أوقفت الشرطة في آيرلندا الشمالية اليوم الثلاثاء رجلا يُشتبه في تنفيذه هجوما بسكين في بلفاست، بينما أثار انتشار مقطع فيديو مصوَّر عن الحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودعوات من اليمين المتطرف في بريطانيا للاحتجاج، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ووصف ستارمر الفيديو بـ«المقزِّز» و«المروع»، حيث يظهر المهاجم الذي قالت شرطة آيرلندا الشمالية إنه سوداني الجنسية، جالساً فوق رجلٍ ممدَّد على الأرض والدماء تغطيه، وهو يحاول ذبحه.
The horrific attack in Belfast last night is sickening.I have absolutely no tolerance for abhorrent scenes of violence like this on our streets.My thoughts are first and foremost with the victim, and I thank the first responders, including members of the public who...
— Keir Starmer (@Keir_Starmer) June 9, 2026
وأوضحت شرطة آيرلندا الشمالية أن الرجل الذي أوقف وهو في الثلاثينات من عمره، احتجز بعد «اعتداء خطير بسلاح أبيض» للاشتباه في تنفيذه محاولة قتل، ويقيم بالقرب من موقع الحادث.
وأضافت الشرطة أن رجلاً في الأربعينات من عمره نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة عقب الواقعة التي حدثت بعيد الساعة 22:30 الاثنين (21:30 بتوقيت غرينتش)، حيث أفادت بأن ضحية هجوم الطعن في بلفاست أصيب بجروح في عينيه وظهره ووجهه.
وصرّح مساعد قائد شرطة آيرلندا الشمالية، رايان هندرسون، للصحافيين بأنه تم العثور على سكين مطبخ في موقع الحادث.
أتى الهجوم بعد أيام من مظاهرة في ساوثهامبتون في جنوب إنجلترا احتجاجاً على الطريقة التي تعاملت بها الشرطة في ديسمبر (كانون الأول) مع جريمة قتل طالب على يد رجل بريطاني من السيخ.
وشارك في هذه المظاهرة شخصيات من اليمين المتطرف بينهم الناشط المناهض للهجرة تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسيلي-لينون.
وقال هندرسون إن الشرطة اعتبرت «الاعتداء المثير للقلق الشديد» الذي وقع الاثنين «حادثاً حرجاً».
وأضاف: «بدأنا تحقيقاً لتحديد الدافع»، مشيراً إلى أن «هذا الهجوم الوحشي سيحدث صدمة في أوساط المجتمع ويثير قلقاً حقيقياً». وتابع: «أود أن أطمئن المجتمع المحلي بأننا نتعامل مع الهجوم بمنتهى الجدية. تحقيقنا مستمر بوتيرة سريعة».

وناشدت شرطة آيرلندا الشمالية «أي شخص شهد هذا الحادث، أو قد يكون التقط عبر كاميرا السيارة أو كاميرات مراقبة مقطعاً من المنطقة يمكن أن يساعد في التحقيق» أن يتواصل معها.
وقال ستارمر على منصة «إكس»: «لا أتحمل على الإطلاق مثل هذه المشاهد البشعة من العنف في شوارعنا». وأضاف: «أفكر في الضحية أولاً، وأود أن أشكر المستجيبين الأوائل وبينهم أفراد من عامة الناس تدخلوا».
ووصفت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ميشيل أونيل الحادث بأنه «مفزع»، وحضّت الناس على «إتاحة المساحة اللازمة لشرطة آيرلندا الشمالية حتى تتمكن من إجراء تحقيق كامل بهدف تحقّق العدالة».
ونشرت شخصيات بارزة من أقصى اليمين في بريطانيا، بينهم الناشط تومي روبنسون، الفيديو الصادم للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي ودعت إلى احتجاجات فورية.وتجمع متظاهرون في بلفاست بالقرب من موقع الهجوم وفي ساوثهامبتون في إنجلترا، في الطرف الآخر من المملكة المتحدة، حيث أدى الحكم الأخير على رجل قتل طالبا جامعيا بسكين إلى حدوث اشتباكات عنيفة مع الشرطة.
وأثار هجوم بلفاست تساؤلات فورية حول وضع المشتبه به كمهاجر، بما في ذلك من بعض السياسيين. وحث غافين روبنسون، زعيم الحزب «الوحدوي الديمقراطي»، السلطات على الحد من «الهجرة غير المنضبطة».


