التوتر في أقصاه على أبواب المجمع البابوي

موعظة عميد مجمع الكرادلة لم يأت فيها على ذكر البابا الراحل، كما جرت العادة، الأمر الذي أثار استغراباً واسعاً.

TT

التوتر في أقصاه على أبواب المجمع البابوي

يصلون في «الكابيبلّا سيستينا» قبل البدء في عملية التصويت (إ.ب.أ)
يصلون في «الكابيبلّا سيستينا» قبل البدء في عملية التصويت (إ.ب.أ)

قبل أن تُقفل أبواب «الكابيبلّا سيستينا» على الكرادلة بعد ظهر الأربعاء لانتخاب خليفة البابا فرنسيس، كان التوتّر الذي يخيّم منذ أيام على المجمع البابوي قد بلغ أقصاه بعد تسريب معلومات عن استياء يعمّ أوساط التيار الإصلاحي بسبب ما وصفته مصادر مقرّبة من هذا التيار بأنه «مناورة يقوم بها التيار المحافظ، بدعم من (الكوريا) وأجهزة دبلوماسية لدعم ترشيح وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين بهدف كبح المسار الإصلاحي الذي أطلقه فرنسيس».

جدير بالذكر أن مجموعة «الكوريا» (La Curia)، أي ما يعادل مجلس إدارة الكنيسة من كبار الموظفين في الفاتيكان، تضمّ 27 كاردينالاً بعد أن كانت تضمّ 38 عند انتخاب فرنسيس. هذه المجموعة تعدُّ نفسها خط الدفاع الرئيسي عن التقاليد الكنسية العريقة، ويميل معظم أعضائها لتأييد مرشح ينقلب على المسار الإصلاحي الذي بدأه فرنسيس، أو على الأقل يكبح اندفاعه في بعض الأمور الحساسة التي من شأنها تعميق الانقسام في الكنيسة.

الكرادلة يغادرون «الكابيبلّا بولين» في طريقهم إلى «الكابيبلّا سيستينا» (إ.ب.أ)

وتوقف المراقبون عند الموعظة التي ألقاها عميد مجمع الكرادلة جيوفاني باتيستاري، صباح الأربعاء، خلال القداس الذي يسبق بداية المجمع البابوي السري، ولم يأت فيها على ذكر البابا الراحل، كما جرت العادة في مثل هذه المناسبة، الأمر الذي أثار استغراباً واسعاً، وامتعاضاً واضحاً، في الأوساط الإصلاحية، خصوصاً وأن مثل هذا الصمت يحصل في مستهل مجمع ينعقد تحت شعار المفاضلة بين السير على خطى البابا فرنسيس أو في الاتجاه المعاكس له.

ويرى الإصلاحيون في عدم الإتيان على ذكر فرنسيس في هذه الموعظة خروجاً عن اللياقة، ومؤشراً واضحاً على أن التيار المحافظ عازم على طي صفحة البابا الراحل وتغيير مسار الكنيسة. يضاف إلى ذلك أن عميد المجمع توجه في نهاية موعظته نحو الكاردينال بارولين وعانقه، وسُمع يقول له في مكبّر الصوت «Auguri»، أي «متمنياً له الحظ»، أو «مهنئاً»، حسب السياق.

ويقول المراقبون إن لغة التلميح لها أهمية بالغة في عالم الكنيسة، وعميد المجمع هو من أربابها.

تجدر الإشارة إلى أن مواعظ عميد مجمع الكرادلة وتصريحاته خلال الفترة الفاصلة بين رحيل البابا وانتخاب خليفة له لها بعد خاص بوصفه أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان خلال شغور السدة الرسولية، وهي تحمل مؤشرات لتحديد الوجهة التي يسير فيها المجمع السري.

الكرادلة يدخلون إلى «الكابيبلّا سيستينا» من أجل البدء في انتخاب خليفة للبابا فرنسيس (إ.ب.أ)

إلى جانب عدم ذكره البابا الراحل في موعظته، طلب باتيستا ري من الروح القدس أن يلهم الكرادلة لانتخاب الحبر الأعظم الذي تحتاج إليه الكنيسة والبشرية في هذه الظروف الصعبة والمضطربة من التاريخ، وأضاف: «إن العالم ينتظر الكثير من الكنيسة لحماية القيم الأساسية والإنسانية والروحية التي من دونها لن يحمل التعايش بين البشر الخير للأجيال الطالعة»، وذلك في إشارة إلى الكنيسة باعتبارها حصناً أخلاقياً منيعاً، كما يريد التيار المحافظ.

وعيّن البابا الأرجنتيني اليسوعي الذي أطلق ورشة إصلاحية كبيرة في المؤسسة الكنسية 81 في المائة من الكرادلة المخوّلين التصويت، خصوصاً من البلدان المهمّشة من الكنيسة أو البعيدة عن أوروبا. ونتيجة لذلك، يعدّ هذا المجمع البابوي الأكثر تمثيلاً لدول العالم في تاريخ الفاتيكان مع 70 دولة تمثّل القارات الخمس ومن أكثرها انفتاحاً. وللمرّة الأولى تحظى 15 دولة بتمثيل فيه، بينها هايتي والرأس الأخضر وجنوب السودان.

ولا شكّ في أن «بعض كنائس الجنوب تكنّ إزاء الغرب، ولا سيما الأوروبيين، ما يشبه الضغينة السياسية أو معارضة ثقافية»، على ما قال فرنسوا مابيل مدير «المرصد الجيوسياسي للشؤون الدينية»، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية. وهو أشار إلى «شرخ شهدناه جلّياً طوال حبرية البابا فرنسيس» بين «من يعتبرون أنه لا بدّ من التذكير دوماً بمبادئ العقيدة وهؤلاء الذين يدعون إلى احتضان الرعية ومواكبة» أبنائها.

الكرادلة يدخلون إلى «الكابيبلّا سيستينا» من أجل البدء في انتخاب خليفة للبابا فرنسيس (إ.ب.أ)

وتقام مساء الأربعاء جولة تصويت أولى لن تعرف نتيجتها على الأرجح قبل السابعة مساء بالتوقيت المحلي. ومن شأن هذه الدورة أن تسمح بجس النبض، ومن غير المرجّح أن يتمّ خلالها بلوغ غالبية الثلثين (أي 89 صوتاً). ومن المفترض أن يتواصل التصويت الخميس مع جولتين صباحاً وجولتين بعد الظهر. وستكون أنظار العالم موجّهة إلى المدخنة المعدنية على سطح الكنيسة التي سيخرج منها بعد كلّ جولة تصويت دخان يؤشّر إلى النتيجة، إما أبيض في حال انتخاب بابا أو أسود في حال لم يتمّ ذلك.

وخلال الأيام الماضية، عقد الكرادلة 12 «جلسة عامة» بغرض التعارف، وتشارك وجهات النظر بشأن التحديات التي تواجهها الكنيسة كي يرسموا الملامح العامة للبابا المقبل. غير أن التطوّرات الجيوسياسية قد تلقي بظلالها أيضاً على هذه الانتخابات، في ظلّ تنامي النزعة الشعبوية وعودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتوسّع الحرب في غزة. ويمكن إذاً «التصوّر أن الكرادلة الذين يراعون السياق العالمي الذي نشهده منذ عودة ترمب قد يعتبرون أنه لا بدّ من تعيين شخصية مخضرمة على رأس الكنيسة الكاثوليكية تكون على دراية تامة بالعلاقات الدولية»، على حد قول فرنسوا مابيل.

وهذا المجمع الانتخابي الذي يتابعه أكثر من خمسة آلاف صحافي، ووصفته «لا ستامبا» الإيطالية بـ«يوم الدينونة» بـ«ساعة الحسم» يثير اهتماماً يتخطّى بحدوده الأوساط الدينية، كما يظهر من المراهنات الواسعة على اسم البابا الجديد التي بلغت ملايين اليوروهات والإقبال الكثيف على الألعاب الإلكترونية أو مشاهدة فيلم عن الكونكلاف صدر في عام 2024.

لكن مَن مِن الكرادلة المائة وثلاثة وثلاثين سيطلّ حبراً أعظم من شرفة بازيليك القديس بطرس؟ من بين الكرادلة الأوفر حظّاً لتولّي رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، الإيطالي بييترو بارولين، ومواطنه بييرباتيستا بيتسابالا، والمالطي ماريو غريش، والفلبيني لويس أنطونيو تاغلي، ورئيس أساقفة مرسيليا الفرنسي جان - مارك أفلين. وقال إنتسو أورسينغر وهو متقاعد من روما في الثامنة والسبعين من العمر: «أظنّ أن عليه أن يمثّل كلّ القارات حيث الكاثوليكية منتشرة». وأشار: «لا أعتبر أنه من الوارد تسمية بابا يؤيّد الإجهاض... لكن من الإيجابي جدّاً أن يذهب مثلاً لزيارة النزلاء في سجونهم. ولا بدّ من أن يكون قريباً ممن يعانون».


مقالات ذات صلة

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا البابا لاوون الرابع عشر يحيّي مصلّين في مدينة أسيزي الإيطالية في 6 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية خلال زيارته المقبلة لفرنسا

قال الفاتيكان، الجمعة، إن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية لفرنسا في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا الراهبة الإيطالية أليساندرا سميريلي (أ.ب)

البابا ليو يعيّن أول امرأة في منصب بالفاتيكان

 عيّن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الثلاثاء، أول امرأة في منصب بالكرسي الرسولي.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (رويترز)

البابا ليو يدعو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي

دعا البابا ليو الحكومات إلى إبطاء وتيرة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي في أول وثيقة كبرى، اليوم (الاثنين)، محذراً من أنها تنشر معلومات مضللة وتغذي الصراعات.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعلن حصوله على أصوات كافية لتشكيل تكتل في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعلن حصوله على أصوات كافية لتشكيل تكتل في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

قال قادة اليمين المتطرف الفرنسي إن حزبهم، التجمع الوطني، وحلفاءه ​اليمينيين فازوا بعدد كاف من المقاعد في الانتخابات غير المباشرة لأعضاء مجلس الشيوخ التي جرت اليوم الأحد لتشكيل كتلة برلمانية خاصة بهم.

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وقالت مارين ‌لوبان، ‌زعيمة الحزب والمرشحة ​الرئاسية، في ‌منشور على إكس «فاقت النتائج توقعاتنا».

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ومن ⁠بين 348 مقعدا في مجلس الشيوخ، كان 178 مقعدا متاحا للفوز بها في انتخابات الأحد. ولم يذكر الحزب عدد المقاعد التي فاز بها.

ينتخب المشرعون وغيرهم من الممثلين المحليين المنتخبين أعضاء مجلس الشيوخ، ​ويمتلك ​قادة الكتل صلاحيات منها طلب إجراء تصويت.


الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.