«إنجاز كبير للدبلوماسية»... ترحيب دولي بالإفراج عن الرهائن في غزة

ماكرون أكد أن لفرنسا دوراً خاصاً إلى جانب السلطة الفلسطينية في حكم القطاع

سيارات الصليب الأحمر تنقل رهائن محتجَزين بغزة بعد تسليمهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)
سيارات الصليب الأحمر تنقل رهائن محتجَزين بغزة بعد تسليمهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)
TT

«إنجاز كبير للدبلوماسية»... ترحيب دولي بالإفراج عن الرهائن في غزة

سيارات الصليب الأحمر تنقل رهائن محتجَزين بغزة بعد تسليمهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)
سيارات الصليب الأحمر تنقل رهائن محتجَزين بغزة بعد تسليمهم في إطار اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

رحّبت دول ومؤسسات دولية، الاثنين، بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، في تنفيذٍ للمرحلة الأولى من خطة السلام في غزة، وسط إشادات بدور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يصل إلى المنطقة في رحلة تكتسب أهمية كبرى.

فرنسا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن السلام سيصبح ممكناً لإسرائيل وغزة، والمنطقة بأسرها، مع إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، في إطار خطة السلام التي رعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف ماكرون، في منشور على «إكس»، أن فرنسا ستشارك في جميع مراحل خطة ترمب إلى جانب الشركاء العرب.

ومضى قائلاً: «لكن في الوقت الراهن، لتكن هناك فرحة»، مشيراً إلى أنه التقى، في الآونة الأخيرة، ذوي الرهائن الإسرائيليين السبع، الذين أُطلق سراحهم صباح الاثنين. ومن المتوقع الإفراج عن بقية الرهائن الأحياء، وعددهم 13، في وقت لاحق اليوم.

كما أكد الرئيس الفرنسي أن فرنسا سيكون لها «دور خاص جداً» في حكم غزة، في المستقبل، «إلى جانب السلطة الفلسطينية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

وقال ماكرون، لدى وصوله إلى شرم الشيخ في مصر، الاثنين؛ للمشاركة في قمة برئاسة الرئيسين المصري والأميركي: «سوف نضطلع بدور خاص جداً إلى جانب السلطة الفلسطينية، وسوف نحرص على أن يكون لها دورها، ولكن أيضاً على أن تقوم بالإصلاحات (المطلوبة) لليوم التالي» لانتهاء الحرب في غزة. وأكد ماكرون مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة شرم الشيخ، واصفاً ذلك بأنه «إشارة جيدة جداً واعتراف بدور السلطة الفلسطينية بصفتها مؤسسةً شرعية».

بريطانيا

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن اليوم يمثل «المرحلة الأولى والحاسمة» في إنهاء الحرب بالشرق الأوسط، مؤكداً أن على المجتمع الدولي العمل، الآن، لتحقيق سلام دائم ومستقبل آمن للمنطقة بأسرها. وأضاف ستارمر، في منشور على «إكس»، الاثنين، أن بريطانيا «تُقدم مساعدات إنسانية إضافية للمدنيين في غزة»، مشيراً إلى أن بلاده «ستقود الجهود الرامية إلى تسريع عملية إعادة إعمار القطاع».

وشدّد رئيس الوزراء البريطاني على أن المرحلة الراهنة «تتطلب التزاماً جماعياً بتحقيق الاستقرار الإقليمي، وضمان مستقبل آمن وعادل لجميع شعوب المنطقة».

الاتحاد الأوروبي

إلى ذلك، رحّبت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، بإفراج «حماس» عن سبع رهائن إسرائيليين، مُشيدة بدور الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في هذه المرحلة الحاسمة على طريق السلام». وكتبت كالاس، عبر «إكس»: «الإفراج عن الرهائن إنجاز كبير للدبلوماسية ومرحلة حاسمة على طريق السلام. وقد جعل الرئيس ترمب هذا الاختراق ممكناً».

كما أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي سيستأنف، الأربعاء، مهمة المراقبة عند الحدود بين غزة ومصر.

الصين

كما رحّبت الصين بالإفراج عن الرهائن من غزة. وأفادت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، بأن ترتيبات ما بعد الحرب ينبغي أن تعكس إرادة الفلسطينيين.

ولدى سؤاله عن الأمر أثناء مؤتمر صحافي دوري، قال الناطق باسم الخارجية لين جيان إن الصين تشيد بالتطورات بينما تدعو إلى الاستقرار في المنطقة.

الأمم المتحدة

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة: «أرحب بإطلاق سراح المحتجزين في غزة، وأحث جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار».

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة على «إكس»: «أكرر الدعوة لتسليم رفات المتوفين».

وتابع: «أحث جميع الأطراف على الاستفادة من هذا الزخم والوفاء بالتزاماتها بموجب وقف إطلاق النار لإنهاء الكابوس في غزة».

ألمانيا

ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس إطلاق سراح الرهائن في غزة بأنه «خطوة باتّجاه السلام».

كما قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين إنه «مؤثر للغاية»، وقال في تصريحات لإذاعة «دويتشلاندفونك»: «هذه لحظة فرح، لكنها أيضاً لحظة شعور بالضيق؛ لأننا نعلم بالطبع أن بعضهم لن يعودوا إلا موتى»، وأضاف أن «الأمر مؤثر للغاية لأن هناك من بين المفرج عنهم عدداً من حاملي الجنسية الألمانية».

وقال فاديفول: «لاحظت أن كلا الجانبين قد أدرك أن الحل لا يمكن أن يتحقق بالوسائل العسكرية، بالقتال، بالعنف، بالقتل أو بالاحتجاز».

وأكد فاديفول أن الوضع الحالي يشكل نقطة انطلاق جيدة لمزيد من المفاوضات والمحادثات، التي يجب أن تستكمل بالفعل، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن إرسال جنود ألمان إلى المنطقة ليس هو الحل الأفضل. وتابع فاديفول موضحاً: «بالتأكيد سنقدم إسهاماً. فألمانيا ستلعب دوراً حاسماً في إعادة الإعمار، وقد تم الاتفاق على ذلك داخل الحكومة الاتحادية».


مقالات ذات صلة

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

شؤون إقليمية كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم العربي منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

زيارة كوشنر المرتقبة للمنطقة تعزز رهان «وسطاء غزة» على ضغوط واشنطن

زيارة مرتقبة للمبعوث الأميركي جاريد كوشنر إلى المنطقة هذا الأسبوع لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الخميس، إن لجنة في الكونغرس الأميركي تجري تحقيقاً في مزاعم الدعم الصيني السري لمنظمة «كود بينك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر ‌مطلعة قولها ‌يوم ​الخميس ‌إن ⁠جاريد ​كوشنر، يعتزم زيارة ⁠إسرائيل الأسبوع ‌المقبل لإجراء ‌محادثات بشأن ​الوضع ‌في ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
TT

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)

تكافح فرق الإطفاء في بريطانيا وعلى ضفتي المتوسط حرائق غابات، وتواجه صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة في أكثر أيام العام حرارة.

ففي إنجلترا وويلز، بلغت الحرائق مستويات غير مسبوقة، وقال فيل جاريجان رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء لوكالة «رويترز» إن عدد حرائق الغابات تجاوز إجمالي عدد العام الماضي الذي بلغ 1017 حريقاً.

وواجه رجال الإطفاء في أنحاء مختلفة من فرنسا عدة حرائق غابات، الجمعة. ومع تسجيل فرنسا أكثر أعوامها جفافاً على الإطلاق، اندلع حريق جديد، وانتشر سريعاً، ليل الخميس الجمعة في منطقة لاند على الساحل الجنوبي الغربي.

وفي كرواتيا، قال مسؤولون إن حريق غابات ‌اجتاح منازل في منتجع خلاب خلال الليل؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 40، وأجبر 1200 على إخلاء منازلهم.

وفي الجزائر، اندلع 36 حريقاً، تم إخماد 35 منها، بينما لا يزال حريق واحد قيد الإخماد بولاية سطيف.


لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
TT

لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

تُكثّف شرطة لندن منذ أشهر جهود مكافحة سرقات الساعات الفاخرة، التي تقف وراءها مجموعات وعصابات إجرامية منظمة وعابرة للحدود في كثير من الأحيان.

ورافقت «الشرق الأوسط» دورية لشرطة العاصمة البريطانية في نايتسبريدج برفقة المحقق آندي سويندلز، الذي أمضى السنوات الأخيرة في ملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم.

سويندلز، الذي أمضى 23 عاماً برتبة «محقق رقيب»، ليس محققاً في سرقات الساعات فحسب، بل شغوف بها أيضاً، ويعرف تفاصيل العلامات والأسعار التي يتنافس عليها الهواة واللصوص.

ويشير المحقّق إلى أن مرتكبي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحاً أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة؛ من بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا وأوروبا الشرقية وشمال أفريقيا. ولجأت شرطة لندن أخيراً إلى عمليات سرية، بينها عملية في «سوهو» عام 2025، وأخرى في «مايفير» عام 2024، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص.


ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)
TT

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

وينص النظام المقترح على اعتبار كل شخص بالغ متبرعاً تلقائياً بأعضائه بعد وفاته، ما لم يكن قد سجل اعتراضاً صريحاً على ذلك خلال حياته، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولفت آرمين جراو، خبير السياسة الصحية في حزب الخضر وأحد المبادرين إلى تلك الخطوة التي ترمي إلى زيادة عدد الأعضاء المتاحة للتبرع، يوم الجمعة، إلى أن هذا التطور يُعد بمثابة إشارة إيجابية قوية، لا سيما بالنسبة إلى أكثر من 8 آلاف مريض ينتظرون عمليات زرع أعضاء على قوائم الانتظار في مختلف أنحاء البلاد.

وقال جراو إن تطبيق نظام الرفض الاختياري سيزيد فرص هؤلاء المرضى في الحصول على أعضاء مناسبة.

وتم عرض المشروع على البرلمان الألماني (البوندستاغ) بشكل رسمي، الخميس، بتوقيع 245 نائباً من أصل 630.

وفي حال إقراره، سيُلغى القانون الحالي الذي يشترط الحصول على موافقة صريحة من المتبرع أو ذويه قبل إجراء عملية التبرع.

من جهتها، أوضحت النائبة جيتا كونيمان، من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، والمشاركة في تقديم المشروع، في تصريح لمجلة «شتيرن»، أن نظام الرفض الاختياري أو الموافقة المفترضة لا يجبر أحداً على التبرع، بل يلزم الجميع باتخاذ موقف واضح: «نعم أم لا، تبرع أم اعتراض. ولا أعتقد أن هناك صياغة أوضح من ذلك».

ومن المقرر أن تبدأ جلسات المناقشة البرلمانية حول مشروع القانون بعد انتهاء العطلة الصيفية.