«حل الدولتين» يفجّر توتراً بين قبرص وتركيا... وألمانيا تسعى لوساطة

بعد إعادة تأكيد إردوغان عليه بوصفه «أكثر الطرق واقعية لحل المشكلة»

إردوغان أكد عقب مباحثات مع رئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» طوفان إرهورمان بأنقرة في 13 نوفمبر تمسكه بحل الدولتين (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد عقب مباحثات مع رئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» طوفان إرهورمان بأنقرة في 13 نوفمبر تمسكه بحل الدولتين (الرئاسة التركية)
TT

«حل الدولتين» يفجّر توتراً بين قبرص وتركيا... وألمانيا تسعى لوساطة

إردوغان أكد عقب مباحثات مع رئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» طوفان إرهورمان بأنقرة في 13 نوفمبر تمسكه بحل الدولتين (الرئاسة التركية)
إردوغان أكد عقب مباحثات مع رئيس «جمهورية شمال قبرص التركية» طوفان إرهورمان بأنقرة في 13 نوفمبر تمسكه بحل الدولتين (الرئاسة التركية)

أثار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان غضب قبرص مرة أخرى بتمسُّكه بـ«حل الدولتين»؛ لحل مشكلة الجزيرة المقسّمة بين شطرين يوناني وتركي.

وعدّ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، التي تستعد بلاده لتسلم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لعام 2026، أن موقف إردوغان يبعد تركيا عن الانضمام إلى عضوية الاتحاد، مطالباً بألا تسمح أوروبا بانضمامها إلى برنامج، لتمويل الصناعات الدفاعية، يشمل دولاً من خارج التكتل.

رفض قبرصي

وقال خريستودوليدس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب مباحثاتهما في برلين، الجمعة: «إذا أصرَّ السيد إردوغان على دولتين في قبرص، فمن المؤكد أن تركيا لا يمكنها الاقتراب من الاتحاد الأوروبي، والمهم هو أن يقوم الاتحاد والمجتمع الدولي، مهما كان ما يقوله إردوغان، بالتوصُّل إلى حل يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي».

ميرتس وخريستودوليدس خلال مؤتمر صحافي ببرلين في 14 نوفمبر (إ.ب.أ)

وأضاف: «لا ينبغي أن تحصل أنقرة على حق الوصول إلى (صندوق الدفاع)، التابع للاتحاد»، لافتاً إلى أنه ليس لديها اتفاقية دفاعية أو أمنية مع التكتل على الرغم من كونها عضواً في «ناتو».

وتعوّل تركيا على موقف ألمانيا وعدد آخر من الدول الأوروبية المؤيدة لانضمامها إلى «برنامج دعم صناعة الدفاع» (سيف)، التابع للاتحاد الأوروبي، الذي يوفر تمويلاً بقيمة 150 مليار يورو لمشتريات الدفاع للدول الأعضاء، وتسمح لائحته التي أقرّها الاتحاد في 27 مايو (أيار) الماضي، للدول غير الأعضاء، بالتقدم بطلب للحصول على التمويل بشرط توقيع اتفاقات أمنية معه.

وترفض قبرص واليونان انضمام تركيا للبرنامج، الذي ينتهي موعد التقدم بطلبات الانضمام إليه في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وكان الموضوع أحد محاور المباحثات بين إردوغان والمستشار الألماني ميرتس خلال زيارته لتركيا في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقبل ذلك بين وزيرَي خارجية البلدين، هاكان فيدان، ويوهان فاديفول، في أنقرة في 19 أكتوبر، حيث أكد فاديفول رغبة ألمانيا في تطوير التعاون الدفاعي مع تركيا، كونها حليفاً موثوقاً به في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

إردوغان... وحل الدولتين

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الجديد لما تُسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، طوفان إرهورمان، الخميس: «إن تركيا تعتقد أن أكثر الطرق واقعية لحل مشكلة قبرص هي وجود دولتين، ولا جدوى من إجراء مفاوضات لن تفضي إلى أي نتائج».

إردوغان وإرهورمان خلال مؤتمر صحافي بأنقرة في 13 نوفمبر (الرئاسة التركية)

وانقسمت قبرص عام 1974 بعد تدخل عسكري تركي على أثر انقلاب قصير مدعوم من اليونان.

وبعكس الرئيس السابق لشمال قبرص أرسين تتار، الذي أيّد بشدة حل الدولتين الذي طالب به إردوغان للمرة الأولى في عام 2020 وعارضه الاتحاد الأوروبي، واليونان وقبرص العضوان بالتكتل، يؤيد إرهورمان الحل الاتحادي تحت مظلة الأمم المتحدة، وتعهّد في برنامجه الانتخابي بإحياء المفاوضات التي توقَّفت عام 2017.

وتوترت العلاقات بين القبارصة الأتراك واليونايين، منذ انهيار محادثات السلام في 2017، وأثار فتح القبارصة الأتراك جزءاً من ساحل منطقة فاروشا الواقعة ضمن مدينة فاماغوستا، في 8 أكتوبر 2020 بعد إغلاق دام 46 عاماً، بموجب اتفاقات عُقدت مع الجانب القبرصي اليوناني، غضب القبارصة اليونانيين والاتحاد الأوروبي.

وزار إردوغان، في 14 نوفمبر من ذلك العام، بمناسبة الذكرى الـ37 لإعلان قيام ما تُسمى بـ«جمهورية شمال قبرص التركية» من جانب واحد، وذهب إلى فاروشا، التي كانت منتجعاً سياحياً فخماً، وباتت «مدينة أشباح» ضمن المنطقة العازلة التي أقامتها الأمم المتحدة، وأعلن من هناك أنه يجب أن تُجرى محادثات من أجل التوصُّل إلى حل على أساس دولتين منفصلتين.

وندَّد الاتحاد الأوروبي بالتصرفات التركية التي أكد أنها تتعارض مع الشرعية الدولية في قبرص.

ألمانيا مستعدة للوساطة

وأبدى ميرتس استعداده للمشارَكة في الجهود المبذولة لكسر الجمود بشأن قبرص، بناء على طلب خريستودوليدس، الذي سعى إلى الحصول على دعم ألمانيا، لافتاً إلى العلاقة القوية بين برلين وأنقرة.

جانب من مباحثات ميرتس مع إردوغان بأنقرة في 31 أكتوبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال ميرتس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس القبرصي: «بحثنا مقترحاً محدداً للغاية، وتلقيته باهتمام، ويمكننا اتخاذ خطوة في هذا الاتجاه خلال رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي (التي ستبدأ في يناير/ كانون الثاني المقبل)، أنا مستعدٌّ لتولي هذه المهمة مع فريقي، والمساعدة في تجاوز انقسام الجزيرة تدريجياً، على الأقل في بعض المجالات».

وأكد ميرتس ضرورة التعاون مع تركيا نظراً للوضع الجيوسياسي الراهن، لافتاً إلى أنه قدَّم إلى خريستودوليدس معلومات حول زيارته إلى أنقرة في نهاية أكتوبر الماضي، وناقش إمكانات أخرى للتقارب بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

ويؤيد ميرتس تعاون الاتحاد الأوروبي مع تركيا في كثير من المجالات، منها الهجرة، والصناعات الدفاعية، والأمن، والتجارة، لكنه يرى أنه لا تزال بعيدة عن «معايير كوبنهاغن»، التي تؤهلها للانضمام إلى الاتحاد، لاسيما فيما يتعلق بدولة القانون واستقلالية القضاء، ويؤكد أن هذا ليس موقف ألمانيا فقط، بل الاتحاد الأوروبي كله.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية منتخب تركيا يستعد لانطلاق مبارياته بالمونديال وسط جدل كبير (رويترز)

مقطع فيديو رياضي يثير الجدل في تركيا

أثار مقطع فيديو نشره الاتحاد التركي لكرة القدم مع بداية انطلاق منافسات كأس العالم جدلاً واسعاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
أوروبا صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

صعدت موسكو لهجتها تجاه الأوروبيين وحذرت من التعامل معها بلغة «الإنذارات النهائية» في وقت استعد الاتحاد الأوروبي لفرض الرزمة الـ21 من العقوبات على روسيا وحذر قادته من أن على موسكو أن تختار طريق السلام.

وبالتزامن مع إعلان موسكو استعدادها لاستقبال مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مهمة جديدة لإحياء جهود السلام، صعد الطرفان الروسي والأوكراني هجماتهما في عمق أراضي البلدين.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، أن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

وقال لافروف لوسائل الإعلام عقب لقائه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو: «في ظل الوضع الراهن، يستنتج الأوروبيون استنتاجاً خاطئاً مفاده أن روسيا تخسر حالياً وأوكرانيا تنتصر، ما يسمح لهم بتوجيه إنذارات نهائية على أمل أن تقبلها روسيا. وقد تحدث الرئيس فلاديمير بوتين عن هذا الأمر في خطاباته الأخيرة في مناسبات مختلفة. هذه الحسابات خاطئة تماماً ووهمية».

رجال إنقاذ يعملون في مبنى يضم متحفاً أصيب بهجوم روسي في كييف الاثنين (إ.ب.أ)

أضاف لافروف: «كانت الأزمة الأوكرانية في مركز الاهتمام (خلال المحادثات مع لوكاشينكو)، كما هو الحال عادة خلال اجتماعات قادتنا. الحرب التي شنها الغرب، عبر النظام الأوكراني، ضد روسيا بعد الانقلاب... حرب هجينة في البداية، ثم حرب مباشرة لا تزال مستمرة. يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان إحقاق العدالة».

وتطرق لافروف إلى رسالة سلمها سفراء بلدان الاتحاد الأوروبي أخيراً إلى الخارجية الروسية، وقال إنهم «لم يُقدموا أي جديد، لكنهم يواصلون محاولاتهم لعرض خدماتهم، ومن الواضح أنهم لا يريدون أن يستبعدوا من العملية».

وكان لافتاً خلال زيارة لافروف إلى مينسك تصاعد لهجة الطرفين الروسي والبيلاروسي في التحذير من استعداد الاتحاد الأوروبي لتوسيع «نشاط عدواني» ضد بيلاروسيا باستخدام الأراضي الأوكرانية وفقا لنفس السيناريو الذي تابعه سابقا مع روسيا».

المثير هنا أن الاتحاد الأوروبي حذر أكثر من مرة من تحضيرات تقوم بها موسكو ومينسك، لتوسيع رقعة المواجهة العسكرية في تهديد مباشر لبعض البلدان الأوروبية.

على صعيد متصل، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه دولاً غربية بـ«تصعيد المواجهة وزيادة الضغط على الدول ذات السيادة في مختلف أنحاء العالم، مما يخلق بؤرا للصراع ومحاولة لفرض قوانينها الخاصة».

ورأى البيان أن سياسات بعض البلدان الغربية «لا تقتصر على تصعيد المواجهة والضغط فحسب، بل تمتد لتشمل التدخل العسكري المباشر في الشؤون الداخلية لهذه الدول ذات السيادة».

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي في مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

وشدد على أن «المجتمع الدولي يراقب هذه الأساليب المفضوحة في مناطق عديدة من العالم، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط بشقيه (منطقة الخليج ومضيق هرمز)، وآسيا الوسطى وجنوب القوقاز والشرق الأقصى ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي».

في المقابل، أكدت موسكو مجدداً انفتاحها على الوساطة الأميركية لتسوية الصراع حول أوكرانيا، وأعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس بوتين، أن بلاده «تتوقع زيارة أخرى من السيد ويتكوف والسيد كوشنر في المستقبل القريب. وسنتوقع بالطبع أن يقدما تقريراً عن كيفية تخطيط الأميركيين لتنفيذ الاتفاقات القائمة بالكامل على أساس اقتراحهم السابق».

وكان الرئيس الروسي تحدث هاتفياً الأحد مع نظيره الأميركي دونالد ترمب. وأبلغه الأخير بقرب التوصل إلى اتفاق إطار مع إيران. وتطرق الطرفان إلى ملف التسوية الأوكرانية. وكشف أوشاكوف أن الرئيس الأميركي ذكّر نظيره الروسي خلال المحادثة بتحالف البلدين خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال أوشاكوف للصحافيين: «ذكّر دونالد ترمب بالتحالف بين بلدينا خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكداً على ضرورة عدم نسيان هذا الأمر».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أصيبت بهجوم روسي في كييف الاثنين (أ.ف.ب)

اللافت أن بوتين أرسل بعد مرور أقل من يوم على مكالمته مع ترمب، برقية تهنئة إلى نظيره الصيني شي جينبينغ بمناسبة عيد ميلاده أكد فيها أن موسكو وبكين ستواصلان العمل بشكل وثيق لبناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب.

وجاء في برقية التهنئة: «أرجو أن تتقبل مني أحر التهاني بمناسبة عيد ميلادك... أتمنى لك من صميم قلبي، يا صديقي العزيز، الصحة الجيدة والسعادة والازدهار والنجاحات الجديدة في أنشطتك الحكومية».

وزاد أن موسكو وبكين «تواصلان بلا شك الحوار البناء والعمل المشترك الوثيق لما فيه مصلحة شعوبنا الصديقة، وذلك من أجل بناء نظام عالمي عادل وديمقراطي بشكل حقيقي ومتعدد الأقطاب».

تصعيد ميداني

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الاثنين أن قواتها شنت ضربات مكثفة لمنشآت المجمع الصناعي الدفاعي في عدة مدن أوكرانية كبرى كما استهدفت مطارات عسكرية ومراكز تجنيد إقليمية في البلاد.

وقالت في بيان: «ردا على الهجمات الإرهابية التي ينفذها نظام كييف، شنت القوات المسلحة الروسية ضربة مكثفة.. استهدفت منشآت الصناعات الدفاعية في كييف وخاركيف ودنيبروبيتروفسك، فضلاً عن مطارات عسكرية ومراكز تجنيد إقليمية».

أوكراني يدخن سيجارة أمام منزله الذي أصيب بهجوم روسي في كييف الاثنين (رويترز)

وأوضح البيان أن الضربة تم تنفيذها باستخدام أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى تطلق من الجو والبر والبحر إضافة إلى طائرات مسيرة هجومية، وأكد أن الضربة حققت أهدافها وتمت إصابة جميع المواقع المستهدفة.

وكشفت الدفاع الروسية أنه كانت بين الأهداف التي تمت إصابتها جراء الهجوم الأخير في كييف شركات لتطوير مسيرات من طرازات مختلفة، فضلا عن مصنع «بوريفستنيك» الحكومي الذي ينتج طائرات مسيرة بعيدة ومتوسطة المدى، إضافة إلى معدات رادار للقوات المسلحة الأوكرانية. وشركة «أوكر أرمو تيخ» التي تقوم بتجميع رؤوس حربية للطائرات المسيرة وأنواع مختلفة من الصواريخ. ومنشآت صناعية أخرى.

وذكر البيان أن النيران الروسية أصابت أيضا المطارات العسكرية في فاسيلكوف وأومان وتشيركاسي وكراسنايا سلوبيدكا، فضلاً عن مراكز تجنيد إقليمية في كييف.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا هاجمت في المقابل مواقع روسية بـ 123 طائرة مسيرة أوكرانية تم اعتراض الجزء الأكبر منها.

في المقابل، أعلنت السلطات في أوكرانيا ‌عن اندلاع حريق في «دير كييف بيشيرسك لافرا»، وهو رمز روحي وثقافي أثري وتاريخي في البلاد، في أعنف هجوم جوي روسي على العاصمة الأوكرانية منذ أسبوعين. وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية بالعاصمة، في منشور على «تلغرام» إن دير كييف بيشيرسك لافرا، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تضرر بشدة جراء تعرضه لهجوم مباشر.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «إكس» عن الأمر: «ضربة روسية على (دير كييف بيشيرسك لافرا) أشعلت النيران في كاتدرائية الرقاد، كنيسة يعود تاريخها للقرن الحادي عشر. هذه هي واحدة من أخطر جرائم روسيا بحق الثقافة المسيحية حتى الآن».

وقال سلاح الجو الأوكراني إن موسكو أطلقت 70 صاروخاً و611 طائرة مسيرة، استهدفت العاصمة بشكل رئيسي، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت منها 50 صاروخاً و582 طائرة مسيرة.


ماكرون: فرنسا وبريطانيا مستعدتان لقيادة مهمة في مضيق هرمز

الرئيس ماكرون يتحدث خلال مقابلة ضِمن نشرة الأخبار التي بثتها قناة TF1 التلفزيونية الفرنسية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان وسط شرق فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس ماكرون يتحدث خلال مقابلة ضِمن نشرة الأخبار التي بثتها قناة TF1 التلفزيونية الفرنسية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان وسط شرق فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا وبريطانيا مستعدتان لقيادة مهمة في مضيق هرمز

الرئيس ماكرون يتحدث خلال مقابلة ضِمن نشرة الأخبار التي بثتها قناة TF1 التلفزيونية الفرنسية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان وسط شرق فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس ماكرون يتحدث خلال مقابلة ضِمن نشرة الأخبار التي بثتها قناة TF1 التلفزيونية الفرنسية على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان وسط شرق فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن فرنسا وبريطانيا على ‌استعداد ‌لقيادة ​مهمة في ‌مضيق ⁠هرمز، ​بدعم من ⁠هولندا وإيطاليا، للمساعدة في إعادة فتح الممر المائي، ⁠بعد أن ‌يدخل ‌الاتفاق ​بين ‌الولايات ‌المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وأضاف أن المهمة يمكن ‌نشرها في غضون يومين أو ⁠ثلاثة ⁠أيام.

وصرّح ماكرون بأن إعادة فتح مضيق هرمز بفرض رسوم عبور ستكون مخالفة ​للقانون ​الدولي.


الحكومة البريطانية تفوز باستئناف يتعلق بقرار حظر «فلسطين أكشن»

امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)
امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)
TT

الحكومة البريطانية تفوز باستئناف يتعلق بقرار حظر «فلسطين أكشن»

امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)
امرأة تتفاعل بينما يستمع الناس إلى إجراءات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن (أ.ف.ب)

فازت الحكومة البريطانية اليوم (الاثنين) في استئنافها على حكم قضائي بعدم قانونية حظرها لحركة «فلسطين أكشن»، وهي جماعة مناصرة للقضية الفلسطينية، باعتبارها منظمة إرهابية.

وكانت «فلسطين أكشن» حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي. واستهدفت الحركة على نحو متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على شركة «أنظمة إلبيط» أكبر شركة دفاعية في إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

متظاهرون يرفعون لافتة خلال احتجاج نظمته جماعة العمل الفلسطيني في لندن (أ.ب)

وقالت المحكمة العليا في لندن في فبراير (شباط)، بعد طعن قانوني قدمه أحد مؤسسي المنظمة، إن الحظر يتعارض مع حرية التعبير، غير أن الحظر ظل سارياً في انتظار البت في استئناف الحكومة.

وقالت كبيرة القضاة، سو كار، إن الحركة ليست منظمة عصيان مدني كما تدعي، وإنها كانت تعمل عبر خلايا سرية لتدمير ممتلكات لشركات دفاع وفي قواعد عسكرية.

ردود فعل الناس أثناء استماعهم لجلسات المحكمة خارج المحاكم الملكية في وسط لندن حيث أصدرت المحكمة العليا حكمها في نزاع قانوني بين الحكومة وجماعة «فلسطين أكشن» (أ.ف.ب)

وأضافت كار: «في رأينا، كانت تلك الفرضية معيبة بشكل خطير، ولم يكن من الممكن قبول وصف حركة (فلسطين أكشن) بأنها منظمة غير عنيفة».

وألغى هذا الحكم قراراً أصدره في فبراير الماضي ثلاثة قضاة بارزين في المحكمة العليا، خلصوا إلى أنه رغم قيام الحركة بالترويج لقضيتها السياسية عبر بعض الجرائم، فإن حجم أنشطتها لم يكن يبرر حظرها.