ترمب يشيد بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان بعد انتقاد ستارمر تصريحاته

وميلوني تشعر بـ«ذهول»

جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)
جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)
TT

ترمب يشيد بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان بعد انتقاد ستارمر تصريحاته

جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)
جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)

تطرّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في اتصال مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «تضحيات» جنود المملكة المتحدة في أفغانستان، بعدما أثارت تصريحات الأخير بشأن تجنّب قوات بلدان منضوية في «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) خطوط المواجهة، حفيظة دول حليفة.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية: «لقد تحدّث رئيس الوزراء عن الجنود البريطانيين والأميركيين الشجعان والبطوليين الذين قاتلوا جنباً إلى جنب في أفغانستان، ولم يعد كثر منهم إلى وطنهم»، وتابع: «يجب ألا ننسى أبداً تضحياتهم».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن المسؤولين بحثا أيضاً وجوب تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، و«أهمية» العلاقة بين بلدَيهما.

جنود أميركيون جزء من قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بقيادة «حلف شمال الأطلسي» يسيرون في حين تظهر مروحية «شينوك» أميركية في الخلفية بشينداند في هرات غرب كابل بأفغانستان يوم 28 يناير 2012 (أ.ب)

من جانبه، أشاد دونالد ترمب بدور الجنود البريطانيين في أفغانستان، وذلك بعد انتقاد رئيس الوزراء كير ستارمر تصريحات سابقة للرئيس الأميركي أثارت تنديد دول حليفة لواشنطن.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، إن «جنود المملكة المتحدة العظماء والشجعان سيبقون دائماً مع الولايات المتحدة».

وأضاف: «في أفغانستان قُتل 457 (منهم) وأصيب كثيرون بشكل بالغ، وكانوا من أعظم المحاربين. هذا رابط أقوى من أن يُكسر على الإطلاق».

«ذهول»

وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، عن «ذهولها» إزاء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن قوات دول «حلف شمال الأطلسي» في أفغانستان.

جنود بريطانيون خلال وجودهم في أفغانستان قبل الانسحاب الأميركي (أ.ب)

وقالت ميلوني، في بيان، إن «الحكومة الإيطالية أذهلها تصريح الرئيس ترمب» بأن الدول المنضوية في «حلف شمال الأطلسي» قد «تخلّفت عن الركب خلال عمليات في أفغانستان».

وتابعت: «إن إيطاليا والولايات المتحدة تربط بينهما صداقة متينة (...) إلا أن الصداقة تقتضي الاحترام، وهو شرط أساسي للاستمرار في صون التضامن الذي يعد أساس (الحلف الأطلسي)».

«غير مقبولة»

ونقلت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عنه، السبت، تجديده «امتنان» البلاد لعائلات الجنود الفرنسيين الذين سقطوا في أفغانستان، وذلك بعد تصريحات «غير مقبولة» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

جنود من الجيش الأسترالي وجنود من الجيش البريطاني من فوج المظلات يُشاهدون العرض العسكري اليومي في 30 يوليو 2008 بمعسكر باستيون في ولاية هلمند بأفغانستان (غيتي)

وقالت أوساط الرئيس الفرنسي إن «هذه التصريحات غير المقبولة لا تستدعي أي تعليق. ما يريده رئيس الدولة هو مواساة عائلات الجنود الذين سقطوا، وإعادة تأكيد امتنان الأمة وذاكرتها المفعمة بالاحترام».

وكان ترمب انتقد، الخميس، دور بقية الدول الأعضاء في «الناتو» خلال النزاع الذي دام 20 عاماً، وبدأ بغزو أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001. واعتبر أن واشنطن «لم تكن بحاجة إليهم قَطّ»، وأن قوات الدول الحليفة «بقيت على مسافة من خطوط المواجهة».

وأثارت مواقف ترمب بشأن أفغانستان انتقاد حلفاء لواشنطن شاركوا إلى جانبها في الغزو الذي أطاح حكم حركة «طالبان»، والذي هدف إلى اجتثاث تنظيم «القاعدة» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

واستمر الانخراط العسكري الفرنسي في أفغانستان من عام 2001 حتى عام 2014. وقد قُتل في تلك الفترة 89 من العناصر الفرنسيين، وجُرح أكثر من 700 عنصر.


مقالات ذات صلة

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

«أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا يقول عسكريون أوكرانيون إن «دلتا» غيّر أسلوب القتال جذرياً إذ باتت الوحدات المختلفة تتشارك المعلومات نفسها في الوقت الحقيقي (وزارة الدفاع الأوكرانية)

«دلتا»... «ألف عين وأذن» أوكرانية في مواجهة روسيا

طوّرت أوكرانيا نظام «دلتا» الرقمي الذي يدمج بيانات القتال آنياً، معززاً التنسيق العسكري والتكنولوجي في صراع كييف مع موسكو.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي مشترك خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قادة إسكندنافيا والبلطيق يدعمون انضمام أوكرانيا إلى «الناتو» والاتحاد الأوروبي

أعرب رؤساء حكومات ثماني دول من إسكندنافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم جهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

نكسة أوروبية على طريق بناء صناعات دفاعية مشتركة بسبب إخفاق فرنسا وألمانيا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 00:47

وزيرة الخارجية السويدية لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تضامننا الكامل مع السعودية في الظروف الصعبة

أعلنت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد، تضامن بلادها الكامل مع السعودية في الظروف التي تخيّم على المنطقة، والتي وصفتها بالصعبة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب)

كثّفت السلطات الروسية الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من هجمات سيبرانية أو عمليات اغتيال تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي واختراق أنظمة المراقبة.

وبحسب صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، خضع نظام الكاميرات المخصص لحماية بوتين لاختبارات أمنية شملت تعطيله مؤقتاً وفحصه ثم عزله بالكامل عن الإنترنت، بهدف الحد من مخاطر الاختراق الخارجي. ويُعتقد أن هذه الخطوات جاءت بعد العملية التي أدت إلى اغتيال المرشد الإيراني على خامنئي في 28 فبراير (شباط)، والتي قيل إنها استندت إلى اختراق كاميرات المراقبة وتحليل بياناتها لتحديد موقع الاجتماع وتوقيته، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

كما حذّر رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من مخاطر الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الغربية، معتبراً أنها قد تفتح الباب أمام هجمات إلكترونية تهدد كبار المسؤولين والدولة.

وتتزامن هذه المخاوف مع تزايد الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من قلب موسكو، إضافة إلى هجوم سابق على إحدى الإقامات الرئاسية، وعمليات اغتيال طالت مسؤولين عسكريين روساً، يُعتقد أن بيانات تحديد المواقع الخاصة بهواتفهم ساهمت في تنفيذها.

ورداً على ذلك، شددت أجهزة الحماية الرئاسية القيود الأمنية حول بوتين، ووسعت صلاحياتها، فيما تحدثت تقارير عن تقليص تنقلاته وإقامته المتكررة في ملاجئ محصنة جرى تحديثها.

ورغم هذه الإجراءات، حاول بوتين التقليل من شأن المخاطر خلال ظهوره في المنتدى الاقتصادي في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية، إلا أن قضية أمنه الشخصي لا تزال تحتل موقعاً متقدماً في اهتمامات أجهزة الاستخبارات الروسية، التي أعلنت أخيراً إحباط محاولات لزرع برمجيات خبيثة في أجهزة مسؤولين كبار.


هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رؤساء حكومات 8 دول من إسكندنافيا والبلطيق والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة رؤساء وزراء دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع، في استخدام نادر لأبرز أسلحة بلاده المحلية. فيما أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الهجمات الأوكرانية استهدفت عمق الأراضي الروسية خلال الليل، وأنه جرى اعتراض 326 طائرة مسيّرة في أنحاء البلاد. وعلى الرغم من تعذر التحقق من هذه الادعاءات من مصادر إعلامية مستقلة، فإن الأرقام تشير إلى هجوم أوكراني واسع النطاق.

اجتماع دول الشمال والبلطيق في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ب)

وتكثّف كييف في الآونة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الروسية، بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وطوّرت أوكرانيا صواريخ «فلامينغو»، لكن استخدامها ما زال محدوداً نسبياً. وقال فولوديمير زيلينسكي: «الليلة الماضية، ضربت صواريخ أوكرانية من طراز (إف بي-5 فلامينغو) مصنعاً عسكرياً في تشيبوكساري يزوّد جيش الاحتلال بمكونات للمسيّرات والصواريخ». ونشر تسجيلاً مصوّراً يظهر صاروخاً أثناء تحليقه باتجاه هدفه، فيما تصاعدت سحب الدخان فوق منشآت روسية. وتشيبوكساري هي المدينة الرئيسية في تشوفاشيا (وسط روسيا)، وتقع على بعد نحو ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وأكد الحاكم الإقليمي أوليغ نيكولاييف أن المدينة تعرّضت لضربات.

وقال نيكولاييف على «تلغرام»: «صباح هذا اليوم، تعرّضت تشيبوكساري لهجوم صاروخي. نعمل على تحديد عدد الضحايا، وحجم الضرر الذي تعرّضت له البنى التحتية».

وضربت أوكرانيا أيضاً مصفاة للنفط في منطقة سامارا في روسيا، وناقلة روسية في البحر الأسود، وفق ما أعلنت «هيئة الأركان العامة» الأوكرانية.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

وأفادت قنوات روسية على تطبيق «تلغرام» بأن مصفاة في مدينة سامارا الواقعة على ضفاف نهر الفولغا بغربي روسيا كانت من بين الأهداف التي طالتها الضربات. وذكرت السلطات المحلية، كما نقلت عنها عدة وكالات إعلامية، أن منشأتين للبنية التحتية تعرضتا لأضرار في منطقة فلاديمير شرق موسكو، فيما أفادت تقارير على «تلغرام» بأن الموقعين مرتبطان أيضاً بصناعة النفط في البلاد.

وقال الجيش الأوكراني إنه قصف عدداً من المنشآت الرئيسية في ميناء ماريوبول الذي تحتله روسيا، في هجوم قلّص قدرة روسيا على استغلال هذا الموقع. وذكرت القوات الأوكرانية المعنية بالأنظمة المسيّرة في بيان أن الميناء انقطعت عنه الكهرباء بعد هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة وأعمال الصيانة والمهام الإدارية، وأن الهجوم «قلّص بشكل كبير» من استخدام ماريوبول مركزاً لوجستياً عسكرياً.

وقالت السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا، الأربعاء، إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت متحفاً تاريخياً، وإنها خفضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.

ويخلد المتحف ذكرى حرب القرم التي دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية، وهُزمت روسيا في تلك الحرب.

وقال ميخائيل رازفوزاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، إن حريقاً اشتعل على سطح المتحف، ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ما إذا كانت هناك أي إصابات.

وذكر في منشور عبر «تلغرام» في وقت مبكر من الأربعاء: «سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس».

وقال سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم، على «تلغرام» إن السلطات قلّصت جداول رحلات القطارات الليلية في مكان آخر من شبه الجزيرة، بعد أن أسفر هجوم بطائرات مسيرة هذا الأسبوع عن إصابة سائق قطار ومقتل مساعده.

على جانب آخر، قال مدونون أوكرانيون وروس إن رجلاً لقي حتفه في انفجار سيارة مفخخة قرب العاصمة الروسية موسكو، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الضحية كان كولونيلاً أو جنرالاً في قوات الصواريخ الروسية.

وقالت لجنة التحقيقات الروسية إن الانفجار وقع في سيارة من طراز «بي إم دبليو» كانت تسير في الصباح الباكر، مضيفة أن الإجراءات القانونية بدأت دون أن توضح اتجاه سير التحقيق. وذكرت صحيفة «كوميرسانت» أن القنبلة المصنوعة من نحو نصف كيلوغرام من المتفجرات تم وضعها أسفل أرضية المركبة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس وزراء إستونيا كريستين ميشال في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويعتقد أن الضحية، 57 عاماً، كان مدرجاً على قائمة معلنة لأعداء أوكرانيا منذ 2023. وأبطلت السلطات مساء الأربعاء أيضاً مفعول جسم غريب جنوب غربي موسكو عن طريق تنفيذ تفجير تحت السيطرة.

وشهدت روسيا منذ بداية حربها ضد أوكرانيا حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات أخرى بشكل متكرر، أسفرت عن مقتل مدنيين أو أفراد بزي رسمي. كما يُعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بشكل متكرر إحباط هجمات إرهابية مزعومة، واعتقال مشتبه بهم يتهمون بارتكاب جرائم بتكليف من أجهزة استخبارات أوكرانية.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

من جانب آخر، تعتزم بلغاريا وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، وفق ما أعلن رئيس وزرائها رومين راديف، الأربعاء، داعياً إلى «حل دبلوماسي» لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من 4 أعوام. وقال راديف إن حكومة بلاده، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي: «ستوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من الجيش البلغاري».

وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام قبل اجتماع لمجلس الوزراء، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «قدّمنا ما يكفي، فيما لا تزال بلادنا تعاني أضراراً اجتماعية واقتصادية جرّاء هذه الحرب الدامية» التي بدأت مطلع عام 2022 بغزو روسي لأوكرانيا. وتُعد صناعة الدفاع البلغارية من الموردين الرئيسيين لكييف بالذخيرة. وتولى راديف، الذي كان رئيساً لبلغاريا، وأعرب سابقاً عن معارضته لإرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا، منصب رئيس الوزراء في مايو (أيار) بعد فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية. وقال الأربعاء إنه «مقتنع بأن الحل (في الحرب الأوكرانية) لن يتحقق بالوسائل العسكرية».

في المقابل، أعرب رؤساء حكومات 8 دول من إسكندينافيا والبلطيق، الثلاثاء، عن دعمهم لجهود ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وذلك في بيان مشترك صدر عقب قمة إقليمية في تالين. وعقد رؤساء حكومات السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وآيسلندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا اجتماعاً في العاصمة الإستونية، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وشدّد القادة الثمانية على أن «أوكرانيا شريك أمني استراتيجي لحلف شمال الأطلسي، إذ تُسهم بشكل مباشر في الأمن الأوروبي - الأطلسي بفضل خبرتها في ساحة المعركة وابتكارها التكنولوجي وقدراتها الصناعية».

وجاء في البيان، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ندعم أوكرانيا في مسيرتها الحتمية نحو الاندماج الكامل في أوروبا الأطلسية، بما في ذلك انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي». ورحّب المجتمعون بالمشاركة المرتقبة لأوكرانيا في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي، المقرّر عقدها في السابع والثامن من يوليو (تموز) في أنقرة.


توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

توجيه الاتهام لرجل شن هجوماً بسكين في بلفاست

صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)
صورة لأضرار لحقت بالمنطقة بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

قالت الشرطة البريطانية، الأربعاء، إنه تم اتهام رجل، جرى القبض عليه على خلفية الاشتباه في ضلوعه في هجوم بسكين لاقى إدانة على نطاق واسع في بلفاست عاصمة آيرلندا الشمالية، بالشروع في القتل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وتم اتهام الرجل، وهو سوداني الجنسية (30 عاماً) أيضاً بحيازة سلاح بنصل أو سلاح مدبب في مكان عام والتهديد بالقتل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يمثل اليوم الأربعاء أمام المحكمة الابتدائية في بلفاست.

وما زال ضحية الهجوم، وهو رجل في الأربعينات من عمره، في حالة خطيرة بالمستشفى ويتلقى العلاج جراء إصابات جسيمة في العين والوجه والظهر.

ولاقى الهجوم الذي وقع ليل الاثنين إدانة على نطاق واسع. ودعا قادة الشرطة والساسة بالمملكة المتحدة إلى الهدوء وسط مخاوف من تحول احتجاجات مزمعة مناهضة للهجرة في آيرلندا الشمالية للعنف. وقال محققون إنه ليست هناك مؤشرات على أن الهجوم له صلة بالإرهاب.

ويتعامل جهاز الشرطة في آيرلندا الشمالية مع الواقعة باعتبارها «حادثاً خطيراً» في استجابة للحادث الذي تم توثيقه بالفيديو ويظهر فيه رجل يطعن الضحية في الرأس والرقبة بينما كان ممدداً على الأرض.

ويظهر في الفيديو أشخاص من بينهم رجل يحمل عصا تدخل لوقف الهجوم على الضحية.

بقايا حافلة محترقة في أعقاب احتجاجات مناهضة للمهاجرين بعد هجوم بسكين في 8 يونيو أسفر عن إصابة رجل بجروح خطيرة في بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (رويترز)

إلى ذلك، أضرم محتجون النار في حافلة في بلفاست، فيما اندلعت أعمال شغب خلال مظاهرة مناهضة للهجرة نُظمت احتجاجاً على حادث الطعن الذي وقع في المدينة ليلة الاثنين.

وقال مسؤول أمني رفيع إن الشرطة في المنطقة تتعامل حالياً مع «بؤر متفرقة من الاضطرابات» في عدد من المواقع، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وأقدم رجال ملثمون على إضرام النار في حاويات تخزين تجارية ودفعها باتجاه الحافلة التابعة لنظام نقل غلايدر (الذي يعتمد على حافلات سريعة شبيهة بالترام) على طريق نيو تاون اردز في شرق المدينة، مساء الثلاثاء.

حشد من المتظاهرين يتجمّعون في الطريق بعد حادث طعن في شمال بلفاست... آيرلندا الشمالية 9 يونيو 2026 (أ.ب)

ووقع هذا الحادث في وقت تجمّع فيه حشد كبير في المنطقة للمشاركة في مظاهرة مناهضة للهجرة كانت مقررة مسبقاً.

وتشهد مناطق مختلفة في آيرلندا الشمالية مظاهرات عقب حادث الطعن.

وتفيد تقارير بإغلاق طرق في عدد من المواقع داخل بلفاست ومناطق أخرى من آيرلندا الشمالية.

وقال مساعد قائد الشرطة في آيرلندا الشمالية رايان هندرسون: «اندلعت بؤر متفرقة من الاضطرابات في عدد من المواقع في أنحاء آيرلندا الشمالية هذا المساء، بما في ذلك حوادث أضرمت فيها النيران في عدد من المركبات، ونناشد الجميع التحلي بالهدوء والتصرف بمسؤولية، وتجنب أي نشاط قد يعرضهم أو الآخرين للخطر».

وقالت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ميشيل أونيل إن ملثمين أحرقوا منازل عائلات في بلفاست في موجة من العنف المناهض للمهاجرين ليل الثلاثاء بعد توجيه تهمة لسوداني فيما يتعلق بواقعة الطعن بالسكين. وهاجم مئات المحتجين، وكثير منهم ملثمون، الشرطة وأحرقوا سيارات في عدة مواقع في أنحاء آيرلندا الشمالية بعد انتشار مقطع فيديو لهجوم بسكين أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة في الرقبة والرأس.

رجل يقف بجانب منزله المحترق بعد اندلاع أعمال الشغب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في شرق بلفاست... آيرلندا الشمالية 10 يونيو 2026 (أ.ب)

وشوهدت عدة منازل تحترق في المدينة مساء الثلاثاء. وأظهر مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الشرطة وهي تساعد أسرة على الفرار من منزل يحترق.

وقالت أونيل في بيان: «لا يوجد أي عذر أو مبرر لهذه الهجمات الليلة... إحراق مجموعات من الملثمين لمنازل العائلات ليس إلا جبناً مقيتاً». ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر واقعة الطعن التي حدثت في شمال بلفاست مساء الاثنين بأنها هجوم «مقزز».

وجاء الهجوم، الذي لا يجري التعامل معه حالياً على أنه عمل إرهابي، في وقت تشهد فيه بريطانيا توتراً متصاعداً عقب مقتل طالب قيدته الشرطة بالأصفاد وهو يحتضر متأثراً بجراحه بعد أن ادعى قاتله، وهو من السيخ، زوراً تعرّضه لهجوم عنصري، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي أيضاً بعد خروج احتجاجات متكررة مناهضة للهجرة، في وقت ترى فيه أحزاب شعبوية أن سياسة اللجوء التي تتبعها بريطانيا سمحت بدخول خطرين للبلاد.

وندد قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في آيرلندا الشمالية بالهجوم الذي وصفوه بأنه «مروع» ودعوا إلى الهدوء، وقالوا إن أي اضطرابات لن تؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالمجتمع.