واشنطن تبيع أنظمة «باتريوت» بقيمة 8.5 مليار دولار للدنمارك لصالح كييف

قصف متبادل... أوكرانيا تستهدف مصفاتَي نفط وروسيا شنت هجوماً آخر بمئات المسيَّرات والصواريخ

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تبيع أنظمة «باتريوت» بقيمة 8.5 مليار دولار للدنمارك لصالح كييف

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)

في ظل تردد الولايات المتحدة في تمويل شحنات إضافية من الأسلحة إلى أوكرانيا، يقوم الحلفاء داخل حلف الأطلسي (الناتو) بشراء الأنظمة الأميركية ونقلها إلى القوات الأوكرانية، إذ وافقت واشنطن على بيع عدة أنظمة دفاع جوي من طراز «باتريوت»، وأسلحة أخرى، لحليفتها في التكتل العسكري الغربي، الدنمارك، التي تعتزم دعم أوكرانيا في تصديها للاجتياح الروسي لأراضيها.

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية الصفقة التي تقدر قيمتها بـ8.5 مليار دولار، وتشمل 6 منصات إطلاق، وأنظمة رادار وتوجيه، وصواريخ مرتبطة بها.

وتسعى الدنمارك ودول أخرى في الحلف العسكري إلى تزويد أوكرانيا بأنظمة أسلحة متطورة لتعزيز دفاعاتها في مواجهة الهجمات الروسية. ورغم أن الدنمارك لا تشغل أنظمة «باتريوت»، فإنها قامت بشرائها من الولايات المتحدة.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول متحدثاً في كوبنهاغن (د.ب.أ)

وكانت هولندا قد اشترت أنظمة «باتريوت» بهدف تقديمها لتعزيز الدفاعات الجوية لأوكرانيا. ولطالما طلبت كييف على مدار الشهور الأخيرة من حلفائها في الغرب تزويدها بأنظمة «باتريوت» لتوفير حماية أفضل لمدنها في وجه الضربات الجوية الروسية.

قالت أوكرانيا، السبت، إن القوات الروسية شنت هجوماً آخر بالطائرات المسيّرة ليلاً على أوكرانيا، حيث جرى الإبلاغ عن وقوع انفجارات في العديد من المناطق. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 510 من أصل 537 طائرة مسيّرة، و38 من أصل 45 صاروخاً أطلقتها روسيا في هجوم ليلي. وأضافت في بيان على تطبيق «تلغرام» أنها سجلت أيضا 5 ضربات صاروخية و24 هجوماً بطائرات مسيّرة استهدفت 7 مواقع، في حين تساقطت الشظايا في 21 موقعاً.

وقتل شخص على الأقل وأصيب 22 آخرون في غارات جوية بمنطقة زاباروجيا جنوب شرقي البلاد. وكتب إيفان فيدوروف، المسؤول العسكري الإقليمي على تطبيق «تلغرام» أن 3 أطفال كانوا من بين المصابين.

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن الجمعة (أ.ف.ب)

وتضرر 14 مبنى سكنياً وأكثر من 40 منزلاً خاصاً. وقال فيدوروف إن المباني انقطعت عنها إمدادات الكهرباء والغاز، مشيراً إلى وقوع 12 هجوماً على الأقل بأسلحة مختلفة. وحذرت وسائل الإعلام الأوكرانية المواطنين بأن يتوقعوا هجمات جوية محتملة من جانب القاذفات الروسية. وقال مسؤولو الدفاع الجوي إن 6 قاذفات استراتيجية أقلعت من مطارات روسية ومن المحتمل أنها تحمل صواريخ لضرب أهداف أوكرانية. وبعد فترة قصيرة، تردد أن القاذفات أطلقت عدة صواريخ كروز.

وتأتي الهجمات بعد قصف ليلي كبير على كييف أوائل الأسبوع الماضي، قتلت خلاله المسيّرات والصواريخ 25 شخصاً على الأقل، ويمثل ذلك أحد أكثر الهجمات فتكاً خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو تستغل فترة التحضير لاجتماع قمة محتمل بين البلدَين لشن هجمات جديدة وضخمة على بلاده. وكتب زيلينسكي على موقع «إكس»، السبت: «الطريقة الوحيدة لإعادة فتح الطريق أمام فرصة دبلوماسية هي اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل مَن يُموّل الجيش الروسي، وفرض عقوبات فعالة على موسكو، خصوصاً على القطاع المصرفي وقطاع الطاقة». ولم يتم تحديد موعد لعقد اجتماع بين زعيمَي أوكرانيا وروسيا حتى الآن.

وقال زيلينسكي للصحافيين إن روسيا تجهز لهجوم واسع النطاق جديد في منطقة دونباس الواقعة في شرق أوكرانيا، حيث من المحتمل أنها تستهدف المناطق حول بوكروفسك حيث جرى حشد ما يصل إلى 100 ألف جندي، حسب وكالة أنباء «إنترفاكس أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي أن القوات الروسية تجهز للهجوم، ولكن أوكرانيا مستعدة، والوضع تحت السيطرة.

ودعا زيلينسكي الولايات المتحدة وأوروبا و«العالم بأسره» لاتخاذ إجراء حاسم ضد روسيا. وكتب زيلينسكي عبر موقع «فيسبوك»، السبت: «هذه الحرب لن تنتهي ببيانات سياسية، يجب اتخاذ خطوات حقيقية»، وذلك بعد المزيد من الهجمات ليلاً بما في ذلك على منطقة زاباروجيا بجنوب شرقي أوكرانيا.

ويدعو زيلينسكي تحديداً إلى فرض رسوم صارمة على البلاد التي تشتري النفط والغاز من روسيا، وبالتالي تمول العمليات العسكرية الروسية. ويبدو أن الرئيس يشير إلى دول مثل الصين والهند دون ذكرهما بالاسم.

وشدد على أن المزيد من العقوبات يجب أن تستهدف روسيا نفسها في قطاعي البنوك والطاقة. وأعرب زيلينسكي عن أسفه إزاء حقيقة أن روسيا أظهرت من خلال هجماتها الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيَّرات وصواريخ كروز أنها «تظهر مجدداً تجاهلها التام للكلمات».

وقال زيلينسكي: «نعول على الإجراءات الحقيقية». وأشار «الكرملين» كثيراً إلى أن العقوبات الغربية لن تنهي الحرب.

ودعت أوكرانيا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها بولندا ودول البلطيق، إلى مصادرة الأصول الروسية المجمدة واستخدامها في دعم كييف. لكن القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا، إلى جانب بلجيكا التي تحتفظ بمعظم هذه الأصول، رفضت تلك الدعوات.

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، السبت، إنه لا يمكن تصور إعادة الأصول الروسية المجمدة داخل التكتل بسبب الحرب في أوكرانيا ما لم تدفع موسكو تعويضات. وقالت للصحافيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن: «لا يمكننا أن نتصور أنه... إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام فإن هذه الأصول ستعود إلى روسيا إذا لم تدفع التعويضات».

ويقول الاتحاد الأوروبي إن أصولاً روسية قيمتها نحو 210 مليارات يورو (245.85 مليار دولار) جرى تجميدها في التكتل بموجب العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. وأشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص أرباحاً مستقبلية من تلك الأصول للإنفاق على الدعم المقدم لأوكرانيا، وتساءلت عما إذا كان هناك أساس قانوني لمصادرتها. ويقول دبلوماسيون إن الحوار يتركز الآن على كيفية استخدام هذه الأموال بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

ذكر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أنه لا يأمل كثيراً في نجاح سريع للجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال الوزير في كوبنهاغن، السبت: «أنصحنا جميعاً بإجراء المناقشات الصحيحة في هذا الوقت». وذكر فاديفول أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرفض التفاوض ويواصل حربه على أوكرانيا، مضيفاً أنه يتعين لذلك زيادة الضغط الآن، ومناقشة جميع القضايا الأخرى لاحقاً. ويشير فاديفول هنا إلى المناقشات التي تدور حول كيفية مشاركة الاتحاد الأوروبي في تقديم ضمانات أمنية عسكرية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين كييف وموسكو، وأيضاً حول ما إذا كان ينبغي على جنود من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدريب القوات المسلحة الأوكرانية في البلاد نفسها.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يحملون جثة ضحية انتشلت خلال عملية بحث في موقع مبنى سكني تضرر بشدة من جراء هجوم صاروخي روسي بكييف (أ.ف.ب)

وتحدث فاديفول عن حزمة عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة المخطط لها حالياً بوصفها أداة لزيادة الضغط على بوتين، موضحاً أنها إجراءات صريحة من شأنها أن تزيد من خفض عائدات روسيا من تجارة النفط والغاز. كما دعا الوزير الدول الشريكة إلى الوفاء بالتزاماتها الطوعية بتقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، وقال: «لم يتم الوفاء بكل ما وعد به».

ومع ذلك، رفض فاديفول مجدداً دعوات من دول مثل ليتوانيا لاستخدام أموال البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي في دعم أوكرانيا على نطاق أوسع بكثير من ذي قبل، وقال: «أعتقد أن تجميد هذه الأموال له بالفعل تأثير كبير»، مضيفاً أن المهم الآن هو أن يأتي بوتين إلى طاولة المفاوضات.

بدورها قصفت أوكرانيا مصفاتَي نفط في روسيا بطائرات مسيّرة ليلاً، فيما تواصل استهداف البنية التحتية للطاقة. قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن مصفاة نفط في منطقة كراسنودار ومصفاة سيزران في منطقة سامارا تعرضتا لهجوم في إطار جهود للحد من إمدادات الوقود للجيش الروسي، حسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأضافت الأركان العامة أن النيران اندلعت في الموقعَين. وأكدت السلطات الإقليمية في كراسنودار أنَّ حريقاً في المصفاة اندلع جراء حطام المسيَّرة المتساقط، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات، حسب وكالة «ريا نوفوستي». وتم إخماد الحريق.

وقال حاكم منطقة سامارا الروسية، فياشيسلاف فيدوريشيف، إنه جرى صد هجوم بطائرة مسيَّرة على «شركة» غير محددة في سيزران، حسب وكالة أنباء «إنترفاكس». وتبعد سيزران أكثر من 1200 كيلومتر شمال شرقي كييف.

وكثفت أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية، بما في ذلك استهداف العديد من المصافي. وأدت الهجمات إلى تفاقم الأزمة في سوق الوقود المحلي، مما أسفر عن ارتفاع الأسعار وسط ارتفاع الطلب الموسمي. وساهمت الهجمات على خطوط الأنابيب الروسية أيضاً في تباطؤ صادرات النفط. وتسببت سلسلة من الضربات على المصافي الروسية أوائل الشهر الحالي في غلق مؤقت لنحو 13 في المائة من الطاقة النشطة في البلاد.

من جهة أخرى اغتيل النائب الأوكراني أندري باروبي، الرئيس السابق للبرلمان، بطلقات رصاص، السبت، في لفيف بغرب أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الوطنية مشيرة إلى أنها تبحث عن مطلق الرصاص.

ولا تزال ملابسات هذه الحادثة مجهولة حتّى الساعة. وأعلنت الشرطة الأوكرانية عن إطلاق نار وقّع في لفيف السبت. وقالت قوى الأمن إن الضحية وهي «شخصية عامة وسياسية معروفة جدّاً توفّيت في موقع الحادثة متأثّرة بجراحها». وأوضح الرئيس الأوكراني، في وقت لاحق، أنه النائب أندري باروبي الذي تولّى رئاسة البرلمان من 2016 إلى 2019. وندّد فولوديمير زيلينسكي بـ«جريمة قتل فظيعة»، متعهّداً فتح تحقيق للكشف عن ملابساتها. وأعلنت السلطات أنها تبحث عن مطلق النار.

رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

وكان باروبي قد شارك في المظاهرات الكبيرة التي شهدتها أوكرانيا تأييداً لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وعرفت بـ«الثورة البرتقالية» أوّلاً في 2004، ثمّ التجمّعات في ساحة ميدان سنة 2014.

كما نفت السفارة الأوكرانية في بغداد، السبت، تقارير في وسائل إعلام بأن أوكرانيا تعكف على تدريب أفراد يشاركون في أنشطة غير قانونية على أراضي العراق أو إقليم كردستان العراق. وشددت السفارة في بيان على أن أوكرانيا لا تقوم بتدريب مسلحين ولا تصنع طائرات مسيّرة للاستخدام غير القانوني خارج أراضيها. ووصف البيان التقارير بأنها «معلومات مضللة بشكل صارخ ولا تستند إلى أي أساس من الحقائق، ونعتبر نشر مثل هذه المعلومات الكاذبة محاولة لتشويه سمعة أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

روسيا تحذّر لاتفيا من السماح لأوكرانيا بإطلاق مسيّرات... وتهدد برد انتقامي

أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة 19 سبتمبر 2025 (رويترز)

روسيا تحذّر لاتفيا من السماح لأوكرانيا بإطلاق مسيّرات... وتهدد برد انتقامي

حذّرت روسيا من هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة تنطلق من دول البلطيق، مؤكدة أن عضوية «الناتو» لن تمنع الردّ الانتقامي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية الفريق الروسي للجمباز حصد ذهبية أولمبياد باريس تحت علم اللجنة الأولمبية الروسية (رويترز)

الاتحاد الدولي للجمباز يدافع عن قراره رفع القيود عن رياضيي روسيا وبيلاروسيا

دافع الاتحاد الدولي للجمباز، الثلاثاء، عن قراره رفع جميع القيود المفروضة على الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
الاقتصاد يستغرق تسليم شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا لآسيا عادة ما يصل إلى 45 يوماً (رويترز)

بيانات: ناقلة غاز روسية تسلم شحنة إلى الصين بعد 6 أشهر في البحر

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن، أن ناقلة غاز سلّمت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى الصين بعد أن ظلت ستة أشهر تقريباً في البحر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منشأة لتخزين الوقود في مركز التصدير الروسي الرئيسي للنفط في ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود (رويترز)

ارتفاع صادرات النفط من الموانئ الروسية الغربية رغم هجمات الطائرات المسيّرة

ارتفعت صادرات النفط وعبوره عبر الموانئ الغربية الروسية بنحو 150 ألف برميل يومياً، أي 9 في المائة تقريباً، في الأسبوعين الأول والثاني من مايو مقارنة بأبريل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين - سبتمبر 2025 (رويترز)

كيف تحوّلت الصين إلى الشريان الحيوي المموِّل لقطاع الطاقة الروسي منذ حرب أوكرانيا؟

رفعت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسي بشكل ملحوظ منذ بدء الصراع في أوكرانيا، في إطار شراكة «بلا حدود» أعلنتها موسكو وبكين قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
TT

دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)
عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)

سجّلت فرنسا وتركيا أعلى مستويات اكتظاظ في السجون بين دول مجلس أوروبا بـ131 سجيناً لكل 100 مكان مخصص للسجناء، وفق تقرير نُشر اليوم الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعود هذه الأرقام إلى مطلع عام 2025، وجمعتها جامعة لوزان لصالح مجلس أوروبا الذي يتخذ من ستراسبورغ مقراً له.

ومنذ ذلك الحين، قدمت السلطات الفرنسية أرقاماً أحدث وأكثر إثارة للقلق، مُقدِّرة أن الاكتظاظ في السجون بلغ 139.1 في المائة، خلال أبريل (نيسان) 2026.

يضم مجلس أوروبا 46 دولة، يُصدر بعضها بيانات مفصّلة وفقاً للمناطق مثل إسبانيا وبريطانيا والبوسنة.

ويفوق عدد السجناء عدد الأماكن المتاحة في 14 إدارة سجون، من أصل 51 قَدّمت بياناتها، وفق مجلس أوروبا المُراقِب لحقوق الإنسان في القارة.

وبعد فرنسا وتركيا تأتي في قائمة الدول ذات السجون الأكثر اكتظاظاً كرواتيا (123 سجيناً لكل 100 مكان)، وإيطاليا (121)، ومالطا (118)، وقبرص (117)، والمجر (115)، وبلجيكا (114)، وآيرلندا (112).

في المقابل، تُعد من الدول ذات السجون الأقل اكتظاظاً ألمانيا (80 سجيناً لكل 100 مكان)، وإسبانيا (77)، وأوكرانيا (50).

والدول التي تسجن أكبر عدد من الأشخاص بالنسبة إلى عدد سكانها الإجمالي، هي تركيا (458 سجيناً لكل 100 ألف نسمة)، وأذربيجان (271)، ومولدافيا (245)، ومن بين دول الاتحاد الأوروبي المجر (206)، وبولندا (189)، وتشيكيا (178).

ويأتي في أسفل الترتيب فرنسا (119)، وبلجيكا (106)، وسويسرا (77).

وفي المجمل، وحتى 31 يناير (كانون الثاني) 2025، تخطى عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة 1.1 مليون سجين، ما يمثل زيادة بنسبة 8.5 في المائة خلال عام واحد.

كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة النساء في السجون من 4.8 في المائة إلى 5.2 في المائة، بين يناير (كانون الثاني) 2024 ويناير 2025.

وتعكس هذه الأرقام، وفق مجلس أوروبا، «تغيّراً في ممارسات إصدار الأحكام، وأنواع الجرائم، واستخدام بدائل للسجن».


بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)
مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)

تدرس بريطانيا إطلاق تأشيرة إقامة جديدة لمدة ثلاث سنوات للأثرياء الأجانب الذين يستثمرون 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) على الأقل في البلاد، في إطار مساعيها لتحسين تنافسيتها العالمية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للمقترحات التي أرسلتها الهيئات الحكومية البريطانية إلى شركات الاستشارات المالية لاستطلاع رأيها بشأن فكرة البرنامج الجديد، سوف يتعين على رواد الأعمال وغيرهم من الأثرياء الأجانب الاستثمار فيما يسمى بالقطاعات ذات الأولوية، مثل الشركات البريطانية سريعة النمو، للحصول على الإقامة.

وتشير الوثائق، التي اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إلى السلطات البريطانية هي التي ستوجّه الدعوة للمستثمرين المستهدفين والذين سيخضعون لتدقيق أمني مشدد قبل منحهم الإقامة المؤقتة لمدة ثلاث سنوات ثم الإقامة الدائمة بعد ذلك.

يُذكر أن سمعة بريطانيا كوجهة للمستثمرين الأثرياء القادرين على التنقل عبر العالم، تضررت خلال السنوات الأخيرة بعد زيادة الضرائب على الأثرياء القادمين من الخارج، والمعروفين باسم «غير المقيمين». دخلت هذه الضرائب الجديدة حيّز التنفيذ خلال العام الماضي في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر، موسعة نطاق الإصلاحات التي تم طرحها لأول مرة أوائل عام 2024 في عهد حزب المحافظين الحاكم آنذاك.

في أعقاب ذلك، غادر مليارديرات مثل جون فريدريكسن وناصف ساويرس وجيوم بوساز بريطانيا أو قلّصوا أنشطتهم فيها.

وسبق أن ألغت بريطانيا برنامج تأشيرة المستثمر الرئيسي الذي كان يتيح للأجانب الحصول على الإقامة مقابل استثمار أكثر من مليوني جنيه إسترليني، وذلك في إطار سعيها للحد من تدفق الأثرياء الروس إليها. وأدى هذا القرار إلى فرض قيود على إقامة الأثرياء الأجانب في بريطانيا، في الوقت الذي كانت المراكز الاستثمارية العالمية مثل دبي وميلانو وأبوظبي تعزز جهودها لاستقطاب هؤلاء الأثرياء.

من ناحيته، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية في رسالة بريد إلكتروني: «نبذل قصارى جهدنا لجذب الاستثمارات إلى بريطانيا. ويقوم فريق العمل المكلّف باستقطاب المواهب الاستثمارية العالمية، بمراجعة شاملة لجميع الخيارات لتحديد ألمع العقول في العالم واستقطابها».


تتعلق بملفات إبستين... بريطانيا تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي على أطفال

إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)
إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)
TT

تتعلق بملفات إبستين... بريطانيا تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي على أطفال

إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)
إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠(رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق في اتهامات بالاعتداء الجنسي ​على أطفال، وذلك في أعقاب معلومات وردت في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية تتعلق بالممول الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الشرطة إن إحدى الوقائع ‌المبلغ عنها ‌تتعلق بمواقع ​في ‌سري وبركشير ⁠في ​جنوب إنجلترا ⁠من منتصف التسعينات إلى 2000، بينما تتعلق واقعة أخرى بحوادث وقعت من منتصف الثمانينات إلى أواخرها في غرب سري.

وأفادت شرطة سري: «لم يُلق القبض ⁠على أي شخص. نأخذ ‌جميع ‌البلاغات المتعلقة بالجرائم الجنسية على ​محمل الجد ‌وسنعمل على تحديد أي مسارات ‌تحقيق منطقية للتحقق من المعلومات أو إثبات الأدلة الداعمة».

ولم تقدم الشرطة مزيداً من التفاصيل.

وناشدت شرطة سري ‌في فبراير (شباط) الحصول على أي معلومات عقب ⁠نشر تقرير ⁠من مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) «يزعم وقوع جرائم اتجار بالبشر واعتداءات جنسية على قاصر في فيرجينيا ووتر بمنطقة سري بين عامي 1994 و1996».

وقالت في ذلك الوقت إن مراجعة أنظمتها لم تجد دليلاً على وجود ادعاءات تتعلق بسري، قبل ​أن تقول ​إنها تلقت بلاغات عدة.