الكرملين يتمسك بشروطه للتسوية ويتهم زيلينسكي بالمماطلة

موسكو ترفض أي دور للمفوضية الأوروبية في أوكرانيا... وبروكسل تحظر استيراد الغاز الروسي

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

الكرملين يتمسك بشروطه للتسوية ويتهم زيلينسكي بالمماطلة

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ 20 يناير 2026 (أ.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تعرض جندياً روسياً مشاركاً في العمليات العسكرية بأوكرانيا مع عبارة مشفرة تقول «فخر روسيا» بسانت بطرسبرغ 20 يناير 2026 (أ.ب)

أعرب الكرملين، الاثنين، عن تقييمه الإيجابي الحذر للمحادثات التي جرت بين وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي، لكنه شدّد على تمسك موسكو بشروطها لدفع عملية التسوية، وأكد أنه من دون التوصل إلى اتفاق على مسألة التنازلات عن الأراضي لا يمكن إحراز تقدم.

وبدت لهجة الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، حذرة في تقييمه لنتائج أول جولة مفاوضات ثلاثية تجمع بشكل مباشر طرفي الصراع مع الوسيط الأميركي. وقال: «لا مكان للحديث عن أجواء ودية وهذا أمر مستبعد تماماً في المرحلة الحالية... من الخطأ توقع أن تكون الاتصالات الأولية مثمرة تماماً، وهناك قضايا معقدة للغاية مطروحة على جدول الأعمال».

رغم ذلك قال بيسكوف إن التقييم العام للجولة كان إيجابياً، و«إذا كنا نسعى إلى تحقيق شيء ما من خلال المفاوضات، فعلينا أن نتحدث بشكل بناء».

ومع تحفظه على كشف تفاصيل ما دار في جولة المفاوضات، قال الناطق الروسي إن موقف بلاده ثابت حيال التمسك بمطالب الانسحاب الأوكراني الكامل من منطقة دونباس.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أضاف بيسكوف: «ليس سراً، هذا هو موقف رئيسنا الثابت، أن القضية الإقليمية، التي تُعد جزءاً من صيغة أنكوراج، ذات أهمية جوهرية للجانب الروسي»، مشيراً بذلك إلى نتائج قمة ألاسكا التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب في أغسطس (آب) الماضي.

وكانت موسكو أعلنت أن الطرفين اتفقا في تلك القمة على مبدأ «تسوية الأسباب الجذرية» للنزاع، وعلى رأس ذلك ملف حياد أوكرانيا ونزع سلاحها وحقوق الناطقين بالروسية، فضلاً عن الإقرار بالأمر الواقع الميداني الجديد، وسيطرة روسيا على مساحات واسعة في شرق وجنوب البلاد.

وتقول مصادر الكرملين إنه بموجب هذا الاتفاق بين الرئيسين، فإن أوكرانيا ستوافق على تسليم روسيا السيطرة على كامل منطقة دونباس، مع تجميد الخطوط الأمامية في أماكن أخرى في شرق وجنوب أوكرانيا، بوصف ذلك شرطاً لأي اتفاق سلام مستقبلي.

بينما قالت كييف مراراً إنها لن تهدي روسيا الأراضي التي لم تتمكن موسكو من الفوز بها في ساحة المعركة.

ونقلت وكالة أنباء «تاس» الحكومية عن الكرملين، قوله إن «مسألة الأراضي ذات أهمية جوهرية لروسيا، عندما يتعلق الأمر بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا».

وكان بوتين أكد أكثر من مرة أن بلاده ستواصل القتال حتى فرض السيطرة على كامل منطقة دونباس، التي تسيطر حالياً على نحو 90 في المائة منها، ما لم تقبل ‌كييف بالانسحاب منها في اتفاق سلام.

ولفت بيسكوف إلى أنه «من المقرر استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل». وفي إشارة جديدة قال إن الغرب وجه دعوة مفاجئة لإجراء مفاوضات مع روسيا.

وكانت جولة المفاوضات، التي اختتمت السبت في الإمارات العربية المتحدة، شهدت محادثات أمنية استمرت يومين، وتناولت المحادثات القضايا العالقة في خطة السلام الأميركية. وترأس الوفد الروسي، الأدميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس الهيئة العامة للقوات المسلحة. فيما ترأس الوفد الأوكراني كبير المفاوضين، رستم عمروف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي خطاباً بالاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 22 يناير 2026 (أ.ب)

وسبق محادثات أبوظبي اجتماع بين بوتين ووفد أميركي برئاسة الممثل الخاص للرئيس ستيف ويتكوف.

ولم تسفر الجولة عن توافقات، لكن الأطراف أكدت أنه تم تبادل وجهات النظر ومناقشة الخطوط العريضة للخطة الأميركية المعدلة، وتم الاتفاق على عقد جولة جديدة مطلع الشهر المقبل.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كشف أن خطة السلام التي ناقشها ممثلو روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة تضمنت 20 بنداً. وأوضح: «كان هذا أول اجتماع ثلاثي منذ فترة طويلة، ليس فقط بين الدبلوماسيين، بل أيضاً بين العسكريين. نناقش خطة من عشرين بنداً وقضايا شائكة كثيرة».

وأوضح أن موسكو وكييف تتبنيان مواقف مختلفة في المفاوضات، لكن الجانب الأميركي يسعى إلى إيجاد حل يرضي الجميع.

وقال زيلينسكي: «يُعقد الاجتماع الثلاثي بهدف التوصل إلى هذا الحل التوافقي، لكن يجب على جميع الأطراف، بما فيها الجانب الأميركي، أن تكون مستعدة».

في غضون ذلك، اتهم رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر والممثل الخاص للرئيس الروسي، كيريل دميترييف، زيلينسكي بأنه «يبطئ عملية إحلال السلام في أوكرانيا».

صهاريج غاز البترول المسال بمنشأة مملوكة لشركة «إركوتسك» للنفط في روسيا (أرشيفية - رويترز)

ورأى أن خطاب الأخير أمام الأوروبيين في دافوس حمل تمسكاً بمواقف تعرقل عملية السلام، وزاد أن «تردده في قبول التنازلات الإقليمية يؤخر العملية السلمية».

وكان زيلينسكي قد ألقى كلمة يوم الخميس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وجه فيها انتقادات حادة لأوروبا، متهماً إياها بالتقاعس وانعدام الاستقلالية، وطالب الحلفاء الغربيين بزيادة دعم أوكرانيا.

كما جدّد زيلينسكي في وقت لاحق، رفضه سحب القوات المسلحة الأوكرانية من منطقة دونباس.

حظر أوروبي للغاز الروسي

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان عن «حظر استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي».

وقال البيان الأوروبي: «سيبدأ حظر كامل على إمدادات الغاز الطبيعي المسال الروسي في مطلع عام 2027، وعلى الغاز عبر خطوط الأنابيب بدءاً من 30 سبتمبر (أيلول) 2027».

وأكدت موسكو أن الغرب ارتكب خطأً جسيماً بالتخلي عن شراء مصادر الطاقة الروسية، مشيرة إلى أن الدول التي قاطعت النفط والغاز الروسي تضطر لشرائه بأسعار أعلى عبر الوسطاء.

يُذكر أن خطي أنابيب تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، «السيل الشمالي 1» و«السيل الشمالي 2»، تعرضا لتفجيرات في 26 سبتمبر 2022. وفي حين لم تستبعد تحقيقات ألمانيا والدنمارك والسويد فرضية العمل التخريبي المتعمد، وصفت شركة «نورد ستريم إيه جي» المشغلة للخطوط الدمار بأنه غير مسبوق.

وفتحت النيابة العامة الروسية قضية بتهمة «الإرهاب الدولي»، وأكد الكرملين مراراً أن موسكو طلبت بيانات حول التفجيرات لكنها لم تتلق أي رد.

تصعيد روسي ضد أوروبا

وفي سياق المواقف الروسية تجاه أوروبا، أكد مندوب روسيا الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، أن بحث مشاركة المنظمة في مراقبة الوضع في أوكرانيا بعد إبرام اتفاق سلام، «أمر لا معنى له»، متهماً أوروبا بأنها «فشلت في اختبار فاعليتها في اتفاقيات مينسك».

وقال بوليانسكي لصحيفة روسية: «حتى قبل بدء العملية العسكرية الخاصة (التسمية الروسية للحرب)، كان من الممكن القول إن المنظمة قد فشلت في اختبار الفاعلية، ويتعلق هذا بشكل أساسي باتفاقيات مينسك. لذلك، فإن الحديث الآن عن إدراجها في الصيغة المتوقعة بعد الاتفاقيات المتعلقة بتسوية الأزمة الأوكرانية كفريق مراقبة هو أمر لا معنى له».

وأكد أنه لا يوجد حالياً أي طرف مهتم بشكل خاص بقيام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بأي وظائف مراقبة في أوكرانيا.

وفي تصريح سابق حذر بوليانسكي من أن المنظمة قد تفقد قدرتها على حل قضايا الأمن الأوروبي إذا لم تعتمد تأسيس الحوار الكامل ومبدأ الإجماع.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.