أوروبا تناقش إقامة «جدار مضاد للمسيرات» وسط تصاعد انتهاكات لمجالها الجوي

«الناتو»: لا نستطيع تحمل تكلفة إسقاطها بصواريخ باهظة التكلفة... وإغلاق مطار في الدنمارك بعد إنذار

محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تناقش إقامة «جدار مضاد للمسيرات» وسط تصاعد انتهاكات لمجالها الجوي

محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)

يجري ممثلون من الدول الأوروبية محادثات الجمعة، بشأن إقامة «جدار مضاد للمسيرات» لسد الفجوات في أنظمة دفاعهم بعد كثير من الانتهاكات الجوية. وعملت فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا على مشروع بناء جدار مضاد للطائرات المسيرة، ولكن في مارس (آذار)، رفضت المفوضية الأوروبية طلباً مشتركاً من إستونيا وليتوانيا للحصول على تمويل للمشروع.

وقال سكرتير عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن الجيوش الغربية لا يمكنها الاستمرار في إسقاط المسيرات باستخدام صواريخ باهظة التكلفة. وأضاف روته في مقابلة مع شبكة «تلفزيون بلومبرغ» أن الحلف يتعلم سريعاً من أوكرانيا كيفية مواجهة المسيرات الروسية، وسوف يستخدم تقنيات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)

وتعرضت دول «الناتو» مؤخراً لسلسلة من الانتهاكات لمجالها الجوي بطائرات ومسيرات روسية، وشكلت هذه الحوادث اختباراً غير مسبوق لمصداقية التحالف العسكري، في الوقت الذي كثفت فيه موسكو هجماتها على منشآت البنية التحتية الأوكرانية كذلك.

ومنذ ذلك الحين، تتعرض الحدود الأوروبية لاختبارات على نحو مزداد، من قبل مسيرات مارقة. وجرى إلقاء اللائمة على روسيا في بعض الحوادث، ولكن موسكو نفت ارتكاب أي شيء بشكل متعمد، أو أن لها دوراً في ذلك.

وانطلقت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في 10 سبتمبر (أيلول)، لإسقاط عدد من المسيرات الروسية التي اخترقت المجال الجوي البولندي في استجابة مكلفة على تهديد رخيص نسبياً. وأمرت السلطات في الدنمارك بإغلاق المطارات بشكل مؤقت الأسبوع الحالي بعدما حلقت مسيرات بالقرب منها.

المسافرون في مطار كوبنهاغن هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

وقال روته: «لا يمكن استمرار إسقاط مسيرة تبلغ قيمتها ألفاً أو ألفي دولار باستخدام صاروخ تصل تكلفته إلى نحو نصف مليون أو مليون دولار». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان «الناتو» يفتقد إلى المعدات اللازمة، أجاب روته: «على المدى القصير، نعم»، موضحاً أن الحلف يتعلم من الأوكرانيين ويطور سريعاً تقنيات سيتم نشرها خلال الأسابيع المقبلة. وذكر الأمين العام أن هذه الجهود تستهدف ضمان أن «تتوافر لدينا تقنيات اعتراض (المسيرات) إلى جانب الوسائل الأكثر تقليدية للتعامل معها».

ويرأس مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس محادثات الجمعة. ويضم الاجتماع، الذي يجرى عبر رابط فيديو، هذه الدول، ومسؤولين من بلغاريا والدنمارك ورومانيا وسلوفاكيا، وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويهدف الاجتماع إلى تحديد المعدات التي تمتلكها تلك الدول لمواجهة عمليات التوغل بالمسيرات وما الذي قد تحتاجه لسد أي فجوات على طول الجناح الشرقي لـ«الناتو»، وبالنسبة لمفوض الدفاع تحديد أين يمكن أن يكون تمويل الاتحاد الأوروبي مفيداً للجهود.

وأُغلق مطار دنماركي لفترة وجيزة مجدداً ليل الخميس - الجمعة، إثر إنذار ثانٍ بوجود مسيرات، في ظل تصاعد القلق في كوبنهاغن التي تتحدث عن «هجوم هجين» مجهول المصدر يستهدف البلاد منذ مطلع الأسبوع. وأوضحت الشرطة الدنماركية أن المجال الجوي فوق مطار ألبورغ بشمال الدنمارك أُغلق مساء الخميس، إثر رصد طائرات مسيرة في المنطقة قبل أن يُعاد فتحه صباح الجمعة.

وصرحت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريديريكسن، في رسالة فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، بأن البلاد كانت «ضحية لهجمات هجينة»، مشيرة إلى شكل من أشكال الحروب غير التقليدية.

وبينما لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد هوية الجهة التي تقف وراء تلك الحوادث، قالت فريدريكسن إن روسيا هي «الدولة الرئيسية التي تشكل تهديداً لأمن أوروبا». وعقب لقاء جمعه برئيسة الوزراء، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده «للمساهمة في حماية المجال الجوي الدنماركي».

ومن المقرر أن تبحث دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع عبر الفيديو الجمعة، اقتراحاً من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإنشاء «جدار دفاعي» مضاد للمسيّرات. وأفادت الشرطة الدنماركية برصد مسيرات في مطارات ألبورغ (شمال) وإيسبيرغ (غرب) وسوندربورغ وقاعدة سكريدستروب الجوية في الجنوب، قبل أن تغادر هذه المواقع.

وتأتي هذه الحوادث بعد اختراق مسيّرات روسية المجالين الجويين البولندي والروماني منتصف سبتمبر، وكذلك دخول مقاتلات روسية الأجواء الإستونية في 19 من الشهر نفسه. ومع ذلك، لم تربط السلطات الدنماركية حتى الآن بين تلك الحوادث والتطورات الأخيرة في أجوائها. من جهتها، أعلنت موسكو أنها «ترفض بشدة» أي تلميح إلى ضلوعها في الأحداث بالدنمارك والتي وصفتها سفارتها في كوبنهاغن بأنها «استفزاز مدبر». وفي ضوء التهديدات المزدادة، أعلنت الحكومة الدنماركية عن عزمها شراء تجهيزات جديدة «لرصد المسيّرات وتحييدها».

وتستعد الدولة الإسكندنافية، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لاستضافة قادة الدول ورؤساء الحكومات في الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، في قمة ستُعقد بالعاصمة كوبنهاغن. كما أجرت رئيسة الوزراء الدنماركية محادثات مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، بشأن تعزيز أمن البلاد. وفي الحوادث السابقة، قرر الجيش عدم إسقاط المسيّرات، مبرراً ذلك باعتبارات تتعلق بسلامة المدنيين، وفق ما أوضحه رئيس هيئة الأركان مايكل هيلدغورد. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان الدنمارك عن شراء أسلحة دقيقة بعيدة المدى لأول مرة، بهدف تعزيز قدرتها على ضرب أهداف بعيدة، في ظل تقديرات تعتبر أن روسيا ستظل تشكل تهديداً «لسنوات مقبلة».

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

وقال متحدث باسم الكرملين الجمعة، إن تصريحات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن أعضاءه مستعدون لإسقاط الطائرات الروسية «غير مسؤولة». ونقلت قناة «آر تي» التلفزيونية عن المتحدث دميتري بيسكوف، قوله: «لا أريد حتى الحديث عن السيناريوهات التي يزعم فيها (الناتو) أن دوله مستعدة لإسقاط الطائرات الروسية، فهي تصريحات غير مسؤولة على الإطلاق». وأضاف: «اتهامات انتهاك المجال الجوي الأوروبي من قبل طائرات روسية لا تستند إلى أساس أو أدلة أو قرائن».

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن الهجمات التي شنتها روسيا في فصلي الربيع والصيف من العام الحالي فشلت في تحقيق أهدافها، مضيفاً أن ذخيرة المدفعية التي تطلقها روسيا تعادل مثلي ما تطلقه أوكرانيا في ساحة المعركة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة، أن قواتها سيطرت على قرية يوناكيفكا في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. وأضاف سيرسكي أن روسيا فشلت في خططها لإنشاء «منطقة عازلة» بمنطقتي سومي وخاركيف والاستيلاء على مدينة بوكروفسك والسيطرة على منطقة دونيتسك بأكملها. والاستيلاء على دونيتسك بأكملها من أهم أهداف الحرب بالنسبة لروسيا التي تسيطر حالياً على أكثر من 70 في المائة من المنطقة وتتقدم فيها ببطء.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)

واتّهمت موسكو الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوجيه تهديدات «غير مسؤولة» بعدما قال إن على كبار المسؤولين الروس البحث عن ملاجئ قرب الكرملين ما لم توقف بلادهم عمليتها العسكرية في أوكرانيا. وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس» الأميركي في مقابلة، إن على المسؤولين الروس «أن يعرفوا أماكن الملاجئ... يحتاجون إليها. ما لم يوقفوا الحرب، سيحتاجون إليها».

وذكرت السلطات الروسية الجمعة، أن أوكرانيا واصلت هجماتها الممنهجة بطائرات مسيرة على صناعة النفط الروسية، مستهدفة مصفاة في الجنوب. وقالت السلطات الروسية في منطقة كراسنودار، إن حريقاً صغيراً اندلع في مصفاة أفيبسكي، وإن أجزاء من طائرة مسيرة سقطت داخل المنشأة. وتابعت السلطات الروسية أنه لم تكن هناك أي خسائر بشرية.

من جانبها، ذكرت مصادر أوكرانية أن المصفاة، التي تنتج «بنزين وديزل»، تعرضت سابقاً لهجوم في 28 أغسطس (آب).

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طائرات مسيرة هددت مرة أخرى سلامة محطة للطاقة النووية الأوكرانية. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في بيان: «مرة أخرى، تحلق مسيرات على مسافة قريبة جداً من محطات الطاقة النووية، مما يعرض السلامة النووية للخطر». وقالت الوكالة إنه تم إسقاط مسيرة وانفجرت على بعد نحو 800 متر من محطة جنوب أوكرانيا للطاقة النووية في منطقة ميكولايف الليلة الماضية. ولوحظ ما مجموعه 22 مركبة جوية غير مأهولة، بعضها مر على مسافة قريبة تصل إلى 500 متر من المنشأة. ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار في المحطة نفسها.

وكان هذا هو الحادث الثاني بالقرب من منشأة نووية أوكرانية هذا الأسبوع. وقد ظلت محطة زابوريجيا، التي تحتلها القوات الروسية منذ عام 2022، من دون إمدادات طاقة خارجية لعدة أيام بعد القصف. ولطالما اتهمت موسكو وكييف بعضهما البعض باستهداف الموقع.


مقالات ذات صلة

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).