مئات الآلاف يتظاهرون في مدن أوروبية دعماً للفلسطينيين

آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
TT

مئات الآلاف يتظاهرون في مدن أوروبية دعماً للفلسطينيين

آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)
آلاف الأشخاص شاركوا في مظاهرة بمدريد دعماً لغزة وللتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء شاركوا في أسطول الصمود العالمي (رويترز)

تظاهر مئات الآلاف في روما وبرشلونة ومدريد وغيرها من المدن الأوروبية، السبت، دعماً للفلسطينيين وللمطالبة بإنهاء الحرب في غزة والإفراج عن ناشطين كانوا على متن أسطول مساعدات دولي اعترضته إسرائيل، خلال إبحاره باتجاه سواحل غزة.

وخرجت تظاهرات أقل حجماً في دبلن ولندن، حيث احتشد نحو ألف شخص على الرغم من دعوة الحكومة البريطانية إلى عدم التظاهر احتراماً لمشاعر الجالية اليهودية بعد هجوم دامٍ وقع، الخميس، خارج كنيس في مانشستر.

متظاهر يحمل عَلَم فلسطين خلال مظاهرة لدعم غزة في مدريد بإسبانيا (أ.ف.ب)

وفي روما سار نحو «مليون» متظاهر وفق المنظمين، و250 ألفاً وفق الشرطة، في شوارع وسط المدينة وهم يهتفون «أوقفوا الإبادة»، في ظل حضور أمني كثيف.

وقال دوناتو كولوتشي، وهو قائد كشفي (44 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً لا أؤيد التظاهرات الكبرى، لكن اليوم لم أتمكن من ملازمة المنزل».

عناصر من الشرطة الإسبانية بأحد شوارع مدريد خلال مظاهرة لدعم غزة وأسطول الصمود العالمي (رويترز)

ومع حلول المساء، اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المُسيل للدموع وخراطيم المياه، على أثر تعرضهم للرشق بالزجاجات والمفرقعات. وأفادت وكالة «أنسا» للأنباء باعتقال 11 متظاهراً.

ويشهد عدد من المدن الإيطالية تظاهرات كبرى يومياً منذ اعتراض القوات الإسرائيلية أسطول الصمود العالمي، الأربعاء.

سيدة تربط الكوفية الفلسطينية على رأس متظاهرة خلال مظاهرة في مدريد للتنديد باعتقال إسرائيل نشطاء أسطول الصمود العالمي (رويترز)

وفي مدريد، تظاهر نحو 92 ألف شخص من أجل غزة، وفقاً لأرقام حكومية. وقال الطالب ماركوس باغاديزابال (19 عاماً): «نحن، مَن حياتنا ليست معرضة للخطر، يجب أن نناضل من أجل مَن يعانون حقاً».

«تضامن»

وفي برشلونة، جابَ نحو 70 ألف متظاهر شوارع المدينة رافعين لافتة ضخمة كُتب عليها «أوقفوا الإبادة الجماعية في فلسطين. أوقفوا تجارة الأسلحة مع إسرائيل»، وفقاً لشرطة البلدية.

متظاهرات يرتدين الكوفية الفلسطينية خلال مظاهرة دعماً للفلسطينيين في مدريد (رويترز)

وقال جوردي باس، وهو معلم (40 عاماً): «إنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعطي الشعب الفلسطيني بعض الدعم: رؤية العالم بأَسره يحتشد تضامناً معهم».

وقالت مارتا كارانزا (65 عاماً)، والتي شاركت أيضاً في تظاهرة، الخميس: «توقعنا أن تتخذ الأمور منعطفاً خطيراً، اليوم».

متظاهرون يجلسون على الأرض وبينهم عَلَم فلسطين خلال مظاهرة بمدريد (رويترز)

وتقول مدريد إنه يوجد نحو خمسين إسبانياً بين الناشطين المحتجَزين الذين كانوا على متن أسطول «الصمود العالمي».

وفي لندن، تجمّع قرابة ألف شخص، السبت، في ساحة ترافلغار تضامناً مع مجموعة «فلسطين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة، وفق ما أعلنت مجموعة «الدفاع عن هيئات محلّفينا»؛ الجهة المنظِّمة.

شارك آلاف الأشخاص في مظاهرة لدعم الفلسطينيين وغزة في مدريد بإسبانيا (رويترز)

وأوضحت إحدى المتظاهرات، وتُدعى تيسا (31 عاماً): «أتضامن مع الجالية اليهودية في مانشستر، وأعارض الإبادة الجماعية في فلسطين».

متظاهرون يرتدون الكوفية الفلسطينية بدبلن ويحملون مجسّمات تمثل جثامين أطفال في الذكرى الثانية لاندلاع حرب غزة (رويترز)

وقُتل شخصان، وأُصيب ثلاثة بجروح خطيرة جراء هجوم على كنيس في مانشستر بشمال غربي إنجلترا في يوم الغفران أو «كيبور» الذي يُعد الأكثر قداسة لدى اليهود. وتمكنت الشرطة من قتل المهاجم، وهو بريطاني من أصل سوري يُدعى جهاد الشامي، ويبلغ من العمر 35 عاماً.

متظاهر يرتدي الكوفية الفلسطينية ويتحدث في مُكبر للصوت خلال مظاهرة لدعم غزة بمدريد (رويترز)

«أسطول آخر»

في هذا السياق، حضّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر البريطانيين على عدم المشاركة في التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، وعَدَّ إنه «وقت للحداد وليس مناسبة لإثارة التوتر أو التسبب في مزيد من الألم».

متظاهرون يحملون عصياً أثناء مناوشات مع الشرطة خلال مظاهرات لدعم غزة في روما (رويترز)

وأعلنت الشرطة البريطانية أنها اعتقلت 442 شخصاً، على الأقل، بتهمة «دعم منظمة محظورة».

وفي دبلن، تجمّع آلاف الأشخاص أمام البرلمان الآيرلندي لإحياء ذكرى مرور عامين على «الإبادة» في غزة، وفقاً للمنظّمين.

عناصر من الشرطة الإيطالية تثبّت متظاهراً على الأرض خلال مظاهرات لدعم غزة في روما (رويترز)

وفي فرنسا، نُظّمت تظاهرات لدعم أسطول المساعدات إلى غزة ولمطالبة الرئيس إيمانويل ماكرون بفرض «عقوبات» على إسرائيل من أجل رفع الحصار المفروض على القطاع.

أحد عناصر الشرطة الإيطالية يحاول إلقاء القبض على متظاهر خلال مظاهرة لدعم غزة في روما (إ.ب.أ)

وفي باريس، سار المتظاهرون، الذين قدّرهم المنظّمون بنحو 10 آلاف، والشرطة بنحو خمسة آلاف، تحت الأعلام الفلسطينية مردّدين هتافات «عاش الأسطول» و«غزة، باريس معك».

متظاهرون يرفعون عَلماً فلسطينياً كبيراً أمام الكولوسيوم في روما (أ.ب)

وأعلنت حركة «حماس»، الجمعة، استعدادها لإجراء مفاوضات فورية لتحرير الرهائن الذين اختطفتهم في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في إطار خطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «الحرية والعدالة لفلسطين» خلال مظاهرة لدعم غزة بالعاصمة الآيرلندية دبلن (رويترز)

وخاطبت هيلين كورون، المتحدثة باسم الوفد الفرنسي المشارك في أسطول الصمود، المتظاهرين قائلة: «لن نتوقف أبداً! لم يصل هذا الأسطول إلى غزة، لكننا سنرسل أسطولاً آخر، ثم آخر، حتى تتحرر فلسطين وغزة».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.