بريطانيا تعزز مقاتلاتها في الشرق الأوسط بأنظمة مضادة للمسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5274062-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A8%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA
بريطانيا تعزز مقاتلاتها في الشرق الأوسط بأنظمة مضادة للمسيّرات
مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» بقاعدة أكروتيري بقبرص في يناير 2024 (أ.ب)
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنَّها ستُجهِّز طائراتها المقاتلة في الشرق الأوسط بأنظمة صواريخ جديدة مضادة للمسيّرات، في خطوة تهدف إلى خفض تكلفة اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية.
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أشارت وزارة الدفاع إلى أنَّ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي ستُزَّود بنظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل (APKWS)»، الذي يتيح تدمير الأهداف بدقة أكبر وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بالصواريخ المُستخدَمة حالياً.
وتعكس هذه الخطوة تصاعد القلق الغربي من تهديد طائرات «شاهد» الإيرانية المسيرة، التي تتميَّز بانخفاض تكلفة تصنيعها، وقدرتها على إحداث أضرار جسيمة.
وكانت قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص قد تعرَّضت في مارس (آذار) الماضي لهجوم بطائرة مسيّرة من طراز «شاهد» تسبب في «أضرار طفيفة»، قبل أن تتمكَّن القوات من اعتراض طائرتين أخريين بعد أيام. ورجَّحت الحكومة القبرصية أن تكون جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران وراء الهجوم.
وخلال نزاع 2024 بين إسرائيل وإيران، أفادت التقارير بأنَّ المملكة المتحدة أسقطت بعض الطائرات المسيّرة بصواريخ تبلغ قيمة كل منها نحو 200 ألف جنيه إسترليني (265 ألف دولار أميركي).
وقدَّر خبراء الدفاع أنَّ تكلفة الصواريخ التي تعمل بنظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل»، التي تستخدمها دول أخرى تبلغ نحو 30 ألف دولار (22 ألف جنيه إسترليني) فقط لكل صاروخ. ويستخدم الجيش الأميركي هذا النظام بالفعل.
وهذا السعر قريب من تكلفة تصنيع طائرة «شاهد 136» المسيّرة الإيرانية بعيدة المدى، التي يتراوح سعرها بين 20 ألفاً و50 ألف دولار.
وتُعرَف طائرات «شاهد» بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة وبصمتها الرادارية المحدودة، ما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة أمام أنظمة الدفاع التقليدية.
وصرَّحت الحكومة البريطانية بأنَّ نظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل» مُصمَّم لتزويد الصواريخ غير الموجهة بنظام توجيه ليزري، ما يحوّلها إلى أسلحة دقيقة منخفضة التكلفة قادرة على إسقاط المسيّرات المعادية.
وأكدت الحكومة أنَّها أجرت اختبارات للنظام الجديد بالتعاون مع شركتَي الصناعات الدفاعية «بي إيه إي سيستمز» و«كينيتي كيو»، تمهيداً لنشرها خلال أشهر قليلة.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.
قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.
«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
روسيا تطرد دبلوماسيين مجريين رداً على خطوة مماثلة من بودابستhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324775-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%AA
روسيا تطرد دبلوماسيين مجريين رداً على خطوة مماثلة من بودابست
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الخميس)، أن موسكو ستطرد عدداً لم تحدِّده من الدبلوماسيِّين المجريِّين رداً على طرد بودابست الشهر الماضي 10 دبلوماسيِّين روس، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت الوزارة «في إجراء متبادل، يتعيَّن على مجموعة من موظفي السفارة المجرية في موسكو، والقنصليات العامة المجرية في سان بطرسبرغ وقازان مغادرة أراضي روسيا الاتحادية في غضون أسبوعين».
وذكرت وزارة الخارجية المجرية، في بيان، أنها أُحيطت علماً بالقرار الروسي، مضيفة: «المجر ليست راغبةً في تصعيد التوتر الدبلوماسي».
واتهمت المجر الدبلوماسيِّين الروس الذين طردتهم بممارسة أنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي، وهي عبارة تُستخدَم غالباً للإشارة إلى أعمال التجسُّس. وشكَّلت هذه الخطوة إشارةً واضحةً إلى أن حقبة موالاة روسيا في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد انتهت.
وخسر أوربان السلطة في أبريل (نيسان) بعد 16 عاماً في المنصب، وكان قد حافظ على علاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى بعد غزو روسيا أوكرانيا في 2022، واستمرَّ في شراء النفط والغاز الروسيِّين رغم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار وحكومته المنتمية إلى تيار يمين الوسط مراراً إن تحالفات المجر الرئيسية هي مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وإن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء الثقة التي تآكلت في عهد أوربان.
إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324753-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%87-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86
إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين
أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
كشف رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية عن أن طائرتين مسيّرتين روسيَّتين أصابتا، اليوم (الخميس)، جسراً رئيسياً يربط بين شرق كييف وغربها، في ظلِّ تصعيد ملحوظ للضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وكتب فيتالي كليتشكو على تطبيق «تلغرام» أن المسيّرتين أصابتا دعامة للجسر الجنوبي، مضيفاً: «في الوقت الراهن، توقفت خدمات المترو ووسائل النقل العام البرية التي تعبر الجسر».
تُظهر مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ولم تتحقَّق «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحتها، انفجاراً يهزُّ قاعدة أحد الأبراج التي تحمل كابلات الهيكل.
منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، تخشى كييف من هجمات تستهدف جسورها الحيوية في العاصمة التي يشقها نهر دنيبر.
وكان مستشار الرئاسة الأوكرانية، سيرغي بيسكيريستنوف، أشار الأربعاء إلى استخدام روسيا طائرات مسيّرة نفاثة مجهَّزة برأس حربي مصمم لتدمير الهياكل الفولاذية.
وقال على شبكات التواصل الاجتماعي: «إن العدو استخدم اليوم، وللمرة الأولى، رأساً حربياً خاصاً ذا شحنة جوفاء على طائرة مسيّرة نفاثة».
يركِّز هذا النوع من الرؤوس الحربية إثر الانفجار نحو الأمام بهدف اختراق الهدف وتقطيعه. وأضاف بيسكيريستنوف: «أعتقد أن العدو يخطط لمهاجمة خطوط كهربائية مهمة للجهد العالي».
فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324731-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D9%81-%D8%A8%D9%80%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية
حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)
طوت العدالة الفرنسية صفحة عقود طويلة من الصمت والإنكار التاريخي، معلنةً رسمياً تصنيف حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا، إبان الحرب العالمية الثانية، المعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port»، بوصفها «جريمة ضد الإنسانية».
ناجون وأفراد من عائلات ضحايا مداهمات الميناء القديم (1943) يتجمعون في قصر العدل بمرسيليا - 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
هذا القرار التاريخي، الذي صدر يوم الأربعاء، 30 سبتمبر (أيلول) 2026، يمثل تحولاً جوهرياً في تعاطي الدولة الفرنسية مع إرثها المرتبط بفترة الاحتلال النازي وتواطؤ نظام «فيشي» التابع له، واضعاً حداً لمعاناة عائلات الضحايا والناجين الذين انتظروا هذا الاعتراف الأخلاقي والقانوني لأكثر من ثمانية عقود.
جاء هذا التطور القضائي البارز ثمرةً لتحقيقات معقدة ومطولة باشرتها النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا منذ عام 2019، إثر دعوى قضائية جماعية حركها ناجون وأبناء الضحايا ممن رفضوا الاستسلام لنسيان المأساة. وأوضح المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، خلال مؤتمر صحافي عقده في قلب مدينة مرسيليا، أن الفظائع التي ارتُكبت في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 1943، وما رافقها من عمليات هدم ممنهجة وتهجير قسري، تستوفي بالكامل الشروط القانونية الصارمة لتصنيفها ضمن الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، وهي الجرائم ضد الإنسانية.
صورة التُقطت في مارس 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا (أ.ف.ب)
جذور المأساة وتواطؤ نظام فيشي
تعود فصول هذه الفاجعة التاريخية إلى مطلع عام 1943، وتحديداً في الفترة الممتدة بين الثاني والعشرين والرابع والعشرين من يناير، عندما نفَّذت القوات النازية الألمانية بالتعاون المباشر والتنسيق الأمني الوثيق مع الشرطة الفرنسية التابعة لحكومة «فيشي»، عملية عسكرية وأمنية واسعة النطاق أطلق عليها النازيون اسم «عملية سلطان».
كانت الخطة النازية تهدف إلى تطهير الأحياء التاريخية المحيطة بالميناء القديم في مرسيليا، التي كانت تُعتبر آنذاك معقلاً للمقاومة الشعبية، وحاضنة للمهاجرين والفقراء واللاجئين من مختلف الجنسيات، فضلاً عن كونها ملاذاً لآلاف اليهود الفارّين من بطش الآلة الهتلرية.
ولم يكن الدور الفرنسي في هذه العملية مجرد إذعان لإملاءات المحتل، بل تجسد في تواطؤ إداري وأمني قادته شخصيات بارزة في نظام «فيشي»، مثل رينيه بوسكيت، رئيس الشرطة الفرنسية في ذلك الوقت.
وتحت غطاء «تطهير» المدينة وإعادة تنظيمها المدني، طوقت قوات الأمن الأحياء الشعبية القديمة، واقتحمت المنازل في ساعات الصباح الأولى، لتبدأ واحدة من أبشع عمليات التهجير الجماعي في التاريخ الفرنسي الحديث، وسط أجواء من الرعب والذعر خيمت على المدينة الساحلية.
حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)
تدمير حي سان جان وإبادة الهوية
ولم تتوقف حدود الجريمة عند الاعتقال والتهجير، بل تعدتها إلى محو الهوية العمرانية والاجتماعية لقلب مرسيليا النابض؛ ففي الأسابيع التي تلت المداهمات الأولى، وتحديداً في فبراير 1943، أقدمت القوات الألمانية باستخدام المتفجرات على نسف وتدمير حي «سان جان» التاريخي بالكامل، وهو حي يعود تاريخه إلى قرون مضت ويمثل روح الميناء القديم.
تحولت البيوت والمتاجر والأزقة الضيقة إلى ركام من الغبار في غضون أيام قليلة، مما أسفر عن محو أكثر من 1500 مبنى تاريخي، وتشريد نحو 20 ألف مواطن من سكان المنطقة الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى وبلا هوية.
وتشير السجلات التاريخية الرسمية التي استندت إليها التحقيقات القضائية إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال وترحيل أكثر من 1600 شخص بشكل فوري إلى معسكرات الاعتقال والفرز.
ومن بين هؤلاء الضحايا، جرى شحن قرابة 800 شخص من الطائفة اليهودية في قطارات الموت المتجهة مباشرة إلى معسكرات الإبادة النازية في أوروبا الشرقية، حيث قضى معظمهم هناك، ولم يعد منهم سوى قلة نادرة حملت ندوب المأساة في ذاكرتها حتى الأيام الأخيرة من حياتها.
صورة التُقطت في مارس 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا (أ.ف.ب)
العدالة المتأخرة وإغلاق الشق الجنائي
ويحمل قرار القضاء الفرنسي اليوم أبعاداً رمزية وقانونية بالغة الأهمية؛ إذ يسهم في إعادة كتابة التاريخ الرسمي وإدراج هذه القضية في الذاكرة الوطنية الجماعية كجريمة ارتكبتها الدولة الفرنسية بالشراكة مع المحتل.
وأكد الحقوقيون المتابعون للملف أن هذا التصنيف يمنح عائلات الضحايا والناجين رد الاعتبار المعنوي والإنساني الذي طال انتظاره، ويعيد الاعتبار لمدينة مرسيليا التي ظلت لعقود تحمل جرحاً غائراً لم يندمل جراء الصمت الإداري المطبق.
صورة التُقطت في أبريل 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا ( أ.ف.ب)
ومع ذلك، أعلنت النيابة العامة الفرنسية في الوقت ذاته حفظ القضية وإغلاق الشق الجنائي منها رسمياً، وذلك لسبب قانوني قاهر يعود إلى انقضاء الدعوى العمومية بوفاة جميع المسؤولين والمخططين والمنفذين المباشرين لهذه الجريمة، سواء من الجانب الألماني أو من مسؤولي نظام فيشي الفرنسي.
ورغم غياب الأحكام الجنائية والعقوبات بحق الجناة الذين رحلوا عن العالم، فإن الحكم القضائي الصادر اليوم يظل وثيقة إدانة تاريخية أبدية، وانتصاراً معنوياً كبيراً للذاكرة في مواجهة النسيان.