موسكو غاضبة من خطط الدنمارك لإرسال جنود إلى أوكرانيا «من أجل التدريب»

زيلينسكي يزور مع روته أوديسا ويؤكد أنه لا يمكن «لأحد سوانا» أن يتحدث عن حدود أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقطان صورة خلال لقائهما في أوديسا (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقطان صورة خلال لقائهما في أوديسا (أ.ب)
TT

موسكو غاضبة من خطط الدنمارك لإرسال جنود إلى أوكرانيا «من أجل التدريب»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقطان صورة خلال لقائهما في أوديسا (أ.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقطان صورة خلال لقائهما في أوديسا (أ.ب)

أثارت خطط الدنمارك لإرسال جنود غير مسلحين للتدريب في أوكرانيا غضب السفارة الروسية في كوبنهاغن. وقال السفير الروسي في الدنمارك فلادمير باربين في بيان لشبكة «تي في 2» إن تدريب الجنود الدنماركيين في أوكرانيا سوف «يجر الدنمارك إلى الصراع بصورة أكبر» ويفاقم التصعيد الذي لا يمكن السيطرة عليه. وأضاف أن القرار «يعرض حياة الجنود الدنماركيين للخطر» بما أن جميع المنشآت العسكرية في أوكرانيا، بما في ذلك مراكز التدريب والتعليم بغرب البلاد تعد «أهدافاً شرعية» للجيش الروسي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال قائد الجيش الدنماركي بيتر بويزن لشبكة «تي في 2»، الأربعاء، إن الجنود الدنماركيين سوف يبقون بعيدين عن الخطوط الأمامية، وسيوجدون في مراكز تدريب بغرب أوكرانيا. وأوضح أن التدريب يمكن أن يبدأ مطلع فصل الصيف. لكن رفض وزير الدفاع الدنماركي ترويلز لوند بولسن التعليق على هذه الخطط، قائلاً إن المسألة تقع ضمن اختصاص الجيش، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الدنماركية».

من جانب آخر، توجه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء. وكتب روته على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد تحمل الشعب الأوكراني الكثير، وليس أقلها هجوم روسيا يوم أحد الشعانين على سومي». وأدى هجوم صاروخي روسي الأحد على سومي إلى مقتل 35 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين.

وأكد روته استمرار دعم التحالف العسكري الغربي لأوكرانيا. وقال روته إن دعم الحلف لأوكرانيا «ثابت»، مشيراً إلى أن حلفاء الناتو تعهدوا بالفعل بتقديم أكثر من 20 مليار يورو، أي أكثر من 22 مليار دولار، من المساعدات الأمنية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وفقاً لـ«وكالة أسوشييتد برس». وأضاف روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي: «أنا هنا اليوم لأنني أومن أن شعب أوكرانيا يستحق السلام الحقيقي، والأمن والسلامة الحقيقية في بلدهم، وفي منازلهم».

وهذه هي أول زيارة يقوم بها روته إلى أوكرانيا منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قيادة مفاوضات وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو، التي شملت عدة جولات من المحادثات في السعودية.

وقال روته: «هذه المناقشات ليست سهلة، ولا سيما في أعقاب هذا العنف المروع»، في إشارة إلى الضربات الأخيرة. وأضاف: «لكننا جميعاً ندعم جهود الرئيس ترمب من أجل إحلال السلام». وخلال محادثاتهما المشتركة، نوقشت على وجه الخصوص مسألة تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية. وكتب زيلينسكي: «يرى الجميع على الإطلاق مدى حاجة أوكرانيا الملحة لأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الخاصة بها». وكرر استعداد كييف لشراء أنظمة الدفاع الجوي باتريوت.

زيلينسكي مع روته مع جندي أوكراني خلال زيارة لأوديسا (أ.ب)

وحذر الرئيس الأوكراني المفاوضين الأمريكيين في المحادثات مع روسيا من تقديم تنازلات لا يمكن القبول بها في الأجزاء المحتلة من أوكرانيا. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي مع الأمين العام للحلف في المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود: «جميع الأراضي تنتمي إلى دولة أوكرانيا الموحدة». وذكر زيلينسكي أن اتخاذ قرار بشأن التراب الوطني يقع على عاتق الشعب الأوكراني وحده.

وأضاف زيلينسكي، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية: «إنكم تعلمون أن عدم الاعتراف بأي مناطق محتلة مؤقتاً كمناطق روسية وليست أوكرانية، خط أحمر بالنسبة إلينا». كما اتهم زيلينسكي الممثلين الأمريكيين بالتحدث في أمور خارجة عن نطاق اختصاصهم.

وميدانياً قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوماً بطائرات مسيّرة شنته روسيا ليلاً على المدينة الساحلية على البحر الأسود أدى إلى إصابة ثلاثة واشتعال حرائق وإلحاق أضرار بمنازل وبنية تحتية مدنية. وقالت خدمة الطوارئ الأوكرانية على «تلغرام» إن ثلاثة أصيبوا واندلعت عدة حرائق في أوديسا نتيجة للهجوم الذي وقع ليلاً هناك وألحق أضراراً بمبان سكنية ومستودعات وبنية تحتية مدنية.

قال سلاح الجو الأوكراني، الأربعاء، إن روسيا أطلقت 97 طائرة مسيّرة في هجمات خلال الليل استهدفت أوديسا. وأعلن سلاح الجو أنه أسقط 57 طائرة مسيّرة، فيما لم تصل 34 طائرة مسيّرة أخرى إلى أهدافها على الأرجح بسبب إجراءات الحرب الإلكترونية المضادة. ولم يحدد سلاح الجو ما حدث للطائرات الست المتبقية.

صورة مركَّبة لرؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا (أ.ب)

وقال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا الكبرى ومركزها مدينة أوديسا، في منشور على تطبيق «تلغرام»: «لقد ضرب العدو أوديسا مرة أخرى بهجوم هائل بطائرات مسيّرة». ونقلت تقارير أولية عن رئيس بلدية أوديسا هينادي تروخانوف قوله على تطبيق «تلغرام» إنه لم تقع أي إصابات. ونشر تروخانوف صوراً لمبان سكنية وأخرى شبه مدمرة. ولم يتضح نطاق الهجوم كاملاً، إذ تبلغ القوات الأوكرانية الجوية عادة عن الضربات الروسية الواقعة ليلاً في وقت لاحق من الصباح.

ولم يصدر عن روسيا أي تعليق بعد. وقالت الولايات المتحدة في أواخر مارس (آذار) إنها توصلت إلى اتفاقين منفصلين مع كلٍّ من أوكرانيا وروسيا لوقف هجماتهما على البحر الأسود وعلى منشآت الطاقة الخاصة بكلتيهما. وتبادل الطرفان الاتهامات مراراً بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أدت ضربتان روسيتان متتاليتان إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، الأربعاء، في خيرسون الواقعة بالقرب من خط المواجهة في جنوب أوكرانيا التي تتعرض لهجمات متكررة، بحسب السلطات المحلية.

قال رئيس الإدارة العسكرية في المدينة، رومان موروشكو، على «تلغرام» إن الضربة الأولى وقعت في الصباح الباكر. وأضاف أن عناصر الإنقاذ وصلوا إلى مكان الضربة لمساعدة الضحايا، وقامت القوات الروسية «بقصفهم بالمدفعية». وأفاد حاكم منطقة خيرسون أوليكساندر بروكودين بمقتل رجل وإصابة ثلاثة آخرين، موضحاً أن الهجوم استهدف منطقة سكنية. وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات متتالية أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

ويظهر القصف الأخير للمدن الأوكرانية أن «الروس ليسوا عازمين على مواصلة الحرب فحسب بل إنهم أيضاً يريدون الضغط على الغرب»، على حدّ قول فلاديمير زيلينسكي. وشدّد زيلينسكي على «الحاجة الماسة» لبلده إلى أنظمة دفاع جوّي، لا سيّما منها أنظمة «باتريوت» الأميركية الصنع التي تتيح إسقاط الصواريخ الباليستية. وأشار إلى أن هذه التجهيزات والذخائر اللازمة لتشغيلها «متاحة» في العالم وتسليمها إلى أوكرانيا «رهن قرارات الزعماء لا غير». كما دعا الرئيس الأوكراني إلى تشكيل وحدة عسكرية غربية توفد إلى أوكرانيا «على وجه السرعة».

وقال إن «بريطانيا وفرنسا ودولاً أخرى في الناتو تُمهّد الطريق بقوّة لنشر وحدة أمنية في أوكرانيا. ولا بدّ من التحلّي بقدر كافٍ من السرعة والفعالية في هذا المسار». وأكّد الرئيس الأوكراني أنه «ينبغي أن يفهم الروس أن أوكرانيا لن تُترك وحدها في الحرب».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.