النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

تنص على تنازلات لمصلحة روسيا وتقليص كييف حجم جيشها وعدم انضمامها إلى حلف الناتو

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
TT

النص الحرفيّ لخطة وقف الحرب في أوكرانيا

آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)
آلية أوكرانية قرب بلدة بوكروفسك التي تحاول روسيا السيطرة عليها في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، يوم 20 نوفمبر (رويترز)

تدعو الخطة الأميركية لوقف الحرب في أوكرانيا إلى تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرق البلاد لروسيا التي ستعود إلى مجموعة الثماني للدول الأكثر تقدماً على المستوى الاقتصادي. كما تنص الخطة على عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وتقليص عديد جيشها إلى 600 ألف جندي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المبعوث الدبلوماسي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملا «بتكتم» على هذه الخطة مدة شهر تقريباً. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه سيناقشها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة».

فيما يلي ما جاء في الخطة التي تضم 28 نقطة، وفقاً لمسودة النص التي راجعتها وترجمتها «وكالة الصحافة الفرنسية»:

1. تأكيد سيادة أوكرانيا.

2. إبرام اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا. وبذلك تُعتبر جميع نقاط الغموض التي ظلت عالقة على مدى الثلاثين عاماً الماضية قد سُوّيت.

3. يُتوقع من روسيا أن لا تغزو الدول المجاورة، ومن حلف الناتو ألا يتوسع.

4. سيُجرى حوار بين روسيا وحلف الناتو، بوساطة الولايات المتحدة، لحل جميع القضايا الأمنية وتهيئة الظروف لخفض التصعيد.

5. ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة.

6. سيُحدد عدد القوات المسلحة الأوكرانية بـ 600 ألف جندي.

7. توافق أوكرانيا على تضمين دستورها عدم انضمامها إلى حلف الناتو، ويوافق الناتو على تضمين بند في نظامه الأساسي ينص على عدم دمج أوكرانيا مستقبلاً.

8. يوافق الناتو على عدم نشر قوات في أوكرانيا.

9. ستتمركز طائرات مقاتلة أوروبية في بولندا.

دمار جراء قصف روسي على مدينة تيرنوبيل غرب أوكرانيا يوم 21 نوفمبر (رويترز)

10. ستحصل الولايات المتحدة على تعويض عن الضمانات الأمنية. في حال قامت أوكرانيا بغزو روسيا، ستفقد هذه الضمانات. وفي حال غزو روسيا لأوكرانيا، بالإضافة إلى الرد العسكري المنسق والحاسم، سيُعاد فرض جميع العقوبات الدولية عليها، ويُلغى الاعتراف بالأرضي الجديدة، وجميع المزايا الأخرى لهذه الاتفاقية. وإذا أطلقت أوكرانيا صاروخاً على موسكو أو سانت بطرسبرغ دون سبب وجيه، فستُعتبر الضمانات الأمنية لاغية.

11. أوكرانيا مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي، وستستفيد من أفضلية في الدخول إلى السوق الأوروبية على المدى القصير ريثما يتم النظر في هذه المسألة.

12. اعتماد حزمة إجراءات عالمية قوية لإعادة إعمار أوكرانيا، تشمل إنشاء صندوق للتنمية وإعادة بناء البنية التحتية للغاز وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب، وتطوير بنية تحتية جديدة واستئناف استخراج المعادن والموارد الطبيعية، وكل ذلك مصحوب ببرنامج تمويل خاص يعده البنك الدولي.

13. سيُعاد إدماج روسيا في الاقتصاد العالمي، مع إجراء مناقشات حول رفع العقوبات، والانضمام مجدداً إلى مجموعة الثماني، وإبرام اتفاقية تعاون اقتصادي طويل الأجل مع الولايات المتحدة.

14. سيُستثمر 100 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في مشاريع تقودها الولايات المتحدة لإعادة الإعمار والاستثمار في أوكرانيا، مع حصول الولايات المتحدة على 50% من الفوائد. ستُضيف أوروبا 100 مليار دولار لزيادة حجم الاستثمارات المتاحة لإعادة إعمار أوكرانيا. وسيتم الإفراج عن الأموال الأوروبية المجمدة، بينما يُستثمر ما تبقى من الأموال الروسية المجمدة في آلية استثمار أميركية روسية منفصلة.

15. ستُنشأ مجموعة عمل أمنية أميركية روسية مشتركة لتعزيز وضمان الامتثال لجميع بنود هذه الاتفاقية.

16. ستُرسخ روسيا قانونياً سياسة قائمة على عدم الاعتداء تجاه أوروبا وأوكرانيا.

17. ستتفق الولايات المتحدة وروسيا على تمديد سريان معاهدات حظر الانتشار النووي والسيطرة عليه، بما في ذلك معاهدة ستارت 1.

18. توافق أوكرانيا على ألا تكون دولة حائزة على السلاح النووي وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

19. ستُشغّل محطة زابوريجيا للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تقاسم الكهرباء المنتجة بالتساوي بين روسيا وأوكرانيا.

20. يلتزم كلا البلدين بتنفيذ برامج تعليمية في المدارس والمجتمع تهدف إلى تعزيز التفاهم والتسامح المتبادلين.

21. سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوغانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من قِبل الولايات المتحدة. سيتم تجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس، مما يُشكل فعلياً اعترافاً بحكم الأمر الواقع بهذا الخط. ستتخلى روسيا عن الأراضي المتبقية التي تسيطر عليها خارج المناطق الخمس. ستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذي تسيطر عليه حالياً في منطقة دونيتسك، وستُستخدم هذه الأراضي لاحقاً لإنشاء منطقة عازلة.

جندي أوكراني قرب بلدة بوكروفسك في دونيتسك يوم 20 نوفمبر (رويترز)

22. بعد الاتفاق على الترتيبات المتعلقة بالأراضي مستقبلاً، تلتزم روسيا الاتحادية وأوكرانيا بعدم تغيير هذه الترتيبات بالقوة. ولن تبقى أي ضمانات أمنية سارية في حال الإخلال بهذا الالتزام.

23. لن تمنع روسيا أوكرانيا من استخدام نهر دنيبر لأغراض تجارية، وستُبرم اتفاقيات بشأن النقل الحر للحبوب عبر البحر الأسود.

24. ستُشكّل لجنة إنسانية لمعالجة القضايا المتعلقة بتبادل الأسرى، وإعادة الرفات، وعودة الرهائن والمعتقلين المدنيين، وتنفيذ برنامج للم شمل العائلات.

25. ستُجري أوكرانيا انتخابات خلال 100 يوم.

26. يُمنح جميع الأطراف المشاركين في هذا النزاع عفواً كاملاً عن أفعالهم خلال الحرب، ويلتزمون بعدم تقديم أي مطالبات أو النظر في رفع أي شكاوى في المستقبل.

27. سيكون هذا الاتفاق ملزماً قانوناً. وسيُراقب تنفيذه ويضمنه مجلس السلام، برئاسة الرئيس دونالد ترمب. وستُفرض عقوبات على أي انتهاكات.

28. بمجرد قبول جميع الأطراف لهذه المذكرة، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فور انسحاب الطرفين إلى النقاط المتفق عليها لبدء تنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا في بداية حرب أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.


ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن اتفاق موسكو وكييف على وقف النار في قطاع الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترمب الأحد أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة»، دون تقديم تفاصيل محددة عن بنود الاتفاق، في حين تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعماً أوروبياً بعد دعوة الرئيس الأميركي له للتنحي. وقال ترمب في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ على الفور، وإن الجانبين وافقا عليه. وأضاف: «لا تنتهكا الاتفاق». ولم ينشر البيت الأبيض على الفور منشور الرئيس ترمب، أو يقدم أي تفاصيل بشأن الاتفاق، كما لم تعلق موسكو على الفور على الإعلان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه ينتظر معرفة تفاصيل «هدنة الطاقة» التي أعلن عنها ترمب (د.ب.أ)

أوكرانيا «تنتظر التفاصيل»

لكن الرئيس زيلينسكي سارع إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة، والذي أعلنه الرئيس ‌الأميركي، ‌مشيراً إلى أن أوكرانيا تدعم مثل هذه الخطوة. وأضاف زيلينسكي في منشور على تطبيق «تلغرام»: «أوكرانيا تدعم وقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه ‌روسيا ‌أيضاً. ننتظر التفاصيل ‌من الجانب الأميركي». وأشار إلى ‌أنه ناقش ما أعلنه ترمب مع مارك روته الأمين العام لـ«حلف ‌شمال الأطلسي»، ومع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس فنلندا أليكس ستاب. وتابع: «من جانبنا، أوكرانيا تؤيد دائماً وبالكامل الخطوات صوب خفض التصعيد، وحماية الأرواح والقرارات المطلوبة لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم».

وكان زيلينسكي قد صرح، في مقابلة بُثت في وقت سابق الأحد، بأن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرب مصافي التكرير الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على نظام الطاقة في أوكرانيا، وطلب من ترمب الضغط على الكرملين للموافقة. وقال زيلينسكي لبرنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي»: «نطلب من الرئيس ترمب أن يعطيهم إشارة لعدم مهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا».

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي، قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، ومشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وأضاف: «امنحونا شهرين، 60 يوماً. وقف إطلاق نار كامل لمدة 60 يوماً وسننظم انتخابات»، مضيفاً أن أوكرانيا ستكون مستعدة لقبول أي خيار يتخذه شعبها. وتابع: «مع كل الاحترام للرئيس ترمب، الأمر متروك لمجتمعنا وشعبنا لاختيار زعيم أو آخر». وأضاف زيلينسكي أن إجراء الانتخابات أثناء الحرب سيكون غير قانوني، وأن أوكرانيا ستحتاج إلى ضمانات أمنية للسماح للناس بالتصويت بأمان.

سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف الأحد (أ.ب)

توتر بين ترمب وزيلينسكي

وتصاعد التوتر بين الرئيسين الأميركي والأوكراني منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل السبت الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود. كما حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على وسائل التواصل: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك». وتنص بنود الاتفاق التي أعلنها ترمب يوم الجمعة على أن روسيا سترسل أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية على الفور، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل من الوقود. وتتصدر الولايات المتحدة بنحو 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً. وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط من الخليج، بعد اندلاع الحرب. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية». وشنت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء. وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف. ويتعرض ترمب لضغوط لخفض أسعار الوقود الآخذة في الارتفاع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال آخر عامين له في المنصب. وانتقد الكثير من المشرعين، ومن بينهم جمهوريون، اتفاق الديزل، ووصفوه بأنه مكافأة لبوتين.

دعم أوروبي للرئيس الأوكراني

في غضون ذلك، عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، عن دعمها للرئيس زيلينسكي الذي واجه انتقادات حادة من نظيره الأميركي، مؤيدة أيضاً دعوة كييف إلى إعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا. وفي منشور على منصة «إكس» عقب محادثة أجرتها مع الرئيس الأوكراني، قالت فون دير لاين إنها تدعم «بشكل كامل» دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار «من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا».

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث للصحافة في برلين الأحد (رويترز)

كما أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الأحد، أن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها، وأنها «تدعم الرئيس دعماً كاملاً وهو يؤدي مهامه الصعبة». كذلك، قالت ألمانيا، التي تعد أكبر ‌مانح أوروبي لأوكرانيا، إنها ستبقي على ‌العقوبات المفروضة على روسيا على الرغم من إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأميركية على الوقود الروسي مؤقتاً. وقال فاديفول، الذي التقى نظيره ‌الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن «الاتساق والوضوح» ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض. وأضاف فاديفول: «لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعداً للتفاوض. هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة». كما قال متحدث باسم رئاسة الوزراء في بريطانيا (10 داونينغ ستريت) إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام تحدث مع زيلينسكي، وأبلغه أن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.


ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.