إدارة ترمب تخيّر زيلينسكي بين الخضوع أو التنحي

أوروبا تواجه كابوس محاربة بوتين من دون الولايات المتحدة

متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تخيّر زيلينسكي بين الخضوع أو التنحي

متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)

في أعقاب المشهد الكارثي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، يوم الجمعة، أسرعت دول غربية بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا لصياغة خطة سلام جديدة، سيجري تقديمها إلى ترمب، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية التي تعرضت لضربة قاصمة بعد المشادة الكلامية العلنية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني.

وفي المقابل، خرج مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية يعرضون على الرئيس الأوكراني الخضوع لإرادة واشنطن أو مواجهة الإبعاد والإقالة من منصبه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«رئيس مستعد للسلام»

وصرّح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، مايك والتز، لشبكة «سي إن إن»، الأحد، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس أوكراني على استعداد للتوصل إلى سلام دائم مع روسيا، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس زيلينسكي مستعداً لذلك. وأضاف والتز أن واشنطن تريد التوصل إلى سلام دائم بين موسكو وكييف، يتضمن تنازلات عن أراضٍ في مقابل ضمانات أمنية بقيادة أوروبا. وتابع مستشار الأمن القومي أن الولايات المتحدة «لا ترى أن أوكرانيا عضو في حلف شمال الأطلسي، لأن هذا من شأنه أن يجر القوات الأميركية تلقائياً إلى الحلف (...) نحن بحاجة إلى جمع كل الأطراف على الطاولة. نحن محبطون للغاية، لأننا لم نرَ ذلك من الأوكرانيين، بعد أن تفاوضنا على صفقة معادن من شأنها أن تربطنا معاً، وتنمي اقتصادهم وتغير طبيعة مساعداتنا». وعندما سئل ما إذا كان ترمب يريد استقالة زيلينسكي، قال والتز: «نحن بحاجة إلى زعيم يمكنه التعامل معنا، والتعامل في النهاية مع الروس وإنهاء هذه الحرب». وأضاف: «إذا اتضح أن الدوافع الشخصية أو الدوافع السياسية للرئيس زيلينسكي تختلف عن إنهاء القتال في بلاده، فأعتقد أننا نواجه مشكلة حقيقية». وقال والتز، في برنامج «فوكس أند فريندز»: «لا أرى أن الولايات المتحدة تسمح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ثم تجعل القوات الأميركية ملزمة على الفور... بموجب المادة 5، أو أن تأتي القوات الأميركية مباشرة للدفاع عن أوكرانيا. هذا مختلف تماماً». وكشفت المشادة غير العادية في المكتب البيضاوي يوم الجمعة عن التوتر بين زيلينسكي وترمب علناً. ونتيجة لذلك، لم يتم التوقيع على اتفاق بين أوكرانيا والولايات المتحدة لتطوير الموارد الطبيعية لكييف بشكل مشترك، وترك معلقاً. وقال والتز: «ليس من الواضح لنا ما إذا كان الرئيس زيلينسكي مستعداً للتفاوض وبحسن نية لإنهاء هذه الحرب».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال حضوره قمة لندن الأحد (أ.ف.ب)

«مطلوب قائد مختلف»

بدوره، عبّر رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن اعتقاده أنه سيكون من الضروري أن يكون لأوكرانيا قائد مختلف إذا لم يمتثل زيلينسكي للمطالب الأميركية. وقال زعيم الجمهوريين في الكونغرس لبرنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: «يجب أن يتغير شيء ما، إما أن يعود (زيلينسكي) إلى رشده ويعود إلى الطاولة بامتنان، أو ستكون هناك حاجة إلى قائد آخر للبلاد للقيام بذلك». من ناحية، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبرنامج «ذيس ويك» على شبكة «إيه بي سي»، إنه لم يتحدث إلى زيلينسكي منذ يوم الجمعة. وقال روبيو أيضاً إنه لم يتحدث إلى نظيره الأوكراني، أندريه سيبيها، منذ المشادة الكلامية بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، وما أدّت إليه من عدم توقيع اتفاق متوقع بشأن المعادن. وأضاف روبيو، في المقابلة: «سنكون مستعدين لمعاودة التواصل عندما يكونون مستعدين للسلام». أما السيناتورة الديمقراطية الأميركية، إيمي كلوبوشار، فصرّحت خلال البرنامج نفسه أنها شعرت «بفزع» من المشادة في المكتب البيضاوي، وأنها التقت بزيلينسكي قبل ذهابه إلى البيت الأبيض يوم الجمعة، وكان متحمساً لتوقيع اتفاق. وأضافت: «لا يزال هناك مجال» للتوصل إلى اتفاق سلام.

ضغوط أميركية محتملة

وأشار محللون أميركيون إلى أنه من غير الواضح كيف سيتصرف القادة الأوروبيون إذا بدأ الرئيس ترمب ممارسة الضغط على الدول الأوروبية للتراجع عن دعم أوكرانيا، خاصة أن ترمب أشار إلى أن لديه نفوذاً على القادة الأوروبيين، ويمكنه أن يهدد بقطع الاتصالات بين أجهزة المخابرات الأميركية ومثيلاتها الأوروبية، وهو ما يشكل كابوساً أوروبياً بمواجهة بوتين والطموحات الروسية من دون دعم الولايات المتحدة. ويؤكد خبراء أن ابتعاد واشنطن عن مساعدة أوكرانيا، سيجعلها تعتمد بشكل أكبر على الأوروبيين في الحصول على الدفاعات العسكرية، وما لدى كييف حالياً قد يكفيها للاستمرار في القتال ضد روسيا لبضعة أشهر، لكنها ستواجه نقصاً في الذخيرة والعتاد العسكري بعد فترة قصيرة، وستتراجع قدرتها على الحصول على الأسلحة الأكثر تطوراً مثل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية أرض - أرض، التي لا تصنّع الدول الأوروبية ما يكفي من هذه الأسلحة المتطورة لتوريدها لأوكرانيا. ويتطلب الأمر سنوات لبناء الأسلحة والقدرات التي تحتاجها أوروبا لتكون مستقلة عسكرياً. وقد أعلن الرئيس زيلينسكي مراراً أن بلاده تحتاج إلى الولايات المتحدة لردع روسيا عن محاولة الغزو مرة أخرى في المستقبل، إذا تم إقرار اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أكده يوم الجمعة في اجتماعه مع ترمب.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبيل انطلاق قمة لندن الأحد (أ.ف.ب)

تحرك أوروبي

وفي اجتماع زعماء 18 دولة في قصر لانسكتر هاوس بلندن، الأحد، جرت محاولات جادة لرسم خريطة طريق للمضي قدماً في دعم أوكرانيا، وتحمل أوروبا مزيداً من المسؤولية في تمويل الدفاعات الأوكرانية بدلاً من الولايات المتحدة التي تتبني سياسات أكثر عزلة، وتتقارب مع الجانب الروسي على حساب الحلفاء الأوروبيين. ويرتب الأوروبيون لإقرار حزمة مساعدات طارئة لأوكرانيا بقيمة 20 مليار يورو، يتم إقرارها في القمة الطارئة ببروكسل يوم الخميس المقبل، حيث من المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في هذه القمة لدراسة نقاط الضعف الدفاعية في القارة الأوروبية، واتخاذ قرارات، وربما التوقيع عليها، حول حزم المساعدات العسكرية الأوروبية المطلوبة لأوكرانيا. ويقول محللون في واشنطن إن توفير 20 مليار يورو هو مجرد دفعة أولية لمئات المليارات التي يتطلب توفيرها في حال أصبح على أوروبا تولي مسؤولية أمنها بعيداً عن مظلة الولايات المتحدة لأول مرة منذ 80 عاماً، وهو ما يتطلب أيضاً صياغة إرادة سياسية موحدة ليست لها سابقة تذكر في تاريخ الكتلة الأوروبية، التي وضعت أسس علاقة قوية مع الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، تقوم على القيم المشتركة ومشاركة الأسرار واعتماد بعضهم على بعض في المواقف الحرجة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حضوره اجتماع لندن الأحد (د.ب.أ)

صفقة ترضي جميع الأطراف

ويشعر زعماء الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء موقف ترمب الذي أعطى ظهره للديمقراطيات الغربية، ويحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمل مع الزعماء الأوروبيين على صفقة يمكن أن ترضي كلاً من كييف وواشنطن. وتتضمن الصفقة إنشاء قوة عسكرية أوروبية يتم إرسالها إلى أوكرانيا لدعم وقف إطلاق النار، ومحاولة إقناع واشنطن بتقديم دعم في شكل غطاء جوي أو معلومات استخباراتية ومراقبة، وربما تقديم مساعدات عسكرية، مع تهدئة الغضب بعد الخلاف الحاد لترمب في المكتب البيضاوي مع زيلينسكي، وإعادة بناء الجسور مع إدارة ترمب. ورفض ستارمر مطالبات من كبار السياسيين البريطانيين بإلغاء دعوة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للقيام بزيارة رسمية لبلاده بعد المشادة الكلامية مع الرئيس الأوكراني في البيت الأبيض. وانتقد ستارمر السياسيين الذين وصفهم بأنهم يريدون توسيع هوة الخلافات مع واشنطن، في وقت تواجه فيه أوروبا «لحظة حقيقية من الهشاشة».

موقف الملك تشارلز

وبينما قال رئيس الوزراء البريطاني إنه لا يعتقد أن زيلينسكي ارتكب أي خطأ في المكتب البيضاوي في اللقاء مع ترمب، فإنه أكد أن من الأفضل للمملكة المتحدة أن تستمر في الحديث مع الجانبين، وأنه يعتقد أن الرئيس الأميركي يريد صفقة قادرة على البقاء. كما أعلن الملك تشارلز الثالث دعمه الرئيس الأوكراني بتوجيه دعوة للقائه الأحد، في إشارة نادرة ودرامية للدعم البريطاني الملكي لأوكرانيا. وذلك بعد يومين فقط من قبول الرئيس ترمب دعوة من الملك تشارلز لزيارة دولة ثانية غير مسبوقة إلى بريطانيا، سلّمها له رئيس الوزراء ستارمر يوم الخميس الماضي، وهو ما يخاطر بإغضاب الرئيس الأميركي.

قروض لأوكرانيا

وأعلنت المملكة المتحدة، السبت، أنها ستقدم 2.8 مليار دولار في شكل قروض لأوكرانيا لتمويل الجهد العسكري. ويقول الدبلوماسيون الأوروبيون إن الاتحاد الأوروبي يتعين عليه تقديم 20 مليار يورو إضافية من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لكن التوصل إلى اتفاق قبل اجتماع الدول الأوروبية في بروكسل سيشكل تحدياً كبيراً لزعماء الاتحاد الأوروبي، خاصة زعماء السويد والدنمارك وبولندا وإسبانيا، فيما تتزايد الضغوط للتصرف في ما يقرب من 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة الموجودة في بلجيكا، لتقديم الدعم لأوكرانيا، لكن هذا الأمر لا يجد دعماً قوياً من الدول الأوروبية نظراً لتداعياته القانونية.


مقالات ذات صلة

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

شؤون إقليمية غارة جوية على أصفهان صباح الأحد (شبكات التواصل) p-circle

الضربات تتسارع داخل إيران… و«هرمز» في قلب الرهانات

تصاعدت الضربات بين إيران وإسرائيل بموازاة الصراع حول مضيق هرمز، ورفض واشنطن وطهران الحل الدبلوماسي، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف خرج مجدداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب)
خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الاقتصاد لدى وصول وفد أميركي إلى مقر «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في باريس (رويترز)

واشنطن وبكين تطلقان مفاوضات اقتصادية وسط توقعات بـ«اختراقات محدودة»

بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين جولة جديدة من المحادثات في باريس، يوم الأحد؛ لتسوية الخلافات في الهدنة التجارية بينهما.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

من المتوقع أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء التداول الاثنين، مع دخول حرب إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر وبقاء مضيق هرمز معطلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

اليابان تستعد للسحب من احتياطيات النفط وسط ضغوط أميركية

تعتزم اليابان البدء في السحب من مخزونات النفط لديها يوم الاثنين، للتخفيف من وطأة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.