موسكو مستعدة لمواجهة عقوبات جديدة وتصر على «ضمانات أمنية شاملة»

زيلينسكي يدعو واشنطن للعودة إلى فكرة وقف فوري لإطلاق النار

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
TT

موسكو مستعدة لمواجهة عقوبات جديدة وتصر على «ضمانات أمنية شاملة»

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء خلال غارة روسية بطائرة «درون» على أوكرانيا يوم 25 مايو الماضي (رويترز)

تباينت ردود الفعل الروسية والأوكرانية على الدعوة الجديدة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للطرفين بضرورة التوصل إلى اتفاق، وتلويحه بفرض عقوبات جديدة على روسيا.

وتريّثت موسكو، الأربعاء، في التعليق على تقارير أفادت بموافقة ترمب على أول حزمة أسلحة أميركية لأوكرانيا، في إطار اتفاقية مالية جديدة مع حلفائه، تقضي بتزويد كييف بأسلحة من المخزونات الأميركية، على أن تتحمّل دول «الناتو» تكلفتها.

وتحدّث الكرملين عن استعداد روسي لمواصلة المفاوضات، وكرّر شروط موسكو لتحقيق تقدم، في حين دعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي واشنطن للعودة إلى فكرة فرض وقف فوري لإطلاق النار.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشاركان في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (أ.ب)

وتجنّب الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف التعليق على قرار المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لكنه أفاد في حديث مع الصحافيين بأن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف، محملاً أوكرانيا والاتحاد الأوروبي المسؤولية عن عرقلة المسار السياسي.

وقال بيسكوف إن موسكو وواشنطن لا تناقشان حالياً احتمال عقد لقاء جديد يجمع ترمب مع الرئيس فلاديمير بوتين.

الرئيسان ترمب وزيلينسكي خلال اجتماع سابق في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

وكانت وسائل إعلام غربية قد سرّبت معطيات عن أن ترمب وافق على تقديم حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا، في قرار هو الأول من نوعه منذ عودته إلى البيت الأبيض. ووفقاً للتقارير، قد تتلقّى أوكرانيا قريباً شحنات من هذه المساعدات الفتاكة.

وقال مصدران مطلعان على الوضع لوكالة «رويترز» إن وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، إلبريدج كولبي، وافق على شحنتين بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار باستخدام قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية، التي ستشمل أنظمة دفاع جوي ضرورية لكييف لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية المتزايدة.

القادة الأوروبيون وأمين عام حلف شمال الأطلسي يتوسطهم الرئيس الأوكراني خلال اجتماعهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 18 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

ودعا ترمب، الثلاثاء، الطرفين الروسي والأوكراني إلى التوصل لاتفاق، مؤكداً أن على الرئيس زيلينسكي السعي نحو تسوية سياسية مع موسكو. وفي المقابل، لوّح بفرض عقوبات جديدة على الكرملين، مشترطاً لذلك أن توقف بلدان حلف الأطلسي وارداتها من مصادر الطاقة الروسية.

وقال بيسكوف، رداً على سؤال حول ما إذا كانت تتم مناقشة إجراء محادثة هاتفية أو لقاء شخصي بين بوتين وترمب لإعادة ترتيب التفاهمات بين الطرفين: «لا يوجد حالياً أي تفاهم بشأن التوقيت المحتمل لإجراء محادثات هاتفية أو اللقاء الشخصي القادم».

وقال المتحدث باسم الكرملين، الأربعاء، إن خطط أوروبا للتخلص التدريجي من إمدادات الطاقة والسلع الروسية بسرعة أكبر لن تؤثر على روسيا، ولن تجبرها على تغيير موقفها. وعلَّق الناطق الرئاسي على مناقشة الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا، مشيراً إلى أن «الاتحاد الأوروبي يواصل موقفه العدائي تجاه روسيا».

وفي وقت سابق، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأنها أجرت «محادثة جيدة» مع الرئيس الأميركي حول تعزيز الجهود المشتركة «لزيادة الضغط الاقتصادي» على روسيا، من خلال إجراءات إضافية.

ووفقاً لها، ستُقدم المفوضية قريباً حزمة عقوباتها التاسعة عشرة التي تستهدف العملات المشفرة والبنوك وقطاع الطاقة.

مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية بكييف 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

وقالت أورسولا فون دير لاين في منشور عبر منصة «إكس»: «لقد أجريتُ اتصالاً مفيداً معه (ترمب) بشأن تعزيز جهودنا المشتركة لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا من خلال إجراءات إضافية». وقال بيسكوف: «في هذه الحالة، يواصل الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية منفردة، وكثير منها، اتخاذ موقف عدائي تجاه روسيا».

وأضاف أن 18 حزمة عقوبات أوروبية سابقة «أضرت باقتصاد الاتحاد الأوروبي، وبروكسل تواصل هذا الموقف المدمر».

وأضاف: «فيما يتعلّق بتقييم التهديد الجديد، دعونا ننتظر الصياغة، ثم سنقيّمها».

وقال بيسكوف إن روسيا «لا تزال منفتحة على عملية التفاوض بشأن أوكرانيا»، لكنه أضاف: «نحن نتمسك بموقفنا المعلن».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في أنكوريج بألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

في هذا السياق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن روسيا تصر على تثبيت ضمانات أمنية لأوكرانيا «تتوافق تماماً مع التزامات الغرب المنصوص عليها في الوثائق الدولية المعتمدة سابقاً».

وخلال مشاركته في ندوة على مستوى السفراء حول الأزمة الأوكرانية، أوضح الوزير: «سنصرّ، بالطبع، على ضمانات أمنية. لقد سعينا إلى ذلك في فبراير (شباط) 2014، ومرة أخرى بعد عام، حين جرى التوصل إلى اتفاقيات (مينسك) والموافقة عليها في الأمم المتحدة. ويجب أن تتوافق الضمانات الأمنية تماماً مع التزامات الغرب المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي وثائق توافق آراء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في إسطنبول عام 1999 وآستانة عام 2010».

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر الحالي في إطار تعزيز حلف «الناتو» دفاعاته على الجبهة الشرقية ضد روسيا بعدما اخترقت مسيّرات روسية المجال الجوي البولندي (الجيش الفرنسي - أ.ف.ب)

وأكد الوزير: «يجب أن تستند هذه الضمانات الأمنية، كما جرى الاتفاق عليها آنذاك، إلى مبدأ عدم تجزئة الأمن، ومبدأ عدم أحقية أي دولة في تعزيز أمنها على حساب الآخرين. وهذا تحديداً ما يحاول الغرب فعله حالياً في أوكرانيا، محاولاً إنقاذها من الانهيار التام».

وجدّد الوزير تأكيد أن روسيا مستعدة لمناقشة الجوانب السياسية للتسوية مع أوكرانيا، والعمل معها بأي شكل. مضيفاً أن بلاده «مع ذلك، لم تتلقَّ بعدُ رداً من كييف على اقتراح تشكيل 3 مجموعات عمل لمعالجة القضايا الإنسانية والعسكرية والسياسية بشكل أكثر تحديداً، والذي طُرح في محادثات إسطنبول».

وحمل لافروف كييف والعواصم الأوروبية المسؤولية عن عرقلة التقدم في مسار السلام، وقال إن هذه الأطراف تحاول إفشال جهود الرئيس الأميركي في دفع تسوية سياسية. ورغم تأكيده فكرة الضمانات الأمنية التي يجب أن تكون شاملة لكل الأطراف، شدد الوزير على معارضة بلاده إشراك أوروبا في مفاوضات السلام، وقال إنه «لا ينبغي للدول الأوروبية الجلوس على طاولة المفاوضات بشأن أوكرانيا بسبب موقفها المناهض لروسيا».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وزاد: «من الواضح أن أوروبا تسعى، وبكل وقاحة، إلى حجز مكان لها على طاولة المفاوضات، مع موقفها الانتقامي ومساعيها لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. لا مكان لها على طاولة المفاوضات».

ورأى لافروف أن «القادة الأوروبيين الذين يناقشون إرسال قوات إلى أوكرانيا، وإقامة منطقة حظر جوي، يشبهون (السترات الصفراء) التي تتظاهر بأنها شخصيات مهمة، لكنها عاجزة عن فعل شيء».

وزاد أن «كييف تسعى إلى تقويض موقف واشنطن من التسوية من خلال الاعتراف ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع. كما تحاول أوكرانيا وأوروبا إقناع الرئيس الأميركي بالتخلي عن جهود حفظ السلام».

وعدّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن فرص التوصل إلى نهاية سريعة للحرب في أوكرانيا ضئيلة. وقال غوتيريش للصحافيين في نيويورك، يوم الثلاثاء: «لست متفائلاً بشأن إحراز تقدم على المدى القصير في عملية السلام بأوكرانيا».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

وأوضح أن مواقف كييف وموسكو لا تزال متعارضة إلى حد كبير، إذ تسعى أوكرانيا للحفاظ على وحدة أراضيها، في حين تحاول روسيا الإبقاء على مساحات واسعة من البلاد تحت الاحتلال. وأضاف: «أخشى أن نشهد استمرار هذه الحرب لفترة أطول على الأقل».

إلى ذلك، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق النار، داعياً الرئيس الأميركي إلى العودة لفكرة فرض وقف فوري لإطلاق النار.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «كنا نأمل أن يتمسك الرئيس ترمب بمبدأ وقف إطلاق النار. نحن مستعدون لذلك».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وكان ترمب قد تراجع عن فكرة الهدنة الفورية بعد لقائه بوتين في ألاسكا الشهر الماضي، وتبنى وجهة النظر الروسية التي تدعو إلى إطلاق مفاوضات للتوصل إلى تسوية شاملة، عادّاً أنها أفضل من العمل على هدنة مؤقتة. وجدد زيلينسكي رفضه دعوة بوتين للحضور إلى موسكو لإجراء محادثات.

وقال إنه مستعد للقاء الرئيسين الأميركي والروسي «في إطار ثلاثي أو ثنائي، ومن دون شروط مسبقة»، لكنه أضاف على الفور: «لكن ذلك ينبغي ألا يكون في موسكو».

وصرح بوتين سابقاً بأنه إذا كان زيلينسكي مستعدّاً للقاء، فعليه الحضور إلى موسكو.

وذكر زيلينسكي أنه لا ينوي التوجه إلى موسكو، لكنه منفتح على أي مقترحات لعقد اجتماع في أي دولة أخرى غير روسيا.

وفي إشارة انتقادية ضمنية لترمب طالب الرئيس الأوكراني الغربَ بـ«التركيز على الوضع في أوكرانيا، بدلاً من محاولة بناء العلاقات مع روسيا». وأكد: «على جميع الدول التوقف عن التفكير في نفسها فقط، وفي علاقاتها المستقبلية مع روسيا، والتفكير أكثر فيما يجري في أوكرانيا؛ لأن هذه قضية راهنة، تحدث الآن».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.