حروب كثيرة بأسماء متعدّدة

شبان يتلقون دورة تدريبية في معسكر وطني روسي وسط الصراع بين روسيا وأوكرانيا بإقليم دونيتسك (رويترز)
شبان يتلقون دورة تدريبية في معسكر وطني روسي وسط الصراع بين روسيا وأوكرانيا بإقليم دونيتسك (رويترز)
TT

حروب كثيرة بأسماء متعدّدة

شبان يتلقون دورة تدريبية في معسكر وطني روسي وسط الصراع بين روسيا وأوكرانيا بإقليم دونيتسك (رويترز)
شبان يتلقون دورة تدريبية في معسكر وطني روسي وسط الصراع بين روسيا وأوكرانيا بإقليم دونيتسك (رويترز)

إذا كانت الحرب هي السياسة لكن بوسائل أخرى، كما قال كارل فون كلوزفيتز، وإذا كانت طبيعة الحرب ثابتة على أنها تُخاض لأهداف سياسيّة، فإن تسمية الحرب وخصائصها، ترتبط بشكل كامل بالوسائل المستعملة، كما بطريقة الاستعمال لهذه الوسائل.

فالحرب تُعد، وعبر التاريخ البشري، الفعل-اللقاء الاجتماعي الأكثر دمويّة. للحرب أيضاً شعائرها (Rituals) ورموزها، إن كان قبل الحرب أو حتى بعدها؛ سواء في النصر أو في الهزيمة. لكن الأكيد أن هذه الشعائر والرموز تساعد على إعطاء الحرب شرعيّتها وقدسيّتها. كما تهدف إلى مسخ صورة العدو لتسهيل عمليّة الإجهاز عليه.

رسم تعبيري لأجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمامها عبارة «الأمن السيبراني»... (أرشيفية - رويترز)

تُخاض الحرب عادةً على مسارح متعدّدة. فهي قد تكون بريّة أو بحريّة أو جويّة أو فضائية وسيبرانيّة (Warfare). تعوّدنا أن تكون الحرب البريّة هي الفيصل لقياس الانتصار. كما تعودّنا أن تكون الحرب مشتركة بين المسارح ككلّ (Combined). فعلى سبيل المثال لا الحصر، تبدأ أميركا عادةً حربها بالقوّة الجويّة التي تستهدف فيها مراكز ثقل العدو، خصوصاً القيادة والسيطرة. لكنها، تستخدم في الوقت نفسه قدرتها السيبرانيّة لشل قدرات العدو الرقميّة (Digital).

ويرى بعض الخبراء الاستراتيجيّين أن دخول الذكاء الاصطناعي (AI) إلى المسرح الحربيّ قوة تغييريّة وبامتياز (Transformative)، فهو يُشكّل تحدياً للطريقة القديمة في الحرب، الأمر الذي يُحتّم تعديلات جذريّة في كيفيّة خوض الحرب، خصوصاً ما تُسمّى العقيدة العسكريّة (Doctrinal Shift). من هنا هذا الارتباك العالميّ، خصوصاً لدى القوى العظمى، في كيفيّة تحضير القوى العسكريّة لخوض حرب المستقبل، التي بدأت تتكشّف بعض ملامحها في الحرب الروسيّة على أوكرانيا، خصوصاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يعلن الحرب رسميّاً على أوكرانيا، بل أطلق على الحرب تسمية «العمليّة العسكريّة الخاصة». وفي هذا الإطار، لا تختلف الولايات المتحدة الأميركية عن روسيا. فهي أعلنت الحرب رسميّاً خمس مرّات (الكونغرس يُعلن الحرب) عبر تاريخها ومنذ نشأتها. لكنها خاضت حروباً كثيرة ومحدودة دون إعلان الحرب، أهمّها: الحرب الكورية، وفيتنام، وحرب الخليج، وأفغانستان، كما العراق عام 2003، هذا عدا العلميات الحربية الصغيرة مثل غرانادا، وكوسوفو، وليبيا وغيرها.

فماذا عن تسمية بعض أنواع الحروب؟

1. الحرب الشاملة (Total War): في هذه الحرب، تحشد الدولة كل إمكاناتها، وفي كل الأبعاد من أجل الحرب وتحقيق النصر، أو حماية الأمن القومي في الحدّ الأدنى. صُنفت الحرب العالمية الأولى، كما الثانية، في هذا الإطار. وتقابل الحرب الشاملة، الحرب المحدودة (Limited)، التي تهدف إلى تحقيق أهداف سياسيّة محدودة، وبوسائل محدودة.

2. الحرب الهجينة (Hybrid): تَستعمل هذه الحرب وسائل حربيّة تقليديّة، إلى جانب تكتيكات ووسائل غير تقليديّة، مثل حرب العصابات، والإرهاب، والحرب السيبرانيّة، كلّها في الوقت نفسه. تهدف هذه الحرب إلى التركيز على نقاط ضعف العدو، بهدف التأثير على ذهنيّة العدو (Cognitive)، وضرب معنويّاته. يأخذنا هذا التعريف، وفي حال لا يريد من يستعمل هذا النوع من الحروب الذهاب إلى حرب شاملة أو محدودة، إلى التسمية التالية.

3. الحرب في المنطقة الرماديّة (Grey Area): هي الحرب التي لا تصل إلى عتبة الحرب الحقيقيّة (Threshold) لكن دون تخطّيها. في هذه الحرب تُستعمل وسائل معيّنة وبشكل يمكن فيه إنكار المسؤوليّة (Deniability)، لكن دون الذهاب إلى الحرب. عادةً، تهدف الحرب إلى تحقيق مكاسب استراتيجيّة، لكن دون تخطّي الخطوط الحمر. تمارس حالياً روسيا هذا النوع من الحرب (الهجينة+المناطق الرماديّة) ضد «الناتو»، حسب بعض المصادر في الحلف. فعلى سبيل المثال، خرقت 19 مسيّرة روسيّة من نوع جيربيرا (Gerbera) الحدود البولنديّة. تمّ التعامل معها لكن بتكلفة كبيرة جدّاً، وهي، أي المسيّرات، لم تكن مُحمّلة برؤوس حربيّة متفجّرة.

4. حرب الخوارزميات (Algorithm): بعد دخول الذكاء الاصطناعي إلى الحرب، تغيّرت خصائص الحرب جذريّاً. في هذه الحرب تُستخدم الخوارزميات لتسريع الحرب، عبر تحليل كمّ كبير جداً من البيانات (Data). لا يزال الإنسان يسيطر على هذه الحرب، خصوصاً أن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى ما تُسمّى نقطة التفرّد (Singularity)، حيث يصبح فيها الذكاء الاصطناعي موازياً أو متقدّماً على الوعي والذكاء البشريّ. يُسهم الذكاء الاصطناعي بهذه الحرب في تسريع عملية اتخاذ القرار، بهدف الحفاظ على زمام المبادرة في المعركة. كما يُسهم في رقمنة مسرح الحرب (Digitizes)، وربط القوى المقاتلة من أسلحة مختلفة من ضمن شبكة عنكبوتية آنيّة (Battlespace).

5. حرب الـ«Agentic»: بعد التقدّم الملحوظ في مجال الذكاء الاصطناعيّ، بدأت ملامح وخصائص جديدة تتكشّف حول خوض الحرب، أهمّها «الحرب الوكيليّة»، أي بالوكالة (Agents). وإذا كان التاريخ العسكري القديم، كما الحديث، يعجّ بالأمثلة حول الحروب بالوكالة البشريّة (War by Proxies)، فإن القرن الـ21 سيشهد حروباً بالوكالة لكنها ستكون هجينة ومختلطة بين البشري والآليّ.

في هذه الحرب، ستُستعمل نظم ذكيّة قادرة على جمع الداتا، والاستشعار (Sensors)، وتحليلها وتحويلها إلى معرفة (Knowledge)، واتخاذ القرار والتنفيذ، دون الرجوع إلى العنصر البشريّ.

وأخيراً وليس آخراً، قد يمكن الحديث عن حرب المدن، كما حرب العصابات.

تهدف حرب المدن إلى السيطرة على بيئة حضريّة (Urban) يتمركز فيها العدو. في هذه الحرب، وهي صعبة جدّاً، ومُكلفة للجيوش التقليديّة، يتم القتال من بيت إلى بيت. في هكذا نوع من الحروب، تتراجع أهميّة وفاعلية الأسلحة التقليديّة مثل الدبابة.

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على خان يونس في جنوب قطاع غزة الاثنين (رويترز)

تدور حالياً حرب مدن في قطاع غزّة، وذلك إلى جانب العمق الجغرافيّ العمودي والمُتمثّل في شبكة الأنفاق. أما حرب العصابات فهي تعتمد على الكرّ والفرّ (Hit & Run)، والكمائن، وغيرها من التكتيكات، والهدف دائماً هو استنزاف العدو إلى الحد الأقصى، بهدف إجباره على تغيير قراراته السياسيّة. إذا هي حرب ذات طبيعة مزدوجة؛ عسكرية وسياسيّة في الوقت نفسه. كانت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في جنوب لبنان، ومنذ عام 1985 حتى عام 2000، أي عام الانسحاب الإسرائيليّ من جنوب لبنان، حرب عصابات وبامتياز.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدّى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «إم إس سي آي» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«غولدمان ساكس» ترفع مستهدف مؤشر الأسواق الناشئة بدعم من الذكاء الاصطناعي

رفعت «غولدمان ساكس» هدفها لمؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة على مدى 12 شهراً، مستندة إلى الزخم القوي في أرباح الشركات المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)

«سبايس إكس» تدخل مرحلة الاكتتاب العام باستهداف 75 مليار دولار وتقييم تاريخي

أعلنت شركة «سبايس إكس»، عملاقة الفضاء والذكاء الاصطناعي بقيادة إيلون ماسك، أنها تستهدف جمع 75 مليار دولار في أكبر طرح أولي للاكتتاب العام في تاريخ الشركات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «تي إس إم سي» في متحف الابتكار بهسينتشو (رويترز)

«تي إس إم سي» تراهن على طفرة الذكاء الاصطناعي وتُبدي رغبة في رفع أسعار الرقائق

أعربت شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (تي إس إم سي)، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، عن ثقتها القوية في آفاق نموها خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (هسينتشو )

سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
TT

سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)

أعلن الجيش السويسري، اليوم (الخميس)، أنه سينشر نحو 4 آلاف جندي ​في البلاد لتعزيز الإجراءات الأمنية، مع تجمع قادة العالم لحضور قمة «مجموعة السبع» في جارتها فرنسا في منتصف يونيو (حزيران).

وستجمع القمة، التي تُعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو على الضفة ‌الأخرى من ‌بحيرة جنيف في ​بلدة إيفيان ‌لي بان ​الفرنسية، قادة الاقتصادات الكبرى في العالم، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب وفود أخرى رفيعة المستوى.

وأكدت الوحدة المسؤولة عن التخطيط والإدارة في القوات المسلحة السويسرية أن حجم الحدث وقربه من الحدود السويسرية ‌يستلزمان تنسيقاً وثيقاً ‌بين السلطات المدنية والعسكرية. ​ومن المتوقع خروج ‌احتجاجات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت مجموعة الدفاع بالجيش السويسري، ‌في بيان: «يمثل القرب من الحدود تحدياً كبيراً للسلطات الأمنية في كانتونات (قطاعات) فود وجنيف وفاليه. ونتيجة لذلك، قرر المجلس الاتحادي والبرلمان ‌نشر قوات الجيش كإجراء أمني مساعد».

وأضاف البيان أن الأفراد العسكريين سيكلفون بحماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مطار جنيف، وتعزيز مراقبة الحدود، ومراقبة طرق النقل الرئيسية وبحيرة جنيف.

وتابع البيان أن القوات الجوية السويسرية ستكثف أيضاً مراقبة المجال الجوي، مع فرض قيود على المجال الجوي في الفترة من 10 إلى 19 يونيو، وستوفر أنظمة ​للتصدي للطائرات ​المسيّرة، والحماية ضد التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية.


عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
TT

عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية، الخميس، أن طائرة «بوينغ 787-9 دريملاينر» انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم.

ووقعت الحادثة عند الساعة 12:45 (10:45 بتوقيت غرينيتش)، قبل صعود الركاب إلى الطائرة التي كان من المقرر أن تقوم برحلة إلى لوس أنجليس.

وقالت متحدثة باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بينما كانت الطائرة متوقفة (عند بوابة المغادرة)، انطوى جهاز الهبوط الأمامي بشكل غير متوقع».

وأوضحت الشركة أن أفراداً من طاقم الصيانة وموظفي الخدمات الأرضية كانوا في الطائرة عند وقوع الحادثة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، من دون أن تحدد عددهم أو مدى إصاباتهم. وأكدت أنها تدرس ظروف الحادثة بالتعاون مع السلطات المعنية.

وبحسب موقع «أيروتيليغراف»، فالطائرة المتضررة حديثة ويعود تاريخ صناعتها إلى نحو عام، وتسلمتها المجموعة الألمانية في يناير (كانون الثاني).


مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال ‌جيوم فيرنيه، المتحدث باسم القوات المسلّحة الفرنسية، اليوم الخميس، إن طائرات حربية فرنسية ​انطلقت في 11 مهمة، خلال الأسبوع الماضي، في إطار مهمة حراسة المجال الجوي لدول منطقة البلطيق، وهي مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي، واصفاً التوغلات من جانب طائرات روسية بأنها عدد أكبر من المعتاد من «الاستفزازات».

وتعمل ‌المهمة على ‌حماية المجال الجوي ​لدول ‌البلطيق الثلاث (إستونيا ​ولاتفيا وليتوانيا)، من خلال نشر طائرات مقاتِلة تابعة لحلف شمال الأطلسي بالتناوب؛ لسد الثغرات في قدرات هذه الدول. وتهرع الطائرات لاعتراض أي طائرات مجهولة أو غير ملتزمة.

وأضاف فيرنيه، في مؤتمر صحافي أسبوعي، أن العدد ‌غير المعتاد ‌من عمليات الاعتراض قد يشير ​إلى أن موسكو ‌تسعى لاستعراض قوتها في ‌الأسبوع نفسه الذي استضافت فيه منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي السنوي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابع: «نفّذت الوحدة الفرنسية المنتشرة في مهمة مراقبة المجال الجوي في البلطيق، ‌عمليات اعتراض متعددة لطائرات عسكرية روسية كانت تُحلق دون خطط طيران أو اتصال لا سلكي»، مضيفاً أن الطائرات التي اعتُرضت شملت طائرات مقاتِلة مسلَّحة وطائرات استطلاع ونقل.

تأتي هذه الوقائع بعد سلسلة من الحالات التي شردت فيها طائرات مُسيرة عسكرية إلى المجال الجوي لفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا، مما أثار مخاوف من أن الحرب في أوكرانيا ​قد تمتد ​إلى الحدود الشمالية لحلف شمال الأطلسي مع روسيا.