قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

الرئيس الأوكراني متمسك بلقاء ترمب للبت في «المسائل الحساسة»

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
TT

قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

نهار حافل بلقاءات شهدتها باريس بمناسبة زيارة اليوم الواحد، التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى العاصمة الفرنسية، وهي العاشرة من نوعها والثانية خلال أسبوعين. وإضافة إلى اللقاء المغلق الذي ضم الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني في قصر الإليزيه، حصل اجتماع ضم الوفدين على غداء عمل. وبعد الاجتماعين قام الرئيسان بجولة اتصالات موسعة. وبحسب قصر الإليزيه، فإن الاتصالات شملت رؤساء وزراء بريطانيا وبولندا وإيطاليا والنرويج والدنمارك وهولندا، وأيضاً المستشار الألماني، ورئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي.

وبعد ذلك، تم الاجتماع مع ستيف ويتكوف، ممثل الرئيس الأميركي للملف الأوكراني، ورستم أوماروف، أمين عام مجلس الأمن القومي الذي رأس وفد بلاده في محادثات الأحد مع الجانب الأميركي. وغرد زيلينسكي، عقب ذلك، على منصة «إكس» بأن محادثاته مع الرئيس ماكرون امتدت لعدة ساعات، وتركزت على سبل إنهاء الحرب والضمانات الأمنية لأوكرانيا، وتناولت تقييم كثير من تفاصيل المفاوضات، مضيفاً أن ما يسعى إليه هو «السلام المستدام بشكل حقيقي، وأنه يجب أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن».

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي مع عقيلتيهما عند مدخل القصر الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

وكان الإليزيه قد استبق الاجتماع بالإشارة إلى أن الرئيسين «سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع، وشروط تحقيق سلام عادل ودائم، في استكمال للمناقشات التي جرت في جنيف والخطة الأميركية والتشاور الوثيق مع شركائنا الأوروبيين».

وهذه الزيارة، رغم قصر مدتها، ينظر إليها كثير من المحللين على أنها «مفصلية» كونها تحصل في لحظة «استثنائية» تسارعت فيها الاتصالات في أكثر من اتجاه: فمن الاجتماع الذي حصل الأحد في فلوريدا بين الوفدين الأوكراني والأميركي الذي وصف بأنه «مشجع» بنتائجه، إلى اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل بحضور الأمين العام لحلف الأطلسي، مارك روته، إلى الزيارة المرتقبة لستيف ويتكوف إلى موسكو، إضافة إلى مجموعة واسعة من الاتصالات الأخرى بين الغربيين، كل ذلك يدل على أن «خطة السلام» التي كشفت عنها واشنطن قبل عشرة أيام «أطلقت إعصاراً سياسياً - دبلوماسياً»، وفق تعبير دبلوماسي أوروبي في باريس بخصوص الحرب في أوكرانيا، هو الأقوى والأكثر جدية منذ اندلاعها قبل حوالي أربع سنوات.

من هنا رأت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن الأسبوع الحالي «يمكن أن يكون محورياً»، فيما وصفه وزير خارجية ألمانيا بـ«الحاسم».

مخاوف أوروبية

ينظر من الجانب الفرنسي إلى الزيارة على أنها مهمة لماكرون، الذي يلعب دور القوة الجاذبة أوروبياً لدعم أوكرانيا وزيلينسكي تحديداً، فيما يعاني الأخير، راهناً، من حالة ضعف سياسي داخلي بسبب فضائح الفساد. وينظر في باريس إلى المفاوضات الجارية حالياً على أنها ستقرر ليس فقط مستقبل أوكرانيا، بل أيضاً مصداقية أوروبا الراغبة في توفير «شبكة أمان» لكييف من خلال «تحالف الراغبين»، إضافة الى «التوازن الاستراتيجي» في أوروبا.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تقرع الجرس لبدء اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين ببروكسل الاثنين (أ.ب)

وإذا كان الأوروبيون (خصوصاً الترويكا الفرنسية - الألمانية - البريطانية) قد نجحوا، الأحد ما قبل الماضي، بخصوص محادثات جنيف بين الوفدين الأميركي والأوكراني الذي انضم إليه دبلوماسيون من الدول الثلاث، في تعديل خطة السلام الأميركية، فإن مصادر دبلوماسية في باريس أشارت إلى أن «مخاوف الأوروبيين ما زالت قائمة» إزاء رغبة أميركية بوضع حد للحرب الأوكرانية بأسرع وقت، ووفق شروط لا تحفظ مصالح أوكرانيا.

ماكرون: خطة ترمب ليست خطة مكتملة

ما يهتم به الأوروبيون حالياً هو معرفة مصير الوثيقة الملحقة بـ«خطة السلام» المعدلة التي تتناول دعم واشنطن لـ«الضمانات الأمنية» التي يعرضها «تحالف الراغبين» لكييف. وتمثل الضمانات الأمنية التي يعمل عليها الأوروبيون منذ الربيع الماضي إشكالية من الإشكاليات الرئيسية، إذ إن من جملة ما تتضمنه نشر «قوة طمأنة» أوروبية بعيداً عن خط وقف إطلاق النار لمنع روسيا من معاودة حربها على أوكرانيا.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، حرص الرئيس الفرنسي على توجيه الشكر أكثر من مرة للرئيس الأميركي، وللدور الذي تلعبه واشنطن في الدفع باتجاه وضع حد للحرب. بيد أنه لم يتردد في التعبير عن عدد من التحفظات، مؤكداً أن خطة السلام الأميركية «ليست بالمعنى الدقيق لكلمة خطة مكتملة بشأن قضايا الأراضي (الأوكرانية)، ولا يمكن البت فيها إلا من قبل الرئيس زيلينسكي». وأضاف ماكرون أنه «فيما يتعلق بمسألة الأصول (الروسية) المجمّدة (في بروكسل وأوروبا بشكل عام)، وكذلك الضمانات الأمنية وانضمام (أوكرانيا) إلى الاتحاد الأوروبي، والعقوبات الأوروبية، كل ذلك لا يمكن البت فيه، ولا يمكن (للخطة الأميركية) أن تُستكمل إلا بحضور الأوروبيين حول الطاولة. لذلك نحن ما زلنا في مرحلة تمهيدية». وخلص إلى القول: «ليست هذه خطة سلام كاملة، ولكي تكون كاملة، فإنه يجب أن تكون أوكرانيا وروسيا والأوروبيون حول الطاولة».

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمرهما الصحافي مساء الاثنين (إ.ب.أ)

يعكس كلام ماكرون الانزعاج الفرنسي والأوروبي من استبعاد القارة القديمة عن المفاوضات، والتخوف من أن يتم إقرار مصير أوكرانيا وإلى حد ما مصير أوروبا بعيداً عن الأوروبيين. وفيما يبدو بوضوح أن هناك صعوبتين رئيسيتين في المفاوضات الجارية، وهما تحديد الأراضي التي تقبل أوكرانيا بالتخلي عنها لروسيا، والضمانات الأمنية التي تطلبها، فإن الرئيس الفرنسي ذكر بقوة، من جهة، أن أوكرانيا وحدها «صاحبة القرار » بخصوص مصير أراضيها «لأنها دولة ذات سيادة». ومن جهة ثانية شدّد على ضرورة مساهمة أوروبا في اتخاذ القرارات، وأنه يتعين أن تكون طرفاً مشاركاً في المفاوضات للدور الذي يعود إليها.

ورغم أهمية الاتصالات التي حصلت في باريس، فإن الرئيس زيلينسكي ما زال يعول على اجتماعه بالرئيس ترمب لإيجاد حلول للمسائل الشائكة. وقد أشار إلى ذلك في المؤتمر الصحافي بالإعراب عن أمله بالتباحث مع ترمب في «قضايا رئيسية»، وصفها بـ«بالغة الصعوبة» بشأن خطته للسلام، وكيفية وضع حد للحرب في أوكرانيا. ويتمنى زيلينسكي أن يحصل ذلك بعد عودة ستيف ويتكوف من زيارته الثلاثاء إلى موسكو، بحيث يتضح الموقف الروسي مما يكون قد توصل إليه الأوكرانيون والأميركيون من تفاهمات، ورد الرئيس بوتين عليها.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب) p-circle

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا وتنظر في مشاركة بوتين في «قمة العشرين» وروبيو يحذر من «توسع» الحرب لتشمل دولا أخرى.

«الشرق الأوسط» ( نيويورك (الأمم المتحدة))
آسيا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

لم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير 2024.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة - سيول)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

واشنطن تدعو بوتين لحضور «قمة العشرين»

أفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، بأن بلاده دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة «مجموعة الـ20» المقررة في مدينة ميامي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ) p-circle

لافروف يلتقي روبيو... وبوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي

يؤكد الرئيسان، بوتين وترمب، دائماً في محادثاتهما الهاتفية على استعدادهما لعقد اجتماع آخر بمرور الوقت، إذا لزم الأمر

«الشرق الأوسط» (تيويورك)

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحذر إيران من «أي نشاط عدائي» على أراضيها

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند (أ.ف.ب)

أبلغ وزير الخارجية ​البريطاني إد ميليباند، نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع بينهما، بأن المملكة المتحدة «لن تتهاون إزاء أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي على ‌الأراضي البريطانية» من ‌جانب جماعات ​مرتبطة ‌بطهران.

وذكر ⁠تقرير لشبكة «سكاي نيوز، ​نقلا عن ⁠وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف التقرير أن الجانبين ناقشا الحرب في ⁠الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح ‌مضيق ‌هرمز، إلى جانب ​عزم بريطانيا «الراسخ ‌على التصدي للتهديدات التي تشكلها ‌الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية».

وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي ‌بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة ⁠في ⁠إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم «تشوزن بريك» لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، وذلك من خلال حملات «تصيد احتيالي موجه» عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.


أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.