الكرملين: بوتين لم يرفض خطة ترمب... ومستعدون لمواصلة الحوار

موسكو تلقت 4 وثائق من الجانب الأميركي وبعض البنود في الخطة «غير مقبولة»

الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو أمس (سبوتنيك - أ.ف.ب)
الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو أمس (سبوتنيك - أ.ف.ب)
TT

الكرملين: بوتين لم يرفض خطة ترمب... ومستعدون لمواصلة الحوار

الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو أمس (سبوتنيك - أ.ف.ب)
الرئيس بوتين محاطاً بيوري أوشاكوف (على يمينه) وكيريل دميترييف خلال المحادثات مع ويتكوف وكوشنر في موسكو أمس (سبوتنيك - أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الأربعاء، تقارير غربية تحدثت عن فشل جولة المفاوضات الروسية الأميركية في تقريب وجهات النظر، وأشارت إلى أن تمسك الرئيس فلاديمير بوتين بمواقفه يقوض جهود نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن «بوتين لم يرفض خطة السلام الأميركية للتسوية في أوكرانيا»، مضيفاً أن «هذا ليس صحيحاً».

بوتين ومستشاره للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف (يسار) والرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف (يمين) خلال المحادثات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ب)

وندد بالصياغة التي ذهبت إليها تقارير رأت أن الخطة الأميركية قوبلت بتعنت روسي، مشيراً إلى أن «الحقيقة هي أن هذا التبادل المباشر للآراء حدث لأول مرة. وهناك بعض البنود (في الخطة) المقبولة من جانب روسيا وهناك بنود أخرى تعد غير مقبولة». ويتخوّف الأوروبيون من اتفاق بين واشنطن وموسكو على حساب أوكرانيا.

ورأى بيسكوف أن المفاوضات الروسية الأميركية جرت بشكل جيد، وأن «هذا مسار عملي وطبيعي أن يتم التعامل مع بعض الأمور التي ما زالت شائكة، خلال البحث عن تسوية مرضية».

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو سوف تواصل العمل مع الجانب الأميركي، وزاد: «نعتقد أن المفاوضات ستكون أكثر فاعلية إذا أُجريت بهدوء وبعيداً عن الإعلانات».

طائرة أميركية تحمل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تحط بمطار فنوكوفو في موسكو (إ.ب.أ)

وقال ترمب، الثلاثاء، متحدثاً من واشنطن: «رجالنا موجودون في روسيا الآن لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تسوية الأمر. ليس وضعاً سهلاً، دعوني أخبركم. يا لها من فوضى»، مضيفاً أن الحرب تتسبب في خسائر بشرية تتراوح بين 25 ألفاً و30 ألفاً شهرياً. وقال ترمب مراراً إن إنهاء أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية هو أحد أهداف سياسته الخارجية، وهاجم في بعض الأحيان كلاً من بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

موكب الوفد الأميركي يسير قرب الكرملين بعيد وصوله إلى موسكو الثلاثاء (رويترز)

وأضاف المتحدث باسم الكرملين: «في هذه الحالة، لسنا من أنصار الدبلوماسية الصاخبة، ونرى أيضاً أن الأميركيين يتمسكون بالمبدأ نفسه».

وأكد الناطق أن روسيا «تقدر عالياً الإرادة السياسية لدونالد ترمب بشأن قضية التسوية، وهي مستعدة للقاء مسؤولي البيت الأبيض كلما دعت الحاجة لتحقيق السلام».

وكان بوتين قد عقد جولة مفاوضات مطولة، ليلة الثلاثاء، استمرت نحو خمس ساعات، مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر. وشارك في المحادثات من الجانب الروسي الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، كيريل دميترييف، ومساعد الرئيس لشؤون السياسة الدولية يوري أوشاكوف.

وقبل بدء الاجتماع، اتهم بوتين الأوروبيين بالسعي إلى «عرقلة» الجهود الأميركية لإنهاء الحرب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف يتصافحان خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو... 6 أغسطس 2025 (أ.ب)

واتهم مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون الرئيس الروسي، الأربعاء، بالتظاهر بالاهتمام بجهود السلام، بعد محادثات مع مبعوثين أميركيين في الكرملين، دون أن تسفر عن حدوث أي انفراجة. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الرئيس الروسي عليه أن «يوقف التهديدات وإراقة الدماء وأن يكون مستعداً للجلوس إلى طاولة المفاوضات وأن يدعم السلام العادل والدائم». كما حث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، بوتين على «التوقف عن إضاعة وقت العالم».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف يتصافحان خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو... 6 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتلقى الرئيس الأوكراني الذي يواجه ضغوطاً سياسية وعسكرية متزايدة، جرعة دعم قوية، الاثنين، من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جدد تأكيد استنفار الأوروبيين لضمان «سلام عادل ودائم». ورحّب ماكرون بجهود الوساطة الأميركية، لكنه أوضح أن «لا خطة مُنجَزَة اليوم بالمعنى الدقيق للكلمة». وأضاف أنه «لا يمكن إنجاز (هذه الخطة) إلا بوجود الأوروبيين حول الطاولة».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (يمين) (أ.ف.ب)

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إنه تم إحراز «بعض التقدم» في المحادثات مع روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا. وقال روبيو لمذيع «فوكس نيوز» شون هانيتي: «ما حاولنا القيام به، وأعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم فيه، هو معرفة ما يمكن أن يتعايش معه الأوكرانيون، والذي يمنحهم ضمانات أمنية للمستقبل»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تأمل في أن تسمح لهم التسوية «ليس فقط بإعادة بناء اقتصادهم، بل أيضا بالازدهار كدولة».

وأعلن أوشاكوف في ختام المحادثات أن الطرفين لم يتوصلا إلى حلول وسط للنقاط الخلافية، وقال إن فرص السلام «لم تتقدم إلى الأمام لكنها لم تتراجع إلى الوراء أيضاً».

الرئيس الروسي خلال اجتماع في الكرملين (أ.ف.ب)

وركّزت المفاوضات وفقاً لأوشاكوف على «جوهر خطة السلام الأميركية، وليس على الصياغات». وأكد أن روسيا «أبدت موافقة على بعض المقترحات وأعلنت رفض أخرى»، مؤكداً أن الطرفين اتفقا على عدم الكشف عن مضمون النقاشات.

ومع ذلك، تطرق أوشاكوف بشكل مختصر للنقاط الرئيسية التي تم التداول بشأنها وقال إن ملف الأراضي نوقش باستفاضة. ووفقاً لوسائل إعلام غربية، شملت المواضيع التي نوقشت تبادل الأراضي، والضمانات الأمنية، واستحالة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفاد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، بأن موسكو تلقت 4 وثائق أخرى، بالإضافة إلى خطة الرئيس الأميركي الأصلية المؤلفة من 28 بنداً. لكن الكرملين رفض الكشف عن طبيعة هذه الوثائق وقال إن موسكو تفضل العمل عليها من دون إعلانات صاخبة.

وأكد أوشاكوف أنه لا توجد في الوقت الحالي خطط لعقد اجتماع على مستوى رئاسي، وزاد أن التحضير لقمة تجمع بوتين وترمب قد يكون ممكناً في حال إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.

مارك روته يتحدث إلى وسائل الإعلام في بروكسل (أ.ف.ب)

وقال إن بوتين والوفد الأميركي بحثا آفاق تحقيق تسوية سلمية طويلة الأمد في أوكرانيا لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. وأضاف مساعد الرئيس الروسي أن بوتين وويتكوف ناقشا الوثائق التي تلقتها روسيا بشأن التسوية الأوكرانية، مشيراً إلى أن بوتين أبلغ الوفد الأميركي بأنه قد يوافق على بعض بنود الخطة الأميركية الخاصة بأوكرانيا، لكن بعضها الآخر «يثير انتقادات».

وقال أوشاكوف إن روسيا وافقت في المحادثات على مواصلة الاتصالات مع الولايات المتحدة على مستوى المساعدين، وقال إن بوتين وويتكوف ناقشا آفاق التعاون الاقتصادي المستقبلي الهائلة بين روسيا وأميركا، كما بحثا «القضايا الإقليمية التي ترى روسيا أنه بدونها لا يمكن حل الأزمة الأوكرانية».

كايا كالاس تقرع الجرس لبدء اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين ببروكسل الاثنين (أ.ب)

وقبيل اجتماعه في الكرملين مع ويتكوف، قال بوتين إن روسيا لا تريد حرباً مع أوروبا، لكنه حذّر من أنه «إذا أرادت أوروبا أن تدخل في حرب معنا وبدأتها بالفعل، فسينتهي الأمر بسرعة كبيرة بالنسبة لها لدرجة أنه لن يبقى أحد للتفاوض معه هناك». وهدّد بوتين بمنع وصول أوكرانيا إلى البحر رداً على الهجمات الأوكرانية على ناقلات «أسطول الظل» الروسي في البحر الأسود. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن تصريحات بوتين تظهر أنه غير مستعد لإنهاء الحرب.

وأظهر تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية لبيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب الذي يعمل مع «مشروع التهديدات الحرجة» أن الجيش الروسي حقق في نوفمبر (تشرين الثاني) أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا منذ عام.

ففي شهر واحد، سيطرت روسيا على 701 كيلومتر مربع في أوكرانيا، وهو ثاني أكبر تقدم لها بعد التقدم الذي أحرزته في نوفمبر عام 2024 والبالغ 725 كيلومتراً، وذلك باستثناء الأشهر الأولى من الحرب في ربيع 2022.

والاثنين، أعلنت روسيا سيطرتها على مدينة بوكروفسك في الشرق، والتي تُعدّ خط إمداد للقوات الأوكرانية. وفي المقابل قالت كييف إن القتال ما زال متواصلاً داخل المدينة وإن القوات الروسية أُجبرت على التراجع بعد رفع علمها فيها.

لكن بوتين كرر في حديث أمام الصحافة في موسكو، الثلاثاء، أن بوكروفسك «بكاملها في قبضة القوات المسلحة الروسية»، داعياً أي صحافي يشكك في ذلك إلى زيارة المدينة. وقال: «اقترحتُ أن يذهب زملاؤكم وبينهم الأجانب لزيارة كراسنوارميسك (الاسم الذي كان يطلق على بوكروفسك خلال الحقبة السوفياتية) ليروا بأنفسهم ما يحدث هناك».

ويلتقي وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، الأربعاء، لإجراء مباحثات بشأن تعزيز الدعم لأوكرانيا، بالإضافة إلى الجهود المستمرة لتعزيز قدرات الردع والدفاع للحلف. وأكد الأمين العام للحلف مارك روته قبل الاجتماع أن كييف ما زالت تعتمد على المساعدات العسكرية في ظل استمرار روسيا في الهجوم على أوكرانيا، كما دعا دول «الناتو» للتعهد بتقديم مزيد من الدعم. وقال إنه يتوقع الإعلان عن المزيد من المساعدات لمبادرة قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية المالية خلال الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية لمنطقة اليورو بشكل طفيف، كما انخفضت علاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية، يوم الاثنين، مع هبوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد انفجار طائرة مسيّرة خلال غارة جوية على كييف (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع آمال تهدئة حرب روسيا وأوكرانيا وزيادة إمدادات الديزل

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، وسط توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الهجمات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب) p-circle

مطالبات جمهورية وديمقراطية بتراجع ترمب عن صفقة الديزل مع روسيا

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس دونالد ترمب إلى «التراجع» عن صفقة توريد الديزل المبرمة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنها أضافت أنها تتطلع إلى وقف «لا يفضي إلى سقوط قتلى».

وقالت إنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستلتزم بوقف إطلاق النار، ودعت كذلك الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على روسيا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «سنحث الولايات المتحدة على فرض العقوبات حتى نتمكن فعلياً من إنهاء الحرب».

كما شددت كالاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن أي هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط في البلدين، مشيرة إلى أن «أوكرانيا لديها مصفاة واحدة وروسيا لديها العديد من المصافي، وبالتالي فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس».

وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف فيما لزمت موسكو الصمت حياله.

وبعد ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء، إحداها في كييف وأخرى في خاركيف، ممّا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة.

وأعرب حلفاء أوكرانيا الغربيون عن دعمهم للدعوات إلى وقف إطلاق نار حقيقي مع روسيا.

وأعلنت أستراليا أيضا الاثنين دعمها لـ«هدنة الطاقة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إستراليا تدعم وقفا لإطلاق النار في قطاع الطاقة تحترمه روسيا ويساهم في سلام عادل ودائم، بحسب الشروط التي حددتها أوكرانيا».

وأعلنت كالاس، في وقت لاحق، أن وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ⁠أقروا قرابة 1600 بند ⁠جديد للعقوبات مستهدفين ‌المجمع ‌الصناعي ​العسكري ‌الروسي. وأضافت ‌في منشور على إكس «أكثر من ‌نصفها مرتبطة بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية».

وصادق ⁠الوزراء ⁠على اتفاق توصل إليه مبعوثو الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء ​الماضي.

وجاء إعلان ترمب بعد إعلانه الجمعة التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها. وأثارت الخطوة استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين وعدد من المشرّعين الأميركيين.

وقالت كالاس إن أفضل وسيلة لوقف هذه الهجمات على مصافي النفط في روسيا ومحطات الطاقة في أوكرانيا هو أن توقف موسكو الحرب. وتابعت «رسالتنا واضحة: إن أردنا وضع حد لهذه الحرب، الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا» داعية الولايات المتحدة إلى «فرض العقوبات الضرورية حتى نتمكن حقا من وضع حد للحرب».من جانبها، قالت وزيرة خارجية لاتفيا بايبا براجي إن «لا مسار آخر: الضغط على روسيا والدعم لأوكرانيا».


بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن روسيا تدخلت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عام 2016، محذراً الناخبين في فرنسا وألمانيا من الجهود التي تدعمها موسكو للتأثير على الوضع السياسي في البلدين.

وتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في يوليو (تموز)، وصرح الشهر الماضي بأن بريطانيا قد تدرس العودة إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فهو أول رئيس وزراء بريطاني يصرح علناً بوجود أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء الذي جرى قبل 10 سنوات.

وقال بيرنهام في مقابلة مع بودكاست «ذا ريست إذ بوليتكس» نشرت أمس الأحد: «طرحت السؤال عند وصولي إلى داونينغ ستريت: هل كان هناك تدخل من روسيا في استفتاء عام 2016؟ وحصلت على إجابة واضحة مفادها: نعم، كان هناك تدخل».

ولم يوضح بيرنهام كيف يعتقد أن روسيا تدخلت في الاستفتاء، ولم يقدم أي تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها هذا التصريح.

ولم ترد السفارة الروسية في لندن بعد على طلب للتعليق.

وكانت روسيا قد نفت في السابق التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفة بريطانيا بأنها في «قبضة هستيريا معادية لروسيا».

وتشكل تعليقات بيرنهام خروجاً عن موقف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال في عام 2020 إنه لا توجد أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء.

وصوت البريطانيون بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016، مما أدى إلى دخول البلاد في أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بيرنهام إن الناخبين في الديمقراطيات الأوروبية بحاجة إلى أن يكونوا على دراية أفضل بالجهود الرامية إلى زعزعة استقرار سياساتهم.

وقال: «أعني أن من المهم الآن توثيق هذه الأمور بوضوح، وأعتقد أن ذلك سيساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على فهم أن بعض هذه السياسات يتم التحريض عليها من قبل أعدائنا، وبالتحديد روسيا».


ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.