جهود وقف حرب أوكرانيا تكتسب زخماً هذا الأسبوع

وفدان في واشنطن وموسكو لحسم مصير «خطة ترمب» للسلام

عناصر إنقاذ يعملون في بناية سكنية تعرّضت لهجوم روسي بكييف يوم 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ يعملون في بناية سكنية تعرّضت لهجوم روسي بكييف يوم 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

جهود وقف حرب أوكرانيا تكتسب زخماً هذا الأسبوع

عناصر إنقاذ يعملون في بناية سكنية تعرّضت لهجوم روسي بكييف يوم 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
عناصر إنقاذ يعملون في بناية سكنية تعرّضت لهجوم روسي بكييف يوم 29 نوفمبر (إ.ب.أ)

يدخل مسار التفاوض على إنهاء الحرب الروسية - الأميركية منعطفاً مُهمّاً هذا الأسبوع، مع توجّه وفد أميركي رفيع إلى موسكو بالتوازي مع وصول وفد أوكراني إلى واشنطن؛ لمناقشة الصيغة المُعدّلة من «خطة السلام» التي أثارت غضب الحلفاء الأوروبيين وقلق كييف.

ورغم الضجيج المرافق للتحركات الدبلوماسية، فإن الطريق إلى اتفاق شامل يبدو محفوفاً بعقبات سياسية وقانونية، بعدما تحوّلت المبادرة الأميركية إلى اختبار لعلاقات واشنطن مع أوروبا من جهة، ولتوازنات السلطة داخل أوكرانيا من جهة أخرى، في حين يُظهر الكرملين ثقة متزايدة بأنّ المفاوضات الحقيقية تتم حصراً مع الولايات المتحدة.

مساران متوازيان

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعلن، السبت، أن وفداً برئاسة أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، رستم عمروف، توجّه إلى الولايات المتحدة لاستكمال المحادثات بشأن «اتفاق لإنهاء الحرب». وقال إن نتائج اجتماعات جنيف السابقة سيتم حسمها «غداً»، في إشارة إلى قرب التوصُّل إلى صيغة محدَّثة من المقترحات الأميركية.

آثار دمار خلّفها قصف روسي على بناية سكنية في كييف يوم 29 نوفمبر (إ.ب.أ)

ويأتي تحرّك كييف في ظل موجة قصف روسي مكثّف على العاصمة، تسبب بمقتل 3 أشخاص، في رسالة بدت متعمّدة لإبراز أن قدرة موسكو على فرض الوقائع الميدانية لا تزال قائمةً قبل الجولة الثانية من المفاوضات.

بالتوازي، أكد الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين سيستقبل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف خلال الأيام المقبلة، في اجتماع يُفترَض أن يحمل ملامح النسخة الجديدة من خطة السلام. وتتحدَّث تقارير روسية عن أنّ موسكو «تلقت فعلياً» تصوراً أميركياً معدّلاً تم التفاهم عليه مع الأوكرانيين في جنيف.

وكشفت صحيفة «ذي تلغراف» البريطانية عن وجود استعداد لدى إدارة ترمب للاعتراف بسيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، إضافة إلى أجزاء من المناطق المحتلة في دونيتسك ولوغانسك (اللتين تُشكِّلان منطقة دونباس)، تمهيداً لإبرام اتفاق سلام. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع أن «الأميركيين باتوا أقل اهتماماً بالموقف الأوروبي»، على حد قوله.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في موسكو يوم 6 أغسطس (رويترز)

وتضمَّنت الخطة الأولية التي اقترحها ويتكوف، المؤلفة من 28 بنداً والتي صيغت بعد مشاورات موسعة مع الجانب الروسي، اعترافاً «فعلياً» بسيطرة موسكو على القرم ودونباس، واعترافاً مشروطاً بالأراضي الواقعة خلف خطوط التماس في خيرسون وزابوريجيا بعد وقف إطلاق النار. غير أن نسخة جديدة من 19 نقطة، تم التفاوض عليها في جنيف، جاءت أقل إرضاءً لموسكو، لكنها حافظت على «جوهر» الاعتراف بالأمر الواقع، وفق مصادر متعددة.

وتضع هذه الاقتراحات كييف في مأزق دستوري، إذ يمنع الدستور الأوكراني أي رئيس من التنازل عن أراضٍ دون إجراء استفتاء وطني، وهو ما يدفع زيلينسكي لمحاولة إيجاد مقاربة سياسية لا تُظهر بلاده طرفاً مُرغماً على تقديم تنازلات إقليمية.

سخط أوروبي

المقترحات الأميركية أثارت اعتراضاً أوروبياً صريحاً. وأكّد قادة «تحالف الراغبين»، الذي ينسّق الدعم العسكري لأوكرانيا، أنهم «واضحون بشأن مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة». وطرحت الدول الأوروبية مقترحاً بديلاً لا يتضمَّن الاعتراف بالسيطرة الروسية على أراضٍ أوكرانية، ويتمسَّك بإرجاء بحث ملف «تبادل الأراضي» إلى ما بعد وقف إطلاق النار الكامل.

أوكرانيون توجّهوا للملاجئ خلال هجوم روسي على العاصمة كييف يوم 29 نوفمبر (أ.ف.ب)

لكن الردَّ الروسي كان أكثر حسماً. إذ قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن موسكو «تتفاوض حالياً مع الولايات المتحدة فقط»، مضيفاً أن «موقف الاتحاد الأوروبي لا يمكن أخذه في الاعتبار في هذه المرحلة». وبذلك، يُثبّت الكرملين قناعته بأن اللحظة الحالية مناسبة لدق إسفين بين واشنطن وعواصم أوروبا الغربية، مستفيداً من أن مبادرة ترمب ذات طابع اقتصادي بقدر ما هي سياسية، كما ظهر في التسريبات الإعلامية.

الاقتصاد مقابل السلام

تحدَّثت صحيفة «وول ستريت جورنال»، المحسوبة على الجمهوريين، في تقرير لها عن «اجتماع ثلاثي في ميامي غيّر المشهد». إذ جمع اللقاء بين ويتكوف، والمسؤول المالي الروسي كيريل دميترييف، وجاريد كوشنر، في أكتوبر (تشرين الأول)؛ لصياغة إطار اقتصادي شامل يتجاوز وقف الحرب إلى «إعادة دمج الاقتصاد الروسي في الأسواق الأميركية».

المبعوثان الأميركي ستيف ويتكوف والروسي كيريل ديمترييف في اجتماع بسان بطرسبورغ يوم 11 أبريل (رويترز)

ووفق الصحيفة، يطمح دميترييف إلى استخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة لتمويل مشروعات مشتركة بين الشركات الأميركية والروسية، بما في ذلك إعادة إعمار أوكرانيا. كما جرى الحديث عن مشروعات في القطب الشمالي ومعادن نادرة وطاقات كبرى.

وبحسب مصادر أوروبية، فقد بدأت بالفعل وفود رجال أعمال مقربين من بوتين بالاجتماع مع نظراء أميركيين؛ لبحث شراكات مستقبلية، ما أثار هلعاً في العواصم الأوروبية التي ترى في هذه الترتيبات التفافاً على منظومة العقوبات، وفق الصحيفة. وشدَّد مسؤول أوروبي على أن «الأمر لا يتعلق بالسلام، بل بالأعمال»، في حين اختصر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الأمر بقوله: «نعرف أن هذا ليس مشروع سلام... هذا مشروع تجاري».

تصدع النظام الأوكراني

إلى جانب الضغوط الخارجية، تواجه كييف أزمةً داخليةً بعد استقالة رئيس مكتب زيلينسكي، أندريه يرماك، الشخصية الأبرز في هندسة المفاوضات مع الأميركيين. وجاءت الاستقالة على خلفية تحقيق فساد ضخم في سوء استخدام 100 مليون دولار مخصصة لقطاع الطاقة، لكن بعض المراقبين رأوا فيها خطوة استباقية لتفادي استغلال القضية بوصفها ورقة ضغط على الوفد الأوكراني.

إطفائيون أوكرانيون يخمدون حرائق خلّفها هجوم روسي على كييف يوم 29 نوفمبر (رويترز)

يرماك، الذي وُصف بأنه «رجل الظل» في إدارة الدولة، كان يقود مفاوضات جنيف وأسهم في تخفيف حدّة بنود الخطة الأميركية الأصلية التي تضمَّنت مطالب تُعدّ «خطوطاً حمراء» لكييف. ورغم غيابه، تؤكد مصادر أوكرانية أن «المؤسسة التفاوضية» لن تتأثر، لكن آخرين يرون أن زيلينسكي فقد إحدى أهم أدواته في فرض الانضباط داخل أروقة الحكم.

كما تلاحق شبهات تضارب مصالح بعض الأعضاء، بينهم عمروف، في ظل ورود بنود في الخطة تتحدَّث عن «عفو شامل»، وهو ما قد يمس التحقيقات الجارية.


مقالات ذات صلة

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان أوكرانيان يجهزان لإطلاق مسيرة استطلاعية على جبهة خاركيف (أ.ب)

زيلينسكي: روسيا تحاول تكثيف الهجمات على الجبهة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن الجيش الروسي يحاول «تكثيف» هجماته على الجبهة وإن أوكرانيا تكبّده خسائر فادحة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».