هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على أوكرانيا... وكييف ترد باستهداف مصفاة نفط روسية

أوروبا تندد وروسيا تقول إنها استهدفت مصانع عسكرية وقواعد جوية

TT

هجوم واسع بالطائرات المسيّرة على أوكرانيا... وكييف ترد باستهداف مصفاة نفط روسية

رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

شنت روسيا هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة على أوكرانيا طال كييف وسومي وزابوريجيا، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً وألحق أضراراً بمقر بعثة الاتحاد الأوروبي في العاصمة الأوكرانية، ولاقى تنديداً واسعاً من قبل قادة القارة.

ويعد هذا أول هجوم روسي كبير مشترك بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف منذ أسابيع، في الوقت الذي تواجه فيه جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات صعوبات في تحقيق تقدم.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا شنت هجمات في أنحاء البلاد، خلال الليل، باستخدام 598 طائرة مسيّرة هجومية وخداعية و31 صاروخاً من طرازات مختلفة، مما يجعلها واحدة من أكبر الهجمات الجوية منذ اندلاع الحرب.

يحمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون جثة ضحية انتشلت خلال عملية بحث في موقع مبنى سكني تضرر بشدة من جراء هجوم صاروخي روسي بكييف (أ.ف.ب)

واتهم وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، روسيا، عبر منصة «إكس»، الخميس، باستهداف الدبلوماسيين عمداً. وقال سيبيها إن هذا انتهاك لاتفاقية فيينا، ودعا إلى إدانة دولية للهجوم. وأضاف سيبيها، الذي نشر أيضاً صوراً للأضرار التي لحقت بالمكاتب: «نعرب عن تضامننا مع زملائنا في الاتحاد الأوروبي، ونحن على استعداد لتقديم المساعدة».

من جانبها، قالت المفوضة الأوروبية لشؤون التوسع، مارتا كوس، عبر منصة «إكس»: «أدين بشدة هذه الهجمات الوحشية، التي تعد دليلاً واضحاً على أن روسيا ترفض السلام وتختار الإرهاب».

وسمع دوي انفجارات في كييف، حيث قال رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو إنه تم تفعيل الدفاعات الجوية. وأضاف أن طائرة مسيّرة روسية سقطت في فناء مبنى سكني مكون من تسعة طوابق لكنها لم تنفجر. كما تم الإبلاغ عن انفجارات في مدينة سومي شمالاً ومدينة زابوريجيا جنوباً.

فيما نفى الكرملين استهداف المدنيين وقال إن المنشآت التي ضربت في هجومها الكبير خلال الليل هي قواعد جوية لها صلة بالجيش الأوكراني. وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها شنت «ضربة مكثفة» على أوكرانيا باستخدام صواريخ «كينجال» فرط صوتية وطائرات مسيّرة وصواريخ عالية الدقة تطلق من الجو. وقالت إنها أصابت كل أهدافها المحددة. وأضافت وزارة الدفاع أن قواتها سيطرت على منطقة نيليبيفكا السكنية في شرق أوكرانيا وقصفت سفينة استطلاع أوكرانية.

رجال الإطفاء يحملون جثة ضحية من مبنى متضرر بعد هجوم روسي في كييف بأوكرانيا (أ.ب)

وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بـ«الترهيب والهمجية» اللذين تمارسهما روسيا في أوكرانيا. وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «629 صاروخاً وطائرة مسيّرة في ليلة واحدة على أوكرانيا: هذه هي إرادة السلام الروسية. ترهيب وهمجية»، مندداً بـ«أشد العبارات بهجمات لا معنى لها ووحشية بشكل بالغ».

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«تخريب الآمال بتحقيق السلام» في أوكرانيا، بعد الهجوم الصاروخي الدامي على كييف ليل الأربعاء - الخميس. وقال ستارمر إن «بوتين يقتل الأطفال والمدنيين ويخرّب الآمال بتحقيق السلام. يجب أن يتوقف حمام الدم هذا»، مؤكداً أن الضربات التي أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وفق السلطات الأوكرانية، أدت كذلك إلى «تضرر» مبنى المجلس الثقافي البريطاني في العاصمة.

عدّت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الضربات الروسية على كييف التي ألحقت أضراراً بمقر بعثة التكتل، تظهر أن موسكو لن يثنيها شيء عن «ترهيب» أوكرانيا. وقالت فون دير لاين للصحافيين إن الهجوم «كان الأكثر حصداً للأرواح في العاصمة منذ يوليو (تموز)... وهو أيضاً اعتداء على بعثتنا»، مضيفة أنه «يظهر أن الكرملين لن يثنيه شيء عن ترهيب أوكرانيا والقتل الأعمى للمدنيين، الرجال، والنساء، والأطفال، وحتى استهداف الاتحاد الأوروبي».

أعلنت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، استدعاء مبعوث موسكو. وأفادت كالاس على منصة «إكس» بأنها تحدثت الى أفراد البعثة، وأكدت أن «عزمهم على مواصلة دعم أوكرانيا يمنحنا القوة. يجب ألا تكون أي بعثة دبلوماسية هدفاً». وأضافت: «رداً على ذلك، سنستدعي المبعوث الروسي في بروكسل».

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس» بعد الهجوم، إن «روسيا تختار الصواريخ الباليستية بدلاً من طاولة المفاوضات. نتوقع رداً من جميع من دعوا إلى السلام في العالم، لكنهم الآن يلتزمون الصمت بدلاً من اتخاذ مواقف مبدئية».

مبنى سكني تضرر من جراء هجوم صاروخي روسي على كييف

وأضاف زيلينسكي: «يجب فرض عقوبات صارمة جديدة على روسيا بسبب رفضها وقف إطلاق النار ومحاولاتها المستمرة للتهرب من المفاوضات. هذا هو الإجراء الوحيد الكفيل بتحقيق النجاح».

«الروس لا يفهمون إلا القوة والضغط. يجب أن تشعر موسكو بوطأة عواقب أي ضربة تنفذها».

وفي المقابل، أفادت «وكالة الأنباء الروسية الرسمية» (تاس) بأنه تم إصدار إنذارات جوية لفترة وجيزة في إقليم ليبيتسك الروسي بسبب طائرات مسيّرة أوكرانية قادمة، فيما قيد مطار فولغوجراد عملياته كإجراء احترازي.

كما أعلنت روسيا، الخميس، إخماد حريق اندلع في مصفاة نفط بمنطقة كراسنودار في جنوب البلاد، وذلك عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة في إطار الحملة المتواصلة التي تشنها كييف لاستهداف أحد أهم القطاعات في الاقتصاد الروسي.

صعّدت كييف هذا الشهر هجماتها بالمسيّرات على مصافي النفط الروسية والبنى التحتية المرتبطة بالتصدير لإظهار قدرتها على الرد. وتشير حسابات أجرتها «رويترز» هذا الأسبوع إلى أن الهجمات الأوكرانية على عشر منشآت نفطية تسببت في تعطيل ما لا يقل عن 17 في المائة من طاقة مصافي التكرير في روسيا، أي ما يعادل نحو 1.1 مليون برميل يومياً.

وقالت القوات المسلحة الأوكرانية إن طائراتها المسيّرة استهدفت مصفاة أفيبسكي في منطقة كراسنودار، التي قالت إنها كانت تسهم في تزويد الجيش الروسي بالوقود. وأضافت أن طائراتها المسيّرة استهدفت أيضاً منشأة أخرى، هي مصفاة كويبيشيف في منطقة سامارا الروسية التي قالت إنها شهدت اندلاع حريق.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب الروسي بشأن الضربة على سامارا، غير أن وزارة الدفاع الروسية قالت في بيان إنها أسقطت 102 مسيّرة أوكرانية خلال الليل في سبع مناطق من بينها سامارا.

وقال حاكم سامارا فياتشيسلاف فيدوريشيف إن 21 طائرة مسيّرة أوكرانية تم تدميرها، وإنه تم إخماد الحريق الذي اندلع نتيجة الهجوم بسرعة.

واشتكى فيدوريشيف في بيان مما قال إنها «محاولات لتدمير عناصر البنية التحتية لدينا»، دون أن يحدد الأجزاء التي اندلعت فيها النيران، داعياً السكان إلى عدم مشاركة مقاطع الفيديو أو الصور التي توثق تبعات الهجوم.

فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي في البيت الأبيض 18 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

ولم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة كراسنودار. وقالت مصادر في القطاع إن المنشأة عالجت 7.2 مليون طن من النفط الخام في 2024 وثلاثة ملايين طن خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) 2025. وأعلنت عدة مناطق في روسيا، إلى جانب أجزاء من أوكرانيا خاضعة لسيطرة موسكو، نقص البنزين هذا الشهر، وذلك في أعقاب تصعيد أوكرانيا لهجماتها، وسط زيادة موسمية في الطلب على الوقود.

وفرضت روسيا في 28 يوليو (تموز) حظر تصدير البنزين على منتجي النفط، في محاولة لمنع حدوث عجز خلال ذروة الطلب الناتج عن السفر في الصيف وموسم حصاد الحبوب. وكانت ضربات روسية على كييف في أواخر يوليو أسفرت عن سقوط أكثر من 30 قتيلاً، في هجوم هو من الأكثر حصداً للأرواح في العاصمة منذ بدء الحرب. ودفعت الهجمات الروسية في حينه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الضغط على موسكو للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، ولوّح بفرض عقوبات إضافية عليها في حال لم تقبل بذلك. والتقى ترمب وبوتين في ألاسكا 15 أغسطس (آب). واستقبل الرئيس الأميركي بعد ذلك زيلينسكي وقادة أوروبيين في البيت الأبيض، مؤكداً عزمه على السعي لجمع الرئيسين الروسي والأوكراني وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، سعياً للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. إلا أن أي تقدم على هذا الصعيد لم يحقق منذ ذلك الحين. وتبادلت موسكو وكييف الاتهام بالمسؤولية عن ذلك.

وتؤكد كييف أهمية الحصول على ضمانات أمنية من الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، في إطار أي اتفاق سلام، بشكل يحول دون تعرضها لهجوم روسي جديد. في المقابل، تتمسك روسيا بمطالب، منها تخلي أوكرانيا عن مناطق تحتل موسكو أجزاء واسعة منها، والتخلي عن مسعاها للانضمام مستقبلاً إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وهو ما ترفضه كييف. وفي الأشهر الأخيرة تمكّن الجيش الروسي الذي يحتلّ نحو 20 في المائة من أوكرانيا في الشرق والجنوب، من تسريع وتيرة تقدّمه الميداني في مواجهة وحدات أوكرانية أقل عدداً وأسوأ تجهيزاً.

أعلن الرئيس الأوكراني أن كبار مفاوضيه سيتوجهون إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا في ظل استمرار الحرب الروسية. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الأربعاء، إن رئيس مكتبه الرئاسي أندريه يرماك ووزير الدفاع السابق رستم عمروف من المقرر أن يلتقيا مسؤولين أمريكيين في نيويورك، الجمعة. وأكد المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عقد اللقاء.

وأضاف زيلينسكي: «كل من يعمل على مضمون الضمانات الأمنية سيشارك في الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن «المهمة هي التحرك بأسرع ما يمكن، حتى تصبح هذه أيضاً أداة ضغط. يجب أن يرى الروس جدية موقف العالم وحجم العواقب إذا استمرت الحرب».

لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في موسكو خلال شهر مايو الماضي (رويترز)

واتهم زيلينسكي موسكو برفض التفاوض ونقض وعد كانت قد قطعته للرئيس الأمريكي. وتهدف الضمانات الأمنية إلى حماية أوكرانيا من أي عدوان روسي متجدد بعد انتهاء الحرب. وفي حين تعتزم الولايات المتحدة المشاركة، يتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الدعم العسكري من الدول الأوروبية. ورفضت روسيا بشكل قاطع نشر قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

أعلنت روسيا، الخميس، أنها لا تزال «مهتمة» بمباحثات السلام لكنها ستواصل شنّ ضربات على أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «القوات المسلحة الروسية تؤدي مهماتها... تواصل ضرب الأهداف العسكرية والمنشآت المرتبطة بها». وأضاف: «في الوقت عينه، تبقى روسيا مهتمة بمواصلة عملية التفاوض. الهدف هو تحقيق أهدافنا بالوسائل السياسية والدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.