ألمانيا لا تستبعد استمرار نقل لاجئين أفغان من باكستان في مطلع 2026

إيواء مهاجرين من الحاصلين على تعهد رسمي سيظل ممكناً

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بعد إلقائه كلمة في جلسة عامة لمجلس النواب الألماني يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بعد إلقائه كلمة في جلسة عامة لمجلس النواب الألماني يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

ألمانيا لا تستبعد استمرار نقل لاجئين أفغان من باكستان في مطلع 2026

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بعد إلقائه كلمة في جلسة عامة لمجلس النواب الألماني يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت بعد إلقائه كلمة في جلسة عامة لمجلس النواب الألماني يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

تفترض الحكومة الألمانية أن إيواء أفغان من الحاصلين على تعهد رسمي بذلك سيظل ممكناً أيضاً في مطلع العام المقبل، وهو ما صرح به وزير الداخلية، ألكسندر دوبريندت، خلال جلسة خاصة لـ«لجنة الداخلية» في البرلمان، التي عُقدت بطلب من حزب «الخضر»، وفق ما ذكره بشكل متطابق عدد من المشاركين في الجلسة غير العلنية.

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يتحدث خلال مناقشة الميزانية في جلسة عامة لمجلس النواب الألماني يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

وشهدت الآونة الأخيرة نقل لاجئين أفغان من هذه الفئة إلى ألمانيا، عبر رحلات طيران منتظمة من العاصمة الباكستانية إسلام آباد؛ حيث يقيم الأفغان المشمولون ببرامج الإيواء في بيوت ضيافة خلال انتظارهم فحوص الأمن والحصول على التأشيرات.

وكانت باكستان منحت الحكومة الألمانية مهلة حتى نهاية العام فقط لإنهاء إجراءات إيواء هؤلاء الأشخاص، وقالت إنها سترحلهم بعد ذلك إلى أفغانستان. ولا يزال نحو 1900 أفغاني من المدرجين ضمن «برامج إيواء» مختلفة يأملون في الانتقال إلى ألمانيا، من بينهم أيضاً موظفون محليون سابقون مع أفراد أسرهم، ممن كانوا يعملون لدى مؤسسات ألمانية قبل عودة «طالبان» إلى الحكم قبل أكثر من 4 سنوات.

ونقل هاكان دمير، النائب المختص بشؤون السياسة الداخلية في الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، إن دوبريندت صرح بأنه يمكنه في المستقبل التفكير مجدداً في استخدام طائرات مستأجرة لعمليات نقل اللاجئين الأفغان. وأضاف دمير أنه تولد لديه انطباع عام بأن «هناك تحركاً ما»، ورأى أن من المهم أن يلتزم وزير الداخلية بالتعهدات التي قطعتها الحكومات الألمانية السابقة بشأن إيواء هؤلاء الأشخاص.

بدورها، قالت كلارا بونجر، من حزب «اليسار»، إن الجلسة كانت «قليلة الفائدة». وأضافت أن بطء سير إجراءات الإيواء، وتقديم عرض مالي للأشخاص الذين كانوا قد حصلوا على موافقة عبر ما تسمى «قائمة حقوق الإنسان» بديلاً لإيوائهم، يمثلان في النهاية «مخالفة للوعد تضر بسمعة ألمانيا».

من جانبها، قالت شاهينا جامبير، نائبة البرلمان عن حزب «الخضر»، في بيان: «إذا تضرر شخص واحد فقط بسبب عدم تحمل الوزير مسؤولياته، فلن يكون مجرد الاعتراف بالأخطاء كافياً». وأكدت أنه يجب أن تكون هناك عواقب.

ولسادس مرة منذ تغيير الحكومة في برلين، دخل 52 أفغانياً ممن لديهم موافقة إيواء، إلى الأراضي الألمانية في الأسبوع الماضي. وكانت الحكومة الألمانية الجديدة سمحت مؤخراً بدخول أفغانيات وأفغان حصلوا على موافقة عبر «برنامج الإيواء الاتحادي» ونجحوا قضائياً في الحصول على تأشيرة. وينص اتفاق الائتلاف الحاكم الحالي على ما يلي: «سننهي (برامج الإيواء الاتحادية) الطوعية قدر الإمكان (مثل البرامج الخاصة بأفغانستان)، ولن نطلق برامج جديدة».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع أوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة

أوروبا قارب يتبع وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (حساب فرونتكس عبر منصة إكس)

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع أوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة

دعت ألمانيا إلى تشكيل قوة تدخل سريع تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود (فرونتكس)، لمساعدة الدول في حال حدوث «ضغط» مفاجئ للهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا متظاهرون في مدريد يحملون الأعلام وصورة لبيغونيا زوجة رئيس الوزراء المتهمة بالفساد (رويترز)

آلاف يتظاهرون في مدريد احتجاجاً على أزمة سبتة ويطالبون بانتخابات مبكرة

تظاهر آلاف الأشخاص في مدريد، اليوم السبت، احتجاجاً على ما وصفوه بإخفاق الحكومة الإسبانية في التعامل مع التدفق الهائل للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني لبحريته أثناء إنقاذها المهاجرين السوريين (إكس)

شبكات تهريب الأشخاص تستأنف نشاطها على الحدود السورية - اللبنانية

عادت أزمة تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان لسلّم الأولويات اللبنانية، على خلفية معلومات عن تنشيط شبكات التهريب عملياتها خلال الفترة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)
شمال افريقيا مصنع قوارب للهجرة غير الشرعية عقب مداهمته في ليبيا (إدارة المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية بغرب ليبيا)

«قوارب الموت»... صناعة سرية تزدهر على طرق الهجرة من ليبيا

تحولت القوارب المستخدمة في نقل المهاجرين غير النظاميين من ليبيا إلى أوروبا لجزء من سوق سرية تنمو بالتوازي مع نشاط تهريب البشر

علاء حموده (القاهرة)

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.


كوريا الجنوبية تأسف لكشف أوكرانيا نقل أسيري حرب كوريين شماليين إلى سيول

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تأسف لكشف أوكرانيا نقل أسيري حرب كوريين شماليين إلى سيول

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

نقلت وكالة ‌«يونهاب» للأنباء عن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، تعبيره عن «أسفه الشديد» إزاء ما وصفه ​بتنصل أوكرانيا من اتفاق مع سيول يقضي بعدم الكشف عن نقل أسيري حرب من كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية.

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن أوكرانيا نقلت أسيرين من كوريا الشمالية إلى ‌كوريا الجنوبية. ‌وأوضح أن الرجلين ​أُرسلا ‌مؤخراً ⁠بعد أسرهـما في ​أثناء القتال ⁠إلى جانب روسيا خلال الحرب الدائرة مع أوكرانيا.

وقال رئيس كوريا الجنوبية لي جيه - ميونغ في وقت لاحق إنه من «المؤسف للغاية» أن تعلن أوكرانيا عن عملية النقل، مضيفاً أن الجانبين اتفقا على عدم الكشف ⁠عنها.

ونقلت وكالة «يونهاب» عن سيونغ ‌جي - هونغ، كبير ‌أمناء الرئاسة للعلاقات العامة، قوله في ​بيان إن مكتب ‌الرئاسة «يعبر عن أسفه الشديد إزاء الكشف أحادي ‌الجانب من أوكرانيا (عن عملية النقل)، ثم إعلانها الكاذب في وقت لاحق أنه لم يكن هناك اتفاق على عدم الكشف».

وأضافت الوكالة أن ‌المسؤول الكوري الجنوبي أشار إلى أن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية ⁠بشأن هذه ⁠المسألة إذا لزم الأمر.

وأسرت أوكرانيا الجنديين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) عام 2025. وكانا أول جنديين من كوريا الشمالية يتم أسرهما أحياء منذ دخول بيونغ يانغ في الحرب الروسية الأوكرانية عام 2024.

وتأتي عملية التسليم في وقت تدعم فيه كوريا الجنوبية الجهود الرامية إلى إحياء الحوار مع كوريا ​الشمالية، في ​حين جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده للتواصل مع بيونغ يانغ.


الشرطة البريطانية تعتقل 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تعتقل 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)

ألقت الشرطة البريطانية ‌القبض على خمسة رجال قرب قاعدة جوية في جنوب غرب إنجلترا، يستخدمها سلاح الجو الأميركي، الأحد، للاشتباه بتورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، وذلك عقب تلقي بلاغ يفيد بتوجه ثلاث شاحنات صغيرة نحو المطار العسكري الذي استُخدم في شن ضربات على إيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

ضابطا شرطة مسلحان يقفان بمدخل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد الأحد بعد اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاعتداء (أ.ف.ب)

وأفاد محققون في مكافحة الإرهاب يتولون التحقيق بأن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من الأحد بلاغاً بشأن ثلاث مركبات مشبوهة بدت وكأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا. وألقى عناصر شرطة مسلحون القبض على الرجال الخمسة، ثم وضعتهم لاحقاً رهن الاحتجاز للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي. وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.

ملابسات الواقعة

وقالت فيكي إيفانز المنسقة الوطنية الأولى لشرطة مكافحة الإرهاب في بيان: «ما زلنا في مراحل مبكرة من التحقيق، ‌ولا يزال الخمسة ‌رهن الاحتجاز». وأضافت: «كما هو متوقع، نعمل عن كثب مع شركائنا لفهم ملابسات الواقعة». وذكرت الشرطة أنها فرضت طوقاً أمنياً لمسافة 400 متر حول القاعدة، في وقت فحصت فيه وحدة متخصصة في إبطال مفعول المتفجرات الشاحنات. وجرى إجلاء سكان المنطقة، وانتشرت دوريات الشرطة المسلحة في الموقع. وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام يتلقى تحديثات بشأن الواقعة.

ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفناً في مضيق هرمز. وعبّر بيرنهام عن شكره للشرطة والقوات المسلحة، وكتب على «إكس»: «أدرك أن واقعة اليوم قرب قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد ستثير قلقاً بالغاً لدى سكان المنطقة وكثيرين ممن يتابعون التطورات في أنحاء البلاد».

وذكرت بريطانيا في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم بعد أن حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من مغبة السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد. وحذر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي قاعدة تُستخدم في ‌هذه الضربات ستكون هدفاً مشروعاً. ولم تفصح الشرطة عن الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء واقعة الأحد. ‌وأفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات التي تدخل في الاعتبار أيضاً تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي، أو مؤامرة من متشددين إسلاميين. وقال ترمب لصحافيين: «الاعتقالات في بريطانيا رائعة... عمل مذهل». وأضاف: «كنا نحقق في أمرهم. كانوا يعتزمون إلحاق أضرار جسيمة... التعاون مع البريطانيين أثمر نتائج ممتازة... رصدناهم ‌منذ فترة طويلة وتمكنا منهم».

وأغلقت الشرطة المسلحة الطرق المؤدية إلى القاعدة، وحالت معدات ثقيلة دون الوصول إليها. وأفاد شهود «رويترز» بتشديد الإجراءات الأمنية في قواعد أخرى تستخدمها الولايات المتحدة؛ إذ شوهدت مركبات مدرعة وجنود عند بوابات قاعدتَي لايكنهيث وميلدنهول التابعتين لسلاح الجو الملكي في شرق إنجلترا.

صورة التُقطت الأحد لقاذفة قنابل من طراز «B-1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي على مدرج قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا (أ.ف.ب)

يُذكر أن «فيرفورد» هي قاعدة بريطانية تضم «الجناح 501» للدعم القتالي، وهو جناح إداري تابع للقوات الجوية الأميركية. وأعلن سلاح الجو الأميركي في بيان أنّ الحادثة لم تشمل أياً من أفراده، قائلاً: «نواصل تنسيقنا الوثيق مع شركائنا البريطانيين لضمان أمن جنودنا والسكان».

وفي مارس (آذار) الماضي منح رئيس الوزراء السابق كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين، من بينهما فيرفورد. وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد تمّ نشر أجهزة متخصصة في المنطقة، بما في ذلك فريق متخصص في التدخّلات في المناطق الخطرة.

مساعد قائد شرطة غلوسترشير ريتشارد أوكون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد الواقعة الأحد (رويترز)

«واقعة جسيمة»

وقال ريتشارد أوكون مساعد قائد شرطة منطقة غلوسترشير لصحافيين: «تملك أجهزة الطوارئ خططاً مدروسة بعناية للتعامل مع الوقائع الجسيمة... وفُرض طوق أمني كإجراء احترازي، ويمكن للجمهور أن يرى استمرار وجود مكثف لأجهزة الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت». ونشر موقع صحيفة «ديلي ميل» صورة لخمسة رجال قال إنهم من اعتقلتهم السلطات. ورفض متحدث باسم القوات الجوية الأميركية مناقشة إجراءات معينة لحماية القوات. وقال: «يبقى (الجناح 501) للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة يقظة، وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم». وتابع: «نقيّم باستمرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم».

وأطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في وقت يزداد فيه قلق الحكومة من احتمال وقوع عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. وتنفي روسيا شن هجمات هجينة أو متعددة الوسائل على دول غربية. واقتحمت حركة «فلسطين أكشن» الاحتجاجية قاعدة جوية عسكرية بريطانية في وسط إنجلترا في يونيو (حزيران) 2025 قبل أن تصنف لاحقاً «منظمة إرهابية».