ألمانيا تعزز دور جيشها في التصدي للمسيّرات

جندي من القوات المسلحة الألمانية يستعرض جهاز تشويش طائرات مسيّرة خلال مناورة للجيش الألماني في هامبورغ 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
جندي من القوات المسلحة الألمانية يستعرض جهاز تشويش طائرات مسيّرة خلال مناورة للجيش الألماني في هامبورغ 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ألمانيا تعزز دور جيشها في التصدي للمسيّرات

جندي من القوات المسلحة الألمانية يستعرض جهاز تشويش طائرات مسيّرة خلال مناورة للجيش الألماني في هامبورغ 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
جندي من القوات المسلحة الألمانية يستعرض جهاز تشويش طائرات مسيّرة خلال مناورة للجيش الألماني في هامبورغ 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أقرت الحكومة الألمانية، الأربعاء، تشريعاً يسمح للجيش بالرد على الطائرات المسيّرة غير المصرّح بها في المجال الجوي الألماني بما في ذلك إسقاطها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوجَّه إصبع الاتهام إلى روسيا في حوادث الطائرات المسيّرة التي شهدتها ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت، إن القانون الألماني الجديد يُمكّن القوات المسلحة من «مواجهة واعتراض وحتى إسقاط» الطائرات المسيّرة.

يأتي ذلك بعد توسيع صلاحيات الشرطة لمواجهة تهديدات المسيّرات، لكن الدستور الألماني يضع قيوداً صارمة على العمليات العسكرية في أوقات السلم داخل حدود البلاد.

وتسبب رصد مسيَّرات غريبة في شل حركة الملاحة بالمطارات الرئيسية، وأثار بعض من هذه المسيّرات مخاوف لتحليقها فوق مواقع حساسة مثل محطات الطاقة والمواني والقواعد العسكرية.

في أكتوبر (تشرين الأول)، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن توغل المسيّرات جزء من جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لترهيبنا وتخويفنا».

يهدف تعديل قانون الأمن الجوي الألماني الذي أُقر الأربعاء إلى تمكين الشرطة والسلطات المحلية الأخرى من طلب المساعدة العسكرية بسرعة للتعامل مع التهديدات الوشيكة.

وقال دوبريندت: «نعزز قدراتنا بشكل كبير لنكون قادرين على التعامل مع تزايد رصد مسيّرات... نريد أن نكون مجهزين على أكمل وجه ممكن».

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية للصحافيين إنه سيتم إنشاء مركز وطني مشترك للتصدي للمسيّرات سيساهم في تنسيق الاستجابات بين الأجهزة المختلفة.

مع ذلك، يقول معارضو التعديل إنه ينتهك القيود الدستورية المفروضة على الجيش. لكن وزير الداخلية دوبريندت رفض ذلك، قائلاً إن القانون الألماني يسمح للسلطات المدنية بطلب «مساعدة إدارية» عندما تتجاوز التهديدات قدرات الشرطة.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الولايات المتحدة​ الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المسيّرات المنخفضة التكلفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

تحليل إخباري كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

تمتلك المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد» منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أزمة إيران تختبر الموقف الألماني بين التحالف مع واشنطن ومخاوف الداخل

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين، يوم 18 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين، يوم 18 مارس (إ.ب.أ)
TT

أزمة إيران تختبر الموقف الألماني بين التحالف مع واشنطن ومخاوف الداخل

وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين، يوم 18 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول متحدثا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في برلين، يوم 18 مارس (إ.ب.أ)

عبّرت ألمانيا عن تفضيلها لرؤية نظام جديد في إيران يكون ”أكثر إنسانية“، ولكنها شكّكت بأن الوصول لهذا الهدف يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية. وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول إن ”التجارب الماضية علّمتنا بأن التدخلات العسكرية من هذا النوع لا تؤدي إلى تغيير سلمي في النظام“. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في برلين: ”أحب أن أرى تغييراً نحو نظام إنساني، ولكن أعتقد أن هذا يجب أن يحصل من الداخل. وآمل أن يحدث ذلك لأجل الشعب الإيراني. لكنه لا يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية من الخارج“.

تدرّج الموقف الألماني

تدعم ألمانيا العملية العسكرية في إيران منذ بدايتها، رغم تشكيكها بقانونيتها. وقد تحدث المستشار الألماني فريدريش ميرتس منذ اليوم الأول لبدء العملية ضد إيران عن ”أن ألمانيا تتشارك الارتياح الذي يشعر به الكثير من الإيرانيين بأن نظام الملالي شارف على النهاية“. ولكنه عاد ليعترف في الكلمة نفسها بأنه ”لا يعرف إذا كانت الخطة بإحداث تغيير سياسي في الداخل عبر العلمية العسكرية الخارجية، سينجح“، مضيفاً أن ”الديناميكيات الداخلية في إيران صعب فهمها، وأن المقارنات مع أفغانستان والعراق وليبيا غير صالحة إلا بشكل جزئي“.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مشاركاً في اجتماع الحكومة الألمانية في برلين، يوم 18 مارس (أ.ف.ب.)

وسافر ميرتس في الأسبوع الأول لبدء العملية العسكرية إلى واشنطن في زيارة كان مخطط له مسبقاً، والتقى بالريس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض وعبر له عن دعمه للعملية في إيران رغم تشكيكه السابق بقانونيتها. ولكن ميرتس اختار ألا يواجه ترمب ويغضبه، وبقي مُتمسّكاً بالخط الألماني منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية بدعم إسرائيل وحقها في الوجود، وربط العملية المشتركة ضد إيران بذلك، قائلاً إن النظام في طهران كان يُشكّل خطراً وجودياً على إسرائيل.

ولكن بعد مرور أسبوعين على بداية الحرب، وغياب الأفق حول نهايتها وأهدافها، بدأت الانتقادات تعلو داخل ألمانيا. وقال ميرتس قبل يومين إنه ”مع مرور كل يوم من هذه الحرب، تظهر أسئلة جديدة. وفوق كل شيء، نحن قلقون من ما يبدو أنه غياب خطة مشتركة (أميركية إسرائيلية) لإنهاء الحرب“. وأضاف بأن حرباً طويلة ليست في مصلحة ألمانيا التي بدأت تشعر بثمنها الباهظ مع ارتفاع أسعار الوقود والمواد البترولية، وتتزايد مخاوفها التي تتعلق بأمنها الداخلي وأمن الطاقة والهجرة.

وقد كرّر فادفول هذه المخاوف خلال مؤتمره مع بارو، مُتحدّثاً عن ضرورة التوصل إلى وقت "تكون قد تحقّقت فيه الأهداف العسكرية لإسرائيل والولايات المتحدة وخفض للتوتر ووضع شروط لإنهاء الصراع وإيجاد حل لمضيق هرمز“، مشيرا الى أن أوروبا حينها يمكنها أن تشارك بلعب دور حينها.

أزمة هرمز

تحوّلت أزمة تأمين مضيق هرمز إلى نقطة توتر كبيرة بين الولايات المتحدة والأوروبيين، بعد أن تحفّظت فرنسا وبريطانيا من بين دول أخرى، على دعوة ترمب بمساعدة الولايات المتحدة في إرسال سفن حربية لتأمين المضيق عسكرياً بعد أن أغلقته إيران جزئياً. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه يمكن لفرنسا أن تساعد في تأمين المضيق، ولكن فقط بعد انتهاء الحرب ووقف القتال.

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

واتّخذت بريطانيا موقفاً مشابهاً رافضة التدخل في الحرب. وأثارت هذه المواقف غضب الرئيس الأميركي الذي ردّ بالتهديد بالانسحاب من حلف شمالي الأطلسي، متحدثاً عن خيبته من عدم تجاوب دول التحالف مع دعواته. ولكن ألمانيا وفرنسا تُصرّان منذ البداية بأن الناتو ليس طرفاً في الصراع، ولا يمكن أن يتدخل في الحرب. ولا تملك ألمانيا أصلاً قوة عسكرية بحرية يمكنها المساعدة بتأمين مضيق هرمز.

وتحوّلت الحرب في إيران وتبعاتها من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى البند الرئيسي في النقاشات التي جرت بين فادفول وبارو، الذي شارك في اجتماع الحكومة الألمانية بحسب اتفاقية "آخن" بين البلدين، والتي تنُصّ على تعاون ثنائي وثيق ومشاركة الطرفين بشكل دوري في اجتماعات حكومية لكل من الدولتين. وقال بارو في المؤتمر الصحافي مع فادفول بعد انتهاء النقاشات الحكومية، بأنه حمل معه بُعداً دولياً لنقاشات الحكومة الألمانية التي ركّزت على الحرب في إيران ولبنان. وأضاف وزير الخارجية الفرنسي بأن باريس وبرلين ملتزمتان ”بالتنسيق بأقصى قدر ممكن لإيجاد حل“ لأزمة الشرق الأوسط، وبأن الدولتان تتشاركان وجهة نظر مشتركة من الحرب الجارية هناك.


الكرملين يكذب إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الكرملين يكذب إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم (الأربعاء) إن تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الذي ذكر أن روسيا ترسل لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات لطائرات مسيّرة محسّنة «خبر كاذب».

ونقلت الصحيفة أمس (الثلاثاء) عن مصادر مطلعة على الأمر أن روسيا وسعت تعاونها العسكري وإرسال معلومات المخابرات مع إيران، مقدمة صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات طائرات مسيّرة محسّنة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

كما ندد الكرملين اليوم (الأربعاء) بما وصفه بـ«قتل» قادة إيران في غارات جوية أميركية إسرائيلية، وذلك بعد يوم من تأكيد وكالة «أنباء فارس» الإيرانية شبه الرسمية مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، رداً على سؤال حول رد فعل روسيا على مقتل لاريجاني: «ندين بشدة أي عمل يهدف إلى الإضرار بصحة أو في نهاية المطاف قتل أو تصفية أعضاء قيادة إيران ذات السيادة والمستقلة، وكذلك قادة الدول الأخرى. ندين مثل هذه الأعمال».


«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران أبلغتنا بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، مساء الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في محطة بوشهر أو إصابات بين الموظفين.

من جهتها نددت «روس آتوم»، شركة الطاقة النووية الحكومية ​في روسيا، بالهجوم ودعت إلى تهدئة الوضع في محيط ‌المنشأة.

ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» (رويترز)

وذكر ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» ⁠في ​بيان «نندد بشدة ⁠بما حدث وندعو جميع أطراف الصراع إلى بذل كل جهد ممكن لتهدئة الوضع حول محطة بوشهر للطاقة ⁠النووية».

وأشار البيان إلى ‌أن ‌الضربة وقعت بالأراضي المجاورة ​لمبنى خدمة ‌القياسات، الموجود في موقع ‌محطة بوشهر للطاقة النووية، على مقربة من وحدة الطاقة العاملة». وأشار البيان إلى ‌أن مستويات الإشعاع حول المحطة، التي بدأت ⁠شركة ألمانية ⁠في بنائها في السبعينيات وأكملتها روسيا لاحقا، طبيعية ولم تقع إصابات بين الموظفين.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قولها إن قذيفة أصابت المنطقة ​القريبة ​من محطة الطاقة.