراءة هذا التصعيد بوصفه «خرقاً تقنياً» لتفاهم غامض، بل بوصفه إشارة مقصودة إلى حدود ما تراه موسكو التزاماً، وإلى طبيعة أوراق الضغط التي تريد حملها إلى طاولة التفاوض.

مصافحة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف الثلاثاء (أ.ف.ب)

تعريف روسيا للتهدئة

وفق المعطيات المتداولة عن «وقف استهداف الطاقة»، كان التفاهم أصلاً هشاً ومؤقتاً، أقرب إلى إجراء لخفض التصعيد، لا إلى اتفاق وقف نار. وقد أشارت تقارير إلى أن موسكو وافقت على وقف ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية حتى 1 فبراير (شباط)، لا أكثر. من هنا، يمكن لروسيا أن تدفع بحجة شكلية: «المدة انتهت»، لكن اختيار التوقيت - العودة بضربة كثيفة في أبرد أيام الشتاء وقبيل محادثات أبوظبي - يوحي بأن الغاية ليست قانونية/إجرائية، بل تفاوضية بامتياز: رسم خط أحمر يقول إن «تعليق النار» إن حصل، فهو أداة بيد موسكو، تُشغّلها وتُطفئها وفق الحاجة.

ويرى البعض أن هذه نقطة جوهرية لفهم ما يعنيه الهجوم: موسكو لا تنظر إلى التهدئة بوصفه التزاماً متبادلاً طويلاً، بل بوصفه إيماءةً قصيرةً تُمنح عندما تُفيدها في إدارة علاقتها مع واشنطن أو تحسين شروطها، ثم تُسحب بسرعة عندما تريد رفع الكلفة على كييف وحلفائها.

ضرب الطاقة ليس مجرد استهداف للبنية التحتية، بل لاستقرار الحياة اليومية: التدفئة، الماء، النقل، المستشفيات، والقدرة على استمرار الاقتصاد في زمن الحرب. تقارير تحدثت عن أضرار واسعة وانقطاع تدفئة عن مئات المباني في كييف وحدها. الرسالة إلى الداخل الأوكراني مباشرة: تكلفة الاستمرار سترتفع، وقد ترتفع أسرع من قدرة الدولة على التعويض.

والرسالة إلى القيادة الأوكرانية أعمق: إن كنتم تراهنون على أن «مساراً إيجابياً» بدأ مع واشنطن، فموسكو قادرة على إعادة تعريف المزاج السياسي خلال ساعات عبر خلق أزمة إنسانية خدمية، بما يضع زخم المفاوضات تحت ضغط الرأي العام ومتطلبات الصمود.

بيد أن التصعيد يشي بأن موسكو تراهن على 3 فرضيات متداخلة:

- إدارة ترمب تريد «تجميد الجبهة» أكثر مما تريد معاقبة موسكو، وإذا كان هدفها هو وقف الحرب بسرعة، فروسيا قد ترى أن أقصى ما ستواجهه هو بيانات إدانة وضغوط محدودة، من دون تحوّل جذري في ميزان الدعم العسكري.

- الضربة تخلق إحراجاً سياسياً لواشنطن دون أن تكلف موسكو ثمناً فورياً. لذلك ترغب روسيا في اختبار ذلك عملياً.

- اختبار الحديث عن الضمانات وترتيبات الردع، والسجال داخل المعسكر الغربي حول شكلها وما إذا كانت قوات أوروبية على الأرض جزءاً من الحل أم جزءاً من المشكلة، في ظل اقتناع موسكو بهشاشة العلاقات الأميركية - الأوكرانية نفسها.

متطوعون بولنديون يوزعون الطعام في إحدى ضواحي كييف حيث أدت الهجمات الروسية إلى انقطاع الطاقة الكهربائية الثلاثاء (أ.ف.ب)

معضلة التنفيذ والردع

زيارة الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» (ناتو) مارك روته إلى كييف - وفق ما أوردته التقارير - ترافقت مع حديث عن ترتيبات أمنية محتملة بعد أي اتفاق، تشمل سيناريوهات نشر قوات/وسائط ردع أوروبية. لكن موسكو لطالما رفضت فكرة وجود قوات غربية في أوكرانيا كجزء من تسوية، لأنها تسحب من روسيا أهم أدواتها: التهديد بالعودة إلى القصف والتقدم دون تكلفة ردعية مباشرة.

والأهم أن الأحاديث الأوروبية عن «الردع» تصطدم بسؤال التنفيذ: مَن يتخذ قرار الرد؟ وبأي سقف؟ وبأي زمن؟ في هذا السياق، برزت تقارير عن مقترح «متعدد المستويات» لفرض أي وقف إطلاق نار، يبدأ بإنذار دبلوماسي سريع، ثم يتدرج إلى ردود أشد إذا تكرر الخرق. من زاوية موسكو، ضرب الطاقة عشية المفاوضات يمكن أن يكون أيضاً محاولة استباقية لتفريغ هذه الفكرة من مضمونها: إذا كان الردع سيقوم على «خطوط واضحة» للخرق والعقاب، فروسيا تذكّر الجميع بأنها تملك مساحةً واسعةً للمناورة الرمادية - هجمات تُصنّف «انتقاماً» أو «رداً» أو «استهدافاً مزدوج الاستخدام»، وتالياً تُعقّد الإجماع الغربي على رد موحّد.

ماذا بعد رفع السقف؟

أضرار جراء هجوم بمسيّرة روسية في منطقة سكنية بكييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

في منطق التفاوض تحت النار، القاعدة بسيطة: مَن يرفع الألم يرفع تكلفة «اللا اتفاق»، وبالتالي يرفع سعر التنازل. موسكو تريد الذهاب إلى أبوظبي وهي تحمل ورقتين: ورقة المعاناة المدنية، للضغط على كييف لخفض مطالبها في الضمانات والترتيبات الميدانية. وورقة القدرة المستمرة، لإثبات أن روسيا لم تُستنزف إلى حد فقدان المبادرة، وأنها قادرة على موجات كبيرة من النيران عندما تختار ذلك.

بالتوازي، تسمح الضربة لموسكو بإعادة صياغة السردية التي تقول «نحن نرد على أعمال أوكرانية»، وهو تبرير ورد على لسان وزارة الدفاع الروسية بحسب تقارير. هذا النوع من السرديات ليس موجهاً فقط للإعلام الداخلي الروسي، بل أيضاً لإرباك النقاش الغربي حول «من يعرقل الدبلوماسية».

لذلك تذهب موسكو إلى أبوظبي مراهنة على طرح تثبيت هدنة طاقة جديدة ومحدودة زمنياً، بوصفه إجراءً إنسانياً - خدماتياً، ليس وقف نار شاملًا، مع بقاء الجبهة مشتعلة في قطاعات أخرى. وقد تقوم بمحاولة مقايضة الطاقة بالضمانات، عبر عرض تمديد وقف ضرب البنى التحتية مقابل تخفيف صيغ الردع الأوروبية/الأميركية أو تمييع آليات الرد على الخروق. كما قد تحاول الاستمرار في نمط «التصعيد المُدار»، عبر ضربات كبيرة على فترات، لإبقاء كييف في «وضع البقاء»، ولإبقاء واشنطن أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما رفع الدعم النوعي (دفاع جوي أكثر مثلاً)، أو القبول بتسوية أسرع بشروط أقل.

ومع ذلك، لا يعد الهجوم دليلاً على موت الدبلوماسية، بقدر ما هو تذكير روسي بأن الدبلوماسية، في تصور موسكو، لا تنفصل عن الإكراه. والأجواء الإيجابية التي غذّاها حديث هدنة الأسبوع تبدو الآن اختباراً سريعاً لمدى قابلية واشنطن وكييف وأوروبا لتحويل نوايا التهدئة إلى قواعد ملزمة. وحتى يحدث ذلك، ستظل منشآت الطاقة إحدى أكثر نقاط الضعف التي تراهن روسيا على أنها تُكسبها ما لا تكسبه الدبابات وحدها.


مقالات ذات صلة

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان أوكرانيان يجهزان لإطلاق مسيرة استطلاعية على جبهة خاركيف (أ.ب)

زيلينسكي: روسيا تحاول تكثيف الهجمات على الجبهة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن الجيش الروسي يحاول «تكثيف» هجماته على الجبهة وإن أوكرانيا تكبّده خسائر فادحة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
TT

«ماكس»... تطبيق غير مشفّر للمراسلة تفرضه السلطات الروسية على مواطنيها

شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)
شعار تطبيق المراسلة الروسي «ماكس» معروض على هاتف ذكي (أ.ف.ب)

يفرض تطبيق «ماكس» -وهو خدمة «المراسلة الوطنية» غير المشفّرة- نفسه في أوساط الروس، سواء أعجبهم ذلك أم لا، بفضل الترويج المكثّف له وحجب السلطات تطبيقَي «واتساب» و«تلغرام» باسم استقلال موسكو عن الخارج.

ويؤكد الباحث بابتيست روبير، المدير العام لشركة الأمن السيبراني الفرنسية «بريديكتا لاب»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «أي بيانات تمر عبر هذا التطبيق يمكنك اعتبارها في أيدي مالكه، وبالتالي فهي في أيدي الدولة الروسية».

صُمّم التطبيق، الذي أطلقته شركة التواصل الاجتماعي الروسية العملاقة «في كي» (VK) عام 2025، ليكون بمثابة أداة رقمية متعددة الاستخدامات، فهو ليس إلزامياً، ولكنه ليس اختيارياً أيضاً.

ويبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللجوء إلى هذا التطبيق المحلي بأنه يلبي الحاجة إلى «الأمن» و«السيادة التكنولوجية» للبلاد.

وتقول الأستاذة المشاركة في حوكمة شبكة الإنترنت بجامعة ماستريخت مارييل ويجيرمارس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا تتويج لسياسات تهدف إلى إنشاء إنترنت ذي سيادة».

وتعتقد أن «روسيا تسعى إلى إعادة هيكلة الإنترنت (الروسي) لتحسين السيطرة على ما يُنشر ويُشارك»، لا سيما من خلال «نقل جميع الروس إلى منصات تخضع لسيطرة الدولة بشكل أكبر».

100 مليون مستخدم

يقدم تطبيق «ماكس»، المثبت مسبقاً على الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية المبيعة في روسيا منذ سبتمبر (أيلول)، تصميماً مألوفاً يشبه تصميم تطبيق «تلغرام»، مع غرف دردشة وقنوات وملصقات جذابة.

والأهم من ذلك أنه لا يتأثر بانقطاع الخدمة خلال عمليات تعليق بيانات الهاتف المحمول المتزايدة من قِبل السلطات الروسية.

في المقابل، حُظر تطبيقا «واتساب» و«تلغرام»، وهما من التطبيقات الشائعة جداً، من قِبل السلطات، ولا يمكن استخدامهما الآن إلا عبر تحميل برنامج «في بي إن»، وهو أمر يحظر إعلانه في روسيا، ويجب تشغيله وإيقافه باستمرار، لأنه قد يؤثر على التطبيقات الأخرى.

كان تطبيق «ماكس» في البداية مقصوراً على حاملي شرائح «السيم كارد» الروسية أو البيلاروسية، ولكنه متوفر الآن باللغة الإنجليزية، ولدى شركات الاتصالات في 40 دولة، بما في ذلك جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية السابقة وكوبا وباكستان، ولكنه غير متوفر في أوكرانيا أو دول الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد يكاترينا، وهي مدرّسة رقص روسية تبلغ من العمر 35 عاماً: «يمكنك من خلال هذا التطبيق إرسال الرسائل والصور والفيديوهات. ماذا تريد أكثر من ذلك؟».

ولم يبد أي من الروس الذين أجريت معهم المقابلات استعداداً لذكر أسماء عائلتهم.

وتجبر إيرينا، وهي طبيبة تبلغ من العمر 45 عاماً، على استخدام هذا التطبيق «لإنجاز واجبات أطفالها المدرسية»، و«للوصول إلى موقع (غوسوسلوغي) الإلكتروني».

ومن خلال هذه البوابة الرسمية، يستطيع مرضاها حجز المواعيد والوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات المؤسسية الأخرى.

وبلغ عدد مستخدمي تطبيق «ماكس» 100 مليون في بداية شهر مارس (آذار) الحالي، بالإضافة إلى تزايد تكامله مع الخدمات العامة الأساسية الأخرى.

«مراقبون»

وقال عضو البرلمان عن الحزب الحاكم سيرغي بويارسكي في فبراير (شباط) الماضي إن «أكثر من 2.6 مليون مواطن» أنشأوا بالفعل بطاقات هويتهم الرقمية عبر هذا التطبيق، ولا سيما «لتأكيد أعمارهم عند شراء المنتجات المخصصة لمن تزيد أعمارهم على 18 عاماً».

وبعد إقرار قانون «الإنترنت السيادي» في عام 2019، اكتسبت هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية (روسكومنادزور) وأجهزة الأمن قدرات تقنية وقانونية متزايدة لمراقبة وحجب المواقع الإلكترونية والتطبيقات التي تُعدّ خطيرة.

وعلى عكس تطبيقي «واتساب» و«تلغرام»، لا يشفر تطبيق «ماكس» البيانات بشكل شامل بين طرفَي الاتصال، ويخزنها حصرياً على خوادم داخل روسيا، وفقاً لشروط الخدمة التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا ترى فارفارا، وهي مترجمة تبلغ من العمر 35 عاماً، أي مشكلة في ذلك، لأنها «ليست عميلة أجنبية»، وهو وصف تستخدمه السلطات الروسية لقمع منتقديها.

وتفيد ألكسندرا، وهي عالمة تبلغ من العمر 32 عاماً، التي ترفض تحميل تطبيق «ماكس» لمجرد «الانتقام» من الترويج المكثف له: «نحن مراقبون في كل مكان».

ويتحدث مؤسس وكالة التحليل الروسية «جي آر إف إن» (GRFN) ديمتري زاخارتشينكو، عن «الرقابة» التي تضمن «أماناً أفضل» للمستخدمين.

في المقابل، تتهم السلطات تطبيق «تلغرام» باستخدامه في عمليات الاحتيال والترتيب لأعمال «إرهابية».

البدائل

ويركز زاخارتشينكو في انتقاده الرئيسي لتطبيق «ماكس» على أسلوبه الترويجي المكثّف بشكل مبالغ فيه الذي يصفه بأنه «يذكر بإعلانات الحقبة السوفياتية أكثر من كونه نموذجاً لاقتصاد السوق».

أما إيرينا فتقول إنها ستشتري شريحة هاتف أخرى لتحميل تطبيق «ماكس» على هاتف آخر لحماية اتصالاتها.

وحتى فارفارا حذفت تطبيق «ماكس» في النهاية، مفضلة تطبيق «إيمو» (IMO)، وهو تطبيق أميركي آخر أقل شهرة ومشفر.

وتقول الباحثة مارييل ويجيرمارس إنه «لا يزال بالإمكان المقاومة»، لكن استخدام العديد من التطبيقات المختلفة يؤدي في النهاية إلى «تفتيت المجتمع» و«تشتته» داخل البلاد و«عزله» عن العالم الخارجي.

وعلى الرغم من أن ناتاشا -وهي ربة منزل تبلغ من العمر 48 عاماً- تستخدم تطبيق «ماكس» بشكل محدود جداً، فإنها تعتقد أنه «عاجلاً أم آجلاً، لن يكون هناك تطبيق بديل آخر».


«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية الثلاث في فرنسا

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
TT

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية الثلاث في فرنسا

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)

أسدلت الستارة على الانتخابات المحلية الفرنسية بعد التصويت، الأحد، في الجولة الثانية التي أفرزت النتائج النهائية. ولعل ما يلخصها عنوان رائع لصحيفة «ليبراسيون» يقول: «الجميع يسرد انتصاراته»، وهو ما ظهر جلياً من خلال تحليلات وتعليقات قادة الأحزاب الرئيسية، يميناً ويساراً، التي تأهل مرشحوها لجولة الإعادة. ورغم أن مشاركة الناخبين جاءت ضعيفة (57 في المائة)، فإن لهذه الانتخابات معنى خاصاً؛ إذ إنها الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد 12 شهراً، وبالتالي فإن نتائجها تعكس صورة أمينة لميزان القوى السياسي في البلاد، ولما يمكن أن تكون عليه التحالفات الانتخابية اللاحقة. وللتذكير، فإن جولة الإعادة شملت الدوائر التي لم تحسم فيها الانتخابات منذ الجولة الأولى، وعددها 1500 مدينة وبلدة من كل المقاييس.

المرشح الاشتراكي إيمانويل غريغور (وسط) محتفلاً بالنصر مع جمهوره ليل الأحد بعد الإعلان عن النتائج (أ.ف.ب)

4 ظواهر رئيسية

ثمة 4 ظواهر رئيسية يتعين التوقف عندها؛ أولاها تتناول نتائج المدن الرئيسية الثلاث في فرنسا: باريس وليون (وسط شرق) ومرسيليا المتوسطية، التي نجح اليسار في المحافظة عليها بعكس ما كانت توحي به استطلاعات الرأي.

ففي باريس، أخفقت رشيدة داتي، وزيرة العدل والثقافة سابقاً، في انتزاع القصر البلدي من الحزب الاشتراكي؛ إذ فازت لائحة النائب إيمانويل غريغوار، الذي كان يشغل منصب المساعد الأول لرئيسة البلدية السابقة، آن هيدالغو، بفارق كبير عن لائحة داتي. غريغوار حصل على 50.52 في المائة من الأصوات، فيما حصلت داتي على نسبة 41.52، الأمر الذي شكل مفاجأة كبرى، خصوصاً أن لائحة الوسط انسحبت من السباق لصالحها، كما أن سارة كنافو، رئيسة لائحة اليمين المتطرف، لم تشارك في جولة الإعادة، داعية لإلحاق الهزيمة باليسار وانتزاع العاصمة من براثن الحزب الاشتراكي، الذي يهيمن على باريس منذ 24 عاماً.

وهذه هي المرة الثانية التي تخفق فيها داتي بالفوز، رغم الدعم الذي حصلت عليه من الرئيس إيمانويل ماكرون، ومن تكتل أحزاب الوسط واليمين التي تتشكل منها الحكومة الراهنة. واللافت أن غريغوار رفض التحالف مع لائحة حزب «فرنسا الأبية» ممثلاً بصوفيا شيكيرو، وهي من أصل جزائري، فيما داتي مزدوجة الأصل؛ إذ إن والدها مغربي وأمها جزائرية.

ما حصل في باريس حصل مثله في مرسيليا المدينة المتوسطية؛ إذ نجح عمدتها (رئيس البلدية) الاشتراكي بونوا بايان في المحافظة عليها، متفوقاً على منافسه اليميني المتطرف (حزب فرنسا الأبية) فرنك أليسيو. والحال أن الجولة الثانية بينت تقارباً كبيراً بين نتائج المرشحين؛ إذ حصل الأول على 36.7 في المائة، فيما الثاني حصل على 35 في المائة.

أما في مدينة ليون، فإن رئيس بلديتها، غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب «الخضر»، حقق الفوز على شخصية محلية معروفة (ميشال أولاس) بسبب ترؤسه، لسنوات عديدة، لنادي «أولمبيك ليون» لكرة القدم. وأولاس كان مرشح اليمين ومدعوماً من أحزاب الوسط. وكان الرأي السائد أن فوزه مؤكد منذ الجولة الأولى. لكن النتائج جاءت مغايرة تماماً. ولعل العامل الرئيسي الذي مكن غريغوري دوسيه من الفوز، يكمن في تحالفه مع لائحة «فرنسا الأبية»، بعكس ما حصل في باريس ومرسيليا. ووفر التحالف المذكور لليمين واليمين المتطرف حجة ذهبية لمهاجمة الاشتراكيين و«الخضر» بسبب تحالفهما «المهين» مع «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي جان لوك ميلونشون، المتهم بـ«معاداة السامية» والطوائفية وإثارة النعرات داخل البلاد، والمرجح أن ذلك كله يعود لموقفه من حرب إسرائيل على غزة وحرب دونالد ترمب على إيران. ويتوقع كثير من المحللين أن ترسو الانتخابات الرئاسية المقبلة على مواجهة بين ميلونشون، المعروف بقدراته الخطابية، وجوردان بارديلا، الشاب البالغ من العمر 30 عاماً رئيس حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

رشيدة داتي وزيرة الثقافة السابقة ومرشحة أحزاب اليمين والوسط فشلت للمرة الثانية في انتزاع باريس من أيدي الاشتراكيين... متحدثة إلى جمهورها بعد إعلان النتائج ليل الأحد (إ.ب.أ)

تقدم اليمين المتطرف «المحدود»

تتمثل الظاهرة الثانية في التقدم الذي أحرزه «التجمع الوطني» رغم فشله في مرسيليا، خصوصاً بمدينة طولون الساحلية، حيث كان يعتقد أن فوزه قاب قوسين أو أدنى، إذ كانت مرشحة الحزب لور لافاليت، واثقة من الانتصار، إلا أن الفوز كان من نصيب منافستها مرشحة اليمين التقليدي جوزيه ماسي. وعوض اليمين المتطرف هزيمته بالفوز في مدنية كركاسون (جنوب البلاد) وفي مدينة نيس (الشاطئ اللازوردي)، حيث نجح حليفه أريك سيوتي، في إزاحة رئيس البلدية السابق كريستيان أيستروزي، مرشح اليمين التقليدي الذي هيمن على المدينة الشهيرة طيلة 18 عاماً.

ورغم «نشوة» الفوز، فإن الانتخابات كشفت الصعوبات التي يعاني منها حزب بارديلا - مارين لوبن، من كسر «السقف الزجاجي» الذي يعيق تقدمه في المدن الكبرى، ما يمكن أن يحمل دلالة لما سيحصل في الانتخابات المقبلة.

والظاهرة الثالثة أن هذه الانتخابات أعادت إلى الواجهة الأحزاب التقليدية، أو ما يسمى «أحزاب الحكم»؛ أي اليمين التقليدي، من جهة، ممثلاً بحزب «الجمهوريون» و«اليسار الاشتراكي»، الذي يتعين عليه أن يحسم طبيعة العلاقات التي يقيمها مع اليسار المتشدد؛ أي «فرنسا الأبية» ورئيسه ميلونشون. فالاشتراكيون نجحوا في المحافظة على باريس ومرسيليا، وعلى مدن رئيسية مثل ليل وستراسبورغ ورين ونانت ومونبوليه، وكسبوا مدينة «نيم» (جنوب)، إلا أنهم بالمقابل خسروا عدداً من المدن مضمونة الولاء لهم منذ عقود؛ مثل كليرمون فيران وتول وبريست وليموج. ويريد الاشتراكيون فك تحالفهم (أو ما تبقى منه) مع «فرنسا الأبية» الذي يتهمونه بأنه كان سبباً لخسارتهم في كثير من المدن.

وخلاصة القول أن الحزب الاشتراكي ما زال يعد قوة لا يستهان بها على الصعيد المحلي، ما سيعطيه دفعة للتهيؤ للانتخابات المقبلة.

فرنسوا بايرو رئيس الحكومة السابق خسر الانتخابات البلدية في مدينة «بو» (جنوب غرب) بين مؤيديه متحدثاً بعد الإعلان عن النتائج الكارثية للائحته (أ.ف.ب)

ولا تختلف حالة حزب «الجمهوريون» اليميني عن حالة اليسار الاشتراكي، إذ وفرت له البلديات عودة بارزة إلى الواجهة مع تمكنه من كسب مدن عديدة؛ مثل بريست وكليرمون فيران وشيربوغ وتول وليموج. ومن هنا، فإن عودته إلى الواجهة وتمكنه من الوقوف بوجه الموجة اليمينية المتطرفة، سيعيدان خلق الأوراق والتحالفات، خصوصاً أنه نجح في التفوق على «التجمع الوطني» في عدة مدن. لكن مشكلة «الجمهوريون» تكمن في انقساماته الداخلية، تحديداً بين رئيسه برونو روتايو، الذي أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، ورئيس مجموعة نوابه في البرلمان، لوران فوكييز، فضلاً عن التنافس بين هذا الحزب وما يسمى «الكتلة المركزية» التي تضم الأحزاب الثلاثة الداعمة لماكرون، وبينها حزب «هوريزون» الذي أعلن رئيسه إدوار فيليب، عزمه على الترشح منذ العام الماضي.

«حالة» ميلونشون

يتضح مما سبق التشظي الذي يميز المشهد السياسي الفرنسي المحكوم بالتخوف من هيمنة الطرفين المتطرفين (التجمع الوطني وفرنسا الأبية) عليه. وكما أن اليمين التقليدي خائف من بارديلا - لوبن (والأخيرة تأهلت مرتين للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي خسرتها مقابل ماكرون)، فإن اليسار خائف من ميلونشون الذي سيخوض بلا شك الانتخابات المقبلة.

والظاهرة الرابعة أن ميلونشون يريد منذ اليوم أن يفرض نفسه على اليسار بكليته؛ أي على الحزب «الاشتراكي» و«الشيوعي» و«الخضر». ولا يريد الاشتراكيون ربط مصيرهم بمصير زعيم «فرنسا الأبية». من هنا، يفهم كلام أوليفيه فور، أمين عام الحزب، الذي عدّ ميلونشون «عالة» على اليسار يتعين تخطيها، وكذلك رئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان فالو، الذي دعا إلى «الخروج من الغموض الاستراتيجي» في العلاقة معه، بمعنى الانفصال عنه.


«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)
الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)
الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025، مع توقعات بأن تستمر تداعيات هذا الاحترار آلاف السنين.

وسُجّلت السنوات الـ11 الأكثر حرّاً على الإطلاق في الفترة ما بين 2015 و2025، بحسب ما أكدت «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» في تقريرها السنوي عن «وضع المناخ العالمي».

وكان العام الماضي ثاني أو ثالث السنوات الأكثر حرّاً التي يتم تسجيلها على الإطلاق، إذ تجاوزت الحرارة معدّل الفترة من 1850-1900 بـ1.43 درجة مئوية، بحسب المنظمة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «المناخ العالمي في حالة طوارئ. كوكب الأرض يُدفع إلى أقصى حدود تحمله. كل مؤشر رئيسي للمناخ يشير إلى الخطر».

عاصفة ثلجية في غرينلاند أول من أمس (أ.ف.ب)

ولأول مرّة، يشمل تقرير المناخ للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية معدل اختلال الطاقة في كوكب الأرض، أي الفرق بين كمية الطاقة التي تدخل نظام الأرض وتلك التي تنبعث منه.

وفي إطار مناخ مستقر، تتساوى الطاقة القادمة من الشمس تقريباً مع كمية الطاقة المنبعثة، بحسب الوكالة ومقرها جنيف، لكن الزيادة في تركيز غازات الدفيئة التي تؤدي إلى احتباس الحرارة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروس إلى «أعلى مستوياتها خلال 800 ألف عام على الأقل... أخلّ بهذا التوازن»، بحسب المنظمة. وأضافت أن «اختلال توازن الطاقة في الأرض ازداد منذ بدأ تسجيل البيانات عام 1960، خاصة خلال السنوات الـ20 الماضية. ووصل إلى مستوى قياسي جديد في 2025».

مستوى قياسي من الحر في المحيطات

وقالت الأمينة العامة لـ«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» سيليست ساولو إن التقدّم العلمي حسّن إمكانية فهم الخلل في التوازن وتأثيره على المناخ. وأفادت بأن «الأنشطة البشرية تعطّل بشكل متزايد التوازن الطبيعي، وعلينا العيش مع هذه التداعيات لمئات آلاف السنوات». وتخزّن المحيطات أكثر من 91 في المائة من الحرارة الزائدة.

وذكرت المنظمة أن «الحرارة في المحيطات بلغت مستوى قياسياً جديداً في 2025، وازداد معدل احترارها بأكثر من الضعف خلال 1960-2005 و2005-2025»، وأشارت إلى تداعيات واسعة النطاق لارتفاع درجة حرارة المحيطات، من بينها تدهور الأنظمة البيئية البحرية وفقدان التنوع البيولوجي وتقلّص قدرة المحيطات على امتصاص الكربون. وأضافت: «كما أنه يغذي العواصف المدارية وشبه المدارية ويزيد من خسارة الجليد البحري المستمرة في المناطق القطبية».

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية قدمتها الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي تظهر غطاءً سحابياً فوق هاواي (أ.ب)

وفقد الغطاء الجليدي في كل من القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند كتلاً كبيرة. وبلغ متوسط امتداد الجليد البحري السنوي في القطب الشمالي لعام 2025 أدنى أو ثاني أدنى مستوى يُسجل منذ بدء عصر الأقمار الاصطناعية.

والعام الماضي، كان متوسط مستوى سطح البحر العالمي أعلى بنحو 11 سنتيمتراً مقارنة مع بداية تسجيل بيانات القياس بالأقمار الاصطناعية في 1993. ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع حرارة المحيطات وارتفاع مستوى سطح البحر لقرون.

وكان 2024 العام الأكثر حرّاً عندما سُجّل ارتفاع في درجات الحرارة بزيادة بلغت نحو 1.55 درجة مئوية فوق معدل الفترة من 1850-1900.

وتشير التوقعات إلى ظروف محايدة بحلول منتصف عام 2026 مع احتمال تطور ظاهرة النينيو التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة قبل نهاية العام، بحسب مسؤول العلمي في «المنظمة العالمية للأرصاد الجوية» جون كينيدي. وأفاد في مؤتمر صحافي بأنه في هذه الحالة «سنشهد على الأرجح درجات حرارة مرتفعة مجدداً في 2027».

وفي ظل الحرب في الشرق الأوسط التي تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود، قال غوتيريش إن العالم يجب أن يلتفت إلى الخطر الماثل. وأضاف: «في عصر الحروب هذا، ضغط المناخ يزعزع استقرار المناخ والأمن العالمي على حد سواء». وتابع: «ينبغي أن يصاحب تقرير اليوم تحذير مفاده أن فوضى المناخ تتسارع والتأخير قد يكون قاتلاً».