النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

تنص على تنازلات لمصلحة روسيا وتقليص كييف حجم جيشها وعدم انضمامها إلى حلف الناتو

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
TT

النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)

تدعو الخطة الأميركية لوقف الحرب في أوكرانيا إلى تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق البلاد لروسيا التي ستعود إلى مجموعة الثماني للدول الأكثر تقدماً على المستوى الاقتصادي. كما تنص الخطة على عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وتقليص عديد جيشها إلى 600 ألف جندي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المبعوث الدبلوماسي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملا «بتكتم» على هذه الخطة مدة شهر تقريباً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيناقشها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة».

فيما يلي ما جاء في الخطة التي تضم 28 نقطة، وفقاً لمسودة النص التي راجعتها وترجمتها «وكالة الصحافة الفرنسية»:

1. تأكيد سيادة أوكرانيا.

2. إبرام اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا. وبذلك تُعتبر جميع نقاط الغموض التي ظلت عالقة على مدى الثلاثين عاماً الماضية قد سُوّيت.

3. يُتوقع من روسيا أن لا تغزو الدول المجاورة، ومن حلف الناتو ألا يتوسع.

4. سيُجرى حوار بين روسيا وحلف الناتو، بوساطة الولايات المتحدة، لحل جميع القضايا الأمنية وتهيئة الظروف لخفض التصعيد.

5. ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة.

6. سيُحدد عدد القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي.

7. توافق أوكرانيا على تضمين دستورها عدم انضمامها إلى حلف الناتو، ويوافق الناتو على تضمين بند في نظامه الأساسي ينص على عدم دمج أوكرانيا مستقبلاً.

8. يوافق الناتو على عدم نشر قوات في أوكرانيا.

9. ستتمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا.

دمار جراء قصف روسي على مدينة تيرنوبيل غرب أوكرانيا يوم 21 نوفمبر (رويترز)

10. ستحصل الولايات المتحدة على تعويض عن الضمانات الأمنية. في حال قامت أوكرانيا بغزو روسيا، ستفقد هذه الضمانات. وفي حال غزو روسيا لأوكرانيا، بالإضافة إلى الرد العسكري المنسق والحاسم، سيُعاد فرض جميع العقوبات الدولية عليها، ويُلغى الاعتراف بالأرضي الجديدة، وجميع المزايا الأخرى لهذه الاتفاقية. وإذا أطلقت أوكرانيا صاروخاً على موسكو أو سانت بطرسبرغ دون سبب وجيه، فستُعتبر الضمانات الأمنية لاغية.

11. أوكرانيا مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وستستفيد من أفضلية في الدخول إلى السوق الأوروبية على المدى القصير ريثما يتم النظر في هذه المسألة.

12. اعتماد حزمة إجراءات عالمية قوية لإعادة إعمار أوكرانيا، تشمل إنشاء صندوق للتنمية وإعادة بناء البنية التحتية للغاز وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب، وتطوير بنية تحتية جديدة واستئناف استخراج المعادن والموارد الطبيعية، وكل ذلك مصحوب ببرنامج تمويل خاص يعده البنك الدولي.

13. سيُعاد إدماج روسيا في الاقتصاد العالمي، مع إجراء مناقشات حول رفع العقوبات، والانضمام مجدداً إلى مجموعة الثماني، وإبرام اتفاقية تعاون اقتصادي طويل الأجل مع الولايات المتحدة.

14. سيُستثمر 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في مشاريع تقودها الولايات المتحدة لإعادة الإعمار والاستثمار في أوكرانيا، مع حصول الولايات المتحدة على 50% من الفوائد. ستُضيف أوروبا 100 مليار دولار لزيادة حجم الاستثمارات المتاحة لإعادة إعمار أوكرانيا. وسيتم الإفراج عن الأموال الأوروبية المجمدة، بينما يُستثمر ما تبقى من الأموال الروسية المجمدة في آلية استثمار أميركية روسية منفصلة.

15. ستُنشأ مجموعة عمل أمنية أميركية روسية مشتركة لتعزيز وضمان الامتثال لجميع بنود هذه الاتفاقية.

16. ستُرسخ روسيا قانونياً سياسة قائمة على عدم الاعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا.

17. ستتفق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد سريان معاهدات حظر الانتشار النووي والسيطرة عليه، بما في ذلك معاهدة ستارت 1.

18. توافق أوكرانيا على ألا تكون دولة حائزة على السلاح النووي وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

19. ستُشغّل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تقاسم الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا.

20. يلتزم كلا البلدين بتنفيذ برامج تعليمية في المدارس والمجتمع تهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح المتبادلين.

21. سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من قِبل الولايات المتحدة. سيتم تجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس، مما يُشكل فعلياً اعترافاً بحكم الأمر الواقع بهذا الخط. ستتخلى روسيا عن الأراضي المتبقية التي تسيطر عليها خارج المناطق الخمس. ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً في منطقة دونيتسك، وستُستخدم هذه الأراضي لاحقاً لإنشاء منطقة عازلة.

جندي أوكراني قرب بلدة بوكروفسك في دونيتسك يوم 20 نوفمبر (رويترز)

22. بعد الاتفاق على الترتيبات المتعلقة بالأراضي مستقبلاً، تلتزم روسيا الاتحادية وأوكرانيا بعدم تغيير هذه الترتيبات بالقوة. ولن تبقى أي ضمانات أمنية سارية في حال الإخلال بهذا الالتزام.

23. لن تمنع روسيا أوكرانيا من استخدام نهر دنيبر لأغراض تجارية، وستُبرم اتفاقيات بشأن النقل الحر للحبوب عبر البحر الأسود.

24. ستُشكّل لجنة إنسانية لمعالجة القضايا المتعلقة بتبادل الأسرى، وإعادة الرفات، وعودة الرهائن والمعتقلين المدنيين، وتنفيذ برنامج للم شمل العائلات.

25. ستُجري أوكرانيا انتخابات خلال 100 يوم.

26. يُمنح جميع الأطراف المشاركين في هذا النزاع عفواً كاملاً عن أفعالهم خلال الحرب، ويلتزمون بعدم تقديم أي مطالبات أو النظر في رفع أي شكاوى في المستقبل.

27. سيكون هذا الاتفاق ملزماً قانوناً. وسيُراقب تنفيذه ويضمنه مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترمب. وستُفرض عقوبات على أي انتهاكات.

28. بمجرد قبول جميع الأطراف لهذه المذكرة، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور انسحاب الطرفين إلى النقاط المتفق عليها لبدء تنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

زادت كازاخستان شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي على البحر الأسود 28 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

أطلقت «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، وقالت إنها ستبيع أسهماً في الشركة قبل إدراجها بالبورصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المركز الرئيسي لـ«ناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

قادة استخبارات أوروبيون: روسيا تخطط لتصعيد تحركاتها ضد «ناتو» خلال أشهر

أثار مسؤولون في أجهزة استخبارات أوروبية احتمال أن تختبر روسيا حلف شمال الأطلسي (ناتو) قريباً، وقال أحدهم إن هجوماً محتملاً قد يقع خلال «أشهر لا سنوات».

«الشرق الأوسط» (لندن)

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

​استفاق المستشار الألماني فريدريش ميرتس على هزيمة «أسوأ من كارثية» وهو الوصف الذي استخدمه بعيد بدء صدور نتائج الانتخابات المحلية في ولايتي برلين وماكلنبورغ فوربومرن، ولم يكن واضحاً بعد حجم الخسارة.

ومع اكتمال عد الأصوات، تبين أن حزبه فشل في عبور عتبة الـ٥ في المائة من الأصوات بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية، وهي العتبة التي تخول الأحزاب دخول البرلمان. وأصبح الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميرتس خارج برلمان محلي للمرة الأولى في تاريخه، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية بتحقيقه 38 في المائة من نسبة الأصوات.

ورغم تعهد المستشار بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، ولكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل مع مرشحة الحزب في برلين كريستين برينكر (إ.ب.أ)

وتوجه ميرتس للصحافة مرة جديدة غداة نتائج الانتخابات، شاكراً الحزب الاشتراكي على الاستمرار في دعمه داخل الحكومة الفيدرالية. ورغم اعتراف المستشار بأن حزبه يعاني من مشكلة ثقة مع الناخبين، فهو اكتفى بالحديث عن ضرورة نقاش ذلك داخل الحزب من دون إعلان تفاصيل إضافية.

وداخل حزب ميرتس، ما زالت التصريحات العلنية داعمة للمستشار، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسك بميرتس هو القرار الصائب.

وتحدثت صحف ألمانية عن اجتماع سري عقده كبار القيادات داخل الحزب المسيحي الحاكم من دون ميرتس، لبحث تبعات الخسائر في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وولاية برلين التي كانت تحت قيادة الحزب وخسرها لصالح حزب «دي لينكا» المنتمي لأقصى اليسار. ولكن في العلن كرر قياديون في الحزب تأييدهم لميرتس ودعمهم له في الإصلاحات التي يدفع بها، آملين في أن يبدأ الوضع الاقتصادي بالتحسن في الأشهر القليلة المقبلة.

ومن بين الأصوات القليلة داخل حزب ميرتس التي وجهت إليه انتقادات علنية، زعيم الحزب في ولاية هامبورغ، دنيس ثيرينغ، الذي قال إنه نظراً للهزيمة التاريخية للحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن قد تكون هناك حاجة للدعوة لتصويت على الثقة بالحكومة. وقال ثيرينغ في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن تصريح ميرتس المقتضب عشية صدور النتائج «ليس كافياً». وترأس ميرتس غداة الانتخابات اجتماعاً مطولاً لقيادات حزبه لمناقشة المضي قدماً والتغييرات التي قد يتعين إدخالها لمواجهة الصعود المستمر لحزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي بدأ يتمدد خارج معاقله في الولايات الشرقية.

مرشحة حزب «دي لينكا» الرئيسية في برلين إليف إرلاب (رويترز)

ولكن التردد في دعم المستشار وإصلاحاته بدأ يخيم كذلك على الحزب الاشتراكي، الشريك في الائتلاف الحكومي، ما يهدد بانفجار أزمة حكومية كبيرة. وخرجت انتقادات علنية للمستشار من رئيسة حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن المنتمية للحزب الاشتراكي، والتي جاءت في المرتبة الثانية في انتخابات الولاية. وتتطلع مانويلا شفيزيغ إلى تشكيل حكومة ائتلافية في الولاية بسبب رفض كل الأحزاب الأخرى التحالف مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، وقالت في مؤتمر صحافي لقيادات الحزب الاشتراكي، إن «على المستشار أن يبحث بعمق عن الذي سار على نحو خاطئ». وأضافت أنه بعد عدة انتخابات في ولايات محلية أظهرت أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف أصبح أقوى، «ينبغي للمستشار أن يسأل نفسه: ما الذي هو بحاجة للتغيير؟ الإكمال بالطريقة نفسها ليس خياراً». ونصحت شفيزيغ المستشار بأن يتواصل أكثر مع الشعب «إذا أراد أن يكسب الثقة مجدداً».

وأعاد كثيرون النتيجة الجيدة التي حققها الحزب الاشتراكي في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وحصوله على نحو 36 في المائة من الأصوات، إلى شفيزيغ نفسها التي نجحت بالتواصل مع المواطنين وهي تحظى بشعبية كبيرة وثقة سكان الولاية، وهذا على تناقض مع ميرتس الذي وصلت شعبيته إلى الحضيض منذ تسلمه الحكم قبل 16 عاماً، ولا تزيد نسبة التأييد له على 10 في المائة. ودائماً ما يوصف ميرتس بأنه «متعالٍ» وبعيد عن فهم المواطن الألماني العادي.

وفي إشارة إلى أن الحزب الاشتراكي قد يبدأ بإحداث شرخ داخل الحكومة الفيدرالية، دعا زعيم الحزب الاشتراكي وزير المالية لارس كلينغبايل، إلى تعديل في الإصلاحات على نظام التقاعد، قائلاً إن الناخبين أرسلوا «إشارة واضحة» بضرورة التغيير. وأضاف أن المواطنين «يشعرون بأن إصلاحات الحكومة الفيدرالية تهدد حياتهم، ولا نحتاج فقط إلى طريقة تواصل أفضل، بل أيضاً إلى تغيير لب الإصلاحات». وقال إن الحزب سيبدأ نقاشات داخل الحكومة مع حزب المستشار للاتفاق على التوصل إلى حل لإزالة النقاط التي تثير استياء شعبياً كبيراً مثل التخلي عن الدفع باتجاه إلغاء التقاعد المبكر في سن الـ63.

زعيم الحزب الاشتراكي ووزير المالية لارس كلينغبايل وإلى يساره رئيس حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن مانويلا شفيزيغ (أ.ف.ب)

وأمام كل هذه الفوضى، استغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» خسائر الحزب الحاكم ليدعو إلى انتخابات مبكرة، وقالت زعيمة الحزب، أليس فايدل، إن الحزب المسيحي الديمقراطي «لن يفوز في أي انتخابات محلية بالولايات بعد اليوم».

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي قد فاز الأسبوع الماضي في انتخابات محلية بولاية ساكسونيا الغربية التي تعد معقله. ويتمدد حزب «البديل من أجل ألمانيا» منذ سنوات في الولايات الشرقية التي كانت تحت الحكم السوفياتي حتى الوحدة الألمانية، وما زالت حتى اليوم تعاني من التهميش الاقتصادي ومن آثار اقتصادية أسوأ من الولايات الغربية الأغنى والأكثر تنوعاً اقتصادياً واجتماعياً.

ورغم فوز الحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن، فهو لن يتمكن من تشكيل حكومة بسبب عدم حصوله على الأغلبية ورفض الأحزاب الأخرى التحالف معه. ولكنه يحاول تشكيل حكومة في ولاية ساكسونيا-أنهالت التي فاز فيها قبل أسبوعين بنسبة 44 في المائة. ويحاول البحث عن منشقين داخل حزب ميرتس أو الحصول على دعم حزب «تكتل زارا فاغنكشنت» وهو حزب انشق عن «دي لينكا» ويتلاقى مع «البديل من أجل ألمانيا» في دعوته للتقارب مع روسيا وتشديد قوانين الهجرة.


فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)
TT

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة وقائد قوات «فرنسا الحرة» خلال الحرب العالمية الثانية الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

ويخرج هذا التموضع الانتخابي لفيرجيني ديغول عن المألوف، إذ إن مؤسسي هذا الحزب كانوا من أشدّ المناهضين للتيار الديغولي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعربت المرشحة البالغة 50 عاماً عن تفهمها المفاجأة التي أحدثها انضمامها إلى هذه اللائحة، لكنها اعتبرت أن ثمة اختلافاً كبيراً بين «التجمع الوطني» و«الجبهة الوطنية» (الاسم السابق للحزب الحالي).

وأضافت ديغول التي تشير إلى أنها تعمل من أجل العالم الريفي: «لم أكن لأنضم يوماً إلى لائحة (الجبهة الوطنية)، لكن (مؤسِسَته) مارين لوبن ابتعدت عن خط والدها» رئيس «الجبهة الوطنية» الراحل جان ماري لوبن.

وكان من أبرز مؤسسي حزب «الجبهة الوطنية» بعض من تعاونوا مع قوات ألمانيا النازية التي احتلت فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنصار «الجزائر الفرنسية».

وكان جان ماري لوبن يدلي بتصريحات صادمة، منها وصفُه غرف الغاز بأنها «أحد تفاصيل التاريخ» وحديثه عن «عدم مساواة الأجناس»، صدرت في حقه إدانات قضائية بسببها.

وتتولى ماري كارولين لوبن، الشقيقة الكبرى للمرشحة للانتخابات الرئاسية مارين لوبن، ترؤس اللائحة التي ترشحت عليها فيرجيني ديغول.

أما ديغول، فتتولى رئاسة المجلس البلدي لكورسيل-لا-فوريه في غرب فرنسا، ما يتيح لها الترشح لمجلس الشيوخ، أحد مجلسَي البرلمان الفرنسي، بمناسبة انتخابات لتجديد نصف أعضائه تُجرى في 27 سبتمبر (أيلول) بواسطة الاقتراع غير المباشر، إذ يقترع فقط المنتخبون المحليون.

وكانت فيرجيني ديغول استخدمت في الانتخابات البلدية اسمها كزوجة (فيرجيني دو لا فريناي)، لكنها ارتأت أن تترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وهي «اقتراع وطني»، تحت اسم عائلة الرئيس الفرنسي الراحل.

وليست المرة الأولى التي يختار أحد أحفاد الجنرال ديغول الانضمام إلى معسكر اليمين المتطرف.

ففي يونيو (حزيران) 1999، كان شارل ديغول، حفيد الرئيس السابق للجمهورية، في المرتبة الثانية على لائحة «الجبهة الوطنية»، خلف جان ماري لوبن، في انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو (حزيران) 1999، وقد فاز حينها وأصبح نائباً أوروبياً.

وعبّر النائب اليميني عن باريس جان ديغول، وهو حفيد الجنرال ديغول، عن «الاستياء الشديد» آنذاك.

وأدانَ يومها «هذا الخيار المحزن جداً» معتبراً أنه «مناقض لكل القيم التي أورثها لفرنسا وللفرنسيين رجل (نداء) 18 يونيو/حزيران 1940 (الذي دعا فيه ديغول الفرنسيين إلى مقاومة الاحتلال النازي) ومؤسس الجمهورية الخامسة».


الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
TT

الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)

حصل الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، على 99.85 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية بجمهورية الشيشان الروسية الواقعة في منطقة شمال القوقاز.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن النسبة التي أعلنتها لجنة الانتخابات جاءت أعلى حتى من النسبة المسجلة في الانتخابات السابقة عام 2021، التي بلغت 99.73 في المائة.

ويحكم قديروف منطقة الشيشان المضطربة بقبضة حديدية منذ أكثر من 20 عاماً، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووثق نشطاء في مجال الحقوق المدنية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعمليات قتل استهدفت منتقدي النظام.

في الوقت نفسه، تتردد تقارير تزعم أن قديروف يعاني أمراضاً خطيرة، بينما يسعى علناً إلى تهيئة ابنه آدم، البالغ من العمر 18 عاماً، ليكون خليفة «محتملاً» له.

وجاء صعود قديروف إلى السلطة عقب مقتل والده أحمد قديروف في تفجير عام 2004 نفذه متمردون عدّوه منقلباً عليهم.