الكرملين ينفي صحة أنباء عن تراجع ثقة بوتين بوزير خارجيته

تعيينات جديدة في مجلس الأمن الروسي ووزارة الدفاع

بوتين يجتمع بأعضاء مجلس الأمن القومي في الكرملين (إ.ب.أ)
بوتين يجتمع بأعضاء مجلس الأمن القومي في الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي صحة أنباء عن تراجع ثقة بوتين بوزير خارجيته

بوتين يجتمع بأعضاء مجلس الأمن القومي في الكرملين (إ.ب.أ)
بوتين يجتمع بأعضاء مجلس الأمن القومي في الكرملين (إ.ب.أ)

سعى الكرملين إلى تبديد شائعات غربية حول تراجع ثقة الرئيس فلاديمير بوتين بوزير خارجيته المخضرم سيرغي لافروف، بعد اتهام الأخير بتبني مواقف متشددة أسفرت عن إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمة كانت مقررة مع نظيره الروسي.

وأكد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن التقارير الغربية في هذا الشأن «لا يوجد فيها ما يتطابق مع الواقع»، وزاد أن لافروف «يواصل كالمعتاد أداء مهامه وزيراً لخارجية الاتحاد الروسي».

وكانت التكهنات الغربية بفقدان لافروف ثقة الرئيس الروسي برزت بعد تغيب الوزير عن اجتماع مهم للأعضاء الدائمين لمجلس الأمن القومي بحث ملف التجارب النووية والخطوات الروسية لضمان المحافظة على الردع النووي.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

ويعد لافروف (75 عاماً)، من أكثر الشخصيات نفوذاً في الدائرة المقربة لبوتين منذ عقود، وهو من الأعضاء الأساسيين في المجلس، ولفت غيابه الأنظار بشكل أوسع بعدما وجه بوتين خلال الاجتماع وزارة الخارجية لاتخاذ خطوات محددة لدراسة التحركات الأميركية في مجال التجارب النووية، وأعداد توصية للمجلس في هذا الشأن.

ولم تكشف الأوساط الرسمية الروسية عن سبب هذا الغياب خصوصاً أن لافروف كان في العاصمة الروسية عند انعقاد الاجتماع، وقالت تقارير غربية إن غياب كبير الدبلوماسيين الروس عن الاجتماع في هذه اللحظة الحاسمة كان مؤشراً على وجود خلل في التسلسل القيادي للكرملين. لكن صحيفة «كوميرسانت» الروسية الرصينة قالت إن الغياب كان «مُنسقاً»، وليس عرضياً.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن لافروف قوله، السبت، إن العمل جار على تنفيذ أمر الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، بإعداد مقترحات بشأن اختبار نووي روسي محتمل. وأضاف الوزير أن روسيا لم تتلق أي توضيح من الولايات المتحدة حول أمر الرئيس دونالد ترمب، الشهر الماضي، للجيش الأميركي باستئناف التجارب النووية.

أيضاً لفت الأنظار أن بوتين كلف مسؤولاً في الديوان الرئاسي بترأس وفد بلاده إلى قمة العشرين بدلاً من الوزير، ما دفع إلى الذهاب بعيداً في التكهنات الصحافية إلى حد القول بأن لافروف «قد فقد مكانته لدى بوتين. وبالنسبة لشخص مثّل روسيا على أعلى مستوى لسنوات عديدة، قد يبدو هذا بمثابة استقالة رمزية».

وقرر الرئيس عدم حضور قمة مجموعة العشرين، التي ستُعقد هذا العام في جنوب أفريقيا، الدولة الموقعة على نظام روما الأساسي والملزمة باعتقال بوتين بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

في عام 2025، وبسبب مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، قرر بوتين عدم السفر إلى البرازيل لحضور قمة «بريكس». وفي عام 2022، تغيب عن قمة مجموعة العشرين في بالي. وفي كلتا الحالتين، ترأس لافروف الوفد الروسي.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس (أ.ف.ب)

اللافت أن كييف تلقفت بقوة هذه الأنباء، وتحدثت عن اتساع هوة الخلافات داخل أوساط النفوذ الروسية، ونشرت تقارير عن أن «هذا التطور يعطي انطباعاً بأن بوتين عاجز عن السيطرة على وزير خارجيته، وهو وضع يعتبره الزعيم الروسي غير مقبول على الإطلاق. بالنسبة لبوتين، الذي يُقدّر الولاء المطلق، مثّل هذا الأمر ضربةً شخصيةً لسلطته؛ إذ كشف عن ضعفه واعتماده على حاشيته».

وأشارت الشائعات الغربية إلى ما وصف بأنه «نقطة تحول أساسية، فقد ينتهي عهد لافروف، الذي شكّل السياسة الخارجية الروسية منذ أوائل القرن الحادي والعشرين».

وفقاً لبعض التقديرات، فإن سبب الخلاف المحتمل بين كبار مسؤولي حكومة الكرملين، وفقاً لصحيفة «فايننشيال تايمز»، «كان موقف لافروف المتشدد في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أسفرت عن اتخاذ ترمب قراراً بإلغاء القمة المزمعة بين الرئيسين في بودابست. وزادت أن مبادرة الوزير قوضت اجتماعاً دبلوماسياً مهماً، مما أضرّ بالكرملين بشكل كبير».

في السياق ذاته، ذكرت «سكاي نيوز» أن «لافروف إما ارتكب خطأً وإما انحرف عن المسار. سواءً عن طريق الصدفة أو عن قصد، فإن دبلوماسيته، أو غيابها، أفسدت القمة، وعلى ما يبدو أخّرت التقارب بين الولايات المتحدة وروسيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

ويحمل نفي الكرملين صحة الشائعات الغربية تأكيداً روسياً مقابلاً على تماسك دوائر اتخاذ القرار والحلقة المقربة من بوتين حول سياسات الكرملين. وأشارت أوساط روسية إلى أنه «من الصعب جداً تصور وجود خلافات جدية داخل مركز القرار الروسي، خصوصاً من جانب لافروف الذي عرف عنه تمسكه القوي بالدفاع عن سياسات الرئيس الروسي لمدة ربع قرن».

وعلى الرغم من أن الدستور الروسي لا يمنح وزير الخارجية صلاحيات واسعة؛ نظراً لأن ملف السياسة الخارجية يظل محصوراً بيد رئيس البلاد بشكل مباشر، فإن حضور لافروف القوي كرس مكانته بوصفه صانعاً للسياسات على مدى سنوات طويلة.

وشق الدبلوماسي الروسي طريقه المهني مباشرة بعد تخرجه في معهد العلاقات الدولية التابع للخارجية الروسية؛ إذ عين عام 1972 مستشاراً في السفارة السوفياتية في سريلانكا، وفي ذلك الوقت، كان بين الاتحاد السوفياتي وسريلانكا تعاون وثيق في مجال السوق والاقتصاد، وبدأ الاتحاد السوفياتي عملية إنتاج المطاط الطبيعي في البلاد.

وفي عام 1976، عاد لافروف إلى موسكو سكرتيراً ثالثاً وسكرتيراً ثانياً في قسم العلاقات الاقتصادية الدولية. هناك، شارك في التحليلات وعمل مكتبه أيضاً مع العديد من المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة. وفي عام 1981، أُرسل مستشاراً أولَ للبعثة السوفياتية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

قبل أن يعود إلى موسكو مجدداً في عام 1988، نائباً لرئيس قسم العلاقات الاقتصادية الدولية في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. وبين عامي 1990 و1992 عمل مديراً للمنظمة الدولية في وزارة الخارجية السوفياتية. ثم شغل لمدة 10 سنوات منصب المندوب الروسي الدائم لدى مجلس الأمن، وظل في هذا المنصب حتى عين عام 2004 وزيراً لخارجية روسيا، وهو الموقع الذي حافظ عليه على مدى أكثر من عقدين، كان خلالهما من أشد المدافعين عن سياسات بوتين.

وقد وصفه خبير في السياسة الخارجية الروسية في معهد «تشاتام هاوس» في لندن، بأنه «مفاوض صارم جدير بالثقة ومحنك للغاية»، لكنه أضاف أنه «ليس جزءاً من الحرم الداخلي لبوتين»، وأن تقوية السياسة الخارجية الروسية لم ترتبط به.

فيما كان السياسيون الأميركيون أكثر انتقاداً في تقييمهم للافروف؛ إذ اعتبروه «رمزاً لسياسات الرئيس بوتين الخارجية العنيفة المتجددة».

ونقلت وسائل إعلام عن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أن لافروف عاملها معاملة سيئة «كالأحمق» خلال المفاوضات، وقد وصفه العديد من المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما الذين تمت مقابلتهم لإعداد ملف شخصي حول لافروف بأنه «معادٍ للدبلوماسية»، ولا يوجد ما يمكن إصلاحه في شخصيته التي وصفت بأنها «غير جذابة وهجومية وقاسية وفيها بعض المزاجية أحياناً».

على صعيد آخر، وقّع بوتين، السبت، مرسومين بتعيين نائب لوزير الدفاع ونائب لسكرتير مجلس الأمن القومي. وذكر مرسوم نشره موقع الكرملين الإلكتروني أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عين أندريه بوليغا، وهو أحد نواب وزير الدفاع منذ العام الماضي، نائباً لأمين مجلس الأمن في البلاد. وفي مرسوم آخر، عين بوتين الكولونيل جنرال ألكسندر سيمينوفيتش سانشيك، الذي يشغل منصب قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا، نائباً لوزير الدفاع خلفاً لبوليغا.

وتولى بوليغا، الذي يحمل رتبة لفتنانت جنرال في الجيش الروسي، منصب نائب الوزير المسؤول عن الدعم اللوجيستي منذ مارس (آذار) 2024. وفي مايو (أيار) 2024، جرى تعيين وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو سكرتيراً لمجلس الأمن.

وميدانياً، أعلنت السلطات الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً واسعاً ليل الجمعة - السبت، استهدف منشآت للطاقة في البلاد، ما أسفر عن مقتل شخصين وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة.

وتكثّف القوات الروسية ضرباتها ضد منشآت الغاز والكهرباء في مختلف أنحاء البلاد، فيما تواصل التقدم نحو مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في الشرق، ما يثير مخاوف من شتاء قاس على المدنيين مع انخفاض درجات الحرارة.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا إن «الضربات الروسية استهدفت مجدداً حياة السكان اليومية؛ إذ تحرم الناس من الكهرباء والمياه والتدفئة، ودمّرت بنى تحتية أساسية، وتسببت بأضرار في شبكات السكك الحديد». وبحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا 458 طائرة مسيّرة و45 صاروخاً على أوكرانيا، مؤكداً أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 406 طائرات مسيّرة وتسعة صواريخ.


مقالات ذات صلة

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

آسيا استقبل كيم لوكاشينكو بالعناق وأقام له مراسم استقبال فخمة بصفوف من الجنود والفرسان وإطلاق المدفعية (إ.ب.أ)

كيم يلتقي لوكاشينكو... استقبال حار لحليف بوتين في بيونغ يانغ

التقى كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، برئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو في بيونغ يانغ، واستقبله باستعراض عسكري وإطلاق 21 طلقة.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: روسيا شريك موثوق ومخلص لإيران

بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، برسالة تهنئة إلى القيادة والشعب الإيراني بمناسبة عيد النوروز، مؤكداً متانة العلاقات بين موسكو وطهران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.