موسكو تتهم كييف باستهداف صحافيين روس «عمداً» بضربة قاتلة

هجمات على سومي في أوكرانيا توقع نحو 90 جريحاً... بينهم 17 طفلاً

عناصر من الدفاع المدني الأوكراني يعملون على إطفاء نيران أشعلها القصف الروسي على مدينة سومي (أ.ب)
عناصر من الدفاع المدني الأوكراني يعملون على إطفاء نيران أشعلها القصف الروسي على مدينة سومي (أ.ب)
TT

موسكو تتهم كييف باستهداف صحافيين روس «عمداً» بضربة قاتلة

عناصر من الدفاع المدني الأوكراني يعملون على إطفاء نيران أشعلها القصف الروسي على مدينة سومي (أ.ب)
عناصر من الدفاع المدني الأوكراني يعملون على إطفاء نيران أشعلها القصف الروسي على مدينة سومي (أ.ب)

اتهم الكرملين، الثلاثاء، الجيش الأوكراني باستهداف مجموعة تضم صحافيين روساً «عمداً» في جزء من شرق أوكرانيا تسيطر عليه موسكو، بضربة قاتلة.

وسبق أن قالت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، إن الهجوم أسفر عن مقتل ألكسندر فيدورتشاك، وهو مراسل حربي من مؤسسة «إزفيستيا» الإعلامية الروسية، بالإضافة إلى المصور آندريه بانوف، والسائق ألكسندر سيركيلي، العاملين في قناة «زفيزدا» التلفزيونية.

بوتين مع الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

وعبر المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، عن تعازيه لأسر القتلى. وقال: «نيران المدفعية كانت محددة الهدف. استُهدفوا عمداً لقتلهم. يواصل نظام كييف فظائعه ضد الصحافيين والأشخاص الذين لا يحملون أسلحة في أيديهم».

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان على تطبيق «تلغرام»، إن الهجوم «كان قصفاً مدفعياً محدد الهدف نفذته كييف».

وأضافت، دون تقديم أدلة، أن «الهجوم جرى بذخائر راجمات صواريخ عالية الدقة على مركبة محددة سلفاً على أنها مدنية كان فيها ممثلون عن الصحافة».

وقال ليونيد باسيتشنيك، الذي عينته روسيا حاكماً لمنطقة لوغانسك، إن 6 أشخاص قتلوا جراء القصف، لكنه لم يذكر أسماء القتلى الآخرين.

وذكرت صحيفة «إزفيستيا» على موقعها الإلكتروني، أن فيدورتشاك كان يُعِدّ تقريراً عن عمل أطقم الطائرات المسيّرة عندما تعرضت سيارته للقصف.

إنقاذ مدنيين في سومي الأوكرانية (أ.ب)

وكان قُتل مراسل مستقل يعمل لمصلحة «إزفيستيا» في أوكرانيا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت زاخاروفا، إن أحد مراسلي وكالة «تاس» الرسمية للأنباء أصيب، الاثنين، أيضاً في هجوم أوكراني على منطقة كورسك الحدودية الروسية.

وأفادت بيانات سابقة صادرة عن «لجنة حماية الصحافيين خلال الحرب»، بأن ما لا يقل عن 15 صحافياً قُتلوا منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ودعت زاخاروفا، «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» والأمم المتحدة إلى «الرد بشكل مناسب» على الهجمات.

وضمت موسكو لوغانسك، إلى جانب 3 مناطق أوكرانية أخرى تسيطر على مساحات منها، في خطوة نددت بها كييف وحلفاؤها الغربيون بوصفها غير قانونية.

من جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، أن روسيا أطلقت صاروخاً باليستياً من طراز «إسكندر إم» ونحو 150 طائرة مسيّرة خلال هجوم شنته ليل الاثنين - الثلاثاء.

جانب من دمار أصاب بلدة بمنطقة كورسك الروسية نتيجة المعارك (رويترز)

وأضافت، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن القوات الجوية أسقطت 78 طائرة مسيّرة، فيما لم تصل 34 طائرة مسيّرة أخرى إلى أهدافها.

ولم تذكر القوات الجوية ما مصير الصاروخ والطائرات المسيّرة المتبقية، وعددها 27.

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أعلن يوم الاثنين أن هجوماً صاروخياً روسياً على مدينة سومي شمال شرقي أوكرانيا أدى إلى إصابة نحو 90 شخصاً بينهم 17 طفلاً.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي: «هناك كثير من الجرحى. يوجد حالياً نحو 90 مصاباً، بينهم 17 طفلاً». وفي وقت سابق الاثنين، قال مكتب المدعي العام المحلي إن «العدو أطلق صاروخاً على منطقة سكنية مكتظة في سومي» ألحق أضراراً بشقق ومنشأة تعليمية.

وأكد الرئيس الأوكراني تعرّض مدرسة ومبان سكنية لقصف، مضيفاً: «لحسن الحظ أن أطفال المدرسة كانوا في ملجأ». ونشرت الإدارة الإقليمية في سومي مقاطع فيديو تُظهر مباني سكنية شاهقة متضررة، واحتراق كثير من الشرفات وتصاعد الدخان.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، إن «موسكو تتحدث عن السلام بينما تنفذ ضربات وحشية على المناطق السكنية المكتظة بالسكان في المدن الأوكرانية الكبرى».

مبانٍ متضررة بفعل القصف الروسي على مدينة سومي الأوكرانية (رويترز)

وتقع سومي قبالة منطقة كورسك حيث شنت القوات الأوكرانية هجوماً مباغتاً في أواخر أغسطس (آب) الماضي، قبل أن تُدحر من معظم المناطق التي سيطرت عليها.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.


مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.