حرج أوروبي في التعامل مع العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 16 يوليو 2025 (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 16 يوليو 2025 (رويترز)
TT

حرج أوروبي في التعامل مع العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 16 يوليو 2025 (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 16 يوليو 2025 (رويترز)

يجد الأوروبيون أنفسهم في موقف بالغ الحرج إزاء العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أفضت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وجلبه إلى الولايات المتحدة لغرض محاكمته.

وبينت ردود الفعل الأوروبية، أكانت على مستوى الاتحاد الأوروبي أو على المستوى الوطني، أن القادة الأوروبيين لا يتمتعون بالجرأة الكافية للتنديد أو حتى للانتقاد «المعتدل» للأسلوب الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب للتخلص من حكم مادورو. ولعل أفضل دليل على ذلك ما صدر عن فريدرتش ميرتس، المستشار الألماني، الذي اعتبر السبت، في تغريدة له على منصة «إكس» أن «التقييم القانوني للتدخل الأميركي (في فنزويلا) أمر بالغ التعقيد ويتطلب دراسة متعمقة».

أما أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية أي الجهاز التنفيذي، فإنها في تغريدتها لم تأتِ على ذكر الولايات المتحدة، مكتفية بتأكيد «أننا نتابع من كثب الوضع ​ونقف إلى جانب شعب ⁠فنزويلا وندعم الانتقال السلمي والديمقراطي، وأن أي حل يجب أن يحترم القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد انتهاء أعمال القمة الأوروبية في بروكسل يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ودعت مايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، إلى «ضبط النفس» وإلى المثابرة في «مراقبة الوضع عن قرب».

بالمقابل، فإن جيورجيا ميلوني وصفت العملية الأميركية بـ«المشروعة» وأنها تندرج في باب «الدفاع عن النفس».

وأجمع الأوروبيون على الترحيب بتنحية مادورو، مع غض النظر عن الطريقة المستخدمة، وقال كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني: «إن أحداً لن يذرف الدموع على نهاية نظامه» واعداً بـ«مناقشة الوضع المتغير في الأيام القادمة» مع الطرف الأميركي لغرض الذهاب إلى «انتقال سلمي وآمن إلى حكومة شرعية».

لماذا الخجل الأوروبي؟

ترى مصادر سياسية أوروبية في باريس أن امتناع الأوروبيين عن توجيه الانتقاد للرئيس ترمب على عمليته، التي تخرق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، «مرده إلى حاجتهم إليه في الملف الأوكراني في وقت بالغ الحساسية وخوفهم من أن طباعه لا تتقبل أي نوع من أنواع الانتقاد، وبالتالي فإنهم فضلوا تنحية مبادئهم جانبا وتغليب مصلحتهم الجيواستراتيجية على المبادئ التي يدعون الدفاع عنها».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وتذهب هذه المصادر أبعد من ذلك، معتبرة أنه «بعد أن تبين للأوروبيين أن ترمب لا يتردد في اللجوء إلى القوة لتحقيق مآربه التي لا يتردد في الكشف عنها، فإن خوفهم أن يعمد فعلاً إلى السيطرة على غرينلاند، بما في ذلك عن طريق اللجوء إلى القوة العسكرية». وفي هذا السياق، تذكر هذه المصادر بأن الأخير جدد تمسكه بوضع اليد على غرينلاند لـ«حماية أمن الولايات المتحدة». وأكد في مقابلة مع قناة «آي بي سي» الأميركية، الأحد، أن الولايات المتحدة «بحاجة ماسة إلى الاستحواذ على غرينلاند، ولا سيما لأسباب تتعلق بالأمن القومي»، مجدداً رغبته في أن تسيطر بلاده على هذه الجزيرة القطبية الشاسعة التي هي جزء من الدنمارك، حليف الولايات المتحدة في إطار الحلف الأطلسي والعضو في الاتحاد الأوروبي.

يأمل الأوروبيون، مقابل غض النظر عن أساليب ترمب الملتبسة في فنزويلا، والتي لا تحظى بأي غطاء دولي، أن تتبع واشنطن أسلوباً مغايراً في ما خص إدارة الأمور في البلد المذكور. من هنا، يأتي تذكيرهم بالحاجة إلى «الانتقال السلمي» للسلطة واحترام «الإرادة الشعبية» التي برزت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عام 2024. ويجمع الغربيون على أن مادورو زور نتائجها وأن الفائز الفعلي فيها هو المرشح المعارض إدموندو غونزاليس. لكن يبدو واضحاً أن ترمب لن يختار هذا السبيل وأن له مخططاته الخاصة، التي كشف عن جانب منها في المؤتمر الصحافي الذي أعقب القبض على مادورو ووضحها، الأحد، في حديثه للصحافة، على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس 1» عند عودته إلى واشنطن من ولاية فلوريدا.

وقال ترمب عند سؤاله عن المرحلة اللاحقة في فنزويلا: «نحن نتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو (نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز) فلا تسألوني من المسؤول لأنني سأعطيكم إجابة وستكون مثيرة للجدل للغاية... هذا يعني أننا نحن من يقود الأمور... وإذا لم يلتزموا فسننفذ ضربة ثانية... الولايات المتحدة بحاجة إلى سيطرة كاملة على النفط وغيره من الموارد في فنزويلا».

رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني قالت إن العملية الأميركية في فنزويلا «دفاع عن النفس» (رويترز)

استدارة ماكرون

تسببت أزمة فنزويلا بسجال سياسي في فرنسا بسبب المواقف التي صدرت عن الرئيس إيمانويل ماكرون، السبت، والتي رأت فيها المعارضة اليسارية «انبطاحاً» أمام ترمب.

ففي تغريدة متأخرة له مساء السبت على منصة «إكس»، قال ماكرون إنه «أخذ علماً» بما حصل في كاراكاس. وكبقية القادة الأوروبيين، امتنع عن انتقاد التدخل الأميركي العسكري، معتبراً أن أهل البلاد لا يمكنهم سوى أن «يبتهجوا» بانتهاء «ديكتاتورية مادورو» الذي اتهمه بـ«مصادرة السلطة والدوس على الحريات الأساسية ملحقاً ضراراً بالغاً بكرامة شعبه». ودعا الرئيس الفرنسي إلى «انتقال سلمي وديمقراطي يحترم إرادة الشعب الفنزويلي»، على أن يقوده إدموندو غونزاليس في «أسرع وقت». بيد أن اللافت أن تغريدته جاءت «متراجعة» عما صدر قبله عن وزير خارجيته، جان نويل بارو، الذي لم يتردد في انتقاد العملية العسكرية الأميركية التي وصفها بأنها «تتعارض مع مبادئ القانون الدولي». وأضاف بارو على منصة «إكس»: «تنتهك العملية العسكرية ⁠التي أدت ‌إلى القبض على نيكولاس ‍مادورو مبدأ عدم ‍اللجوء إلى القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي. وتؤكد ​فرنسا مجدداً أنه لا يمكن ⁠فرض حل سياسي دائم من الخارج وأن الشعوب ذات السيادة وحدها هي التي تستطيع أن تقرر مستقبلها بنفسها». والغريب في هذا التضارب أن الرئيس الفرنسي هو المشرف على السياستين الخارجية والدفاعية لبلاده وأن هناك تنسيقاً دائماً بين الخارجية وقصر الإليزيه.

لم يتردد اليسار الفرنسي في مهاجمة ماكرون. فقد رأي أوليفيه فور، الأمين العام لـ«الحزب الاشتراكي» أن فرنسا «ليست دولة تابعة للولايات المتحدة، ولا يمكن لرئيسنا أن يتصرف كأنه مجرد ناطق باسم البيت الأبيض». وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في مجلس الشيوخ، باتريك كانر: «ماكرون يدوس هذا المساء تاريخنا الدبلوماسي كله. إنه عار». ورأى فابيان روسيل، الأمين العام لـ«الحزب الشيوعي» في مواقف ماكرون «العار الأقصى». وبنظره، فإن فرنسا «هبطت إلى مرتبة الولاية الأميركية الحادية والخمسين». واعتبر جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا المتمردة» اليساري المتشدد أن ماكرون «لا يمثل صوت فرنسا. إنه مصدر خجل لنا، إذ هو يتخلى عن (مبادئ) القانون الدولي». بالمقابل، فإن اليمين الفرنسي التقليدي والمتطرف لم ينتقد الغزوة الأميركية ولا مواقف ماكرون وبقي متأرجحاً بالنسبة لحالة فنزويلا.

إزاء الانتقادات العنيفة التي استهدفته، «صحح» الرئيس الفرنسي مواقفه مستفيداً من انعقاد مجلس الوزراء صباح الاثنين. فالناطقة باسم الحكومة الفرنسية نقلت عنه قوله إن فرنسا لا تدعم ولا توافق على «الأسلوب» الذي استخدمته الولايات المتحدة للقبض على رئيس مادورو، مضيفة أن ماكرون أكد أن فرنسا تدافع عن القانون الدولي وحرية الشعوب. كذلك، فإن ماكرون أعلن أمام مجلس الوزراء أن فرنسا «تدعم السيادة الشعبية وهذه السيادة الشعبية» التي برزت من خلال انتخابات رئاسية نددت بها المعارضة وحينها اعتبرت فرنسا وقسم كبير من الأسرة الدولية أن الفائز فيها كان المعارض إدموندو غونزاليس.

وخلاصة الرئيس الفرنسي أنه «إن حصلت عملية انتقالية، يجب أن يؤدي الفائز في (انتخابات) 2024 دوراً محورياً فيها». والحال أن ترمب لا يرى الشيء نفسه، وبالتالي فإن ما يقوله الأوروبيون بشأن مستقبل فنزويلا لا يبدو أنه يهم الرئيس الأميركي كثيراً.


مقالات ذات صلة

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

هغسيث: الأيام المقبلة ستكون «حاسمة» في الحرب على إيران

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء إن الأيام المقبلة من الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون «حاسمة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)

أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

مددت أميركا للمرة الرابعة مهلة للشركات الراغبة في التفاوض مع «لوك أويل» الروسية على شراء أصولها الخارجية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات عليها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل دين يتفقد آثار الغارات الجوية الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت طهران - الاثنين 30 مارس 2026 (نيويورك تايمز) p-circle

تصدّع القيادة الإيرانية يعرقل تنسيق القرار

أدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تصدع داخل الحكومة الإيرانية، مما عقد قدرتها على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية أكبر.

رونين بيرغمان (واشنطن) آدم غولدمان (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية في منطقة البلطيق.

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على مدار الشهر الماضي، إذ شنَّت أقوى هجماتها بالمسيّرات في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «إذا جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية أو إرهابية ضد روسيا الاتحادية، فإنَّ هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب، ويقدِّم توصيات للكرملين بناء على تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، اليوم (الثلاثاء)، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنِّ ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأوكراني هدنة في قطاع الطاقة في اليوم السابق.

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة».


إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
TT

إيطاليا منعت قاذفات أميركية من الهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 52 ستراتوفورترس» تشارك في عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران (رويترز)

قال مصدر مطلع لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت السماح لطائرات ​عسكرية أميكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، ليؤكد بذلك ما ورد في تقرير لإحدى الصحف.

وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية بأن «بعض القاذفات الأميركية» ‌كان من ‌المقرر أن ​تهبط ‌في ⁠القاعدة ​الواقعة شرق صقلية ⁠قبل أن تتوجه إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تذكر توقيت الهبوط.

ولم يحدد المصدر، الذي رفض نشر اسمه لأنه ليس مخولا بالتحدث إلى وسائل ⁠الإعلام، عدد الطائرات أو ‌متى رفضت ‌إيطاليا السماح لها بالهبوط، وفق «رويترز».

وذكرت الصحيفة ​أن إيطاليا ‌لم تمنح الإذن بهبوط الطائرات ‌لأن الولايات المتحدة لم تطلب ذلك ولم تتم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، كما هو مطلوب بموجب المعاهدات ‌التي تنظم استخدام المنشآت العسكرية الأميركية في البلاد.

ولم تدل وزارة ⁠الدفاع ⁠الإيطالية بأي تعليق حتى الآن.

ودعت أحزاب معارضة من تيار يسار الوسط الحكومة إلى منع الولايات المتحدة من استخدام أي قواعد في إيطاليا لتجنب الانخراط في الصراع.
وقالت الحكومة المنتمية لتيار اليمين إنها ستسعى للحصول على تصريح من البرلمان في ​حالة تقديم ​أي طلبات من هذا النوع.

ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة في تأجيج التوترات مع واشنطن، التي انتقدت حلفاءها الأوروبيين بسبب عدم دعمهم الحرب التي تخوضها مع إيران، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إعادة تقييم علاقتها بـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بعد انتهاء الحرب.

تأتي خطوة إيطاليا، بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الإسبانية ذات التوجهات اليسارية إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب على إيران ومنعها واشنطن من استخدام قواعدها.

وفق ما أعلنت .
وقالت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس للصحافيين الاثنين إنه «لا يُسمح استخدام القواعد ولا استخدام المجال الجوي الإسباني طبعاً في عمليات تتعلّق بالحرب في إيران».


عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».