حكومة فرنسا تواجه خطر الانهيار في تصويت على الثقة الشهر المقبل

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس - 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس - 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

حكومة فرنسا تواجه خطر الانهيار في تصويت على الثقة الشهر المقبل

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس - 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو خلال مؤتمر صحافي في باريس - 25 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

تزايد اتجاه حكومة الأقلية في فرنسا نحو الانهيار الشهر المقبل. وبعد أن قالت ثلاثة أحزاب معارضة رئيسية إنها لن تدعم تصويتاً على الثقة، أعلن رئيس الوزراء فرانسوا بايرو اعتزام إجرائه في الثامن من سبتمبر (أيلول) في إطار خططه إجراء تخفيضات شاملة في الميزانية. وقال حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف وحزب الخضر والاشتراكيون، الذين يعتمد مصير بايرو على تصويتهم إلى حد كبير، إنهم لا يرون سبباً لدعمه. وفي حالة خسارة التصويت على الثقة في الجمعية الوطنية، تسقط حكومة بايرو. وأثارت هذه الحالة من الضبابية فزع المستثمرين، مما دفع علاوة المخاطر على السندات الفرنسية على نظيرتها الألمانية إلى أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو (حزيران). وأغلق المؤشر كاك للأسهم القيادية الفرنسية على انخفاض 1.6 في المائة.

وفي حالة سقوط الحكومة، يمكن للرئيس إيمانويل ماكرون تعيين رئيس وزراء جديد على الفور أو أن يطلب من بايرو البقاء على رأس حكومة تصريف أعمال، كما يمكنه الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وكان ماكرون قد خسر آخر رئيس وزراء له، وهو ميشال بارنييه، في تصويت بحجب الثقة جراء الميزانية في أواخر 2024، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه منصبه عقب انتخابات مبكرة أخرى في يوليو (تموز) من ذلك العام. وأقر بايرو بأن السعي للحصول على ثقة برلمان منقسم للغاية هو رهان محفوف بالمخاطر. وقال في مؤتمر صحافي: «نعم، إنه أمر محفوف بالمخاطر، لكن عدم القيام بأي شيء أكثر خطورة»، في إشارة إلى ما قال إنه الخطر الكبير الذي تواجهه البلاد بسبب تراكم ديونها الضخمة. وقال إن التصويت على الثقة سيقيس ما إذا كان لديه ما يكفي من الدعم في البرلمان لضغط الميزانية بما يصل إلى 44 مليار يورو (51.51 مليار دولار)؛ إذ يحاول كبح العجز الذي بلغ 5.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، أي ما يقرب من مثلي الحد الرسمي للاتحاد الأوروبي البالغ ثلاثة في المائة.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.


ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
TT

ألمانيا وأستراليا تعززان التعاون في مجال الدفاع

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأسترالي ريتشارد مارلز في كانبرا (د.ب.أ)

اتفقت أستراليا وألمانيا، الخميس، على تعزيز التعاون الدفاعي بينهما، وذلك خلال زيارة لوزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى كانبرا.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن البلدين سيوقعان على اتفاق من شأنه أن «ييسّر عمل القوّات الدفاعية في كلا البلدين».

وستنضمّ أستراليا إلى المشروع الألماني لبناء «نظام جوّي للإنذار المبكر» اعتبره بيستوريوس ردّاً على القدرات المتزايدة للصين وروسيا على تشويش الأقمار الاصطناعية وتدميرها.

وأشار وزير الدفاع الألماني إلى أن ألمانيا تعتزم «إنشاء شبكة عالمية مستقلة للرصد عبر أجهزة الاستشعار».

وستضمّ أستراليا صواريخ من شركة «تي دي دبليو» الألمانية إلى ترسانة أسلحتها المتنامية على سبيل التحوّط في ظلّ الأزمات التي تضغط على سلاسل الإمداد، كالنزاع في أوكرانيا والحرب في الشرق الأوسط.

وكان بيستوريوس قد شدّد، خلال زيارته هذا الأسبوع اليابان وسنغافورة وأستراليا، على مصلحة البلدان متوسّطة الحجم في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في «التمسّك بالقواعد الدولية» وحماية الممرّات التجارية وإمدادات الطاقة والأمن.

وأشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران مثال على كيفية تقويض القواعد الدولية، مشدّداً على أن التركيز ينبغي أن ينصبّ على إنهاء النزاع.

وقال: «لا نريد أن نعلق في هذه الحرب».

وأضاف: «أكثر ما يثير قلقي في هذه الحرب هو غياب المشاورات، ولا توجد استراتيجية، وما من أهداف واضحة، والأسوأ هو أنه ما من استراتيجية خروج».

وأعربت ألمانيا عن اهتمامها بالانضمام إلى مهمّة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد إقرار وقف لإطلاق النار، وفق ما ذكر بيستوريوس.