تقدم روسي متسارع يربك الغرب

وقلق من تمدد الصراع خارج أوكرانيا

سيارة مدمرة في مدينة بوكروفسك مع تقدم القوات الروسية أمس (رويترز)
سيارة مدمرة في مدينة بوكروفسك مع تقدم القوات الروسية أمس (رويترز)
TT

تقدم روسي متسارع يربك الغرب

سيارة مدمرة في مدينة بوكروفسك مع تقدم القوات الروسية أمس (رويترز)
سيارة مدمرة في مدينة بوكروفسك مع تقدم القوات الروسية أمس (رويترز)

بينما تسعى كييف لتثبيت خطوطها قبل حلول الشتاء، تبدو أوروبا غارقة في «المنطقة الرمادية» بين الحرب والسلم، في وقت تتكثف فيه الهجمات السيبرانية وحوادث التخريب والتجسس بالطائرات المسيرة، ما يعكس تصعيداً روسيّاً غير معلن يتجاوز حدود أوكرانيا. وتتواصل مؤشرات التحول الميداني في الحرب الروسية - الأوكرانية، مع تحقيق القوات الروسية مكاسب متتالية على جبهات القتال، وسط تراجع القدرات الدفاعية الأوكرانية ونفاد الذخائر الغربية.

بحسب تحقيق موسع نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، يشهد المجال الجوي الأوروبي موجة غير مسبوقة من الطائرات المسيرة المجهولة المصدر، يُشتبه بأن روسيا تقف وراءها.

Russian President Vladimir Putin chairs a meeting with members of the Security Council in Moscow, Russia, November 5, 2025. Sputnik/Gavriil Grigorov/Pool via REUTERS

في ألمانيا وحدها، رُصدت 3 اختراقات يومياً فوق منشآت عسكرية وصناعية حساسة، بينما أغلقت مطارات كبرى، مثل فرانكفورت وميونيخ مؤقتاً بسبب خطر الاصطدام بطائرات مدنية. وقالت الصحيفة إن هذه الحوادث ليست سوى «قمة جبل الجليد» في حرب هجينة متصاعدة تشمل تخريباً في السكك الحديدية، وهجمات إلكترونية على بنى تحتية للطاقة، وحملات تضليل إعلامي تستهدف الرأي العام الأوروبي.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس لخّص الموقف بدقة حين قال: «لسنا في حرب مع روسيا، لكننا لم نعد في سلام أيضاً». فالقارة، بحسب مراقبين، تعيش حالة من «اللايقين الاستراتيجي»؛ إذ تواجه تهديداً غير تقليدي يصعب الردّ عليه عسكرياً دون المخاطرة بتصعيد شامل.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يصافح أحد الجنود بالقرب من مدينة بوكروفسك في منطقة دونيتسك (أ.ب)

غير أن الكرملين اتهم الأوروبيين، قائلاً إن هناك «أجواء عسكرية» في أوروبا، وإن روسيا ترى أن أوروبا تستعد للحرب معها، ما قد يؤدي إلى إجهاد اقتصاداتهم، بحسب المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف.

تزايد الشكوك وتآكل الردع

الاتهامات الغربية لروسيا بالتورط في تلك الهجمات تأتي في سياق التقدم العسكري الروسي داخل أوكرانيا، وتراجع الدعم الغربي. فبينما تنفي موسكو أي علاقة بالاختراقات، يرى محللون أن الكرملين يستخدم هذه الوسائل لتقويض الجبهة الداخلية الأوروبية وإضعاف حماسها لدعم كييف.

وقد وثّقت أجهزة الأمن الألمانية آلاف الحوادث المرتبطة بطائرات مسيّرة خلال هذا العام، بعضها فوق مصانع للأسلحة والبنية التحتية للطاقة. ووفق تقرير داخلي للشرطة الفيدرالية الألمانية بعنوان «السلاح الجديد: الطائرة المسيرة»، فإن عدد الحوادث تجاوز 4 آلاف، معظمها منسق، ما يشير إلى تورط جهة فاعلة.

وتعاني السلطات الأوروبية من صعوبات تقنية وقانونية في مواجهة هذه التهديدات. فالكشف عن طائرات صغيرة منخفضة الارتفاع أمر معقد، كما أن إسقاطها في مناطق مأهولة قد يثير مشكلات أمنية وقضائية. هذا الارتباك الإداري بين الشرطة والجيش وهيئات الطيران المدني جعل بعض الخبراء يحذرون من أن «الدول لم تعد تسيطر فعلياً على أجوائها».

بوتين خلال تفقده جنوداً مصابين في مستشفى عسكري بموسكو (رويترز)

التهديد لا يقتصر على الجو. فقد شهد العام الماضي سلسلة حوادث غامضة في المياه الأوروبية، بينها تخريب كابلات بحرية وأنابيب غاز تربط القارة بالأسواق العالمية. ورغم غياب الأدلة القاطعة، يشتبه مسؤولون في أن موسكو تسعى لإظهار قدرتها على ضرب نقاط ضعف أوروبا الحيوية دون إطلاق النار. ويقول ديف بيتس، وهو مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إن «الخصوم أدركوا أن بإمكانهم الاختباء خلف الغموض والإنكار لتنفيذ عمليات تخريب وإكراه سياسي دون إثارة ردّ عسكري».

إلى جانب ذلك، رصدت وحدات الاستخبارات الأوروبية نشاطاً متزايداً لحملات التضليل الإعلامي عبر الإنترنت. شركة «غوغل ثريت إنتليجنس» أكدت ارتفاعاً كبيراً في المحتوى الموالي لروسيا الذي يسعى إلى إضعاف الدعم الشعبي لأوكرانيا وإبراز موسكو في صورة المنتصر، خصوصاً بعد الانتهاكات الجوية الأخيرة في بولندا وبلجيكا.

جندي أوكراني يسير بجوار مبانٍ متضررة وسط بوكروفسك في منطقة دونيتسك بأوكرانيا (أ.ب)

تبدل موازين القوى

على الأرض، تشير تقارير ميدانية إلى أن القوات الروسية استعادت المبادرة على جبهات الشرق والجنوب، خصوصاً في دونيتسك وزابوروجيا، وسط صعوبات متزايدة تواجهها القوات الأوكرانية في تأمين الذخائر وقطع الغيار. ويرى محللون أن الحملة الروسية اعتمدت تكتيك «القضم البطيء»، مستفيدة من الإنهاك الأوكراني وتراجع الإمدادات الغربية.

وتحدثت مصادر عسكرية غربية عن تراجع الدعم اللوجستي الأميركي بعد إعادة إدارة الرئيس دونالد ترمب النظر في برامج المساعدات، مقابل تعزيز العقوبات الاقتصادية على موسكو. فقد فرضت واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) عقوبات مشددة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل»، متهمة الكرملين بتمويل عملياته العسكرية من عائدات النفط. كما أعلنت لندن حظر خدمات الشحن البحري للغاز الطبيعي الروسي، في خطوة إضافية لخنق موارد موسكو.

مدفعيون أوكرانيون يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك على خط المواجهة في منطقة دونيتسك يوم 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

تخوف من تمدد الصراع شرقاً

لكن القلق الأكبر يتمثل في احتمال أن تمتد الحرب خارج أوكرانيا. صحيفة «واشنطن بوست» حذّرت في افتتاحيتها من أن «الكرملين بدأ ينقل أدوات الحرب الهجينة إلى جواره الآسيوي»، مشيرة إلى مؤشرات على نشاط روسي مريب في كازاخستان وأرمينيا، وهما بلدان مهمان في المجال الحيوي الروسي.

وتحدثت تقارير استخباراتية عن محاولات روسية لإثارة اضطرابات في المناطق ذات الغالبية الروسية في كازاخستان، فيما كشفت السلطات الأرمينية مؤامرة انقلابية يُشتبه في ضلوع رجال أعمال موالين لموسكو فيها.

ويرى محللون أن هذه التحركات تهدف إلى منع انزياح دول آسيا الوسطى والقوقاز نحو الغرب، بعد أن فقدت موسكو كثيراً من نفوذها هناك بفعل حرب أوكرانيا. ويقول خبراء أميركيون إن روسيا، العاجزة حالياً عن فتح جبهات جديدة عسكرية، تفضل الاستثمار في الفوضى السياسية والمعلوماتية لتقويض خصومها. ويحذر هؤلاء من أن «الفرصة الجيوسياسية لاحتواء النفوذ الروسي لن تدوم طويلاً»، داعين واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى دعم اقتصادي واستثماري أوسع في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز، ولا سيما قطاعات المعادن النادرة والطاقة.

مجموعة السبع: دعم هشّ وتردد متزايد

في خضم هذه التطورات، اجتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في نياغرا على الحدود الأميركية - الكندية، في محاولة لتوحيد الموقف الغربي بشأن أوكرانيا. لكن خلف البيانات المتفائلة، بدت الانقسامات واضحة. فبينما شددت ألمانيا وفرنسا على ضرورة إيجاد «مخرج دبلوماسي» يوقف الحرب، دعت واشنطن ولندن إلى مواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري على موسكو. وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن «العالم يواجه بيئة متقلبة ومعقدة، والتحدي هو في الحفاظ على وحدة الصف الغربي».

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه كييف شتاءً قاسياً جديداً، مع تدمير متكرر لمحطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة. وتشير تقديرات أوكرانية إلى أن أكثر من 40 في المائة من منظومتها الكهربائية خرجت عن الخدمة، فيما يزداد الضغط الداخلي على الحكومة الأوكرانية للبحث عن تسوية.

ويجد الغرب نفسه أمام مشهد ضبابي: روسيا تتقدم عسكرياً، وتوسّع نفوذها عبر «حروب رمادية» تتحدى الخطوط الحمراء دون تجاوزها، بينما يعاني التحالف الغربي من إنهاك مالي وسياسي متزايد. وفيما تسعى كييف للصمود مدعومة بتعاطف شعبي واسع، تدرك أن ميزان القوى بدأ يميل تدريجياً لمصلحة موسكو.

ويرى مراقبون أن ما يجري اليوم لا يشبه الحرب الباردة القديمة، بل صراعاً مفتوحاً ومتعدد الطبقات، عسكرياً وإلكترونياً ومعلوماتياً واقتصادياً، تخوضه روسيا لإعادة رسم موازين القوة في أوروبا والعالم. وفي حين تصرّ موسكو على أن عمليتها في أوكرانيا تسير وفق «خطة محسوبة»، فإن الأوروبيين يعيشون اليوم مرحلة بينية قلقة، لا حرب شاملة فيها، ولا سلام حقيقي، بل واقع رمادي جديد يجعل القارة على حافة مواجهة أكبر لا يمكن التنبؤ بنتائجها.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة «نوبل للسلام»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي»، وذلك في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الاثنين.

وقال الرئيس البولندي السابق، والزعيم السابق لنقابة «تضامن» (Solidarnosc)، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: «ظاهرياً، يبدو (ترمب) اليوم مجرد أداة في يد روسيا، خائن بكل بساطة. هذه إحدى وجهات النظر».

وأضاف فاونسا أنه من المحتمل أيضاً أن يكون ترمب «قائداً سياسياً ذكياً للغاية» يدرك أنه «إذا انضمت الولايات المتحدة إلى جوقة معارضي (الرئيس فلاديمير) بوتين، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدام الأسلحة النووية».


وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء القتال المستمر منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.

وقال سيبيها في مؤتمر بشأن العدالة في العاصمة كييف: «مجرمو الحرب الروس لا يحق لهم الإفلات من العقاب».

وتابع أن مسؤولية روسيا تمتد من «قيادة هذه الدولة، التي شنت الحرب، إلى كل محتل روسي يرتكب جرائم حرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار إلى مذكرة الاعتقال الصادرة بحق بوتين عام 2023 من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأضاف: «ندعو شركاءنا إلى تنفيذ هذا الإجراء»، مؤكداً أن بوتين مسؤول شخصياً عن الحرب، التي تدخل عامها الخامس غداً الثلاثاء.

ورفض سيبيها إدراج إجراء الإفلات من العقاب من البداية في محادثات السلام الجارية بوساطة أميركية بين الطرفين المتحاربين. كما رفض الرئيس فولوديمير زيلينسكي منح أي عفو.


الشرطة البريطانية تعتقل السفير السابق بيتر ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تعتقل السفير السابق بيتر ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

ألقت الشرطة في لندن ​القبض على السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون للاشتباه في ارتكابه سلوكا سيئا خلال ‌تقلد منصب ‌عام.

وأقيل ​ماندلسون (‌72 ⁠عاما) ​من منصبه ⁠في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري ⁠إبستين تتضح. وبدأت الشرطة في ‌وقت ‌سابق من ​هذا ‌الشهر تحقيقا جنائيا ‌في قضية ماندلسون بعد أن أحالت إليها حكومة رئيس الوزراء كير ‌ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين الذي ⁠أدين ⁠بارتكاب جرائم جنسية.

وقالت شرطة لندن في بيان «اعتقلت الشرطة رجلا يبلغ من العمر 72 عاما بتهمة سوء السلوك في منصب ​عام».