النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

تنص على تنازلات لمصلحة روسيا وتقليص كييف حجم جيشها وعدم انضمامها إلى حلف الناتو

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
TT

النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)

تدعو الخطة الأميركية لوقف الحرب في أوكرانيا إلى تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق البلاد لروسيا التي ستعود إلى مجموعة الثماني للدول الأكثر تقدماً على المستوى الاقتصادي. كما تنص الخطة على عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وتقليص عديد جيشها إلى 600 ألف جندي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المبعوث الدبلوماسي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملا «بتكتم» على هذه الخطة مدة شهر تقريباً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيناقشها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة».

فيما يلي ما جاء في الخطة التي تضم 28 نقطة، وفقاً لمسودة النص التي راجعتها وترجمتها «وكالة الصحافة الفرنسية»:

1. تأكيد سيادة أوكرانيا.

2. إبرام اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا. وبذلك تُعتبر جميع نقاط الغموض التي ظلت عالقة على مدى الثلاثين عاماً الماضية قد سُوّيت.

3. يُتوقع من روسيا أن لا تغزو الدول المجاورة، ومن حلف الناتو ألا يتوسع.

4. سيُجرى حوار بين روسيا وحلف الناتو، بوساطة الولايات المتحدة، لحل جميع القضايا الأمنية وتهيئة الظروف لخفض التصعيد.

5. ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة.

6. سيُحدد عدد القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي.

7. توافق أوكرانيا على تضمين دستورها عدم انضمامها إلى حلف الناتو، ويوافق الناتو على تضمين بند في نظامه الأساسي ينص على عدم دمج أوكرانيا مستقبلاً.

8. يوافق الناتو على عدم نشر قوات في أوكرانيا.

9. ستتمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا.

دمار جراء قصف روسي على مدينة تيرنوبيل غرب أوكرانيا يوم 21 نوفمبر (رويترز)

10. ستحصل الولايات المتحدة على تعويض عن الضمانات الأمنية. في حال قامت أوكرانيا بغزو روسيا، ستفقد هذه الضمانات. وفي حال غزو روسيا لأوكرانيا، بالإضافة إلى الرد العسكري المنسق والحاسم، سيُعاد فرض جميع العقوبات الدولية عليها، ويُلغى الاعتراف بالأرضي الجديدة، وجميع المزايا الأخرى لهذه الاتفاقية. وإذا أطلقت أوكرانيا صاروخاً على موسكو أو سانت بطرسبرغ دون سبب وجيه، فستُعتبر الضمانات الأمنية لاغية.

11. أوكرانيا مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وستستفيد من أفضلية في الدخول إلى السوق الأوروبية على المدى القصير ريثما يتم النظر في هذه المسألة.

12. اعتماد حزمة إجراءات عالمية قوية لإعادة إعمار أوكرانيا، تشمل إنشاء صندوق للتنمية وإعادة بناء البنية التحتية للغاز وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب، وتطوير بنية تحتية جديدة واستئناف استخراج المعادن والموارد الطبيعية، وكل ذلك مصحوب ببرنامج تمويل خاص يعده البنك الدولي.

13. سيُعاد إدماج روسيا في الاقتصاد العالمي، مع إجراء مناقشات حول رفع العقوبات، والانضمام مجدداً إلى مجموعة الثماني، وإبرام اتفاقية تعاون اقتصادي طويل الأجل مع الولايات المتحدة.

14. سيُستثمر 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في مشاريع تقودها الولايات المتحدة لإعادة الإعمار والاستثمار في أوكرانيا، مع حصول الولايات المتحدة على 50% من الفوائد. ستُضيف أوروبا 100 مليار دولار لزيادة حجم الاستثمارات المتاحة لإعادة إعمار أوكرانيا. وسيتم الإفراج عن الأموال الأوروبية المجمدة، بينما يُستثمر ما تبقى من الأموال الروسية المجمدة في آلية استثمار أميركية روسية منفصلة.

15. ستُنشأ مجموعة عمل أمنية أميركية روسية مشتركة لتعزيز وضمان الامتثال لجميع بنود هذه الاتفاقية.

16. ستُرسخ روسيا قانونياً سياسة قائمة على عدم الاعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا.

17. ستتفق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد سريان معاهدات حظر الانتشار النووي والسيطرة عليه، بما في ذلك معاهدة ستارت 1.

18. توافق أوكرانيا على ألا تكون دولة حائزة على السلاح النووي وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

19. ستُشغّل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تقاسم الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا.

20. يلتزم كلا البلدين بتنفيذ برامج تعليمية في المدارس والمجتمع تهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح المتبادلين.

21. سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من قِبل الولايات المتحدة. سيتم تجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس، مما يُشكل فعلياً اعترافاً بحكم الأمر الواقع بهذا الخط. ستتخلى روسيا عن الأراضي المتبقية التي تسيطر عليها خارج المناطق الخمس. ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً في منطقة دونيتسك، وستُستخدم هذه الأراضي لاحقاً لإنشاء منطقة عازلة.

جندي أوكراني قرب بلدة بوكروفسك في دونيتسك يوم 20 نوفمبر (رويترز)

22. بعد الاتفاق على الترتيبات المتعلقة بالأراضي مستقبلاً، تلتزم روسيا الاتحادية وأوكرانيا بعدم تغيير هذه الترتيبات بالقوة. ولن تبقى أي ضمانات أمنية سارية في حال الإخلال بهذا الالتزام.

23. لن تمنع روسيا أوكرانيا من استخدام نهر دنيبر لأغراض تجارية، وستُبرم اتفاقيات بشأن النقل الحر للحبوب عبر البحر الأسود.

24. ستُشكّل لجنة إنسانية لمعالجة القضايا المتعلقة بتبادل الأسرى، وإعادة الرفات، وعودة الرهائن والمعتقلين المدنيين، وتنفيذ برنامج للم شمل العائلات.

25. ستُجري أوكرانيا انتخابات خلال 100 يوم.

26. يُمنح جميع الأطراف المشاركين في هذا النزاع عفواً كاملاً عن أفعالهم خلال الحرب، ويلتزمون بعدم تقديم أي مطالبات أو النظر في رفع أي شكاوى في المستقبل.

27. سيكون هذا الاتفاق ملزماً قانوناً. وسيُراقب تنفيذه ويضمنه مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترمب. وستُفرض عقوبات على أي انتهاكات.

28. بمجرد قبول جميع الأطراف لهذه المذكرة، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور انسحاب الطرفين إلى النقاط المتفق عليها لبدء تنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»

لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
TT

لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)

وسّعت المملكة المتحدة دورها العسكري في سياق حرب إيران، عبر السماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين.

وجاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق.

وأكّد مصدر رسمي بريطاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيران فشلت في استهداف «دييغو غارسيا». من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن أياً من الصاروخين لم يُصب هدفه، إلا أن عملية الإطلاق تشير إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يُعتقد سابقاً.


تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
TT

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)
قوات أوكرانية تستهدف طائرة مسيرة روسية في منطقة زابوريجيا السبت (رويترز)

تزايدت حدة القتال على خط المواجهة في شرق أوكرانيا في الأيام الأخيرة بين طرفَي النزاع في الحرب التي دخلت الشهر الماضي عامها الخامس، حسب هيئة الأركان العامة في كييف السبت، حيث يشير تقريرها إلى تصاعد حدة الهجمات الروسية بدءاً من يوم الثلاثاء الماضي. وتردد أن القتال يتركز مرة أخرى في بلدة بوكروفسك بمنطقة دونباس الصناعية، على الرغم من أنه لم ترد تقارير عن أي مكاسب إقليمية لأي من الجانبين، حسبما تناقلته وسائل إعلام دولية.

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في الولايات المتحدة، السبت، لمواصلة المحادثات بشأن خطة لوقف إطلاق النار، في ظلّ تعثّر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الطرفين.

وأطلقت أوكرانيا 300 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم من بين الأعلى منذ بدء النزاع، وفقاً لما أفادت وزارة الدفاع الروسية. وحسب وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية، جرى اعتراض الطائرات المسيّرة من دون تسجيل أي أضرار أو إصابات. وذكر حاكم مدينة روستوف يوري سليوسار أن نحو 90 مسيّرة منها استهدفت منطقة روستوف الحدودية. وأفاد حاكم منطقة ساراتوف في جنوب غربي روسيا بإصابة شخصين جراء هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنازل.

قوات الطوارئ الأوكرانية تعمل بعد تعرّض بناية سكنية لهجوم روسي في أوديسا الخميس (رويترز)

وأعلن الجيش الروسي، السبت، أنه تمكن من صد هجوم واسع النطاق شنته طائرات مسيرة أوكرانية ليل الجمعة - السبت، مشيراً إلى أنه اعترض 283 طائرة معادية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن منطقة روستوف الجنوبية كانت هدفاً رئيسياً للهجوم. ولم يتم التحقق من صحة هذه الادعاءات من مصادر مستقلة، لكنها تشير إلى حجم الهجوم.

وذكرت تقارير على قنوات «تلغرام» أنه تم استهداف مصنع للنيتروجين في مدينة تولياتي. وتردد أن مصافي النفط في المنطقة الغربية تم استهدافها أيضاً. وأكد مسؤولون وقوع غارة جوية على مبنى شاهق غير مأهول وتحت الإنشاء في مدينة أوفا، التي تبعد نحو 1600 كيلومتر عن الأراضي الأوكرانية. كما تسببت طائرات مسيرة أوكرانية في تعطيل حركة الطيران في عدة مطارات روسية، بما في ذلك مطار بموسكو.

قوت دفاع مدنية في بيلغورود الروسية تطيح بمسيرة أوكرانية قبل أيام (أ.ف.ب)

وفي أوكرانيا قال فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشرنيهيف بشمال البلاد، إن التيار الكهربائي انقطع عن معظم سكان المنطقة، السبت، عقب هجوم روسي بطائرات مسيّرة. وأضاف أن العمل جارٍ لإصلاح الأضرار. وقبل الحرب، كان عدد سكان المنطقة الواقعة على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا يبلغ قرابة مليون نسمة.

كما ذكر مسؤول أوكراني أن هجوماً روسياً بطائرة مسيّرة على مدينة زابوريجيا أسفر عن مقتل شخصَين على الأقل. وقال الحاكم الإقليمي لزابوريجيا، إيفان فيدوروف، إن رجلاً وامرأة قُتلا وأُصيب طفلان بجروح عندما هاجمت طائرة مسيرة روسية منزلاً خاصاً صباح السبت.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في مبنى أُصيب بغارة جوية روسية بزابوريجيا الاثنين (رويترز)

وجاء الهجوم قبل محادثات متوقعة أميركية - أوكرانية. ويتوجه وفد من المفاوضين الأوكرانيين إلى الولايات المتحدة السبت، في إطار الاستعدادات لجولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للصحافيين الجمعة، إن المباحثات المرتقبة ستتناول الاتفاقات الجاري العمل عليها بشأن الضمانات الأمنية الأميركية، إلى جانب خطة إعادة إعمار أوكرانيا التي مزقتها الحرب.

صحافية تصور شظايا مسيّرة روسية تحطمت في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن تشمل المحادثات برنامج حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشراء الأسلحة المعروف باسم «بي يو آر إل»، ولا سيما مسألة تزويد كييف بصواريخ مضادة للطائرات من طراز «باتريوت» الأميركي. ومن المقرر أن يقتصر الاجتماع على الجانبَين الأوكراني والأميركي، دون حضور أي ممثلين عن روسيا.

ويقود الوفد الأوكراني أمين عام مجلس الأمن القومي رستم عمروف، ويضم كلاً من رئيس هيئة مكتب موظفي الرئاسة الأوكرانية كيريلو بودانوف، ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الرئيس دافيد أراخاميا، ونائب وزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا. أما الجانب الأميركي فسيضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر.

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

يُذكر أن جنيف استضافت في منتصف فبراير (شباط) الماضي محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022.

وقد توقّفت المحادثات التي تقام برعاية الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


دييغو غارسيا... قاعدة محورية في توازنات الحرب

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

دييغو غارسيا... قاعدة محورية في توازنات الحرب

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران صواريخ باتجاه جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، التي تحتضن قاعدة عسكرية استراتيجية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في خطوة أثارت إدانات بريطانية وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن أهمية هذه القاعدة ودورها في الصراع المتصاعد.

وأدانت لندن «الهجمات الإيرانية المتهورة» عقب المحاولة غير الناجحة لاستهداف القاعدة، في وقت لا يزال فيه من غير الواضح مدى اقتراب الصواريخ من الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 4 آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية.

منصة أساسية للعمليات الأميركية

تُعدّ قاعدة «دييغو غارسيا» محوراً أساسياً للعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا، إذ تصفها واشنطن بأنها «منصة لا غنى عنها تقريباً» للأمن الإقليمي، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وتستضيف القاعدة نحو 2500 عنصر، معظمهم من القوات الأميركية، وقد لعبت دوراً محورياً في دعم العمليات العسكرية الأميركية منذ حرب فيتنام، مروراً بالعراق، وصولاً إلى أفغانستان. وفي عام 2008، أقرّت الولايات المتحدة باستخدامها أيضاً في عمليات نقل سرية لمشتبه بهم في قضايا الإرهاب.

وخلال العام الماضي، نشرت واشنطن قاذفات «بي - 2 سبيريت» القادرة على حمل أسلحة نووية في القاعدة، بالتزامن مع حملة جوية مكثفة استهدفت جماعة الحوثي في اليمن.

تردّد بريطاني ثم انخراط محدود

في بداية حرب إيران، رفضت بريطانيا السماح باستخدام القاعدة في ضربات أميركية - إسرائيلية ضد إيران. إلا أن تصاعد الهجمات الإيرانية على دول الجوار دفع لندن إلى تغيير موقفها، لتسمح لاحقاً باستخدام «دييغو غارسيا» وقاعدة بريطانية أخرى في إنجلترا لاستهداف مواقع صاروخية إيرانية، خصوصاً تلك المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وتؤكد الحكومة البريطانية أن استخدام القواعد يقتصر على «عمليات دفاعية مُحدّدة ومحدودة». في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن سماح لندن باستخدام قواعدها «يعرّض حياة البريطانيين للخطر»، معتبراً ذلك «مشاركة في العدوان».

وتُحدّد إيران حالياً سقفاً ذاتياً لمدى صواريخها الباليستية عند نحو 2000 كيلومتر، ما يجعل «دييغو غارسيا» خارج هذا النطاق. غير أن مسؤولين أميركيين يشيرون منذ سنوات إلى أن البرنامج الفضائي الإيراني قد يتيح لطهران تطوير صواريخ عابرة للقارات.

أرخبيل متنازع عليه

تقع «دييغو غارسيا» ضمن أرخبيل «تشاغوس»، الذي يضُمّ أكثر من 60 جزيرة في وسط المحيط الهندي. وتخضع هذه الجزر للسيادة البريطانية منذ عام 1814 بعد تنازل فرنسا عنها.

وفي ستينات وسبعينات القرن الماضي، قامت بريطانيا بتهجير ما يصل إلى 2000 من سكان الجزيرة لتمكين الولايات المتحدة من بناء القاعدة العسكرية، وهي خطوة لا تزال تثير انتقادات واسعة، وفق وكالة «أسوشييتد برس». ودعت الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، بريطانيا، إلى إنهاء «إدارتها الاستعمارية» للأرخبيل ونقل السيادة إلى موريشيوس، في ظل تصاعد الضغوط الدولية بشأن هذه القضية.

وبعد مفاوضات طويلة، توصّلت لندن العام الماضي إلى اتفاق مع موريشيوس يقضي بنقل السيادة على الجزر، مقابل استئجار بريطانيا لقاعدة «دييغو غارسيا» لمدة لا تقل عن 99 عاماً.

وترى الحكومة البريطانية أن الاتفاق يضمن مستقبل القاعدة ويحميها من الطعون القانونية، إلا أنه واجه انتقادات داخلية من معارضين حذّروا من أنه قد يفتح الباب أمام تدخلات من قِبل الصين وروسيا. كما طعن بعض سكان «تشاغوس» المهجّرين في الاتفاق، معتبرين أنهم لم يُستشاروا، وأنه لا يضمن حقهم في العودة إلى موطنهم.

خلافات عبر الأطلسي

رغم الترحيب الأولي من الإدارة الأميركية بالاتفاق، غيّر الرئيس دونالد ترمب موقفه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً الاتفاق بأنه «عمل غبي للغاية».

كما أثار تردد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في السماح باستخدام القاعدة لضرب إيران استياء ترمب، الذي انتقد لندن بشدة، قائلاً إن المملكة المتحدة «غير متعاونة» في هذا الملف. وفي ظل هذه الخلافات، تم تعليق تمرير الاتفاق بين بريطانيا وموريشيوس في البرلمان البريطاني إلى حين استعادة الدعم الأميركي له.