لندن: أكثر من ألف شخص يشاركون في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بعد يومين من هجوم على كنيس

قُتل شخصان وأصيب 3 بجروح خطيرة في الهجوم الذي وقع بمانشستر

احتجزت الشرطة متظاهراً في ميدان ترافالغار خلال احتجاج دعماً لفلسطين (د.ب.أ)
احتجزت الشرطة متظاهراً في ميدان ترافالغار خلال احتجاج دعماً لفلسطين (د.ب.أ)
TT

لندن: أكثر من ألف شخص يشاركون في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بعد يومين من هجوم على كنيس

احتجزت الشرطة متظاهراً في ميدان ترافالغار خلال احتجاج دعماً لفلسطين (د.ب.أ)
احتجزت الشرطة متظاهراً في ميدان ترافالغار خلال احتجاج دعماً لفلسطين (د.ب.أ)

خرجت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في المملكة المتحدة، السبت، رغم طلب رئيس الوزراء كير ستارمر من المواطنين عدم المشاركة في الاحتجاجات، بعد يومين على عملية دهس وطعن أوقعت قتيلين أمام كنيس في مانشستر.

ولا يزال 4 أشخاص، هم رجلان وامرأتان، قيد الاحتجاز للاشتباه بارتكابهم جرائم مرتبطة بالإرهاب عقب هجوم الخميس.

وقالت الشرطة إن امرأة تبلغ 18 عاماً ورجلاً يبلغ 43 عاماً أطلق سراحهما بعد اعتقالهما في وقت سابق، ولن يواجها أي إجراءات أخرى.

اعتقلت الشرطة متظاهراً خلال احتجاج دعماً لفلسطين في ميدان ترافالغار بوسط لندن (د.ب.أ)

وقُتل شخصان وأصيب 3 بجروح خطيرة، في الهجوم الذي وقع بمانشستر في شمال غربي إنجلترا في يوم الغفران أو «كيبور» الذي يُعد الأكثر قداسة لدى اليهود.

وقتلت الشرطة المهاجم جهاد الشامي البريطاني من أصل سوري البالغ 35 عاماً، في غضون دقائق من ورود الأنباء.

وفاقم الهجوم المخاوف لدى الجالية اليهودية في بريطانيا.

وأعلنت الشرطة تسيير دوريات في محيط دور العبادة بأنحاء المدينة «مع التركيز بشكل خاص على توفير انتشار واضح جداً داخل مجتمعاتنا اليهودية».

واعتبر الهجوم على كنيس هيتون بارك، بشمال مانشستر، من بين أسوأ الهجمات المعادية للسامية في أوروبا منذ الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي شنته حركة «حماس» الفلسطينية، وأشعل حرب غزة.

وأسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام رسمية.

وأسفرت الحملة الإسرائيلية العنيفة عن مقتل ما لا يقل عن 67074 فلسطينيين، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في القطاع، التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وأدت حرب غزة إلى خروج احتجاجات في بريطانيا وغيرها من البلدان الأوروبية.

احتجزت الشرطة متظاهراً في ميدان ترافالغار خلال احتجاج دعماً لفلسطين في ميدان ترافالغار بوسط لندن (د.ب.أ)

وتجمع نحو ألف شخص، السبت، في ساعة ترافلغار بوسط لندن تضامناً مع مجموعة باليستاين أكشن (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة، حسبما أعلنت مجموعة «الدفاع عن هيئات محلفينا»، الجهة المنظمة.

وأكد متحدث باسم المجموعة «تضامنها» مع الجالية اليهودية، على خلفية الهجوم، مضيفاً أن «إلغاء مظاهرات سلمية يجعل الإرهاب يكسب».

وجذبت مظاهرة أصغر حجماً دعت إليها مجموعة «أصدقاء فلسطين في مانشستر الكبرى» نحو مائة شخص في المدينة.

دعوة إلى عدم التظاهر

وقبل ذلك، حض ستارمر الناس على عدم المشاركة في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين.

وقال على منصة «إكس»: «أدعو كل مَن يفكر في الاحتجاج، نهاية هذا الأسبوع، على إدراك واحترام مشاعر الحزن لدي يهود بريطانيا. إنه وقت للحداد، وليس مناسبة لإثارة التوتر أو التسبب في مزيد من الألم».

وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت 355 شخصاً على الأقل في مظاهرة لندن.

ومنذ حظرت الحكومة المجموعة في أوائل يوليو (تموز)، أصبح دعمها يمثل جريمة جنائية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000. واعتُقل مئات الأشخاص في عدة احتجاجات.

وقال طالب يبلغ 21 عاماً طلب عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا على استعداد لتوقيفي».

واعتبر أن «حظر (باليستاين أكشن) إجراء غير ديمقراطي. لا ينبغي أن تكون مجموعة إرهابية، فهم لم يقتلوا أحداً».

وقال ديفيد كانون (73 عاماً) رئيس «الشبكة اليهودية من أجل فلسطين» إن المظاهرة «منفصلة تماماً» عما حدث في مانشستر.

وأضاف: «لا يوجد شيء يهودي في الإبادة الجماعية أو الفصل العنصري أو التطهير العرقي».

من ناحيتها، أعلنت هيئة تراقب سلوك الشرطة أنها ستنظر في تفاصيل إطلاق العناصر النار على الشامي.

وسينظر التحقيق أيضاً في ملابسات مقتل شخص ثانٍ في إطلاق النار وإصابة ثالث بجروح.

وأكد «المكتب المستقل لمراقبة سلوك الشرطة» عدم وجود دليل على استخدام أي شخص آخر غير عناصر الشرطة الأسلحة النارية في موقع الحادث.

وقال في بيان: «سينظر تحقيقنا المستقل في ملابسات إطلاق الشرطة النار على جهاد الشامي».

وأضاف أن «تشريح الجثة (الجمعة) خلص إلى أن رجلاً آخر توفي في مكان الحادث. أُصيب بطلق ناري قاتل».


مقالات ذات صلة

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
TT

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن «التكتل» بحاجة إلى مزيد من السفن، ضِمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر، المعروفة باسم «أسبيدس»، لكي تصبح قادرة على العمل.

وأضافت كالاس، لدى وصولها إلى اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنها حثّت الدول الأعضاء على تقديم مزيد من الإسهامات لهذه المهمة، لكنها لم تتلقَّ بعدُ أي التزامات جديدة مؤكَّدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأُطلقت مهمة «أسبيدس» في عام 2024 لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين، وقال دبلوماسيون إن ست سفن حربية تشارك فيها حالياً.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت كالاس، للصحافيين، على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في ‌الأمم المتحدة: «عندما ‌أُطلقت العملية (أسبيدس)، كان التقدير ​أنها تحتاج ‌إلى ⁠ما ​لا يقل ⁠عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات، الآن، أكثر خطورة».


بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.