لتفادي توقيفه أو إسقاط طائرته... 3 مسارات محتملة لرحلة بوتين إلى بودابست

لحضور قمة مرتقبة مع ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر فعالية بمناسبة الذكرى العشرين لقناة «روسيا اليوم» التلفزيونية في مسرح البولشوي بموسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر فعالية بمناسبة الذكرى العشرين لقناة «روسيا اليوم» التلفزيونية في مسرح البولشوي بموسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

لتفادي توقيفه أو إسقاط طائرته... 3 مسارات محتملة لرحلة بوتين إلى بودابست

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر فعالية بمناسبة الذكرى العشرين لقناة «روسيا اليوم» التلفزيونية في مسرح البولشوي بموسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر فعالية بمناسبة الذكرى العشرين لقناة «روسيا اليوم» التلفزيونية في مسرح البولشوي بموسكو أمس (إ.ب.أ)

عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن لقاء فلاديمير بوتين في بودابست لعقد قمة أخرى بشأن أوكرانيا، أشاد فيكتور أوربان بالمجر باعتبارها «المكان الوحيد في أوروبا» الذي يُمكن أن يُعقد فيه مثل هذا الاجتماع.

ومع ذلك، يُشكل اختيار الموقع عقبات عملية وقانونية أمام الرئيس الروسي؛ فلا يُمكن لبوتين الوصول إلى بودابست دون عبور المجال الجوي لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، أو المجال الجوي لدولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق بوتين، مما يعني أن المجر وجيرانها، بما في ذلك صربيا ورومانيا، مُلزمون قانوناً باحتجازه إذا دخلت طائرته مجالهم الجوي.

وأثار الإعلان عن مكان انعقاد القمة جدلاً دبلوماسياً؛ إذ حثّت وزارة الخارجية الألمانية بودابست على اعتقال بوتين. ومن غير المرجح أن ترغب عدة دول في أن تُعتبر عقبةً أمام السلام في أوكرانيا بعرقلة خطط سفر بوتين.

هذه ثلاثة من الطرق التي قد يسلكها الزعيم الروسي، حسبما أوردت صحيفة «التلغراف» البريطانية:

مسار مدته ثلاث ساعات

قبل الحرب، كانت الرحلات الجوية المباشرة من موسكو إلى بودابست تستغرق نحو ثلاث ساعات، مروراً فوق بيلاروسيا وغرب أوكرانيا.

وأصبح الطيران في المجال الجوي الأوكراني الآن شبه مستحيل بالنسبة لبوتين؛ إذ تُعتبر سماؤها منطقة حرب نشطة. وسيكون مسار طيران رمزي فوق أوكرانيا محفوفاً بالمخاطر بشكل لا يُصدق، لا سيما عبر مناطقها الغربية، الخارجة عن السيطرة الروسية.

وحتى لو لم يكن هناك توجيه رسمي بمحاولة إسقاط طائرة بوتين، فقد عدّت صحيفة «التلغراف» أنه قد تحاول قوات مارقة تمتلك أسلحة ثقيلة شن هجوم. وحسب الصحيفة، فإن مخاوف بوتين الأمنية معروفة جيداً؛ ففي وقت سابق من هذا العام أفادت التقارير بأن مروحيته كانت قريبة من «مركز» هجوم بطائرة مسيّرة أثناء زيارته لمنطقة كورسك. ومن المستبعد جداً أن يُخاطر بحادث مماثل في رحلته إلى أوروبا.

رحلة مدتها خمس ساعات

هناك احتمال آخر أمام الرئيس الروسي، وهو طريقٌ يستغرق خمس ساعات عبر بيلاروسيا وصولاً إلى بولندا قبل الانعطاف جنوباً عبر سلوفاكيا إلى المجر.

وسلوفاكيا، شأنها شأن المجر، متعاطفةٌ بشكلٍ ملحوظ مع موسكو، على الرغم من عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، استخدم رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، حق النقض (الفيتو) لمنع فرض عقوباتٍ أوروبيةٍ جديدةٍ على روسيا. كما تحدى بروكسل في وقتٍ سابقٍ من هذا العام بسفره إلى موسكو، حيث صافح بوتين وحضر عرض «يوم النصر» الروسي.

ومع ذلك، في حين أن سلوفاكيا لن تواجه على الأرجح أي مشكلةٍ في تسهيل مرور بوتين، فإن بولندا ستواجه صعوبةً في ذلك؛ فبولندا، التي تُعدّ من أقوى حلفاء أوكرانيا، كانت مؤخراً ضحيةً لغاراتٍ روسيةٍ مُشتبهٍ بها بطائراتٍ مُسيّرة. رداً على ذلك، أخبرت بولندا روسيا أنه لا ينبغي لها «التذمر» إذا أُسقطت طائراتها أو صواريخها فوق أراضي «الناتو».

وبولندا عضو بارز في «الناتو» وأحد أقوى الداعمين للمحكمة الجنائية الدولية. وفي حين أنه من المستبعد جداً أن تستهدف وارسو طائرة بوتين الرئاسية - وهو عمل قد يُشعل فتيل حرب عالمية ثالثة - فإنه حتى هذا الاحتمال الضئيل يجعل هذا المسار غير مقبول سياسياً وعسكرياً بالنسبة لبوتين.

مسار ثماني ساعات

الطريق الأكثر منطقية لبوتين سيستغرق ثماني ساعات، ويمتد جنوباً إلى تركيا، العضو في حلف «الناتو» والتي تجنبت قطع العلاقات مع موسكو. من هناك، يمكن لبوتين الالتفاف حول اليونان وعبور البحر الأبيض المتوسط ​​قبل التوجه شمالاً.

وقد تمر طائرته بعد ذلك عبر الجبل الأسود، العضو في المحكمة الجنائية الدولية وحلف «الناتو»، وصولاً إلى صربيا، التي لا تزال أحد حلفاء روسيا الأوروبيين القلائل. من هناك، ستكون الرحلة إلى المجر مباشرة.

وهناك سابقة لمثل هذا المسار المعقد؛ ففي وقت سابق من هذا العام غيّر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، مسار رحلته المعتاد من إسرائيل إلى نيويورك، متجنباً أوروبا القارية، ومحلقاً بدلاً من ذلك عبر مضيق جبل طارق.

تخفيف القوانين

لا تزال الطائرات الروسية ممنوعة من الهبوط في المجال الجوي للاتحاد الأوروبي والتحليق فوقه، بما في ذلك المجال الجوي المجري، لكن أوربان قال أمس (الجمعة) إن الاجتماع سيُعقد بغض النظر عن ذلك. قد تعترض الجبل الأسود، على الرغم من أن دبلوماسيين أوروبيين صرحوا لصحيفة «التلغراف» أيضاً بأنهم لن يمنعوا عقد قمة قد تُفضي إلى السلام.

وفي هذا الصدد، صرحت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، أمس (الجمعة)، بأن حظر السفر المفروض على بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف، لم يشملهما، ضمن عقوبات الاتحاد الأوروبي. وأضافت أنه بإمكان الدول الأعضاء إصدار استثناءات من الحظر المفروض على استخدام الرحلات الجوية الروسية في المطارات والمجال الجوي الأوروبي، وهو قرار يعود للحكومات الوطنية وحدها.

إلى ذلك، أصر بيتر زيجارتو، وزير خارجية المجر، على أن بلاده «ستضمن دخوله المجر، وإجراء مفاوضات ناجحة هنا، ثم عودته إلى الوطن». وقال: «لا حاجة لأي نوع من التشاور مع أي أحد؛ فنحن دولة ذات سيادة هنا. سنستقبل (بوتين) باحترام، ونستضيفه، ونوفر له الظروف اللازمة للتفاوض مع الرئيس الأميركي».

وقالت إميلي فيريس، المحللة الروسية في معهد روسي، إن الدول الأوروبية لن ترغب في أن يُنظر إليها على أنها عقبة في طريق السلام. وأضافت: «نقطة الخطر الرئيسية بالنسبة لبوتين هي حدوث حالة طوارئ على متن الطائرة وإجبارها على الهبوط. هل ستنفذ تلك الدولة مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، أو ستجبر طائرته على الهبوط وتعتقله بهذه الطريقة؟ أعتقد أن ذلك غير مرجح».

وتابعت: «قد يمنعونه من الطيران، لكنني لا أعرف لماذا سيفعلون ذلك. يمكنك الاختلاف مع بوتين والحرب، ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تحاول إجباره على الجلوس على طاولة المفاوضات، فستبدو عرقلته أمراً مستعصياً بلا داعٍ».

وبدأت المجر إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية في أبريل (نيسان)، لكن العملية تستغرق عاماً لتدخل حيز التنفيذ، مما يعني أنها لا تزال ملزمة تقنياً باعتقال بوتين، وفقاً لما أكده متحدث باسم المحكمة. ومع ذلك، يبدو هذا الاحتمال بعيداً. وفي أبريل، استضافت المجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي صدرت بحقه أيضاً مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، دون وقوع حوادث.

وقال أوربان، حليف ترمب القديم الذي حافظ على علاقات وثيقة مع موسكو، إن الاجتماع قد يُعقد في غضون أسبوعين إذا حلّ وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا القضايا العالقة في محادثات الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مع رئيسة وزراء إيطاليا في روما خلال مايو 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«قمة غاز» جزائرية - إيطالية الأربعاء المقبل... وتحذيرات فرنسية من استمرار القطيعة

من بين أهداف زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، وفق مصادر صحافية جزائرية، تعزيز التعاون الصناعي، والطاقوي عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا وزير خارجية قبرص قسطنطينوس كومبوس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم انعقاد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل 16 مارس 2026 (رويترز)

قبرص تستضيف اجتماعات الاتحاد الأوروبي رغم هجوم مسيّرة إيرانية على أراضيها

تستعد قبرص لاستقبال اجتماعات وزراء الاتحاد الأوروبي حسبما كان مخططاً لها في غضون الأشهر المقبلة رغم استهداف مسيّرة إيرانية على أراضيها في وقت سابق من هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».


بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».