مقتل ضابط روسي كبير بانفجار سيارة في موسكو

روسيا تقول إنها تمارس ضبط النفس إزاء خطوات استفزازية لـ«الناتو»

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
TT

مقتل ضابط روسي كبير بانفجار سيارة في موسكو

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)

قُتل جنرال في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي في انفجار سيارة في جنوب موسكو، صباح الاثنين، في أحدث اغتيال لشخصية عسكرية بارزة، وذلك بعد ساعات فقط من إجراء مندوبين روس وأوكرانيين محادثات منفصلة في ميامي حول خطة لإنهاء الحرب. فيما أعلنت موسكو أنها تمارس «أقصى درجات ضبط النفس» رداً على ما وصفتها بخطوات «استفزازية» من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي حين لم تعلّق أوكرانيا على الحادث، قال محققون روس إنهم ينظرون في احتمال تورط كييف في الانفجار الذي أودى بضابط رفيع في الجيش، سبق له أن قاد القوات الروسية في سوريا.

وهذا الحادث مشابه لعمليات اغتيال أخرى استهدفت جنرالات وشخصيات مؤيدة للحرب، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عنها أو يُعتقد أنّها دبّرتها.

وقُتل رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة، الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) بانفجار شحنة ناسفة كانت موضوعة أسفل سيارته المركونة في حي سكني، جنوب موسكو.

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)

وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة بيضاء من نوع «كيا» وقد تحطمت أبوابها ونوافذها وتفحّم هيكلها جراء الانفجار. وطوّقت قوات الأمن الموقع، بينما عمل محققون على التفتيش بين الركام ورفع الأدلة.

وأفاد شهود عيان بسماع دويّ انفجار.

وقالت تاتيانا (74 عاماً)، وهي من سكان المنطقة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نتوقع ذلك إطلاقاً. كنّا نظن أننا بأمان، ثم وقع الانفجار بجوارنا».

وقال غريغوري (70 عاماً) الذي رفض ذكر اسمه كاملاً: «اهتزت النوافذ، كان واضحاً أنه انفجار»، مضيفاً: «علينا التعامل مع الأمر بهدوء أكبر. هذا ثمن الحرب».

وقالت لجنة التحقيق الروسية المعنية بالجرائم الكبرى إنها «تعمل على فرضيات عدة للتحقيق في الاغتيال. إحداها تتعلق باحتمال تورّط الاستخبارات الأوكرانية» فيه.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة عبر موقع وزارة الدفاع، شارك سارفاروف في عمليات للجيش الروسي في شمال القوقاز، بما في ذلك الشيشان، خلال تسعينات القرن الماضي.

صورة غير مؤرخة للجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) الذي قتل بانفجار عبوة موضوعة أسفل سيارته في موسكو الاثنين (أ.ب)

وكان قائداً للقوات الروسية في سوريا خلال 2015-2016، مع بدء موسكو تقديم دعم عسكري مباشر لقوات الرئيس بشار الأسد خلال النزاع الذي اندلع في 2011، وأفضى إلى إطاحته في ختام 2024.

منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وُجهت إلى كييف اتهامات متكررة بتنفيذ هجمات ضد شخصيات روسية ومسؤولين عسكريين، سواء داخل روسيا أو في المناطق التي تحتلها موسكو في أوكرانيا.

وقُتل نائب رئيس الإدارة العامّة للعمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الروسية، الجنرال ياروسلاف موسكاليك، بانفجار سيارة قرب موسكو في أبريل (نيسان) الفائت.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، قُتل قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف، في انفجار دراجة كهربائية مركونة قرب مبنى كان يقيم فيه في موسكو، في عملية اغتيال أعلن جهاز الأمن الأوكراني مسؤوليته عنها.

وفي أغسطس (آب) 2022، أدى انفجار سيارة إلى مقتل داريا دوغينا ابنة المفكّر القومي المتطرّف والمؤيّد للكرملين ألكسندر دوغين.

وفي أبريل 2023، قُتل المدون العسكري الروسي مكسيم فومين بانفجار تمثال صغير في مقهى بمدينة سانت بطرسبورغ.

اجتماعات «مثمرة وبنّاءة»

وأعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أُبلغ بعملية الاغتيال، التي تأتي عقب مباحثات استمرت ثلاثة أيام في ميامي، في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

محقق روسي قرب السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

وأشاد المفاوض الأوكراني، رستم عمروف، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الأحد بـ«التقدّم» المُحرز في المحادثات.

كما التقى المبعوث الروسي، كيريل ديميترييف أيضاً الوفد الأميركي الذي ضمّ جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ووصف ويتكوف الاجتماعات بأنها «مثمرة وبنّاءة».

وتلحظ خطة أولية لإنهاء الحرب طرحها ترمب، وتتألف من 28 بنداً، العديد من المطالب الأساسية لموسكو، ما أثار انتقادات في كييف والعواصم الأوروبية.

ومُذاك، تعمل أوكرانيا وحلفاؤها على تحسين الخطة، رغم أن كييف تقول إنها لا تزال تُطالَب بتقديم تنازلات كبيرة، مثل التخلي عن منطقة دونباس في شرق البلاد بأكملها لروسيا.

وشكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رغبة روسيا بإنهاء الحرب التي أودت بعشرات الآلاف ودمرت مناطق واسعة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

ونفى الكرملين الاثنين رغبته في إعادة إنشاء الاتحاد السوفياتي والسيطرة على كل أوكرانيا وأراضٍ في شرق أوروبا، وذلك بعد أن أفادت وكالة «رويترز» بأن الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن بوتين يسعى إلى أكثر من مجرد السيطرة على شرق أوكرانيا.

«أقصى درجات ضبط النفس»

من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الاثنين، إن روسيا تمارس «أقصى درجات ضبط النفس» رداً على ما وصفها بأنها خطوات «استفزازية» من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن موسكو ترسل إشارات تحذيرية إلى خصومها.

ونقلت قناة «آر تي» التلفزيونية عن ريابكوف قوله إن روسيا لا تنوي مهاجمة دول الاتحاد الأوروبي و«الناتو» وإنها «مستعدة لتوثيق ذلك قانونياً»، مشيراً إلى استمرار وجود مخاطر كبيرة في حدوث صدام عسكري بين روسيا و«الناتو» «بسبب عدم اتزان التصرفات العدوانية للدول الأوروبية».

وذكر ريابكوف أن روسيا ما زال لديها عدد من التساؤلات بالنسبة للولايات المتحدة فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن نجاح الحوار الحالي بين موسكو وواشنطن «ليس أمراً محسوماً مسبقاً». ومضى قائلاً إن رغبة الدول الأوروبية في منع تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تعد عاملاً معرقلاً.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

الولايات المتحدة​ توفر أقمار «ستارلينك» اتصال إنترنت سريعاً في جميع أنحاء العالم (أ.ف.ب) p-circle

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... قالت إن الخدمة تعمل بسلاسة مجدداً بعد مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأميركي

إيلي يوسف
أوروبا أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)

عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

‌قالت أوكرانيا، السبت، إن نظام الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا للعمل بكامل طاقتهما.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب أنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة


فرنسا: احتجاجات حاشدة والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: احتجاجات حاشدة والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)

تجمَّع متظاهرون في باريس ومدن أخرى بأنحاء فرنسا، اليوم (السبت)، وسط وجود أمني مكثف شمل 70 ألفاً من أفراد الشرطة، فيما بدت الاضطرابات أقل حدة كثيراً مما كانت عليه قبل أسبوع، رغم ​وقوع مواجهات متفرِّقة في عدة مدن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بوقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة باريس، وقالت إن الحكومة قدرت عدد المتظاهرين في عموم البلاد بنحو 410 آلاف شخص، منهم نحو 110 آلاف شخص شاركوا في مسيرة على أطراف باريس.

اشتباكات بين المحتجين والشرطة في باريس (أ.ف.ب)

بدورها، ذكرت الشرطة أن عشرات الآلاف تظاهروا سلمياً في العاصمة الفرنسية، منددين بارتفاع تكاليف المعيشة ومتهمين الرئيس إيمانويل ماكرون بتقليص الخدمات العامة، وبالفشل في معالجة حالة عدم المساواة الآخذة في التفاقم. وهتف عدد من المشاركين وهم يلوِّحون بالأعلام: «فلتسقط الدولة والشرطة والفاشيون».

وقالت وزارة الداخلية، في وقت لاحق، إن المسيرة في باريس «بدأت سلمية، لكنها انتهت بأعمال عنف».

واحدة من أسوأ الاضطرابات

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في أماكن أخرى على محتجين في كليرمون فيران وغرونوبل وليل، وكذلك نيس حيث استخدمت مدفعاً للمياه لإرغام محتجين على التراجع، بعد رفضهم تنفيذ أوامر وُجهت إليهم.

عناصر من الشرطة الفرنسية يقفون في حالة تأهب بينما تنفجر عبوة غاز مسيل للدموع خلال مظاهرة في باريس (أ.ف.ب)

واندلعت اشتباكات بين شبان ملثمين وعناصر الشرطة في مدينتي مرسيليا وليون، ‌ثاني وثالث ‌أكبر المدن الفرنسية.

ويشارك في هذه الموجة من الاحتجاجات طلاب الثانويات والنقابات فضلاً عن ناشطين في حركة السترات الصفراء وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.

ونشرت الحكومة 10 آلاف فرد إضافي ​من ‌قوات ⁠الشرطة والدرك، مقارنة ​بعددهم يوم ⁠17 أكتوبر (تشرين الأول) حين تحولت احتجاجات على ارتفاع كلفة المعيشة وتردي الخدمات العامة إلى بعض من أسوأ الاضطرابات التي شهدتها فرنسا منذ سنوات.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز: «يجب أن يكون تعاملنا سريعاً جداً»، متهماً جماعات من أقصى اليسار وعصابات إجرامية بتأجيج العنف.

محتجون يواجهون عناصر الشرطة في باريس (أ.ف.ب)

وأضاف نونيز لصحافيين أن الشرطة ألقت القبض على 135 شخصاً في أنحاء البلاد، بحلول مساء اليوم، موضحاً أن عدداً منهم أُلقي القبض عليه، في أعقاب عمليات تفتيش استباقية عُثر خلالها ⁠على ألعاب نارية وكرات معدنية وأغراض أخرى يمكن استخدامها أسلحة.

السباق الرئاسي

وأشاد زعيم اليسار المتطرف، جان لوك ميلونشون، الذي انضمَّ إلى الحشود في شوارع باريس، بما وصفه بأنه «مشهد جماهيري رائع يعكس الانضباط الجماعي وضبط النفس».

عناصر الشرطة يواجهون المحتجين في باريس (أ.ف.ب)

وأكد ميلونشون أن الاحتجاجات ستستمر، ما لم يعالج الرئيس ماكرون حالة الاستياء الاجتماعي في فرنسا، وهي واحدة من أغنى دول العالم، لكنها تعاني في الوقت ذاته مِن ديون متزايدة تثير قلق المستثمرين.

وقال: «بالنظر إلى الوضع الراهن، أعتقد أنه سيدرك أن هذا الأمر سيتكرر أسبوعياً. لا يزال هناك متسع من الوقت أمام (ماكرون) ليتراجع، وإلا فلن يتبقى أمامه سوى باب الخروج».

ومنذ بدء الاحتجاجات، تتهم الحكومة حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه ميلونشون، بتأجيج التوتر. ولا تصبّ استطلاعات الرأي في مصلحة ترشح السياسي البالغ 75 عاماً، الذي يخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة.

عناصر الشرطة الفرنسية تنتشر في باريس (أ.ف.ب)

وتتصدر زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، مارين لوبان، التي تخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة، استطلاعات الرأي.

والجمعة، استقبل الرئيس الفرنسي المنظمات الطلابية للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، متعهِّداً بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة» بحلول الاثنين.


تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
TT

تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، السبت، تمديد توقيف رجل يُشتبه في إطلاقه النار في ضواحي باريس الجمعة بدوافع عنصرية؛ ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة 5 آخرين.

وأُوقف الرجل البالغ 39 عاماً والذي قالت النيابة إنه يدعى كيفن تي، الجمعة، وهو يحمل مسدساً رشاشاً وقنابل غاز مسيل للدموع، بعد إطلاق النار على أشخاص من سيارة في مدينتي تراب ولا فيريير في ضواحي العاصمة الفرنسية.

وأفادت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التي تتولى التحقيق في القضية، بتمديد فترة توقيف المشتبه به بعد إخضاعه لاستجواب أوّلي.

وأشارت إلى توقيف ثلاثة من أفراد عائلته وأصدقائه في وقت متأخر، مساء الجمعة.

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن إطلاق النار «هجوم إرهابي عنصري» نظراً إلى أن معظم الضحايا من أصول مهاجرة.

وصرّح رئيس بلدية تراب علي رابح أن إطلاق النار كان «هجوماً عنصرياً، وقد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام»، مضيفاً أنه «قد يكون من أولى محاولات القتل الجماعي ذات الدوافع المعادية للإسلام والعنصرية» في فرنسا.

أسفر الهجوم عن مقتل شاب من أصول أفريقية يبلغ 26 عاماً، وإصابة خمسة آخرين بينهم فتاة في الثانية عشرة تلقت 8 رصاصات، ووصفت حالتها بالحرجة.

وتجمع مئات الأشخاص، السبت، في المكان الذي قُتل فيه الشاب بينغو بوسيو وانغي، رافعين لافتات تطالب بـ«العدالة».

وقال صاحب متجر: «كان يمكن أن يُستهدف أي شخص. لقد أطلق النار على سود وعرب، وكان يعلم أن غالبية سكان تراب مسلمون».

وقعت عملية إطلاق النار في وقت تشهد فيه فرنسا انقسامات حادة قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تتصدّر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي فيها.

وحمّل بعض المتظاهرين حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بزعامة لوبن مسؤولية ترسيخ مناخ من الكراهية.

وقالت النائبة ماتيلد بانو عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي خلال التجمع قرب موقع إطلاق النار: «العنصرية تقتل. اليمين المتطرف يقتل».

من جهتها، دعت لوبن إلى إجراء تحقيق «لا هوادة فيه»، معتبرة أن الدافع العنصري، إذا تأكد، سيكون «أمراً مشيناً».


ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
TT

ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

تظاهر عدة مئات من الأشخاص في عدد من المطارات الألمانية، خلال يوم احتجاجي على مستوى البلاد، رفضاً لعمليات الترحيل والاحتجاز تمهيداً للترحيل.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 400 شخص في مدينة لايبتسيج، وبنحو 300 شخص في مطار فرانكفورت، أكبر مطارات ألمانيا، وبنحو 150 شخصاً في مطار العاصمة الألمانية المعروف باسم مطار برلين-براندنبورج «بي إي آر». وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن تظاهر نحو 50 شخصاً في كل من مطاري كولونيا/بون ودوسلدورف. وفي المقابل، قدّر التحالف المنظم للاحتجاجات أعداد المشاركين بأرقام أعلى.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

ووفقاً للبيانات، فإن هذه المظاهرات تأتي للإعراب عن الاحتجاج على ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم، والتوسع في البنية التحتية المخصصة لهذا الغرض، كما تم الإعلان عن تنظيم احتجاجات في مطاري ميونخ وهانوفر. وأعرب المتظاهرون في مدينة لايبتسيج أيضاً عن احتجاجهم على رحلات الترحيل المستأجرة إلى أفغانستان.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم التحالف المنظم للاحتجاجات: «نطالب بوقف فوري لعمليات الترحيل، لأن طالبي الحماية لهم الحق في اللجوء»، ووصفت إقدام الحكومة الألمانية تحديداً بدهس هذا الحق بالأقدام، والتعاون مع حركة طالبان في عمليات الترحيل بأنه أمر مروع.

وكانت السلطات الألمانية نظمت هذا العام عدة رحلات لترحيل أشخاص إلى أفغانستان من مطار لايبتسيج/هاله. وتفيد التصريحات الصادرة من السلطات الألمانية بأن معظم الذين تم ترحيلهم على متن هذه الرحلات هم من مرتكبي الجرائم.

وأفادت شبكة «ويل كوم يونايتد /سنأتي متحدين/»، بأن المظاهرة التي دعت إلى تنظيمها في مطار فرانكفورت بالتعاون مع جهات محلية، تأتي للاحتجاج على إنشاء «مبنى مخصص للترحيل».

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم الشبكة إن الأموال التي تُنفق على عمليات الترحيل كان ينبغي استثمارها بدلاً من ذلك في تدابير لدمج اللاجئين في المجتمع. وأضافت: «إننا نناهض جميع أشكال البنية التحتية المخصصة لعمليات الترحيل، ونطالب بحرية التنقل لجميع الناس».