نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا إلى منصب بارز في الحكومة البريطانية

واجهت صعوبات في التعامل مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين

نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إلى كبيرة المستشارين الاقتصاديين لرئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر (نيويورك تايمز)
نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إلى كبيرة المستشارين الاقتصاديين لرئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر (نيويورك تايمز)
TT

نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا إلى منصب بارز في الحكومة البريطانية

نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إلى كبيرة المستشارين الاقتصاديين لرئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر (نيويورك تايمز)
نعمت شفيق... من رئاسة جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة إلى كبيرة المستشارين الاقتصاديين لرئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر (نيويورك تايمز)

عندما استقالت منوش (نعمت) شفيق من رئاسة جامعة كولومبيا في أغسطس (آب) 2024 لتتولى مهمة لصالح وزير الخارجية البريطاني، بدا الأمر وكأن بريطانيا تمنحها ملاذاً: فقد واجهت صعوبة في التعامل مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي كادت أن تمزّق حرم الجامعة العريقة.

الآن، كلّفتها الحكومة البريطانية بمنصب دائم - كبيرة المستشارين الاقتصاديين لرئيس الوزراء كير ستارمر - وهو منصب سيعيدها مجدداً إلى دوامة سياسية، وإن كانت مختلفة تماماً.

نعمت شفيق، وهي خبيرة اقتصادية متخرجة في جامعة أكسفورد، ستكون مسؤولة عن المساعدة في وضع سياسات تهدف إلى إعادة تنشيط النمو الاقتصادي البريطاني، وانتشال الحكومة من مأزق مالي عميق. ومهمتها الأولى تتمثل في المساهمة في صياغة الموازنة الحكومية المقبلة، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع كاختبار حاسم لستارمر بعد عام أول ملئ بالعثرات تركه في موقع ضعيف شعبياً.

وقال توني ترافيرز، أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد، حيث شغلت نعمت شفيق منصب الرئيسة ونائبة المستشار قبل أن تستقطبها جامعة كولومبيا عام 2023: «إنها تنتقل إلى بيئة معقّدة للغاية، في ظل وضع سياسي بريطاني يتغير بسرعة كبيرة».

ترافيرز، الذي عرف نعمت شفيق في كلية لندن للاقتصاد، وأشاد بفترة عملها هناك، توقع أن تواجه أجواء ضاغطة في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، إضافة إلى تحدي التعامل مع وزارة الخزانة، وهي وزارة قوية حريصة على سلطتها ومقاومة للتأثير الخارجي.

أضاف: «القدرة على تنفيذ السياسات في (داونينغ ستريت) محدودة جداً. ومحاولة وضع سياسات لإعادة النمو الاقتصادي، الذي طالما كان بعيد المنال، ستكون تحدياً لأي شخص».

ومهما بلغت صعوبة عملها الجديد، فمن الصعب تخيّل أنه سيكون أصعب من 13 شهراً قضتها في جامعة كولومبيا، حيث وجدت نفسها في قلب عاصفة بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة. فبعد أن ترسخت الاعتصامات المؤيدة للفلسطينيين داخل الحرم الجامعي، واجهت اتهامات من اليمين بأنها سمحت بانتشار معاداة السامية.

ثم أثارت غضباً واسعاً بين أعضاء هيئة التدريس بظهورها التصالحي أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، حيث تحدثت عن الإجراءات التأديبية الداخلية. كما استدعت الشرطة مرتين إلى حرم كولومبيا لفضّ المظاهرات، مما زاد من تآكل الثقة في قيادتها.

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم جامعة كولومبيا في أبريل 2024 (نيويورك تايمز)

وحين عرض عليها وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، مهمة مؤقتة غير مدفوعة لترؤس مراجعة خارجية لسياسة بريطانيا في مجال التنمية، سارعت إلى قبولها. وفي رسالة استقالتها، أعربت عن أسفها لأنها ترأست فترة «اضطرابات كان من الصعب خلالها التغلب على تباين وجهات النظر داخل مجتمعنا».

كما عادت شفيق إلى مجلس اللوردات، الغرفة العليا غير المنتخبة في البرلمان البريطاني، حيث تملك عضوية مدى الحياة. وقالت وزارة الخارجية إن تقرير المراجعة في سياسة التنمية قُدِّم في فبراير (شباط) الماضي، لكن نتائجه لم تُنشر التزاماً بنهج التعامل مع هذه المراجعات.

ورفض مقر رئاسة الوزراء التعليق على دور شفيق الجديد أو إتاحة مقابلة معها. ويأتي تعيينها ضمن تعديل أوسع يقوده ستارمر، الساعي بشدة إلى تحسين وضعه السياسي. فحزب العمال الذي يتزعمه يتأخر باستمرار عن حزب الإصلاح البريطاني (المعادي للهجرة) بزعامة نايجل فاراج في استطلاعات الرأي.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الحكومة: كيفية سد العجز المتنامي في الموازنة من دون رفع الضرائب الأساسية، وهو تعهد قطعه حزب العمال خلال حملته الانتخابية عام 2024.

وكانت الحكومة قد تضررت من قرار العام الماضي لوزيرة الخزانة، راشيل ريفز، بخفض دعم يساعد كبار السن على دفع فواتير التدفئة شتاءً، قبل أن تتراجع لاحقاً عن القرار. كما واجه ستارمر تمرداً من نواب العمال ضد خطته لتشديد شروط الحصول على إعانات العجز والمرض، واضطر أيضاً إلى التراجع عنها.

ويرى محللون أن التعديل الأخير يشير إلى رغبة ستارمر في لعب دور أكبر في رسم السياسة الاقتصادية. فإلى جانب شفيق، استقطب تيم آلان، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الأسبق توني بلير، ودارين جونز، المستشار البارز لريفز، ليكون وزيره الأول (Chief Secretary).

من جانبها، استعانت ريفز بتورستن بيل، وهو نائب برلماني عن حزب العمال ورئيس سابق لمؤسسة بحثية اقتصادية وسطية (Resolution Foundation)، للمساعدة في إعداد الموازنة.

وفي مقالات سابقة، دعت نعمت شفيق إلى زيادة العبء الضريبي على الأثرياء لمعالجة تفاقم عدم المساواة في الدخل. وكتبت في مقالة لصندوق النقد الدولي عام 2018: «لأن الثروة أصبحت أكثر تفاوتاً من الدخل، ينبغي لنا التفكير في فرض ضرائب على الثروة مثل الميراث والأراضي والعقارات»، ووصفت ذلك بأنه وسيلة لتحقيق «عدالة بين الأجيال وحركية اجتماعية».

وقد استغلت صحف يمينية مثل «ديلي تلغراف» هذه التصريحات لتلمّح إلى أن الحكومة سترفع الضرائب على الأغنياء عند إعلان الموازنة.

وقال محللون إن أي وضوح سيكون مفيداً، خاصة، وأن شفيق شغلت سابقاً منصب نائب محافظ بنك إنجلترا، مما يمنحها مصداقية في شرح السياسة الاقتصادية للمستثمرين الأجانب.

يُذكر أن التضخم المزمن في بريطانيا وتقلب السياسات الحكومية زادا الضغوط في الأسواق المالية. يوم الثلاثاء، بلغت عوائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى لها منذ 27 عاماً.

وقال جوناثان بورتيس، أستاذ الاقتصاد في كلية كينغز كوليدج في لندن، والذي عمل مع نعمت شفيق في حكومة عمالية سابقة: «من الجيد أن تعيّن الحكومة أشخاصاً مثل تورستن ومنوش. لكن هل سيعني ذلك فعلاً أننا سنحصل على السياسات (التي يدعوان لها)، فلا أحد يعلم».

ورأى بورتيس أن تعيين شفيق مؤشر على أن ستارمر لم يعد مستعداً لتفويض السياسة الاقتصادية كلياً لوزيرة الخزانة. وقال: «جزء من سبب استقدام منوش هو أن يتمكن هو نفسه من التدخل فيما يتضمنه مشروع الموازنة»، مضيفاً: «في النهاية، تقع على عاتق رئيس الوزراء مسؤولية الإمساك بزمام سياسة حكومته».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

أوروبا صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية قضية ماندلسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يستقبلان ملك بريطانيا تشارلز الثالث وملكة بريطانيا كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن يوم الاثنين (أ.ف.ب)

تشارلز يلتقي ترمب ويلقي خطاب «المصالحة والتجدُّد» في الكونغرس

تعكس زيارة ملك بريطانيا تشارلز إلى واشنطن محاولة لإدارة أزمة متعددة الأبعاد، أكثر من كونها مبادرة لحلها. وهي بالتأكيد تجمع بين رمزية التاريخ وضغوط الحاضر.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب) p-circle

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى تقديم الاستقالة عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى أميركا، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بإبستين

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.