موسكو تقترب من وضع «معاهدة سلام نهائية» وتحذر من «صدام» مع الناتو

ترمب يكرر هجومه على بوتين ويتهمه بأنه «يلعب بالنار»

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء في أثناء غارة روسية بطائرة «درون» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء في أثناء غارة روسية بطائرة «درون» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
TT

موسكو تقترب من وضع «معاهدة سلام نهائية» وتحذر من «صدام» مع الناتو

انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء في أثناء غارة روسية بطائرة «درون» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)
انفجار طائرة من دون طيار يضيء السماء في أثناء غارة روسية بطائرة «درون» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

صعَّدت موسكو لهجتها بشكل قوي ضد أوروبا وحلف شمال الأطلسي، وحذرت من احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة، رغم أجواء التفاؤل النسبي الذي توفّر على خلفية النقاش حول إعداد مذكرة تفاهم للتسوية في أوكرانيا.

وبالتزامن مع التصعيد الميداني المتواصل خلال الأيام الأخيرة، عادت لهجة التحذيرات والتلويح بصدام عسكري بين موسكو والغرب إلى الواجهة بعدما شنت الخارجية الروسية هجوماً عنيفاً على بلدان أوروبية وعلى حلف شمال الأطلسي. في إشارة بدت رداً على مواقف أوروبية وصفت في موسكو بأنها عدائية، بينها تحركات للحلف الغربي قرب حدود روسيا وفرض رزم عقوبات إضافية على موسكو وسماح بعض البلدان الأوروبية لكييف باستخدام أسلحة بعيدة المدى لضرب العمق الروسي.

ماريا زاخاروفا (وزارة الخارجية الروسية - «إكس»)

وبدا أن أجواء التفاؤل المحدود التي وفرها الشروع بوضع مذكرة تفاهم تنهي الصراع وتهيئ لجولات تفاوض نهائية، اصطدمت سريعاً بالتطورات المتلاحقة سياسياً وميدانياً. وأطلقت رد فعل غربياً واسعاً على تصعيد موسكو العسكري وهجماتها القوية على الأراضي الأوكرانية، فضلاً عن إطلاق مشروع لفرض أمر واقعي ميداني جديد عبر إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود مع مقاطعتي سومي وخاركيف الأوكرانيتين.

قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، إن بعض الأوروبيين لا يريدون تحقيق التسوية السلمية في أوكرانيا. وحذرت في مؤتمر صحافي من أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتهم روسيا بعدم الرغبة في السلام بينما يهدف لعرقلة عملية السلام المتوقعة.

وكشفت زاخاروفا عن بعض التفاصيل المتعلقة بإعداد مذكرة التفاهم، وقالت إن الحديث يدور عن «معاهدة سلام مستقبلية شاملة تتضمن مبادئ وشروط التسوية». وأوضحت أن المذكرة ستتضمن المبادئ والإطار الزمني للتسوية وشروط وقف إطلاق النار. وأشارت زاخاروفا إلى أن نظام كييف كثف في الآونة الأخيرة «نشاطه» ضد مواقع مدنية في روسيا.

وأكدت انه سيتم تسليم المذكرة إلى الجانب الأوكراني فور إعدادها؛ مع إشارة إلى أن روسيا تتوقع أن تقدم كييف تصوراتها بشأن المذكرة بالتزامن مع موسكو. وقللت زاخاروفا من أهمية رد الفعل الغربي الغاضب على التصعيد العسكري الروسي في الأيام الأخيرة، وقالت إن موسكو ترد على هجمات كييف، «التي تحاول من خلال هجماتها، أن تظهر قدرتها على إجراء المفاوضات من موقع قوة». مؤكدة أن الواقع الميداني أظهر عكس ذلك.

في الوقت ذاته، شنت الناطقة هجوماً عنيفاً على حلف الأطلسي، وقالت إن مناورات الحلف الجارية حالياً في المياه الفنلندية تشكل تأكيداً واضحاً على رغبة الحلف في زيادة قدراته الضاربة ومحاولة تطويق روسيا.

وقالت: «نراقب من كثب التكثيف الملحوظ للاستعدادات والتدريبات العسكرية في دول الغرب. وهذا يؤكد، من جملة أمور، الطرح القائل إن حلف الناتو يتبنى نهجاً عدوانياً، ويعتزم تطوير أراضي الدول المنضمة حديثاً إليه بشكل كامل، وفي هذه الحالة فنلندا. وثمة تأكيد واضح آخر على رغبة الناتو في تعزيز وبناء قدراته الهجومية على حدوده الشمالية الشرقية، وهو مشاركة سفن وأفراد عسكريين من ألمانيا والسويد وإستونيا في تدريبات البحرية الفنلندية التي تُجرى في فنلندا ».

وحذرت زاخاروفا من أن «تعزيز الإمكانات العسكرية لحلف شمال الأطلسي يزيد من مخاطر الصدام، وروسيا تأخذ هذا في الاعتبار في تخطيطها الدفاعي». وأضافت خلال إحاطة إعلامية: «إنّ التعزيز المتسارع للقدرات العسكرية يزيد بالفعل من مخاطر وقوع حوادث عسكرية خطيرة واصطدامات مباشرة. وتأخذ روسيا جميع هذه الظروف في الاعتبار في تخطيطها الدفاعي لضمان أمنها القومي».

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، إن التقارير الإعلامية التي تشير إلى احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا هي جزء من حملة تهدف إلى عرقلة محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

صورة مُركّبة تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

تزامن ذلك، مع هجوم مماثل شنه الوزير سيرغي لافروف على فرنسا، واتهمها بأنها «عدو» وتخوض «صراعاً مباشراً مع روسيا». وقال الوزير إن «باريس تقاتل ضد روسيا، وكييف تستخدم الصواريخ الفرنسية لمهاجمة الأراضي الروسية، وخاصة الأهداف المدنية». وقال لافروف تعليقاً على تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن باريس «لا تقاتل ضد الشعب الروسي»، لكنها تساعد القوات المسلحة الأوكرانية، وإن «فرنسا تقاتل عملياً ضد روسيا، لأن النظام النازي في كييف يستخدم صواريخها بعيدة المدى لضرب أراضي الاتحاد الروسي».

وعقد لافروف جولة محادثات مطولة مع نظيره التركي هاكان فيدان الذي يزور موسكو، وأكد الطرفان في ختام اللقاء على أهمية مواصلة جهود التسوية السياسية. وقال لافروف إنه بحث مع نظيره التركي بشكل تفصيلي الخطوات الرامية لتحقيق السلام، مشدداً على أن «نجاح مفاوضات التسوية في أوكرانيا سيعتمد على إزالة الأسباب الجذرية للنزاع». وأعلن الطرفان أنهما تطرقا بشكل مسهب للوضع في البحر الأسود، وبحثا ملف سلامة الملاحظة وتنشيط الحركة البحرية. واكد لافروف أن بلاده «كانت ولا تزال تنفذ التزاماتها بشكل كامل في هذا الشأن».

دمار لحق مبنى سكنياً من عدة طوابق بكييف جراء هجوم بمُسيّرات روسية (أ.ف.ب)

وأشاد بجهود أنقرة في رعاية واستضافة المفاوضات الروسية التركية، وقال إن بلاده «تقيم عالياً سعي أنقرة للمساعدة في تنظيم المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف».

وبدا أن الوزيرين أيدا فكرة استضافة تركيا جولات التفاوض المقبلة. وكانت موسكو تحفظت على دعوة أطلقها الفاتيكان لاستضافة المفاوضات. وشن الوزير الروسي هجوماً جديداً على الأوروبيين خلال اللقاء، وقال إن محاولات بروكسل عرقلة أي تقدم في العملية السياسية واضحة وجلية. ولفت لافروف إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلال لقائه وزير الخارجية التركي «عزم روسيا على المضي قدماً في المشاريع المشتركة رغم محاولات تعطيلها». وكان بوتين استقبل فيدان، وأجرى معه بحثاً تفصيلياً للوضع، في مؤشر إلى أهمية الملفات التي حملها الوزير التركي وعرضه استئناف المفاوضات في إسطنبول لاحقاً.

وتطرق لافروف إلى العلاقات الروسية الأميركية وقال إن عودة روسيا إلى الحوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي تتطلب إرساء أسس متينة وثابتة وتطبيع العلاقات. لكنه في الوقت ذاته واجه انتقادات واشنطن بسبب التصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا، وقال إن «الضربات الروسية الانتقامية هي رد طبيعي في ظل استمرار أوكرانيا بقصف البنية التحتية المدنية في روسيا». ورأى أن سبب خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول أوكرانيا الذي انتقد فيه بقوة بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يعود إلى عدم رضاه عن مجموعة من المسؤولين الأوروبيين الذين يعرقلون جهوده لتسوية الأزمة».

الناطقة باسم «الخارجية» الروسية ماريا زاخاروفا إلى جانب الوزير سيرغي لافروف (أ.ب)

ووجه ترمب انتقاداً لاذعاً لبوتين بعد تراجع الوساطة الدبلوماسية التي بدأتها واشنطن لوقف الحرب. وتأتي هذه الانتقادات بعد أسبوع من الاتصال الهاتفي بين ترمب وبوتين، في إطار جهود الرئيس الأميركي الرامية إلى تأمين هدنة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وواصل بعدها ترمب انتقاداته لبوتين وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن نظيره الروسي «جن جنونه» ويطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن أوكرانيا «من دون أي سبب». وقال إنه «يقتل الكثير من الناس دون داعٍ، وأنا لا أتحدث فقط عن الجنود».

وكرر الرئيس الأميركي، الثلاثاء، هجومه على نظيره الروسي وقال إنه «يلعب بالنار». ويأتي أحدث تعليقات ترمب في أعقاب بعض من كبرى الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على أوكرانيا منذ بدء الحرب.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «ما لا يدركه فلاديمير بوتين هو أنه لولا وجودي، لكانت حدثت بالفعل أمور سيئة جداً لروسيا، وأنا أقصد ذلك تماماً. إنه يلعب بالنار!».

وقال لافروف إن «الصقور الأوروبيين» يدركون أنهم يفتقرون للقدرة على مواصلة الحرب في أوكرانيا، ويخشون أن يتخلى ترمب عنهم. وتطرق إلى قرار ألمانيا السماح لكييف باستخدام أسلحة بعيدة المدى، وقال إن هناك أسباباً تدعو للاعتقاد بأن ألمانيا اتخذت منذ فترة قراراً سرياً بالسماح لأوكرانيا بتنفيذ ضربات بعيدة المدى على الأراضي الروسية.

بدوره، قال فيدان إن المحادثات في موسكو أتاحت الفرصة لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية مع روسيا بشكل مفصل. وزاد أن بلاده مستعدة لتقديم أي مساعدة بشأن أوكرانيا، بما في ذلك عبر استضافة جولات جديدة من المفاوضات.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

فرنسا تحبط هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

فرنسا تحبط هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

أحبطت الشرطة الفرنسية هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس، فجر اليوم (السبت)، عندما ألقت القبض على رجل كان على وشك تفجير عبوة ناسفة محلية الصنع، وفقاً لمصادر مطلعة على القضية لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقع الحادث حوالي الساعة 3:30 صباحاً (01:30 بتوقيت غرينتش) أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة الراقية، على بُعد شارعين من شارع الشانزليزيه. وأفاد أحد المصادر بأن الشرطة ألقت القبض على الرجل بعد لحظات من وضعه عبوة ناسفة مصنوعة من خمسة لترات من سائل يُعتقد أنه وقود، بالإضافة إلى جهاز إشعال.


ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».