لندن تفتح تحقيقاً عاجلاً بقضية لاجئ أفغاني عاد إلى «مناطق طالبان» في إجازة

بعد أن حصل على اللجوء والإقامة ببريطانيا

المهاجر الأفغاني أسامة بقاربه في صيف 2024 (مواقع التواصل الاجتماعي)
المهاجر الأفغاني أسامة بقاربه في صيف 2024 (مواقع التواصل الاجتماعي)
TT

لندن تفتح تحقيقاً عاجلاً بقضية لاجئ أفغاني عاد إلى «مناطق طالبان» في إجازة

المهاجر الأفغاني أسامة بقاربه في صيف 2024 (مواقع التواصل الاجتماعي)
المهاجر الأفغاني أسامة بقاربه في صيف 2024 (مواقع التواصل الاجتماعي)

أثارت قضية مهاجر أفغاني حصل على حق اللجوء في بريطانيا، ثم عاد لقضاء إجازة طويلة في أفغانستان، موجة غضب عارمة وانتقادات حادة لسياسات الهجرة البريطانية.

فتحت وزارة الداخلية البريطانية تحقيقاً عاجلاً في الوضع القانوني لمواطن أفغاني وصل إلى البلاد على متن قارب مطاطي بعد أن سلطت الصحف الضوء على تناقض صارخ بين ادعاءات الخوف من الاضطهاد وبين عودته الطوعية الآمنة إلى بلاده.

قام بتصوير نفسه عند وصوله إلى المملكة المتحدة في عام 2022 (صحف بريطانية)

على متن قارب مكتظ عام 2022

كان الرجل الذي يستخدم اسم «دي جي. أسامة» قد قطع مسافة 5 آلاف ميل إلى كابل، وصوّر لحظة وصوله عام 2022، ثم نشر لاحقاً مقاطع من رحلة عودته إلى بريطانيا عبر دبي، وكتب مرفقاً الفيديو: «العودة إلى المملكة المتحدة».

وقال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جنريك، إن القضية أظهرت أن الحكومة كانت «ساذجة».

ودخل أسامة بريطانيا لأول مرة على متن قارب مكتظ في أبريل (نيسان) 2022، وكان واحداً من بين 2143 مهاجراً عبروا القناة ذلك الشهر. ونشر مقطعاً مدته 16 ثانية، ظهر فيه مرتدياً غطاء رأس وسترة نجاة حمراء من مهرّب البشر، في حين وجّه الكاميرا نحو آخرين ملوّحين بأيديهم أثناء العبور من كاليه، وكتب في التعليق: «الحمد لله، الآن أنا في المملكة المتحدة».

كما نشر مقطعاً آخر بموسيقى «تكنو» يُظهر إنقاذ قاربه من قبل سفينة إنقاذ تابعة للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة. وخلال عام 2023، نشر الرجل مقاطع من معالم بريطانية مثل جسر البرج، وكناري وورف، وشاطئ برايتون، ومنحدرات دوفر البيضاء.

ومن غير الواضح متى حصل على اللجوء بالضبط، لكن ذلك كان بين أبريل 2022 وصيف 2024 عندما ظهر في إجازة. فقد أخبر المسؤولين البريطانيين أن وطنه الخاضع لسيطرة «طالبان» خطير جداً ولا يمكنه العودة إليه.

وفي سبتمبر (أيلول) 2024، نشر اللاجئ الأفغاني أسامة فيديو مجمّعاً لأفضل لقطات رحلته في يوليو (تموز) – أغسطس (آب). سلسلة من ستة مقاطع أظهرت قافلة من سيارات «لكزس» و«تويوتا» في رحلة على طرقات ولاية تخار شمال غربي أفغانستان. كما نشر مقطعاً آخر من بحيرة بند أمير، المتنزه الطبيعي المعروف باسم «القلب الأزرق» للبلاد، وهو موقع مرشح لـ«اليونيسكو» يضم ست بحيرات زرقاء عميقة تتشكل خلف سدود طبيعية.

وظهر أسامة على متن قارب مطاطي برتقالي بمحرك خارجي، يمكن استئجاره مقابل نحو 1.50 جنيه إسترليني في الساعة. كما تتوفر قوارب بدالات على شكل بجعة. وظهر في أحد المقاطع وهو يلمس المياه بيده، وأرفق الفيديو بقلوب حب.

وفي مقطع آخر، وثّق عودته من الإجازة وكتب: «العودة إلى المملكة المتحدة». وأظهر صورة من نافذة الطائرة عند الهبوط في دبي، ثم لقطات من داخل المطار. كما ظهر مرتدياً سماعات تحمل علامة «طيران الإمارات» في طريقه إلى لندن. وبعد أسبوع، نشر من منطقة روذرهِيث جنوب شرقي لندن، مؤكداً عودته بالفعل إلى بريطانيا.

وأظهرت منشورات أخرى له أنه بقي في لندن بعد الإجازة. وكان قد نشر أيضاً مقاطع من مدن فرنسية مثل باريس وكاليه وآنسي، إضافة إلى سويسرا وبلغاريا، حيث شارك في مسيرات مؤيدة لأفغانستان وقت سيطرة «طالبان» على كابل عام 2021؛ ما يثبت أنه مرّ عبر ثلاث دول آمنة على الأقل قبل أن يقرر مواصلة طريقه إلى بريطانيا.

نشر المهاجر الأفغاني أسامة مقطع فيديو يظهر فيه عملية إنقاذ مركبته بواسطة قارب تابع لمؤسسة «إنقاذ الحياة» الملكية الوطنية (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأمس، ذكرت مصادر أن وضعه في بريطانيا قيد المراجعة، وإذا ثبتت صحة إجازته فقد يُستدعى لتفسير رحلته. وتنص القوانين على أن طالبي اللجوء أو الحاصلين على حماية لا يجوز لهم العودة إلى بلدانهم الأصلية. وتنص لوائح وزارة الداخلية على أن حاملي وثائق سفر اللاجئين يمكنهم عادة السفر إلى أي بلد باستثناء بلدهم الأصلي أو البلد الذي طلبوا اللجوء منه. ويقول المسؤولون إن القواعد تهدف لمنع إساءة استخدام النظام. ومع ذلك، زعم مُبلّغون في الشهر الماضي أن أفغاناً آخرين جُلبوا إلى بريطانيا بعد الإجلاء من كابل عادوا أيضاً إلى هناك.

وقال جنريك: «مهاجرون غير شرعيين كهؤلاء لا بد أنهم يسخرون من سذاجة الحكومة. ما كان ينبغي السماح له بالعودة إلى المملكة المتحدة بعد أن قضى على ما يبدو إجازة في أفغانستان. إذا كانت ألمانيا ترحّل بانتظام المهاجرين غير الشرعيين إلى أفغانستان، فلماذا لا نفعل نحن ذلك؟».

وفي الشهر الماضي، كشف تقرير عن مهاجر أفغاني آخر يدعى بارويز حنيفيار قدّم دليلاً تفصيلياً عن كيفية قتل الزوجة.

وحتى الآن عبر 32190 طالب لجوء القناة عام 2025، وهو رقم قياسي لهذه الفترة من السنة. وتوصي وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى أفغانستان بسبب الوضع الأمني المتقلب.

وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية: «رغم أننا لا نعلق على الحالات الفردية، فإن وجود أدلة على عودة شخص يحمل وضع الحماية إلى بلده الأصلي سيؤدي إلى مراجعة وضعه»، أما بالنسبة لـ«دي جي. أسامة»، فقد رفض التعليق.


مقالات ذات صلة

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.