روسيا تستدرج عاملين من بنغلاديش إلى خطوط الجبهة الأوكرانية

تحقيق يتناول وعوداً كاذبة بالوظائف بالعمل المدني... والعمال يجدون أنفسهم في خضم الحرب

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

روسيا تستدرج عاملين من بنغلاديش إلى خطوط الجبهة الأوكرانية

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

أقنع أحد العاملين في مجال التوظيف مقصود الرحمن بأن يترك دفء مسقط رأسه في بنغلاديش، والسفر لمسافة آلاف الأميال إلى روسيا المتجمدة للعمل في وظيفة عامل نظافة.

وخلال أسابيع، وجد نفسه في الخطوط الأمامية للحرب الروسية في أوكرانيا.

وقد خلص تحقيق لوكالة «أسوشييتد برس» إلى أنه تم إغواء عاملين من بنغلاديش بالتوجه إلى روسيا بوعد كاذب بالعمل المدني، ولكنهم وجدوا أنفسهم في خضم فوضى الحرب في أوكرانيا. ويتم تهديد الكثير منهم بالعنف والسجن أو الموت.

مقصود الرحمن من بنغلاديش تمكن من الهرب والرجوع إلى بلده (أ.ب)

وتحدثت «أسوشييتد برس» إلى 3 بنغلاديشيين هربوا من الجيش الروسي، ومن بينهم مقصود الرحمن، الذي قال إنه بعد وصوله إلى موسكو، طلب منه ومجموعة من العاملين من بنغلاديش توقيع وثائق روسية تبين أنها عقود عسكرية. وتم اقتيادهم إلى معسكر عسكري للتدريب على أساليب حرب الطائرات المسيرة، وإجراءات الإجلاء الطبي، ومهارات القتال الرئيسية باستخدام الأسلحة الثقيلة.

مهان مياجي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

واحتج مقصود الرحمن على ذلك، قائلاً إن هذا ليس العمل الذي وافق على القيام به. ورد عليه قائد روسي عن طريق تطبيق ترجمة: «لقد أرسلك وكيلك إلى هنا. لقد قمنا بشرائك».

وروى العمال الثلاثة قصصاً مروعة بشأن إجبارهم على أداء مهام على الخطوط الأمامية ضد رغبتهم، بما في ذلك التقدم أمام القوات الروسية ونقل الإمدادات وإجلاء الجنود المصابين وانتشال الجثث. وقالت أسر ثلاثة بنغلاديشيين آخرين لم يتم العثور عليهم إن ذويهم قصوا روايات مماثلة مع أقاربهم.

محمد سيراج من لاكشميبور بجنوب بنغلاديش يحمل صورة ابنه سجاد (20 عاماً) الذي قتل على الجبهة الروسية (أ.ب)

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ولا وزارة الخارجية ولا حكومة بنغلاديش على قائمة من الأسئلة التي وجهتها وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مقصود الرحمن إنه تم تهديد العاملين في مجموعته بالسجن لمدة 10 أعوام والتعرض للضرب. وقال الرحمن الذي هرب وعاد إلى وطنه بعد سبعة أشهر: «كانوا يقولون لماذا لا تعملون؟ لماذا تبكون؟ ويقومون بضربنا».

وتم تأكيد روايات العاملين بوثائق، تشمل أوراق سفر وعقوداً عسكرية روسية وتقارير طبية وشرطية وصوراً. وتظهر الوثائق تأشيرات السفر الممنوحة للعاملين البنغلاديشيين والإصابات التي لحقت بهم خلال المعارك وأدلة على مشاركتهم في الحرب.

ولم يتضح عدد العاملين البنغلاديشيين الذين تم خداعهم للمشاركة في القتال. وقال الرجال البنغلاديشيين لوكالة «أسوشييتد برس» إنهم رأوا مئات العاملين من بنغلاديش بجانب القوات الروسية في أوكرانيا. وقال مسؤولون ونشطاء إن روسيا تستهدف أيضاً الرجال من دول أفريقية وأخرى بغرب آسيا بما في ذلك الهند ونيبال.

وفي الأراضي الخضراء بمقاطعة لاكشميبور بجنوب بنغلاديش، لكل أسرة تقريباً قريب يعمل في الخارج. فقد جعلت ندرة الوظائف والفقر العمل في الخارج أمراً أساسياً.

وكان عبد الرحمن قد عاد إلى لاكشميبور عام 2024 بعدما انتهى عقده في ماليزيا وبدأ البحث عن وظيفة جديدة. فيما أعلن أحد العاملين في مجال التوظيف عن فرصة عمل وهي عامل نظافة في معسكر عسكري في روسيا. وقال إنه سيتم دفع ما يتراوح ما بين 1000 دولار و1500 دولار شهرياً، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على إقامة دائمة.

مهان مياجي الذي تمكن من الهروب من الجبهة والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش يظهر وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

وحصل الرحمن على قرض لتسديد 2.‏1 مليون تاكا بنغلاديشية، أي نحو 9800 دولار للوسيط. ووصل إلى موسكو في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وبمجرد وصوله إلى روسيا تم تقديم وثيقة إلى الرحمن وثلاثة آخرين في روسيا. واعتقاداً منه أنه عقد لعمله في تقديم خدمات النظافة، وقّع الرحمن على الوثيقة.

وبعد ذلك ذهبوا إلى منشأة عسكرية بعيدة عن موسكو، حيث تسلموا السلاح وخضعوا لتدريب لمدة ثلاثة أيام، وتعلموا إطلاق النار والتقدم وتقديم الإسعافات الأولية. وتوجهت المجموعة إلى ثكنة بالقرب من الحدود الروسية - الأوكرانية وواصلت التدريب.

مقصود الرحمن من بنغلاديش تمكن من الهرب والرجوع إلى بلده ويظهر في الصورة وهو يعرض قلادته العسكرية الروسية (أ.ب)

وقال الرحمن: «الروس يقتادون مجموعة من خمسة عاملين بنغلاديشيين على سبيل المثال. ويرسلوننا إلى الجبهة ويقبعون هم أنفسهم في الخلف». وأضاف أن «شخصاً كان يقوم بتقديم الطعام، وفي اليوم التالي توفى في هجوم لطائرة مسيرة وسقط على الأرض. وبعد ذلك تم استبداله».

وقد تم إغواء بعض العاملين البنغلاديشيين بالانضمام للجيش، بوعود بوظائف بعيدة عن الخطوط الأمامية. وقد انضم موهان مياجي للجيش الروسي بعدما عانى في الوظيفة التي جلبته في البداية لروسيا - حيث كان يعمل كهربائياً في محطة لمعالجة الغاز في أقصى الشرق النائي - من ظروف العمل الصعبة والبرد القارس.

سلمى أكدار في ونشيغاني في بنغلاديش لم تصلها أخبار زوجها أجغار حسين الذي يبلغ 40 عاماً منذ عدة أشهر

وأثناء بحثه عن وظيفة عبر شبكة الإنترنت، تواصل مياجي مع أحد المعنين بالتجنيد في الجيش الروسي، وعندما أعرب عن تردده في القتل، قيل له إن مهاراته بصفته كهربائياً جعلته المرشح المثالي للانضمام لوحدة الحرب الإلكترونية أو الطائرات المسيرة، التي لن تشارك في أي قتال.

وبعد إعداد أوراقه العسكرية، تم نقل مياجي في يناير (كانون الثاني) 2025 إلى معسكر في مدينة أفدييفكا التي تم الاستيلاء عليها. وعرض على قائد المعسكر الوثائق التي تظهر خبرته، وأوضح أن الشخص الذي قام بتجنيده أخبره بأن يطلب «عملاً خاصاً بالكهرباء».

جنود روس يصطفون في فبراير 2024 خلال حفل افتتاح نصب تذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قُتلوا خلال الحرب (رويترز)

وقال مياجي بعد عودته لقريته مونشيجانج: «القائد أخبرني، لقد وقعت عقداً للانضمام إلى كتيبة. لا يمكن أن تقوم بأي عمل آخر هنا. لقد تم خداعك». وتتمسك الأسر في لاكشميبور بالوثائق الخاصة بذويهم المفقودين، مؤمنين بأنه يوماً ما، عندما يتم عرضها على الشخص الصحيح، ربما تفتح هذه الوثائق الطرق أمام عودتهم. وتشمل الوثائق صوراً لتأشيرات عمل روسية وعقود عسكرية، وقد أرسلها الرجال المفقودون، الذين حثوا أقاربهم على تقديم شكوى بحق وكلاء التجنيد.


مقالات ذات صلة

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

أوروبا جندي أوكراني يحمل مسيّرة (رويترز) p-circle

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي... ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً

ماكرون يطالب بدور أوروبي تفاوضي ولافروف لا يرى في بروكسل شريكاً مناسباً و«الاتحاد» يمدد عقوبات روسيا لمدة 12 شهراً بالإجماع منذ خسارة المجَري أوربان

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الخميس (د.ب.أ)

زيلينسكي: أوكرانيا ستحتاج إلى وقود و300 صاروخ إذا استمرت الحرب للشتاء

قال الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «تيليغرام»، إن أوكرانيا تتطلع إلى ‌إنهاء الحرب ‌مع روسيا ​قبل ‌حلول ⁠فصل ​الشتاء من ⁠خلال…

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع اليوم الخميس في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (ا.ب)

قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على تمديد عقوبات ضد روسيا لمدة 12 شهراً

اتفق ​قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم (الخميس)، على تمديد عقوبات مفروضة ‌على ‌روسيا ​بسبب ‌حربها ⁠ضد أوكرانيا ​لمدة 12 ⁠شهراً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا بناية تعرضت للهجوم الأوكراني بالمسيرات (رويترز) p-circle

أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط كبرى في أكبر هجوم على موسكو منذ أعوام

أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط كبرى في أكبر هجوم على موسكو منذ أعوام، وزيلينسكي يهدد بحرق العاصمة الروسية إذا استمرت الهجمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مُسيّرة أوكرانية (رويترز)

بريطانيا تورّد لأوكرانيا 150 ألف طائرة مُسيرة ضمن حزمة تمويل

قال دان جارفيس، وزير الدفاع البريطاني، اليوم، خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا في بروكسل إن بلاده ستُزود أوكرانيا بعدد 150 ألف طائرة مسيرة

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بولندا تسحب وساماً رفيعاً من زيلينسكي... وأوكرانيا تندد بخطوة «مُهينة»

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
TT

بولندا تسحب وساماً رفيعاً من زيلينسكي... وأوكرانيا تندد بخطوة «مُهينة»

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة قام بها الثاني لوارسو في ديسمبر (كانون الأول) 2025 (أ.ب)

أعلنت بولندا، الجمعة، سحب أرفع وسام وطني من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوةٍ ندّدت بها كييف بوصفها «خطأ استراتيجياً» و«مُهيناً».

وجاء سحب «وسام النسر الأبيض» بقرار من الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، في تصعيد للخلاف بين الجارتين والحليفين، عقب تسمية زيلينسكي وحدة من الجيش الأوكراني باسم جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد البولنديين.

جاء قرار نافروتسكي الذي يُعارضه رئيس وزرائه دونالد توسك، قبل أيام من استضافة بولندا مؤتمر التعافي السنوي لأوكرانيا في مدينة غدانسك المُطلة على بحر البلطيق. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان زيلينسكي سيحضر المؤتمر أم لا.

وقال الرئيس البولندي، في بيان أعلن فيه القرار، إن «الحقيقة التاريخية ليست، ولن تكون أبداً، ورقة مساومة».

وأكد أن بولندا دعت أوكرانيا «مراراً» إلى التراجع عن تسمية الوحدة باسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني»، لكن «موقف الجانب الأوكراني لم يتغير».

وتعقيباً على الخطوة قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا إن «موسكو وحدها هي المستفيدة» من القرار «المتهوّر»، مضيفاً أنه سيردّ الوسام الذي تلقّاه من وارسو في عام 2022.

وكان «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» الجناح العسكري لحركة الاستقلال الأوكرانية التي حاربت الجيش الأحمر، لكنه اشتبك أيضاً مع المقاومة البولندية وقتل مدنيين، كما تعاون مع النازيين في بعض الأحيان، وانقلب عليهم في أحيان أخرى.

وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، هي من الحلفاء الرئيسيين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربع سنوات، واستقبلت مئات الآلاف من اللاجئين، وشكّلت مركزاً لوجستياً للمساعدات الغربية لكييف، خصوصاً العسكرية منها.

وغدت الخلافات التاريخية بين الجارتين أقل تواتراً منذ عودة توسك، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، إلى السلطة، ليحلّ محل الحكومة القومية في وارسو، لكنها لا تزال مصدراً للتباين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقتل شخص واحد على الأقل في تصادم قطارين شمال لندن

من حادث قطار سابق في المملكة المتحدة (رويترز)
من حادث قطار سابق في المملكة المتحدة (رويترز)
TT

مقتل شخص واحد على الأقل في تصادم قطارين شمال لندن

من حادث قطار سابق في المملكة المتحدة (رويترز)
من حادث قطار سابق في المملكة المتحدة (رويترز)

أفادت شرطة النقل البريطانية، الجمعة، بأنها ​تتعامل مع بلاغات عن وقوع تصادم بين قطارين على مسافة نحو 96.5 كيلو متر إلى الشمال من لندن، حيث وردت أنباء بأن الحادث أسفر عن وقوع عدة إصابات. وأظهر مقطع ‌فيديو نشر ‌على مواقع التواصل ​الاجتماعي ‌ما ⁠يبدو ​أنها مقدمة قطار ⁠مرتطمة بمؤخرة قطار آخر، وكلاهما لا يزال على القضبان.

وقالت الشرطة في بيان: «نعلم أن عددا من الأشخاص أصيبوا ولقي شخص واحد حتفه للأسف الشديد. تم الإعلان عن وقوع حادث كبير، ويواصل الضباط الاستجابة في موقع الحادث بجانب زملائهم من شرطة بيدفوردشير وخدمات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف المحلية».

وقالت هيئة الإسعاف في شرق إنجلترا إنها أرسلت عدة وحدات، بما في ذلك طائرة إسعاف، ⁠إلى موقع التصادم على خط ‌السكك ‌الحديدية إلى الجنوب من مدينة بيدفورد، ​وحضت الناس ‌على الابتعاد عن ‌المنطقة.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر في منشور على «إكس» إنها «تشعر بقلق بالغ» إزاء أنباء عن وقوع تصادم.

وأعلنت هيئة ‌الإطفاء والإنقاذ في منطقة بيدفوردشير إن فرقها موجودة في ⁠موقع ⁠الحادث على خط السكك الحديدية إلى الجنوب مباشرة من بيدفورد، وحضت الناس على تجنب المنطقة. وقالت شركة تشغيل القطارات «إيست ميدلاندز ريلواي» إنها غير قادرة على تشغيل خدماتها من لندن وإليها لبقية اليوم.

وأظهرت الصور ومقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الأشخاص، بعضهم يرتدي ضمادات، لكن العديد منهم لم يصابوا بأذى، وهم يقفون ويجلسون بين سيارات الطوارئ المتوقفة على طريق مواز لمسارات القطارات.

وكان القطاران متجهين جنوبا إلى محطة سانت بانكراس في لندن عندما اصطدما خارج بلدة بيدفورد في حوالي الساعة 0515 مساء، وفقا للمعلومات الموجودة

على مواقع تتبع السكك الحديدية.


فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تعارض إنشاء «مراكز عودة» للمهاجرين في دول ثالثة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الجمعة)، إن باريس لا تؤيد إنشاء ما تُسمى «مراكز العودة» للمهاجرين في دول ثالثة، وشكّك في فاعليتها، لكنه أضاف أنه يحترم الدول التي ترغب في إنشاء مثل هذه المراكز.

وأضاف ماكرون، في كلمة ألقاها في بروكسل مع ختام قمة الاتحاد الأوروبي التي استمرت يومين: «نؤيد سياسة عودة أكثر فاعلية... لكن لم أرَ على الإطلاق مركز عودة في دولة ثالثة يعمل بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووافق البرلمان الأوروبي في وقت سابق من هذا الأسبوع على إصلاح شامل لنظام الهجرة، بهدف تسريع عمليات الترحيل، والسماح بإنشاء مراكز احتجاز خارج الأراضي الأوروبية، وهي خطوة يصفها المنتقدون بأنها قاسية، وتقوض ضمانات اللجوء.

وشكّك ماكرون في مدى توافق هذه المراكز مع القيم الأوروبية. وأضاف: «لست متأكداً من أن هذا يعكس جوهر أوروبا التي نؤمن بها. لست متأكداً من أن هذه هي المبادئ الأساسية التي قامت عليها أوروبا، ولا أعتقد أيضاً أنها فعالة».

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مؤتمر صحافي عقده اليوم عقب قمة الاتحاد الأوروبي، إن إسبانيا تعارض أيضاً إنشاء مثل هذه المراكز، لكنها ضمن الأقلية فيما يتعلق بهذه القضية على الصعيد الأوروبي.

وأضاف أن هذه المراكز «لن تؤدي إلا إلى إهدار الموارد الاقتصادية، وأوروبا لا تملك الكثير منها».