بريطانيا تُعلن عن تغييرات جوهرية في نظام اللجوء

تتضمن الانتظار 20 عاماً للحصول على «الإقامة الدائمة»

مهاجرون يحاولون الانضمام لركاب مركب مطاطي في دنكيرك باتجاه بريطانيا 26 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
مهاجرون يحاولون الانضمام لركاب مركب مطاطي في دنكيرك باتجاه بريطانيا 26 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تُعلن عن تغييرات جوهرية في نظام اللجوء

مهاجرون يحاولون الانضمام لركاب مركب مطاطي في دنكيرك باتجاه بريطانيا 26 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
مهاجرون يحاولون الانضمام لركاب مركب مطاطي في دنكيرك باتجاه بريطانيا 26 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن أكبر إصلاح شامل للسياسة المتبعة مع طالبي اللجوء في العصر الحديث، موضحةً أنها ستجعل وضع اللاجئ مؤقتاً، وستزيد مدة انتظار الحصول على إقامة دائمة في بريطانيا إلى 4 أمثال، لتصبح 20 عاماً. ومن المقرر عرض الخطة المفصلة لهذه التغييرات، يوم الاثنين، أمام البرلمان.

وتعمل حكومة حزب «العمال» على تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة، ولا سيما فيما يخص العبور غير القانوني للقوارب الصغيرة من فرنسا، وذلك في مسعى للحد من الشعبية المتزايدة لحزب «الإصلاح» البريطاني الشعبوي، الذي يدفع بقضية الهجرة إلى دائرة الضوء.

وأوضحت الحكومة أن الإصلاحات ستكون مستوحاة من نهج الدنمارك، الذي يُعد من أكثر السياسات صرامة في أوروبا، وتعرّض لانتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان. ووسط تزايد المشاعر المعادية للمهاجرين في أوروبا، تم تشديد القيود في كثير من بلدان القارة.

مستوحى من الدنمارك

والنظام الجديد المستوحى من التشريعات الدنماركية يُخفض مدة إقامة اللاجئين من 5 سنوات إلى 30 شهراً، ويرفع المدة الضرورية قبل تقديم طلب إقامة دائمة من 5 سنوات إلى 20 سنة.

وشدّدت الوزارة على أن اللاجئين الراغبين في الحصول على إقامة دائمة بصورة أسرع «سيتحتم عليهم العمل أو الدراسة». كما لفتت إلى أن المساعدات الاجتماعية من سكن وإعانات مالية لن تُمنح تلقائياً، بل تعتزم الحكومة إلغاءها «للذين يحق لهم العمل ويمكنهم تأمين معيشتهم، أو للذين يخالفون القانون».

وقالت وزارة الداخلية في بيان، إنه في إطار تلك التغييرات سيتم إلغاء الواجب القانوني المتمثل في تقديم الدعم لبعض طالبي اللجوء، وأن حماية اللاجئين ستكون «مؤقتة الآن، وتخضع للمراجعة بشكل دوري، ويتم إلغاؤها» إذا صارت الدول الأصلية للاجئين آمنة.

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود (رويترز)

«نظامنا شديد السخاء»

وقالت وزيرة الداخلية، شابانا محمود، لشبكة «سكاي نيوز»، يوم الأحد: «نظامنا شديد السخاء مقارنة بدول أوروبية أخرى، إذ يُصبح الشخص مستقراً تلقائياً في البلد بعد 5 سنوات (من حضوره إلى بريطانيا)، لكن ذلك سيتغير».

وأضافت أنه بموجب التغييرات، ستتم مراجعة وضع اللاجئ كل عامين ونصف العام، في إطار «مسار أطول بكثير يمتد لـ20 عاماً قبل الاستقرار الدائم في هذا البلد».

وذكرت الوزيرة أنها ستقدم، يوم الاثنين، مزيداً من التفاصيل حول هذه الإجراءات، بما في ذلك الإعلان بشأن المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأثار نهج الحكومة الأكثر صرامة انتقادات، إذ وجّهت أكثر من 100 جمعية خيرية بريطانية رسائل إلى وزيرة الداخلية تحثها فيها على «التوقف عن استخدام المهاجرين كبش فداء، وعن السياسات الاستعراضية التي لا تُسبب سوى الضرر»، عادّة أن هذه الخطوات تُغذي العنصرية والعنف.

وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن قضية الهجرة تخطّت قضية الاقتصاد، لتصبح الشاغل الأكبر للناخبين البريطانيين. وتقدم 109343 شخصاً بطلبات لجوء في المملكة المتحدة خلال العام المنتهي في مارس (آذار) 2025، بزيادة قدرها 17 في المائة على العام السابق، و6 في المائة فوق الذروة المسجلة عام 2002، التي بلغت 103081 طلب لجوء.

مهاجرون يصلون إلى ميناء دوفر على متن سفينة تابعة لقوة الحدود بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور القنال الإنجليزي في بريطانيا 24 أغسطس 2022 (رويترز)

دفاع الحكومة عن إصلاحاتها

ودافعت حكومة حزب «العمال» عن إصلاحها واسع النطاق لنظام اللجوء الرامي لمكافحة الهجرة غير القانونية، مشيرة إلى أن هذه المسألة البالغة الحساسية «تُمزق» البلاد.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود، التي تتحدر عائلتها من باكستان، لـ«بي بي سي»: إن «الهجرة جزءٌ لا يتجزأ» من حياتها، لكنّ لديها «واجباً أخلاقياً» في مكافحة الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن هذه المسألة «تمزق بلادنا». وأضافت أن الهجرة غير القانونية «تقسم المجموعات، فالناس يشعرون بضغط هائل داخل مجتمعاتهم، كما يرون نظاماً متداعياً يسمح للناس باستغلال النظام».

وتخضع حكومة كير ستارمر، التي تسلّمت مهامها في يوليو (تموز) 2024، لضغوط متواصلة للحد من توافد المهاجرين وتقليص حقوقهم، في مواجهة حزب «الإصلاح» اليميني المتطرف، بزعامة نايجل فاراج، الذي جعل من معاداة الهجرة قضيته الرئيسية، ويُسجّل تقدّماً ملحوظاً على حزب «العمال» في استطلاعات الرأي.

متظاهرون يشتبكون مع ضباط الشرطة خلال احتجاج مناهض للهجرة في بريطانيا 4 أغسطس 2024 (رويترز)

خفض عدد اللاجئين

وجرت مظاهرات هذا الصيف أمام الفنادق التي تؤوي طالبي لجوء، ولا سيما مظاهرة نظمها اليمين المتطرف في منتصف سبتمبر (أيلول) في لندن، وشارك فيها ما يصل إلى 150 ألف شخص، وفق تقديرات الشرطة.

وفي هذا السياق، وعدت الحكومة بخفض عدد اللاجئين الذين يعبرون بحر المانش في مراكب غير آمنة، من غير أن تتمكن من تحقيق ذلك حتى الآن.

ووصل منذ مطلع السنة 39393 مهاجراً بشكل غير قانوني إلى سواحل بريطانيا عبر بحر المانش، وهو رقم يتخطّى العدد المسجل خلال كامل عام 2024، والذي بلغ 36816 مهاجراً.

ونفت وزيرة الداخلية في حديثها للإعلام، أن تكون حكومتها تتبنى أيّاً من طروحات اليمين المتطرف. وكان مطلب الحد من تدابير الحماية للاجئين يقتصر إلى الآن على فاراج الذي أعلن أنه يعتزم في حال وصوله إلى السلطة إلزام المهاجرين بطلب تأشيرة كل 5 سنوات، بمن فيهم المهاجرون في وضع قانوني.

وقالت الوزيرة شابانا محمود: «أعرف أن عليّ إقناع الناس في جميع أنحاء البلاد وليس فقط في البرلمان بأن هذه الإصلاحات يمكن أن تكون مجدية».

وستقضي المرحلة الأولى بإقناع الجناح اليساري في حزب «العمال»، الذي أبدى منذ الآن معارضته للإصلاحات. وسبق أن اضطرت الحكومة في نهاية يونيو (حزيران) إلى التراجع عن مشروع قانون يهدف إلى الاقتطاع من مخصصات للمعوقين إزاء معارضة نحو مائة نائب من معسكرها.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تعزز دعمها العسكري الدفاعي للسعودية بطائرات «تايفون»

الخليج «تايفون»... المقاتلة الأوروبية بمعرض «إكسبو» في برلين (أرشيفية - إ.ب.أ)

بريطانيا تعزز دعمها العسكري الدفاعي للسعودية بطائرات «تايفون»

أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد»، التي يستخدمها الجيش الأميركي، جرى بتوجيه شبه مؤكد من «الحرس الثوري»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أُخلي سبيل رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية بكفالة، بعد أن كان قد اعتُقل للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية على صلة بحادثة وقعت بقاعدة «فيرفورد» الجوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جلسة سابقة للبرلمان البريطاني (أرشيفية - رويترز)

برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم

رفض المشرعون في بريطانيا، اليوم (الجمعة)، مشروع قانون يتعلق بالسماح بإجراء الموت الرحيم للبالغين الميؤوس من شفائهم في إنجلترا وويلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
TT

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)
المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب)

تلقي زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن المرشحة التي تتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) المقبل، أول خطاب رئيسي لها في حملتها الانتخابية، الأحد، في خضم مناخ سياسي واقتصادي مشحون. وتشير جميع استطلاعات الرأي إلى تقدم لوبن بفارق كبير في الجولة الأولى، بنحو 38 في المائة، وفوزها أمام أي من منافسيها المحتملين في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط ومن الصعوبات التي تواجهها الأحزاب التقليدية. وتشير التوقعات إلى أن زعيم حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، المنافس الأبرز للوبن، قد يتكبّد هزيمة قاسية في حال وصوله إلى الجولة الثانية بسبب ضعف تحويل أصوات الناخبين لصالحه. ويأتي خطاب لوبن غداة عقد «التجمع الوطني» مؤتمره الذي أعاد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب.

رئيس حزب التجمع الوطني اليميني جوردان بارديلا متحدثاً خلال أول تجمع انتخابي للمرشحة الرئاسية مارين لوبن في أورليان (أ ف ب)

وفي حين يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية بسبب تعليقات تعود إلى أيام شبابه، وهو ما ينفيه بشدة، يبدو أن الحزب الذي يصف نفسه بأنّه «الحزب الأول في فرنسا»، ويتفاخر بعدد أعضائه البالغ 160 ألف شخص، يشق طريقه نحو السلطة. ومن المقرر أن تلقي لوبن الخطاب في أول تجمع انتخابي حاشد في مدينة أورليان (وسط) في قاعة تتسع لعشرة آلاف شخص. واستبقت لوبن إطلالتها المرتقبة، بتصريح لوسائل الإعلام قالت فيها إنها ستحاول «بث قدر من التفاؤل»، مؤكدة عزمها على عدم «تشديد النبرة» بل التحدث عن «النهضة»، في ظل توتر شديد.

أكثر من 1300 موقوف

عشية التجمع الانتخابي، تستمر الاحتجاجات الحاشدة التي تعم أرجاء فرنسا منذ أيام في عدة مناطق في البلاد. وخرج نحو 800 ألف إلى الشوارع مجدداً، السبت، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصاً، وسط إجراءات أمنية أكثر تشدداً من تلك التي رافقت موجة الاحتجاجات الأولى، عندما اندلعت أعمال عنف ونهب في عدة مدن على هامش التظاهرات، مع نشر السلطات الفرنسية أكثر من 70 ألف شرطي في محاولة لضبط الوضع.

شرطة مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لتفريق طلاب محتجين في رين غرب فرنسا (أ.ب)

واللافت أن أورليان نفسها شهدت تظاهرة مناهضة للوبن بالتزامن مع انعقاد مؤتمر حزبها، وسط أجواء هادئة ورقابة أمنية مكثفة. وقدرت السلطات عدد المشاركين بـ13 ألف شخص، بينما قال المنظمون إن العدد وصل إلى 26 ألفاً. وغداة إطلاق نار في ضواحي باريس أسفر عن مقتل شخص، وإصابة خمسة آخرين وصفته السلطات بأنه عمل «إرهابي وعنصري»، حمل عدد من المسؤولين اليساريين على ما وصفوه بالمناخ العنصري والمعادي للإسلام الذي اتهموا حزب «التجمّع الوطني» بتأجيجه. وتتهم لوبن حزب «فرنسا الأبيّة» بأخذ الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات «رهينة»، ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. في المقابل، تقدم ميلانشون تظاهرة، السبت، في باريس، محمّلاً الشرطة مسؤولية الاشتباكات التي وقعت في تظاهرات الأسبوع السابق. كما كرر هجومه على الحكومة داعياً الرئيس إيمانويل ماكرون إلى «التنحي».

وتعهّدت لوبن تشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، فضلا عن إجراء إصلاح دستوري عبر تنظيم استفتاء مما قد يضعها في مواجهة شرسة مع الاتحاد الأوروبي.وحالياً، تتمثل مهمة المرشحة اليمينية المتطرفة لحسم فوزها في الجولة الثانية، في «إقناع» نحو 15 في المئة من الناخبين المترددين بأن «حلولها لتحسين حياة الناس» و«إسعاد الفرنسيين» هي بالفعل ما يحتاجه البلد الذي يقف على شفا أزمة اجتماعية ومالية.


الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصاً ليلاً في برشلونة، لارتكابهم عمليات «تخريب» و«الإضرار بالممتلكات العامة» و«النهب».

وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، منصة «3 كات إنفو» (3CatInfo) الإعلامية بأن 73 من الموقوفين هم قُصَّر، وستُرسل التقارير إلى «نيابة الأحداث».

عناصر من الشرطة يسيرون خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وأظهرت تسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم اللون الأسود كاملاً، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة، بعدما تجمَّعوا في وسط المدينة من أجل مسيرة لم تُبلغ السلطات بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أشخاص يحطمون لوحاً زجاجياً بمحطة حافلات خلال احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت تشهد فيه بلدان بأنحاء أوروبا اضطرابات؛ حيث وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يقفون للحراسة خلال احتجاج نظمه طلاب بساحة كاتالونيا في مدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقالت كاتا إن اثنين فقط من 128 شخصاً اعتُقلوا في برشلونة لديهما سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى أن 15 ضابطاً بالمجموع أُصيبوا خلال الليل.

متجر تعرَّض للتخريب خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وقالت قائدة الشرطة: «هذا عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة للتجمُّع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك «كان غير منظَّم إطلاقاً».

وأضافت أن الشرطة تعمل على «دراسة الملفات الشخصية» للموقوفين.


ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.