كورسك... تقدم روسي سريع يترك خيارات صعبة لأوكرانيا

جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة كورسك (أرشيفية - أ.ب)
جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة كورسك (أرشيفية - أ.ب)
TT

كورسك... تقدم روسي سريع يترك خيارات صعبة لأوكرانيا

جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة كورسك (أرشيفية - أ.ب)
جندي روسي يطلق النار على مواقع أوكرانية قرب منطقة كورسك (أرشيفية - أ.ب)

تقدمت القوات الروسية أكثر في منطقة كورسك، الاثنين، والتفَّت خلف القوات الأوكرانية كجزء من عملية تطويق كبيرة تهدف إلى إجبار الآلاف من الجنود الأوكرانيين على الفرار أو الاستسلام في غرب روسيا.

ويهدد التقدم الروسي بتطويق آلاف الجنود الأوكرانيين في الوقت الذي تستعد فيه أوكرانيا لإجراء محادثات مع كبار الدبلوماسيين الأميركيين في السعودية، يوم الثلاثاء، حيث يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل إنهاء سريع للحرب.

عملية عسكرية جريئة

وسيطرت القوات الأوكرانية على نحو 1300 كيلومتر مربع من منطقة كورسك الروسية من خلال عملية هجومية جريئة نفَّذتها في أغسطس (آب)، قالت كييف آنذاك إنها محاولة لكسب ميزة في المفاوضات المستقبلية، وكذلك لإجبار روسيا على نقل قواتها من الجبهات في شرق أوكرانيا.

وبحلول منتصف فبراير (شباط)، كانت روسيا قد استعادت السيطرة على ما لا يقل عن 800 كيلومتر مربع من الأراضي في كورسك، وشنت في الأيام الأخيرة هجوماً كبيراً لقوات المظلات من عدة اتجاهات يهدد بقطع خطوط الإمداد الأوكرانية وطرق الانسحاب المحتملة.

ونشرت مدونة عسكرية روسية تسمى «تو مايجورز» أنباء أن القوات الروسية طهرت منطقة إيفاشكوفسكي، وأن الوحدات الروسية تتقدم نحو ما وصفه بـ«المرجل» في كورسك من سبعة اتجاهات على الأقل.

«سريعاً جداً»

وقال يوري بودولياكا، وهو مدوّن عسكري أوكرانيّ المولد موالٍ لروسيا، إنه يواجه صعوبة في مواكبة الأحداث لأن التقدم الروسي «كان سريعاً جداً»، مضيفاً أن الوحدات الأوكرانية «محاصَرة في عدة جيوب في كورسك».

وقال مدوّن روسي مقرب من وزارة الدفاع يدعى «ريبار»: «خلال الأيام الأربعة الماضية، استعادت القوات الروسية مساحة من الأراضي في منطقة كورسك لم تستطع حتى تطهيرها في شهرين في بعض الأحيان».

وأضاف ريبار: «لقد تم اختراق الجبهة»، مضيفاً أن القوات الروسية تلتف من داخل الحدود الأوكرانية لقطع الطرق الرئيسية المؤدية من كورسك الروسية إلى منطقة سومي الأوكرانية.

يضع الهجوم الروسي أوكرانيا أمام معضلة كبيرة، خصوصاً مع اقتراب فصل الربيع عندما يذوب الجليد فتتحول الطرق إلى مستنقعات من الوحل: هل يجب عليها الانسحاب من كورسك؟ وإذا قررت الانسحاب هل يمكنها تنفيذه بشكل منظم لتفادي الانسحاب العشوائي إلى الحدود تحت نيران روسية كثيفة؟

هجوم عبر أنبوب الغاز

استعادت القوات الروسية، الأحد، السيطرة على ثلاث مناطق أخرى في كورسك بعد أن تسللت القوات الخاصة لأميال عبر خط أنابيب الغاز بالقرب من بلدة سودجا في محاولة لمفاجأة القوات الأوكرانية.

وتسللت قوات خاصة روسية عبر خط أنابيب غاز لمهاجمة الوحدات الأوكرانية التي تقاتل في منطقة كورسك، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو لاستعادة أجزاء من مقاطعتها الحدودية «بأي ثمن»، قبل بدء مفاوضات وقف إطلاق النار.

ووفقاً لمسؤولين أوكرانيين ومدونين عسكريين، سارت القوات الخاصة الروسية نحو 15 كيلومتراً داخل خط الأنابيب الذي كانت موسكو تستخدمه حتى وقت قريب لإرسال الغاز الروسي إلى أوروبا. وأمضى بعض الجنود عدة أيام داخل الأنبوب قبل أن يهاجموا الوحدات الأوكرانية من الخلف بالقرب من بلدة سودجا.

وعرضت قنوات روسية على تطبيق «تلغرام»، وفقاً لموقع «التايمز»، صوراً لمن قيل إنهم عناصر من القوات الخاصة يرتدون أقنعة واقية من الغاز ويتحركون داخل ما بدا أنه أنبوب كبير.

صورة لجندي من القوات الخاصة الروسية يرتدي قناعاً ويسير داخل أنبوب لنقل الغاز (تلغرام)

وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية، مساء السبت، أن «مجموعات تخريب وهجوم» روسية استخدمت خط الأنابيب في محاولة للحصول على موطئ قدم.

وقالت، في منشور على تطبيق «تلغرام»، إنه تم «اكتشاف القوات الروسية في الوقت المناسب» وأن أوكرانيا ردَّت بالصواريخ والمدفعية.

وأوضح مراسل هيئة الأركان الأوكرانية: «في الوقت الراهن، تم اكتشاف القوات الخاصة الروسية، وجارٍ عرقلتها وتدميرها. خسائر العدو في سودجا كبيرة جداً».

في أغسطس (آب) الماضي، شنت أوكرانيا عملية اختراق جريئة عبر الحدود في كورسك، فيما يعد أكبر هجوم على الأراضي الروسية منذ الحرب العالمية الثانية. في غضون أيام، استولت الوحدات الأوكرانية على ألف كيلومتر مربع من الأراضي، بما في ذلك سودجا.

لكن في الأيام الأخيرة، أحرزت القوات الروسية تقدماً كبيراً وتكاد تحاصر القوات الأوكرانية التي تسيطر على أراضٍ في المنطقة منذ سبعة أشهر. وتُظهر خرائط لساحة المعركة أن عشرات الآلاف من الجنود الأوكرانيين يواجهون خطر الحصار.

خريطة تُظهر قرب تطويق القوات الأوكرانية في كورسك بتاريخ 9 مارس 2025 (معهد دراسات الحرب الأميركي)

وقال إيليا أبيشيف، المحلل العسكري، لـ«بي بي سي - روسيا»، إن القوات الروسية قسمت المنطقة التي تحت السيطرة الأوكرانية إلى قسمين: من الشمال الغربي ومن الشرق، وسيطرت بالنيران على طريق سومي - يوناكيفكا - سودزا، وهو طريق الإمداد الرئيسي لأوكرانيا.

وأضاف أبيشيف: «يقع الطريق في مرمى المدفعية الروسية، وسيحاولون الاستيلاء عليه فعلياً. هذه مشكلة كبيرة للقوات الأوكرانية. يجب عليهم إما الانسحاب وإما محاولة شن هجوم مضاد».

تشير التقديرات إلى أن ما بين 4 آلاف و10 آلاف جندي أوكراني معرَّضون الآن لخطر الحصار، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الجنود الروس في منطقة كورسك إلى نحو 50 ألف جندي.

«مهما كان الثمن»

ويضغط الكرملين من أجل استعادة السيطرة الكاملة على كورسك قبل بدء مفاوضات وقف إطلاق النار التي يسعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لمسؤول في وزارة الخارجية الروسية يشارك في التحضيرات للمحادثات، وطلب عدم الكشف عن هويته.

وقال دبلوماسي روسي: «لقد صدرت الأوامر للجيش بطرد القوات الأوكرانية من منطقة كورسك في أقرب وقت ممكن والسيطرة على مزيد من الأراضي في أماكن أخرى، مهما كان الثمن».

ويوم الأحد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استعادت السيطرة على أربع قرى مختلفة في منطقة كورسك.

ويتكبد الطرفان خسائر فادحة. وأفادت روسيا بمقتل أكثر من 350 جندياً أوكرانياً خلال آخر 24 ساعة. ونشرت القوات الأوكرانية فيديو، السبت، يُظهر قصفاً على الوحدات الروسية المنتشرة في كورسك التي يُعتقد أن فيها العشرات من قوات الكوماندوز الروسية.

وأثار التقدم الروسي في عام 2024، وانقلاب ترمب على سياسة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا وروسيا مخاوف القادة الأوروبيين من خسارة أوكرانيا الحرب وأن ترمب يدير ظهره لأوروبا.

وأوقفت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا هذا الشهر، بعد أن تحول اجتماع بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 28 فبراير (شباط) في البيت البيض إلى مشادة أمام وسائل الإعلام العالمية.

وقال زيلينسكي، الأحد، إنه تلقى تقريراً من قائده العام أولكسندر سيرسكي، حول عملية كورسك. ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقالت هيئة الأركان الأوكرانية في تقريرها اليومي، مساء الأحد، إن القوات الأوكرانية تصدت لنحو 27 هجوماً روسياً.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.