زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

لكنه يرفض «الاستسلام» أو التوقيع على اتفاق ضعيف يؤدي إلى إطالة الحرب

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى وما تبقى فقط 10 % لإنجازه

الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
الوفدان الأميركي (يمين) والأوكراني خلال مأدبة الغداء الأحد في قصر الرئيس ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تحقيق السلام أصبح قاب قوسين أو أدنى، وإنه على بُعد «10 في المائة» فقط لإنجاز اتفاق إنهاء الحرب مع روسيا، فيما دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه إلى الإيمان بـ«النصر». لكن استدرك زيلينسكي قائلاً في ​خطابه لمناسبة العام الجديد إن أوكرانيا لن تنهي الحرب بأي ثمن، مضيفاً أنه لن يوقع ‌اتفاقات ‌سلام «ضعيفة» ‌لن ⁠تؤدي ​سوى ‌إلى إطالة أمد الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وذكر زيلينسكي في الخطاب الذي ألقاه من مكتبه قبيل منتصف الليل: «ماذا تريد أوكرانيا؟ ⁠السلام؟ نعم. بأي ثمن؟ ‌لا، نحن نريد نهاية للحرب، ‍ولكن ليس نهاية أوكرانيا».

وأضاف: «هل نحن متعبون؟ (نعم) للغاية. هل هذا يعني أننا مستعدون للاستسلام؟ من ​يعتقد ذلك فهو مخطئ للغاية».

وتابع زيلينسكي أن ⁠أي توقيع «اتفاقات ضعيفة لن يؤدي إلا إلى تأجيج الحرب. سيُوضع توقيعي على اتفاق قوي. وهذا بالضبط ما يدور حوله كل اجتماع، وكل اتصال هاتفي، وكل قرار ‌الآن».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريد الأحد الماضي (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه عدة وكالات دولية للأخبار، في رسالة مصوّرة نشرها على «تلغرام»، إن «اتفاق السلام جاهز بنسبة 90 في المائة. لم يتبق سوى 10 في المائة. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام». وأضاف: «هذه الـ10 في المائة هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا».

من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه لمناسبة السنة الجديدة إن بلاده تؤمن بأنها ستنتصر في أوكرانيا. ودعا بوتين في تصريحاته الروس إلى «دعم أبطالنا» الذين يقاتلون في أوكرانيا، قائلاً: «نؤمن بكم وبنصرنا». وتمنى بوتين عاماً سعيداً للمقاتلين الروس في أوكرانيا، وقال: «صدقوني، ملايين الناس في كل أنحاء روسيا يفكرون بكم».

وتسارعت وتيرة الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في الأسابيع الأخيرة، لكنّ الجانبين ما زالا على خلاف حول القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها.

وجاءت رسالة زيلينسكي بعد ساعات فقط من إجراء مسؤولين أميركيين، من بينهم المبعوث ستيف ويتكوف، مكالمة هاتفية مع مستشارين أمنيين أوكرانيين وأوروبيين بشأن الخطوات التالية لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، خلال خطابه لمناسبة العام الجديد إن القادة ​الأوروبيين الذين سيجتمعون في باريس في السادس من يناير (كانون الثاني) سيقدمون التزامات قوية بشأن حماية أوكرانيا بعد إبرام أي اتفاق سلام مع روسيا. ودعا ماكرون إلى عقد اجتماع لما يسمى «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل. ‌ويضم التحالف ‌الذي تقوده بريطانيا ‌وفرنسا ⁠أكثر ​من 30 دولة.

وقال ‌ماكرون: «في السادس من يناير في باريس، ستقدم دول كثيرة أوروبية وحليفة التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا، وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية».

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في وقت سابق ⁠إن سبل تعزيز الضمانات الأمنية لأوكرانيا نوقشت خلال محادثات ‌جرت الأربعاء بين مسؤولين ‍أميركيين والرئيس الأوكراني زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، قال قادة عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إن هناك «تقارباً ​كبيراً» مع الولايات المتحدة بعد محادثات في برلين، وذكروا قائمة بالأهداف التي يجب ⁠على الجانبين العمل على تحقيقها.

وتضمنت هذه الأهداف التزامات بدعم القوات المسلحة الأوكرانية، وقوة لحفظ السلام بقيادة أوروبية، وضمانات باستخدام القوة إذا تعرضت أوكرانيا لهجوم جديد. وتتعرض كييف لضغوط شديدة من إدارة ترمب لتقديم تنازلات لروسيا لكي يصبح من الممكن التوصل إلى اتفاق. ويقول حلفاء أوكرانيا الأوروبيون إن أي اتفاق سلام يجب ‌أن يكفل ضمانات أمنية قوية بدعم أميركي.

وأسفرت الحرب عن موجة عارمة من الدمار أدت إلى نزوح الملايين، وترك مدن أوكرانية في حالة خراب. وتسعى روسيا التي تحتل نحو 20 في المائة من أوكرانيا، إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في البلاد في جزء من اتفاق، لكن كييف حذّرت من أن التنازل عنها سيشجع موسكو.

مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين كما يظهر في صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية (رويترز)

وأعلن الكرملين هذا الأسبوع أنه سيشدد موقفه التفاوضي، بعد اتهام أوكرانيا بإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود بين موسكو وسانت بطرسبرغ. ونشرت موسكو، الأربعاء، لقطات مصورة لمسيّرة قالت إن كييف أرسلتها باتجاه المقر الرئاسي.

ووصفت روسيا الهجوم بأنه «شخصي» و«إرهابي» ضد بوتين، وقالت إنها ستشدد موقفها التفاوضي في المحادثات. وأظهر مقطع الفيديو الذي صوّر خلال الليل، مسيّرة متضررة ملقاة على الثلج في منطقة حرجية. وقالت وزارة الدفاع إن الهجوم «خطط له بعناية ونُفّذ على مراحل».

ورفض مسؤولون في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ما قالته موسكو حول الاتهام، وهي الواقعة التي ​تهدد بتعطيل مفاوضات السلام التي تقودها الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستراجع موقفها في المفاوضات نتيجة لذلك.

ذكرت وسائل إعلام أميركية أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) خلصت إلى أن أوكرانيا لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو أحد مقراته في هجوم أخير بالطائرات المسيّرة. ونقل كثير من وسائل الإعلام، بما في ذلك «وول ستريت جورنال»، وشبكتا «بي بي إس»، و«سي إن إن»، عن مسؤولين حكوميين أميركيين لم تذكر أسماءهم في تقاريرها التي نشرت الأربعاء، ما يتناقض مع الاتهامات الجادة التي ذكرتها موسكو مطلع الأسبوع.

وفي البداية انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا على الهجوم المزعوم بعد حديث مع بوتين. وقدّمت موسكو، الأربعاء، دليلاً محتملاً على الهجوم للمرة الأولى، بما في ذلك حطام ما يعتقد أنها مسيّرة أوكرانية.

Rusya Devlet Başkanı Vladimir Putin (EPA)

ونفت أوكرانيا بدورها تنفيذ مثل هذا الهجوم، ووصفت هذا الادعاء بأنه حملة تضليل روسية تهدف إلى إحداث خلاف بين ⁠كييف وواشنطن بعد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي وصفه الجانبان بأنه ودي ومثمر. من ناحيتها، وصفت كايا ‌كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اتهامات روسيا ‍بأنها «تشتيت متعمد».

وكتبت على موقع «إكس»: «ينبغي عدم قبول ادعاءات لا أساس لها من الصحة من المعتدي الذي يستهدف ‍البنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا بشكل عشوائي منذ بداية الحرب».

وقال كورت فولكر السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلسي، الذي شغل منصب الممثل الخاص في المفاوضات الأوكرانية خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إنه «لا يوجد دليل» على أن بوتين يسعى إلى السلام ويريد لأوكرانيا النجاح، ​كما أكد ترمب قبل أيام بعد حديثه مع الزعيم الروسي. وأضاف: «كل الأدلة تشير إلى عكس ذلك».

وقال معهد دراسة الحرب (ISW) الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً، والذي يوثق الصراع الأوكراني الروسي إنه لم يشاهد أي «لقطات أو تقارير تتبع عادة الضربات الأوكرانية العميقة لتأكيد مزاعم الكرملين بأن هجمات أوكرانية تهدد مقر إقامة بوتين في نوفغورود». ولم يعلّق بوتين علناً على الهجوم، باستثناء إعلان الكرملين أنه أبلغ ترمب بذلك في مكالمة هاتفية، ولم تذكر موسكو مكان وجود الرئيس الروسي في ذلك الوقت. وتحيط السرية بمساكن بوتين وحياته الخاصة في روسيا.

وميدانياً سُجل تراجع طفيف في عدد الهجمات الليلية الروسية بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا في ديسمبر بالرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآت الطاقة، وتسببت بانقطاع التيار عن مئات آلاف السكان، حسب تحليل للبيانات الأوكرانية أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، ونشر الخميس.

وأطلقت روسيا بالإجمال 5310 مسيرات وصواريخ في هجمات ليلية على أوكرانيا في الشهر الأخير من عام 2025، بتراجع 6 في المائة عن نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق التحليل الذي يستند إلى بيانات سلاح الجو الأوكراني.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 176 من أصل 205 طائرات مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 205 طائرات مسيّرة.

ومن جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية، فوق أراضي عدد من المقاطعات الروسية. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة، ودمرت 168 طائرة مسيّرة أوكرانية»، حسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية

للأنباء.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقالت ​السلطات في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، الخميس، إن حطام طائرة مسيّرة أوكرانية ‌أصاب ‌مصفاة ‌إيلسكي ⁠لتكرير ​النفط ‌بالمنطقة، وتسبب في اندلاع حريق جرى إخماده الليلة الماضية. وتكثف كييف منذ أغسطس (⁠آب) هجماتها ‌بالطائرات المسيّرة على ‍البنية التحتية ‍للطاقة في ‍روسيا، في محاولة لكبح قدرة موسكو على ​تمويل حملتها العسكرية في أوكرانيا. وأضافت السلطات في ⁠بيان عبر «تلغرام» أن الهجوم الذي وقع خلال الليل لم يُسفر عن وقوع إصابات.

واتهم فلاديمير سالدو ​الحاكم الذي عينته روسيا لمنطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، الخميس، كييف بقتل 24 شخصاً على الأقل، في هجوم بطائرات مسيّرة فندقاً ومقهى ‌خلال احتفالات ‌رأس ‌السنة ⁠الجديدة. وقال سالدو في منشور على «تلغرام» إن ثلاث ⁠طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت موقع ‌احتفالات رأس السنة في قرية خورلي الساحلية، فيما وصفه ‍بأنه «هجوم متعمد».

وخيرسون إحدى المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلنت روسيا ضمها لها عام 2022. قالت وزارة ​الدفاع الأوكرانية، الخميس، إنها نشرت منظومتين جديدتين للدفاع الجوي من طراز «باتريوت» تلقتهما ‌من ألمانيا ‌ضمن ‌إمدادات ⁠المساعدات العسكرية ​التي ‌أعلن عنها سابقاً. وذكرت الوزارة في منشور على «تلغرام»: «نشرنا منظومتين إضافيتين للدفاع ⁠الجوي من طراز ‌(باتريوت) لحماية ‍المدن ‍الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.