قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

الرئيس الأوكراني متمسك بلقاء ترمب للبت في «المسائل الحساسة»

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
TT

قمة ماكرون - زيلينسكي تطلق مروحة اتصالات أوروبية

إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
إيمانويل ماكرون مرحباً بزيلينسكي عند مدخل قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

نهار حافل بلقاءات شهدتها باريس بمناسبة زيارة اليوم الواحد، التي قام بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى العاصمة الفرنسية، وهي العاشرة من نوعها والثانية خلال أسبوعين. وإضافة إلى اللقاء المغلق الذي ضم الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني في قصر الإليزيه، حصل اجتماع ضم الوفدين على غداء عمل. وبعد الاجتماعين قام الرئيسان بجولة اتصالات موسعة. وبحسب قصر الإليزيه، فإن الاتصالات شملت رؤساء وزراء بريطانيا وبولندا وإيطاليا والنرويج والدنمارك وهولندا، وأيضاً المستشار الألماني، ورئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي.

وبعد ذلك، تم الاجتماع مع ستيف ويتكوف، ممثل الرئيس الأميركي للملف الأوكراني، ورستم أوماروف، أمين عام مجلس الأمن القومي الذي رأس وفد بلاده في محادثات الأحد مع الجانب الأميركي. وغرد زيلينسكي، عقب ذلك، على منصة «إكس» بأن محادثاته مع الرئيس ماكرون امتدت لعدة ساعات، وتركزت على سبل إنهاء الحرب والضمانات الأمنية لأوكرانيا، وتناولت تقييم كثير من تفاصيل المفاوضات، مضيفاً أن ما يسعى إليه هو «السلام المستدام بشكل حقيقي، وأنه يجب أن تنتهي الحرب في أسرع وقت ممكن».

الرئيسان ماكرون وزيلينسكي مع عقيلتيهما عند مدخل القصر الرئاسي في باريس (أ.ف.ب)

وكان الإليزيه قد استبق الاجتماع بالإشارة إلى أن الرئيسين «سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع، وشروط تحقيق سلام عادل ودائم، في استكمال للمناقشات التي جرت في جنيف والخطة الأميركية والتشاور الوثيق مع شركائنا الأوروبيين».

وهذه الزيارة، رغم قصر مدتها، ينظر إليها كثير من المحللين على أنها «مفصلية» كونها تحصل في لحظة «استثنائية» تسارعت فيها الاتصالات في أكثر من اتجاه: فمن الاجتماع الذي حصل الأحد في فلوريدا بين الوفدين الأوكراني والأميركي الذي وصف بأنه «مشجع» بنتائجه، إلى اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل بحضور الأمين العام لحلف الأطلسي، مارك روته، إلى الزيارة المرتقبة لستيف ويتكوف إلى موسكو، إضافة إلى مجموعة واسعة من الاتصالات الأخرى بين الغربيين، كل ذلك يدل على أن «خطة السلام» التي كشفت عنها واشنطن قبل عشرة أيام «أطلقت إعصاراً سياسياً - دبلوماسياً»، وفق تعبير دبلوماسي أوروبي في باريس بخصوص الحرب في أوكرانيا، هو الأقوى والأكثر جدية منذ اندلاعها قبل حوالي أربع سنوات.

من هنا رأت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أن الأسبوع الحالي «يمكن أن يكون محورياً»، فيما وصفه وزير خارجية ألمانيا بـ«الحاسم».

مخاوف أوروبية

ينظر من الجانب الفرنسي إلى الزيارة على أنها مهمة لماكرون، الذي يلعب دور القوة الجاذبة أوروبياً لدعم أوكرانيا وزيلينسكي تحديداً، فيما يعاني الأخير، راهناً، من حالة ضعف سياسي داخلي بسبب فضائح الفساد. وينظر في باريس إلى المفاوضات الجارية حالياً على أنها ستقرر ليس فقط مستقبل أوكرانيا، بل أيضاً مصداقية أوروبا الراغبة في توفير «شبكة أمان» لكييف من خلال «تحالف الراغبين»، إضافة الى «التوازن الاستراتيجي» في أوروبا.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تقرع الجرس لبدء اجتماع وزراء الخارجية والدفاع الأوروبيين ببروكسل الاثنين (أ.ب)

وإذا كان الأوروبيون (خصوصاً الترويكا الفرنسية - الألمانية - البريطانية) قد نجحوا، الأحد ما قبل الماضي، بخصوص محادثات جنيف بين الوفدين الأميركي والأوكراني الذي انضم إليه دبلوماسيون من الدول الثلاث، في تعديل خطة السلام الأميركية، فإن مصادر دبلوماسية في باريس أشارت إلى أن «مخاوف الأوروبيين ما زالت قائمة» إزاء رغبة أميركية بوضع حد للحرب الأوكرانية بأسرع وقت، ووفق شروط لا تحفظ مصالح أوكرانيا.

ماكرون: خطة ترمب ليست خطة مكتملة

ما يهتم به الأوروبيون حالياً هو معرفة مصير الوثيقة الملحقة بـ«خطة السلام» المعدلة التي تتناول دعم واشنطن لـ«الضمانات الأمنية» التي يعرضها «تحالف الراغبين» لكييف. وتمثل الضمانات الأمنية التي يعمل عليها الأوروبيون منذ الربيع الماضي إشكالية من الإشكاليات الرئيسية، إذ إن من جملة ما تتضمنه نشر «قوة طمأنة» أوروبية بعيداً عن خط وقف إطلاق النار لمنع روسيا من معاودة حربها على أوكرانيا.

وفي المؤتمر الصحافي المشترك، حرص الرئيس الفرنسي على توجيه الشكر أكثر من مرة للرئيس الأميركي، وللدور الذي تلعبه واشنطن في الدفع باتجاه وضع حد للحرب. بيد أنه لم يتردد في التعبير عن عدد من التحفظات، مؤكداً أن خطة السلام الأميركية «ليست بالمعنى الدقيق لكلمة خطة مكتملة بشأن قضايا الأراضي (الأوكرانية)، ولا يمكن البت فيها إلا من قبل الرئيس زيلينسكي». وأضاف ماكرون أنه «فيما يتعلق بمسألة الأصول (الروسية) المجمّدة (في بروكسل وأوروبا بشكل عام)، وكذلك الضمانات الأمنية وانضمام (أوكرانيا) إلى الاتحاد الأوروبي، والعقوبات الأوروبية، كل ذلك لا يمكن البت فيه، ولا يمكن (للخطة الأميركية) أن تُستكمل إلا بحضور الأوروبيين حول الطاولة. لذلك نحن ما زلنا في مرحلة تمهيدية». وخلص إلى القول: «ليست هذه خطة سلام كاملة، ولكي تكون كاملة، فإنه يجب أن تكون أوكرانيا وروسيا والأوروبيون حول الطاولة».

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمرهما الصحافي مساء الاثنين (إ.ب.أ)

يعكس كلام ماكرون الانزعاج الفرنسي والأوروبي من استبعاد القارة القديمة عن المفاوضات، والتخوف من أن يتم إقرار مصير أوكرانيا وإلى حد ما مصير أوروبا بعيداً عن الأوروبيين. وفيما يبدو بوضوح أن هناك صعوبتين رئيسيتين في المفاوضات الجارية، وهما تحديد الأراضي التي تقبل أوكرانيا بالتخلي عنها لروسيا، والضمانات الأمنية التي تطلبها، فإن الرئيس الفرنسي ذكر بقوة، من جهة، أن أوكرانيا وحدها «صاحبة القرار » بخصوص مصير أراضيها «لأنها دولة ذات سيادة». ومن جهة ثانية شدّد على ضرورة مساهمة أوروبا في اتخاذ القرارات، وأنه يتعين أن تكون طرفاً مشاركاً في المفاوضات للدور الذي يعود إليها.

ورغم أهمية الاتصالات التي حصلت في باريس، فإن الرئيس زيلينسكي ما زال يعول على اجتماعه بالرئيس ترمب لإيجاد حلول للمسائل الشائكة. وقد أشار إلى ذلك في المؤتمر الصحافي بالإعراب عن أمله بالتباحث مع ترمب في «قضايا رئيسية»، وصفها بـ«بالغة الصعوبة» بشأن خطته للسلام، وكيفية وضع حد للحرب في أوكرانيا. ويتمنى زيلينسكي أن يحصل ذلك بعد عودة ستيف ويتكوف من زيارته الثلاثاء إلى موسكو، بحيث يتضح الموقف الروسي مما يكون قد توصل إليه الأوكرانيون والأميركيون من تفاهمات، ورد الرئيس بوتين عليها.


مقالات ذات صلة

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أوروبا حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

تقرير: ماسك أمر بإبطاء نسخة من «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا

قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة إن إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضي بإبطاء نسخة عسكرية من خدمة «ستارلينك» تعتمد عليها أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

ويتكوف يلتقي بوتين الأربعاء غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أوكرانيا تستأنف نظام الإنذار المبكر عقب مكالمة بين زيلينسكي وروبيو

أعلن الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن كييف تلقت إنذارات مبكرة من شركائها بعد هجمات روسية تم شنّها دون سابق إنذار.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)

​بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية، لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات، والرد على مطالب الطلاب الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات.

وبينما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام.

وفُرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق، مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) بدءاً من الساعة 20:00 ت.غ، الثلاثاء، وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، بينما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد.

وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيِّم مساء الثلاثاء في محيط مجمع «فوروم دي هال» التجاري؛ حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان، بينما كانت مروحية تحلِّق فوق الموقع.

وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء ممثلي النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين: الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي)، والكونفيدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، والقوة العاملة (فورس أوفريار)، والكونفيدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين (سي إف تي سي)، والكونفيدرالية العامة للكوادر (سي إف أو- سي جي سي).

وسيجري خلال الاجتماع بحث «السبل والوسائل لضمان حرية التظاهر الضرورية» التي «يحاول البعض تقويضها بربطها بأعمال غير مقبولة»، حسبما جاء في رسالة وجهها لوكورنو إلى منظمي التحركات.

وسيحضر الاجتماع أيضاً وزير الداخلية لوران نونييز، بينما من المقرر تنظيم تظاهرات جديدة السبت بدعوة من حركة «السترات الصفراء» والحركات الطلابية، ثم في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بدعوة من النقابات.

دورية من عناصر قوات الدرك خلال فترة حظر تجول ليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

غياب التمثيل الطلابي

وأسفت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، والكونفيدرالية العامة للعمل، لغياب التنظيمات الطلابية عن الاجتماع الذي يعتزم لوكورنو خلاله بحث «الرد» على مطالب طلاب المدارس الثانوية المتعلقة بجداول الحصص الدراسية، وترميم مباني المدارس المتهالكة، وتعيين بدلاء للمعلمين الغائبين، وإصلاح منصة «باركور سوب» للالتحاق بالتعليم العالي التي تواجه انتقادات شديدة.

ووعد لوكورنو التلاميذ بإصدار «إعلانات أولى» في «مطلع الأسبوع المقبل» سيتم طرحها على البرلمان خلال مناقشة الميزانية المقبلة.

وطالبت الكونفيدرالية العامة للعمل بمشاركة ممثلي الطلاب في الاجتماع، بينما حذرت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل بأنه «من غير الوارد التحدث فقط عن تنظيم التعبئة» في الخامس من نوفمبر، أو تلقي –فقط- «درساً في حس المسؤولية» حول أعمال النهب والتخريب التي نددت بها.

وقالت النقابة الفرنسية الأولى في إعلان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوة الشرائية التي تمثل أولوية الموظفين والعملاء، يحب أن تعالج بإلحاح»، مشددة على أن «المنظمات الشبابية غائبة عن هذا اللقاء، في حين أن مسألة الاستجابة لمطالبهم مطروحة على جدول الأعمال».

وأعلنت هيئة «الدفاع عن الحقوق» المكلفة بصورة خاصة السهر على احترام قوات الأمن أخلاقيات المهنة، الثلاثاء، أنها تلقَّت 46 إحالة منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية، من بينها «أكثر من 10» تتعلق بوقائع جرت في عطلة نهاية الأسبوع.

ووعد لوكورنو بأنه لن يبحث مسألة الحفاظ على النظام العام فحسب؛ بل سيقدم «عرضاً دقيقاً للغاية» بشأن الميزانية و«مسألة القدرة الشرائية» وأسعار الوقود التي تسجل ارتفاعاً حاداً، كما سيطرح «أفكاراً» قد يتم اعتمادها «في نهاية مناقشة الميزانية» في ديسمبر (كانون الأول).

وتنتظر النقابات أجوبة عملية على مطالبها التي طغت عليها فوضى يوم السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول).

شرطي فرنسي يُخمد دراجات هوائية مشتعلة خلال تظاهرة في باريس ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

«أهمية النزول إلى الشارع»

وعلى الصعيد الأمني، تؤكد النقابات قدرتها على حماية المتظاهرين.

وقال رئيس الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، سيريل شابانييه: «في مواكبنا، ننجح في منع الاختراقات، بما في ذلك من قبل مجموعات (بلاك بلوك) لكن لا يمكننا السيطرة على أشخاص في الشوارع المجاورة ينزلون للقيام بأعمال تخريب».

وشدد على «أهمية النزول إلى الشارع» في 5 نوفمبر.

وسيستقبل لوكورنو الخميس الأحزاب السياسية، ليبحث «الصعوبات» التي شهدها يوم التعبئة الأسبوع الماضي، والتطرق إلى «ضمان أمن» حملة الانتخابات الرئاسية، ومطالبة محاوريه بـ«التنديد بالعنف»، حسبما جاء في رسالة وُجِّهت إلى الأحزاب.

ومن أصل 557 شخصاً وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي بعد أعمال العنف والنهب في باريس، مثل 300 شخص إلى الآن أمام القضاة، لم يعلن أي منهم عن «أي دافع سياسي أياً كان»، على ما أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية لور بيكو، في وقت تتهم الحكومة فيه اليسار المتطرف بالتحريض على أعمال العنف.


توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، ونقلته وكالات الأنباء الروسية.

وقال الجهاز إن الرجل، الذي سبق أن قاتل في أفغانستان وسوريا، وصل إلى أوكرانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، و«أبرم عقداً لمدة ثلاث سنوات مع القوات المسلحة الأوكرانية»، قبل أن يفرّ من صفوفها بسبب عدم دفع مستحقاته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت التقارير بأنّ المواطن الألماني، المولود عام 1976 والذي وُصف بأنه «قنّاص»، سبق أن خدم أيضاً في أوكرانيا بين عامي 2016 و2018.

وتعلن روسيا، التي شنّت هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، بصورة متكررة توقيف أشخاص للاشتباه بتعاونهم مع كييف.

وجاء هذا التوقيف بعد أسبوع من إعلان روسيا توقيف مواطن سويدي اتهمته أيضاً بالقتال لحساب أوكرانيا.

وأصدرت المحاكم الروسية خلال السنوات الأربع الماضية أحكاماً بالسجن لمدد طويلة على مئات الأشخاص بتهم «الخيانة» أو «التخريب» أو «التجسس».

كذلك، أدين عدد من المواطنين الأجانب وأُودعوا السجن، بينهم أشخاص اتهموا بممارسة «أنشطة مرتزقة» لحساب أوكرانيا.


الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة، مع توقع أكثر الاحتمالات تفاؤلاً ارتفاع متوسط درجات الحرارة إلى ما بين 1.7 و1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن.

وتوقع التقرير ارتفاع درجة حرارة الأرض 2.8 درجة مئوية بحلول 2100 في ظل السياسات الحالية، أو 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية الحالية بالكامل. وكلا التقديرين أعلى من توقعات العام الماضي، وذلك في انعكاس لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس والتقييمات المعدلة للانبعاثات التاريخية.

وعلى الرغم من التوسع السريع في الطاقة المتجددة وسياسات المناخ التي تعمل على خفض الانبعاثات في كثير من البلدان، ذكر التقرير أن هناك حاجة إلى تخفيضات «عاجلة وصارمة» لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وورد في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تنخفض 18 في المائة عن مستويات 2025 بحلول 2030، و45 في المائة بحلول 2035، و69 في المائة بحلول 2040. وتقتصر الخطط الوطنية الحالية على خفض الانبعاثات بما يتراوح بين 5 و8 في المائة فقط بحلول 2030، ومن 11 إلى 15 في المائة بحلول 2035.

ومع استعداد الدول للجولة التالية من محادثات المناخ في تركيا، مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ (كوب 31)، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن من الضروري عدم التخلي عن الجهود المبذولة لكبح الانبعاثات التي تؤجج الفيضانات والحرائق والكوارث الطبيعية الأخرى.

وأضاف: «تجاوز الحدود لا يعني الاستسلام. لا يزال بإمكاننا إبقاء هذا التجاوز في أضيق نطاق وأقصر مدة ممكنة، والعودة بدرجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن».

ووافقت الدول بموجب اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 على محاولة إبقاء متوسط الزيادة في درجة الحرارة أقل بكثير من درجتين، ومن الناحية المثالية 1.5 درجة مئوية.

ومع اعتبار أن قصر ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، مع عدم تجاوز هذه العتبة أو تجاوزها على نحو محدود، لم يعد ممكناً، ذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن احتماله الجديد الذي يمثل «أدنى تجاوز ممكن»، يتيح فرصة تقارب 50 في المائة لعودة درجات الحرارة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول 2100.

وذكر التقرير أن خطط المناخ المقدمة منذ العام الماضي لم تُحدث أي فرق تقريباً في توقعات الاحتباس الحراري المستقبلية، وأن العودة إلى 1.5 درجة مئوية ستعتمد على نزع الكربون على نطاق واسع، وهو أمر غير مؤكد.

اقرأ أيضاً