الأضخم منذ بدء الحرب... هجوم أوكراني بمئات المسيّرات يستهدف موسكو ومناطق أخرى

بناية بالحي المالي في موسكو تعرضت لهجوم بالمسيّرات الأوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
بناية بالحي المالي في موسكو تعرضت لهجوم بالمسيّرات الأوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الأضخم منذ بدء الحرب... هجوم أوكراني بمئات المسيّرات يستهدف موسكو ومناطق أخرى

بناية بالحي المالي في موسكو تعرضت لهجوم بالمسيّرات الأوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
بناية بالحي المالي في موسكو تعرضت لهجوم بالمسيّرات الأوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أسقطت روسيا ليل الاثنين - الثلاثاء 337 مسيّرة أوكرانية أُطلقت على عدد من مناطقها، منها 91 فوق منطقة موسكو، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان من وزارة الدفاع.

وهذا أضخم هجوم على الأراضي الروسية منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، واستهدف بشكل أساسي محيط موسكو، ومنطقة كورسك المحاذية لأوكرانيا حيث أُسقطت 126 مسيّرة، وفق البيان.

وقالت حاكمة مدينة دوموديدوفو الروسية، يفغينيا خروستاليفا، اليوم، إن 3 أشخاص قتلوا نتيجة الهجوم.

وكان رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، قد أشار في منشور على «تلغرام»، إلى أنّ «هجوماً ضخماً» بعشرات الطائرات الأوكرانية المسيّرة استهدف العاصمة الروسية ليل الاثنين - الثلاثاء قبيل ساعات من محادثات مقررة بمدينة جدة السعودية بين وفدين أوكراني وأميركي بشأن الحرب في أوكرانيا.

وقال سوبيانين إنّ «الدفاعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع تواصل التصدّي (حتى حينه) لهجوم ضخم بطائرات من دون طيار معادية تستهدف موسكو»، موضحاً أنّه «حتى الآن اعتُرضت ما لا يقلّ عن 58 طائرة من دون طيار كانت متّجهة إلى العاصمة» الروسية التي نادراً ما استُهدفت بشكل مباشر منذ بدأ الجيش الروسي غزو أوكرانيا قبل أكثر من 3 سنوات.

وأضاف رئيس بلدية موسكو أن وحدات الدفاع الجوي دمرت ما لا يقل عن 11 مسيّرة كانت تحلق تجاه موسكو، في حين أعلنت هيئة مراقبة الطيران تعليق الرحلات في اثنين من المطارات التي تخدم المدينة. وقال إن الطائرات المسيّرة أُسقطت فوق منطقتي رامينسكوي ودوموديدوفو. وتبعد المنطقتان نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب والجنوب الشرقي من الكرملين.

مبنى سكني متعدد الطوابق تضرر في هجوم بمسيّرة أوكرانية (رويترز)

وأعلنت هيئة مراقبة الطيران تعليق الرحلات الجوية في مطارَي جوكوفو ودوموديدوفو لضمان سلامة الطيران في أعقاب التقارير عن الهجمات. كما نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن السلطات المحلية أن الهجوم الأوكراني أدى إلى توقف شبكة القطارات في منطقة دوموديدوفو، وأسفر عن اندلاع حريق كبير في موقف للسيارات بالقرب من العاصمة الروسية.

«أمر مخيف»

ولم يتلق سكان موسكو وضواحيها أي تحذير من الهجوم؛ إذ لم تطلَق صفارات الإنذار خلال وقوعه.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن نوافذ أحد المباني السكنية، التي سقطت عليها مسيّرات في قرية سابرونوفو البعيدة نحو 10 كيلومترات من موسكو، تحطمت ودُمرت شرفة جزئياً.

وقالت يفغينيا باكاتويفا (38 عاماً)، التي كانت مع أطفالها الثلاثة وقت الهجوم، للوكالة: «وقع الهجوم في الخامسة صباحاً. كنا نائمين عندما دوى انفجار. وصرخ الأطفال».

وأضافت باكاتويفا، التي تعمل في مركز تجميل وتحطمت نافذة المطبخ في شقتها: «إنه أمر مخيف. مخيف للغاية».

مبنى سكني متضرر من هجوم بطائرة أوكرانية مسيّرة في رامينسكوي خارج موسكو (إ.ب.أ)

وقال أرتيوم (34 عاماً) الذي يعمل في وكالة لبيع السيارات وتضررت شقته: «لم أشاهد هذا من قبل إلا على شاشة التلفزيون». وأضاف: «إنه مشهد مخيف عندما تواجهه في حياتك اليومية».

في مدينة رامينسكوي البعيدة 40 كيلومتراً جنوب شرقي موسكو، طال الهجوم مبنى مكوناً من 22 طابقاً وتضررت فيه شقتان على الأقل، وتناثرت شظايا الزجاج وحطام على بعد عشرات الأمتار، وفق صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطلق كييف طائرات مسيّرة ضد روسيا بشكل منتظم، رداً على الضربات التي تستهدف أوكرانيا يومياً منذ 3 سنوات.

هجوم لحث موسكو على قبول الهدنة

وقال مسؤول أوكراني إن الهجوم الليلي يهدف إلى حث موسكو على قبول الهدنة الجوية التي اقترحتها كييف شرطاً مسبقاً لإجراء محادثات محتملة لإنهاء الحرب.

وأشار المتحدث باسم «المركز الحكومي الأوكراني لمكافحة التضليل»، آندريه كوفالينكو، إلى أن «هذه إشارة أخرى إلى (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لحثه على الاهتمام بهدنة جوية».

وندد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، بالهجوم الذي استهدف «بنى تحتية اجتماعية ومباني سكنية».

هجوم ضد أوكرانيا

ويأتي الهجوم أيضاً قبل ساعات من زيارة الأمين العام لـ«منظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، موسكو حيث يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وكتبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على «تلغرام»: «هذه ليست أول زيارة إلى موسكو من وفد دولي رفيع المستوى يرافقها هجوم بمسيّرات من القوات الأوكرانية»، قائلة إن مثل هذه الإجراءات تحرم «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» من «معناها الأوليّ، وهو ضمان الأمن والتعاون في أوروبا».

أحد السكان يراقب حريقاً من ساحة منزله بعد ضربة جوية على مشارف أوديسا وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

كما تعرضت أوكرانيا لقصف روسي جديد ليل الاثنين - الثلاثاء. وأعلنت القوات الجوية أن البلاد استُهدفت بـ126 مسيّرة وصاروخاً باليستياً، مضيفة أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الأضرار محدودة.

وفي منطقة كورسك الروسية الحدودية، أعلنت موسكو الثلاثاء أنها استعادت من الجيش الأوكراني 12 بلدة و«أكثر من 100 كيلومتر مربع»، في سياق التقدم الكبير الذي تحرزه منذ أيام.

دبلوماسياً، بدأ مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الثلاثاء في جدة، مباحثات تهدف إلى البحث عن تسوية للحرب، هي الأولى على هذا المستوى بين الجانبين منذ النتائج الكارثية للزيارة التي أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض ولقائه العاصف مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نهاية فبراير (شباط) الماضي.

ومنذ ذلك الحين، علقت واشنطن المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية في محاولة لإجبار أوكرانيا على تقديم تنازلات، في وقت تتسارع فيه وتيرة التقارب بين ترمب وبوتين.

وأشاد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندري يرماك، الذي يقود وفد بلاده في المباحثات، ببداية «بناءة» للقاءات بين الطرفين في السعودية. وكان أكد للصحافيين قبيل المشاركة في المحادثات: «نحن مستعدون لفعل كل شيء من أجل تحقيق السلام».

وتأمل أوكرانيا من خلال الخطة المزمع تقديمها، استعادة دعم واشنطن بعد النكسة الأخيرة في علاقاتهما.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.