ترمب «منفتح» على تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى

منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي من إسرائيل تدخل الخدمة في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

ترمب «منفتح» على تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأنه منفتح على مسألة رفع القيود المفروضة على أوكرانيا، بشأن استخدامها للأسلحة الأميركية طويلة المدى لضرب العمق الروسي، لكنه لم يلتزم بذلك في اجتماعهما، يوم الثلاثاء.

الرئيس ترمب يعتقد أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يمكن أن ينتصر في الحرب ضد روسيا بمساعدة الأوروبيين (أ.ف.ب)

إذ نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس ترمب أبلغ نظيره الأوكراني بأنه قد يسمح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية بعيدة المدى لشن هجمات داخل روسيا. لكن الصحيفة قالت إنه على الرغم من أن ترمب لم يقدم أي تعهدات بهذا الشأن لزيلينسكي، فإن أميركا تدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» وأسلحة أخرى بعيدة المدى، فيما أعلن الرئيس الأوكراني، السبت، أن بلاده تلقت من إسرائيل منظومة للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وهو سلاح أميركي باهظ الثمن وحيوي بالنسبة إلى كييف لصد الهجمات الصاروخية الروسية. وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي إن «منظومة (باتريوت) إسرائيلية دخلت الخدمة في أوكرانيا. لقد دخلت الخدمة قبل شهر»، من دون أن يوضح ما إذا كانت كييف ابتاعتها أو حصلت عليها مجاناً.

صورة تُظهر علماً ممزقاً لأوكرانيا معلقاً على سلك أمام مبنى سكني دُمر خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا في مدينة ماريوبول (رويترز)

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إنهم سيزورون واشنطن لإجراء محادثات مع وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الأسبوع المقبل. وأوضحت الصحيفة أنه خلال اللقاء الذي جمع بين الاثنين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، طلب زيلينسكي من ترمب المزيد من الصواريخ بعيدة المدى، والموافقة على استخدام هذه الأسلحة لضرب أهداف على الأراضي الروسية. ورد ترمب بأنه لا يعارض الفكرة، على الرغم من أن كلا المسؤولين قال إن الرئيس لم يقدم أي التزامات بإلغاء الحظر الأميركي على مثل هذه الهجمات.

قال الرئيس زيلينسكي، السبت، إن أوكرانيا ستحصل على اثنتين من منظومات صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي في الخريف. وأكد زيلينسكي في تصريحات للصحافيين في كييف أن بلاده مستعدة لعقد المزيد من صفقات الأسلحة مع الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة «تليغراف» البريطانية عن مصادر قولها الجمعة إن زيلينسكي طلب من نظيره الأميركي الحصول على صواريخ «توماهوك»، خلال اجتماع سري بينهما في نيويورك.

وفي هذا السياق، قال النائب الجمهوري مايكل تيرنر من ولاية أوهايو الأميركية، العائد للتو من رحلة قام بها وفد من الكونغرس إلى أوكرانيا، إنه بات أكثر تفاؤلاً بأنه يمكن للبلاد الانتصار في الحرب، بالدعم الصحيح من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، وحث الكونغرس على تمرير مشروع قانون عقوبات روسيا المتعطل منذ فترة في أسرع وقت ممكن.

ودعا تيرنر، عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الذي ترأس وفداً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في زيارة إلى كل من أوكرانيا وبولندا وألمانيا، الجمعة، رئيس المجلس مايك جونسون إلى إجراء تصويت سريع على اقتراح بفرض عقوبات مدعوم على نطاق واسع.

وسيفرض الإجراء رسوماً جمركية مرتفعة على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسي، وصادرات أخرى كطريقة للحد من تدفق النقد الذي يغذي إنتاجها الصناعي وآلة الحرب. وقال تيرنر إن الرئيس دونالد ترمب محق، في أنه يمكن لأوكرانيا أن تنجح في استعادة الأراضي من روسيا «في وجود الدعم الصحيح... وهذا هو الشرط».

وأضاف تيرنر في مؤتمر صحافي في واشنطن، الجمعة: «ما تراه على الأرض في أوكرانيا أن هذه حقاً مسألة حسابية».

الرئيس ترمب يعتقد أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يمكن أن ينتصر في الحرب ضد روسيا بمساعدة الأوروبيين (أ.ف.ب)

ألحقت طائرات من دون طيار أطلقتها القوات الأوكرانية أضراراً بمحطة ضخ نفط في منطقة تشوفاشيا الروسية على نهر الفولجا، مما تسبب في أضرار محدودة فقط، طبقاً لما أعلنه حاكم المنطقة، أوليج نيكولاييف، السبت. وأضاف أنه على الرغم من توقف العمل في الموقع، لم يُصَب أحد بأذى في الهجوم.

وأضاف أن الهجوم استهدف مستوطنة كونار، على بُعد نحو 60 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة الإقليمية تشيبوكساري. يُشار إلى أن محطة الضخ جزء من خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط غرباً. مما تسبب في اندلاع حريق وتعليق عملياتها، وأضاف المسؤول لـ«رويترز»: «يواصل جهاز الأمن الأوكراني معاقبة قطاع النفط الروسي الذي يجلب للدولة المعتدية أرباحاً باهظة تُخصص للحرب ضد أوكرانيا».

ومنذ أشهر، تستهدف أوكرانيا مصافي النفط الروسية، ردّاً على القصف الروسي لأراضيها، وفي مسعى منها إلى تقويض عائدات الطاقة التي تموّل المجهود الحربي الروسي.

وتعثّرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب التي ناهزت عامها الرابع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع إنه في مقدور أوكرانيا استعادة كامل أراضيها من روسيا التي توعّدت بدورها بمواصلة زحفها.

قالت أوكرانيا، السبت، إن محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، تعاني انقطاعاً للكهرباء منذ 4 أيام، متهمة موسكو بالتسبب بذلك. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة «إكس»: «نتيجة النشاطات الروسية، محطة زابوريجيا للطاقة النووية هي بلا كهرباء لليوم الرابع»، داعياً: «كل الدول القلقة على السلامة والأمن النوويين، إلى أن تؤكد لروسيا بوضوح ضرورة وضع حد لرهانها النووي».

بدورها، أعلنت روسيا السبت عن سيطرتها على 3 قرى في شرق أوكرانيا، فيما تواصل قوّاتها تقدّمها على الجبهة على وقع معارك طاحنة. وتتقدّم القوّات الروسية بوتيرة بطيئة لكن مطّردة في الميدان على وقع اشتباكات في مناطق حلّ بها دمار واسع في شرق أوكرانيا، ولم يبق فيها كثير من السكان أو المباني السالمة. وتمّ الاستيلاء على بلدتي ديريلوف ومايسك في منطقة دونيتسك، وفق ما جاء في بيان للجيش الروسي، في حين تمّت السيطرة على قرية ستيبوف في منطقة دنيبروبتروفسك.

رجال إنقاذ يخمدون حريقاً اندلع في مبنى دمَّرته ضربة روسية في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 22 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وأعلنت أوكرانيا أن قصفا ليليا روسيا أسفر عن مقتل شخص وإصابة 12 في منطقة خيرسون جنوب شرقي البلاد، وألحق أضراراً بسكك الحديد في منطقة أوديسا المجاورة. وأفادت روسيا من جهتها بتوقّف العمل في محطّة لضخّ النفط في جمهورية تشوفاشيا بسبب مسيّرة أوكرانية.

من جانب آخر، نددت روسيا، السبت، بخطط الاتحاد الأوروبي لتعزيز دفاعاته ضد الطائرات المسيرة، معتبرة أن رد الاتحاد على خرق مسيّرات مجهولة مجاله الجوي لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات.

واتفق وزراء الدفاع في نحو 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على جعل «إقامة جدار مضاد للمسيرات» أولوية، بعد أن أثار خرق مسيرات يُعتقد أنها روسية المجال الجوي لبعض الدول الأعضاء قلقاً في الأسابيع الأخيرة.

وتنظر ألمانيا في إمكان السماح لجيشها بإسقاط طائرات مسيرة، على ما ذكر تقرير، السبت، بعد أن أثارت حوادث خرق طائرات مسيرة مؤخراً مجالات جوية في أوروبا توترات مع روسيا.

كانت برلين قد أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع عن خطط لتعزيز أنظمة دفاعها ضد المسيرات لمواجهة التهديد الروسي المتزايد. وأفادت صحيفة «بيلد» الشعبية أن الحكومة تدرس، من بين إجراءات مخطَّط لها، السماح للقوات المسلحة بإسقاط الطائرات المسيرة ضمن ظروف معينة. وينبغي أن يكون الجيش قادراً على التدخل إذا شكلت مسيرة ما خطراً جسيماً على حياة الناس أو البنى التحتية الحيوية، وفي حال لم تكن التدابير الأخرى كافية، وفق الصحيفة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى «زيادة التوترات العسكرية والسياسية في قارتنا»، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، «ريا نوفوستي». وأضافت الوزارة أن هذه الخطط لا تعدو كونها «طموحات شخصية وألاعيب سياسية من النخب الحاكمة في الاتحاد الأوروبي».

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، قد دعت لأول مرة إلى إنشاء «جدار مضاد للمسيرات»، في خطاب رئيسي ألقته في وقت سابق من هذا الشهر، بعد ساعات من إسقاط «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» مسيّرات يُعتقد أنها روسية في بولندا.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يتعين استخلاص العبر من أوكرانيا التي تواجه أسراباً من المسيرات الروسية يومياً، ولذلك طوّر حلولاً أقل تكلفة لاعتراضها. ونفت موسكو انتهاكها المجال الجوي لـ«حلف الناتو»، ووصفت رد فعل الاتحاد الأوروبي بأنه «هستيري»، مؤكدة أن الطيارين الروس يلتزمون قواعد الملاحة الجوية الدولية، ولا دليل على أن الطائرات المسيرة التي خرقت المجال الجوي الأوروبي روسية.


مقالات ذات صلة

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)
عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

اتهم تحقيقٌ للأمم المتحدة، الثلاثاء، موسكو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال ترحيل ونقل أطفال قسراً من أوكرانيا إلى روسيا. فيما رأى مسؤول أوروبي أن روسيا تستفيد من الحرب في الشرق الأوسط لتعزيز وضعها في الحرب مع أوكرانيا.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا والمُكلّفة من الأمم المتحدة، في تقرير: «تشير الأدلة التي جمعتها اللجنة إلى أن السلطات الروسية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بينها ترحيل أطفال والنقل القسري، إضافة إلى الإخفاء القسري لهم».

واعتبر رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الثلاثاء، أن روسيا «الرابح» الوحيد من الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، لا سيما بفعل ارتفاع سعر النفط.

وقال كوستا، خلال اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن موسكو «تحصل على موارد جديدة لتمويل حربها ضد أوكرانيا»، بفعل ارتفاع أسعار النفط الذي يعد محرك الاقتصاد الروسي.

مبانٍ متضررة جراء هجوم جوي روسي في بلدة سلوفيانسك شرق أوكرانيا الثلاثاء (أ.ف.ب)

ودعا إلى عدم تخفيف الضغوط المفروضة عليها بعد أكثر من أربع سنوات على غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأشار كوستا أيضاً إلى استفادة روسيا من الطلب القوي على المعدات العسكرية في الشرق الأوسط التي كان يمكن «توجيهها نحو أوكرانيا».

وتحتاج أوكرانيا بشكل حيوي إلى أنظمة دفاع جوي لمواجهة الضربات الروسية، التي تدمر كل يوم بنيتها التحتية للطاقة ومدنها. لكن الحرب في الشرق الأوسط خلقت طلباً كبيراً على هذه الأنظمة في الشرق الأوسط.

كذلك أعلن المستشار الألماني، فريدريش ​ميرتس، أن بلاده لا ترى أي سبب لتخفيف العقوبات على روسيا، ‌مؤكداً أن ‌التضامن ​مع أوكرانيا ‌يجب ⁠أن ​يكون له ⁠الأولوية رغم الضغوط التي تفرضها أسواق الطاقة العالمية.

وقال ميرتس: «في مواجهة الاختيار بين العقوبات والتضامن، موقفنا واضح: نحن نقف إلى جانب أوكرانيا ومستعدون لتحمل مثل ​هذه ​المرحلة إذا لزم الأمر».

رجال إطفاء يخمدون حريقاً في حي سكني جراء هجوم روسي بالمسيرات في خاركيف الأوكرانية الاثنين (أ.ب)

تطورات ميدانية

أسفرت هجمات روسية على مدينة سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، الثلاثاء، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين، بحسب ما أعلن حاكم هذه المنطقة فاديم فلاتشكين.

وقال فلاتشكين على «تلغرام»: «مرة أخرى ضربة خبيثة تستهدف مدنيين، هذه المرة ألقى الروس ثلاث قنابل جوية على مركز مدينة سلوفيانسك وتضررت ستة مبانٍ سكنية وعشر سيارات».

في وقت سابق أعلن المحققون الأوكرانيون مقتل شخصين وجرح 17 آخرين إثر هذا القصف، ونشروا صوراً تظهر مركبات متفحمة ومبنى سكنياً مخرباً.

تقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من جبهة القتال، وكان يقطنها نحو 100 ألف نسمة قبل الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وتعد أحد آخر التجمعات السكنية المهمة، إلى جانب كراماتورسك، التي لا تزال تحت سيطرة كييف في منطقة دونيتسك الصناعية، والتي تشهد تقدماً بطيئاً للقوات الروسية.

أوكرانيون يتفرجون على بقايا مسيرة روسية أصابت حياً سكنياً في خاركيف الاثنين (أ.ب)

وأعلن رئيس المديرية العملياتية الرئيسية لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر كومارينكو، لوكالة أنباء «آر بي سي» أوكرانيا، أن القوات الأوكرانية استعادت نحو 400 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة، وأصبحت تسيطر الآن على معظم منطقة دنيبروبيتروفسك.

وقال كومارينكو، في تصريحات، نشرت اليوم الثلاثاء، إن ثلاث بلدات صغيرة فقط في المنطقة، التي تقع جنوب أوكرانيا، لا تزال تحت السيطرة الروسية، فيما لم يتم التحقق بعد من بلدتين أخريين.

وشنت القوات الأوكرانية، خلال الأسابيع الماضية، هجمات مضادة في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، حيث أشارت كييف إلى تحقيق تقدم، في حين يبدي مراقبون عسكريون قدراً أكبر من الحذر في تقييم هذه التطورات.


ناشطان من منظمة «غرينبيس» يقتحمان منصة قمة نووية في فرنسا

ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
TT

ناشطان من منظمة «غرينبيس» يقتحمان منصة قمة نووية في فرنسا

ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)
ناشط من منظمة «غرينبيس» يحمل لافتة على سطح شاحنة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)

اقتحم ناشطان من منظمة «غرينبيس» المنصة ​في بداية قمة نووية عالمية في فرنسا، اليوم الثلاثاء، وقاطعا الرئيس إيمانويل ماكرون ومدير الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية ‌رافائيل ​غروسي ‌أثناء ⁠تحيتهما لقادة ​الدول.

وحمل المتظاهران، ⁠اللذان كانا يرتديان سترات سوداء وربطات عنق أنيقة لافتات تحمل شعار منظمة «غرينبيس» ⁠وعبارة «الطاقة النووية = انعدام أمن ‌الطاقة» ‌و«الطاقة النووية ​تغذي ‌حرب روسيا».

وصرخ أحدهما ‌في ماكرون: «لماذا ما زلنا نشتري اليورانيوم من روسيا؟» فرد الرئيس: «نحن ننتج ‌الطاقة النووية بأنفسنا».

ناشطة من منظمة «غرينبيس» ترفع لافتة خلال احتجاج خارج قمة الطاقة النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس (أ.ب)

وتظهر أحدث بيانات جمركية ⁠نشرتها ⁠الحكومة الفرنسية أن فرنسا تمتلك قدرات خاصة في مجال تخصيب اليورانيوم، لكنها تستورد أيضاً اليورانيوم المخصب لمحطاتها لإنتاج الكهرباء بما في ذلك ​من ​روسيا.


ميرتس: لا توجد خطة مشتركة لوضع حد سريع للحرب على إيران

المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: لا توجد خطة مشتركة لوضع حد سريع للحرب على إيران

المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الثلاثاء، إن «تصعيداً خطيراً» يحدث في الحرب ‌الأميركية - الإسرائيلية ‌على ​إيران، ‌وإنه «من ⁠الواضح ​أنه لا ⁠توجد خطة مشتركة» لإنهاء هذه الحرب سريعاً.

وأضاف ميرتس ⁠في مؤتمر ‌صحافي ‌ببرلين: «نشعر ​بقلق ‌بالغ ‌حيال غياب أي خطة مشتركة لإنهاء هذه ‌الحرب بسرعة وبشكل حاسم».

وتابع المستشار الألماني: «لا مصلحة ⁠لنا ⁠في حرب بلا نهاية، ولا مصلحة لنا في المساس بوحدة الأراضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الحرب بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك في 28 فبراير (شباط) المنصرم على إيران، وترد طهران باستهداف دول خليجية وإسرائيل.