بريطانيا... مسؤول عسكري يكشف أسراراً بتركه «لابتوب» مفتوحاً في قطار

وزارة الدفاع البريطانية في لندن (إ.ب.أ)
وزارة الدفاع البريطانية في لندن (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا... مسؤول عسكري يكشف أسراراً بتركه «لابتوب» مفتوحاً في قطار

وزارة الدفاع البريطانية في لندن (إ.ب.أ)
وزارة الدفاع البريطانية في لندن (إ.ب.أ)

كشفت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن ارتكاب مسؤول في وزارة الدفاع خطأ، عرَّض من خلاله معلومات سرية للخطر، بتركه جهاز الكمبيوتر المحمول (لابتوب) الخاص به مفتوحاً خلال رحلته بقطار في مارس (آذار) 2023.

وقالت الصحيفة إن الواقعة تمَّ توثيقها في وثيقة رسمية عن سلسلة من الأخطاء الحكومية التي أوقعت بيانات في أيدٍ غير أمينة.

ووفقاً للوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة، فقد رُصدت عشرات الاختراقات للبيانات من داخل الوحدة المسؤولة عن مراجعة طلبات الأفغان الراغبين في الفرار من حركة «طالبان» التي تحكم بلادهم والقدوم إلى المملكة المتحدة، ومن بين الاختراقات كانت واقعة ترك مسؤول بوزارة الدفاع شاشة «لابتوب» واضحة لركاب القطار.

الوافدون إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «بريز نورتون» الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان في إطار برنامج إعادة التوطين والمساعدة الأفغانية عام 2021 (الدفاع البريطانية)

كما تُظهر السجلات أنَّ رسالة بريد إلكتروني حساسة رسمية تتعلق بهؤلاء الأفغان أُرسلت عن طريق الخطأ إلى النادي الرياضي والاجتماعي التابع للخدمة المدنية الذي يضم ١٤٠ ألف عضو من العاملين في جهات حكومية، في أغسطس (آب) 2023.

وتأتي التفاصيل الجديدة بعد اختراق كارثي لبيانات وزارة الدفاع، والذي قد يُعرِّض آلاف الأفغان الذين ساعدوا القوات البريطانية على مواجهة «طالبان»، للخطر.

واكتُشف هذا الاختراق الرئيسي في أغسطس 2023، وأدى إلى نقل آلاف الأفغان سراً إلى المملكة المتحدة، ولم يُكشف عنه إلا في وقت سابق من هذا العام عندما سعت صحيفة «إندبندنت» ومؤسسات إعلامية أخرى لرفع أمر حظر نشر غير مسبوق وُضع للتستر عليه.

وتُعدّ هذه الحوادث من بين 49 خرقاً للبيانات على مدار السنوات الـ4 الماضية، من داخل الوحدة نفسها، وشملت إرسال رسائل بريد إلكتروني إلى أشخاص غير مُناسبين، واستُخدام أنظمة غير آمنة.

وفي مايو (أيار) 2024، أُرسل خطاب قرار بشأن حادثة بيانات شخصية إلى الشخص غير المُناسب، وفي يونيو (حزيران) 2023، أُرسل ما تُسمى «رسالة ترحيب حار»، التي تُرسل عادةً إلى العائلات الأفغانية عند وصولها إلى بر الأمان في المملكة المتحدة، إلى عنوان بريد إلكتروني غير مُناسب.

وشملت الأمثلة الأخرى إرسال رسائل بريد إلكتروني إلى جهات غير صحيحة، بالإضافة إلى رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى أحد الأفغان من عنوان بريد إلكتروني شخصي، كما سجلت حادثة الحصول على مواد بالغة السرية. وفي سبتمبر (أيلول) 2023، سُجِّلت 5 حالات أخرى لأشخاص يستخدمون تطبيق «واتساب» لمشاركة بياناتهم الشخصية.

شعار وزارة الدفاع البريطانية (الوزارة)

وظهرت تفاصيل اختراقات البيانات في رسالة أرسلتها وزارة الدفاع إلى لجنة الحسابات العامة هذا الشهر.

وأرجع ديفيد ويليامز، كبير موظفي الخدمة المدنية في الوزارة، في رسالة إلى أعضاء البرلمان، إرسال بيانات شخصية لمتقدمين أفغان لبرنامج إعادة التوطين التابع لوزارة الدفاع إلى جهات غير صحيحة، إلى «عدم وجود أنظمة مناسبة لمنع هذا الخطأ».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».