من المودة إلى الانفجار... كيف تغيرت علاقة ترمب وزيلينسكي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال التحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال التحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

من المودة إلى الانفجار... كيف تغيرت علاقة ترمب وزيلينسكي؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال التحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال التحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

في المرة الأولى التي تحدث فيها إلى فولوديمير زيلينسكي، حاول الرئيس دونالد ترمب الضغط على زعيم أوكرانيا الجديد، لاستخراج معلومات عن جو بايدن قبل انتخابات 2020. كانت مكالمة هاتفية في عام 2019 هي التي انقضت بالنهاية إلى عملية عزل الرئيس. وأمس (الجمعة)، تحول اجتماع المكتب البيضاوي الذي بدأ بمودة إلى اجتماع ساخن في النهاية؛ حيث طلب نائب الرئيس جيه دي فانس من زيلينسكي إظهار مزيد من الامتنان لترمب، قبل أن يثمِّن الرئيس حديث نائبه، وينفجر.

ووبَّخ ترمب زيلينسكي قائلاً: «أنت تخاطر بحياة الملايين من الناس. أنت تخاطر بالحرب العالمية الثالثة».

وبهذا، ألغى ترمب خططاً لتوقيع اتفاقية كانت ستسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى المعادن الأرضية النادرة في أوكرانيا، وهي الصفقة التي قال الرئيس الأميركي إنها كانت ستساعد في تحريك الحرب نحو النهاية. وألقى الانفجار بظلال جديدة من الشك على مستقبل الدعم الأميركي لكييف في صد الغزو الروسي.

وهذه نظرة على تطور العلاقة بين ترمب وزيلينسكي على مر السنين، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس»:

مكالمة «رائعة»

في يوليو (تموز) 2019، كان زيلينسكي حريصاً على لقاء ترمب في البيت الأبيض، وكان ذلك من أهم أولويات السياسة الخارجية للزعيم الأوكراني في ذلك الوقت.

وخلال مكالمة استمرت 30 دقيقة، أشار ترمب إلى إمكانية عقد اجتماع وجهاً لوجه؛ لكنه اقترح أيضاً أن الدعم العسكري الأميركي المستقبلي لأوكرانيا قد يكون مشروطاً بمساعدة زعيمها في التحقيق في التعاملات التجارية هناك لهانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق.

​كان جو بايدن يتنافس على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، وبدا أن ترمب يريد إضعافه قبل 15 شهراً من يوم الانتخابات. وأنكر ترمب ارتكاب أي مخالفات، وبدأ في الإشارة إلى تبادله الحديث مع زيلينسكي بوصفه مكالمة هاتفية «مثالية». حتى زيلينسكي أصر لاحقاً على أنه «لم يواجه أي ابتزاز».

لكن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون عزل ترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2019، بتهمة إساءة استخدام السلطة وعرقلة العدالة، وكان ثالث قائد أميركي في هذا الموقف. تمت تبرئته من قبل مجلس الشيوخ.

حرب روسيا في أوكرانيا

شنت روسيا غزواً كامل النطاق لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أدى إلى أكبر صراع في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، قدمت الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار مساعدات عسكرية لأوكرانيا. جعلت إدارة بايدن الدعم العسكري والسياسي الثابت لأوكرانيا محوراً لسياستها الخارجية.

ومع احتدام الحرب، دافع البيت الأبيض في عهد بايدن بشدة عن الاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا، حتى مع بدء بعض الجمهوريين في التذمر بشأن تمويل ضخم لحرب ليست لها نهاية في الأفق.

في خطاب أمام الكونغرس في ديسمبر 2022، شكر زيلينسكي «كل أميركي» على دعم بلاده. وقال حينها: «أموالك ليست صدقة. إنها استثمار في الأمن والديمقراطية العالمية. نتعامل معها بأكثر الطرق مسؤولية».

وقال ترمب الذي كان يخوض آنذاك حملة انتخابية لولاية ثانية، مراراً وتكراراً، إن روسيا لم تكن لتغزو أوكرانيا لو كان رئيساً، وإنه لم يكن ليواجه أي مشكلة في حل الصراع.

عند توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي، قلب ترمب سنوات من السياسة الأميركية رأساً على عقب، من خلال إرسال مفاوضين للقاء مسؤولين من حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما بدأ في صياغة صفقة المعادن التي كان هو وزيلينسكي يخططان لتوقيعها أمس (الجمعة).

ترمب يلتقي زيلينسكي قبل يوم الانتخابات 2024

في سبتمبر (أيلول) الماضي، رافق زيلينسكي بايدن إلى مصنع ذخيرة في بنسلفانيا، لشكر العمال الذين ينتجون بعض الذخائر الأكثر احتياجاً في قتال بلاده ضد القوات البرية الروسية.

وبعد بضعة أيام، سافر إلى برج ترمب في مانهاتن، وناقش إنهاء الحرب. وفي تعليقات لقناة «فوكس نيوز» بعد ذلك، قال ترمب إن القتال يجب أن يتوقف. وأضاف ترمب: «وأنا متأكد من أن الرئيس بوتين يريد أن يتوقف. وهذا جيد». ودعا زيلينسكي ترمب لزيارة أوكرانيا، فرد ترمب: «سأفعل».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدثان إلى وسائل الإعلام خلال اجتماعهما في البيت الأبيض (د.ب.أ)

ظهرت هذه الرحلة مرة أخرى أمس (الجمعة)، عندما قال فانس لزيلينسكي: «لقد ذهبت إلى بنسلفانيا وقمت بحملة للمعارضة». لكن رحلة زيلينسكي في سبتمبر لم يتم الترويج لها على أنها سياسية، وكان خصم ترمب في الانتخابات نائبة الرئيس كامالا هاريس، وليس بايدن. ومع ذلك، لا تزال ولاية بنسلفانيا ولاية ساحة معركة، واتهم بعض الجمهوريين في الكونغرس في ذلك الوقت الديمقراطيين باستخدام زيارة زيلينسكي لدعم هاريس سياسياً، وفق «أسوشييتد برس».

ترمب يصف زيلينسكي بالديكتاتور ثم يتراجع

وفي ديسمبر الماضي، التقى ترمب بزيلينسكي مرة أخرى، خلال زيارة إلى باريس لحضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام. وكان اجتماعاً ثلاثياً تم الترتيب له على عجل من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان يحاول دفع الرئيس المنتخب للحفاظ على دعم أوكرانيا في دفاعها ضد غزو روسيا.

وبصفته رئيساً، حث ترمب زيلينسكي علناً على أنه من الأفضل أن يتحرك بسرعة للتفاوض على إنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، أو يخاطر بعدم وجود دولة لقيادتها. على موقعه على وسائل التواصل الاجتماعي، ندد ترمب بزيلينسكي لعدم تنظيم انتخابات لتقرير ما إذا كان يجب أن يظل في السلطة -وهي فكرة تدعمها روسيا- واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات». كما اقترح ترمب أن أوكرانيا كانت مسؤولة عن غزو روسيا؛ لكنه اعترف لاحقاً بأن روسيا كانت المعتدية.

وقبل هذا الأسبوع، زار زيلينسكي البيت الأبيض 4 مرات؛ كلها أثناء إدارة بايدن. ثم أعلن الزعيم الأوكراني أنه قادم إلى واشنطن، وكان مستعداً لتوقيع صفقة معادن. وأصبحت نبرة ترمب أكثر تصالحية، ووصف دعم أميركا لأوكرانيا ضد غزو روسيا بأنه «شيء يستحق القيام به». وعندما سُئل عن وصفه لزيلينسكي بالديكتاتور، رد ترمب: «هل قلت ذلك؟ لا أصدق أنني قلت ذلك؛ السؤال التالي». وكل هذا جعل المشادة اللفظية غير عادية بين الزعيمين أمام وسائل الإعلام العالمية في البيت الأبيض، بشأن الحرب على روسيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة». وقال تورك، في بيان عبر الفيديو، إن «الضربات الصاروخية التي وقعت مؤخراً قرب مواقع نووية في إسرائيل وإيران تُسلّط الضوء على الخطر الهائل لمزيد من التصعيد. تُغامر الدول بحدوث كارثة مطلقة».

وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الدول على إنهاء حرب إيران، واصفاً الوضع في الشرق الأوسط بأنه بالغ الخطورة ولا يمكن التنبؤ به.

وقال، في اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، دعت إليه دول الخليج: «يتسم هذا الصراع بقوة غير مسبوقة لإقحام دول عبر الحدود ومن جميع أنحاء العالم».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع، وأحثّ جميع الدول، ولا سيما تلك التي تتمتع بنفوذ، على بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك».


سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

TT

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن الحرب في الشرق الأوسط تنطوي على «سيناريو أسوأ بكثير» من غزو العراق عام 2003.

وقال أمام مجلس النواب لشرح موقف حكومته ضد الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران: «هذا ليس السيناريو نفسه الذي شهدناه في الحرب غير القانونية في العراق، نحن نواجه شيئاً أسوأ بكثير، مع تأثير يمكن أن يكون أوسع وأعمق بكثير».

وتابع سانشيز أن المرشد الجديد لإيران أكثر تشدداً من سلفه. وقال: «مجتبى خامنئي ديكتاتوري بالقدر نفسه، بل أكثر تعطشاً للدماء من والده».

وأضاف سانشيز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في أن يلحق بلبنان «المستوى نفسه من الضرر والدمار» الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بقطاع غزة.


الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
TT

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)
رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً، رغم التراجع الحاد الذي شهده حزبها في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس (الثلاثاء)، والتي شهدت تقدم الكتلة اليسارية، لكن دون الحصول على الأغلبية.

وبحصولهم على 21.9 في المائة من الأصوات، وصل الاشتراكيون الديمقراطيون إلى أدنى مستوى لهم منذ عام 1903، وهو بعيد جداً عن نسبة 27.5 في المائة التي حققوها عام 2022.

وقالت فريدريكسن التي تقود الحكومة منذ عام 2019: «توقعنا أن نخسر بعض الأصوات، فهذا أمر طبيعي عندما تترشح للمرة الثالثة»، مضيفة: «بالطبع، أشعر بالأسف لأننا لم نحصل على المزيد من الأصوات»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفازت الأحزاب الخمسة المنتمية إلى كتلة اليسار بـ84 مقعداً من أصل 179 في البرلمان، مما يعني أنها لم تحقق الأغلبية المطلقة. أما أحزاب اليمين الستة فحازت 77 مقعداً.

وصرّحت رئيسة الوزراء، البالغة 48 عاماً: «ما زلت مستعدة لتولي مسؤوليات رئيسة وزراء الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة». وأقرت فريدريكسن بأنه «لا يوجد ما يشير إلى أنه سيكون من السهل تشكيل حكومة».

وفاز حزب «المعتدلون» (وسط) بقيادة وزير الخارجية لارس لوك راسموسن بـ14 مقعداً، وبالتالي سيؤدي دوراً حاسماً في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن تكون صعبة.

وأصبح حزب الشعب الاشتراكي ثاني أكبر حزب في البلاد للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على 11.6 في المائة من الأصوات.

صعود اليمين المتطرف

أما حزب الشعب الدنماركي -وهو حزب يميني متطرف مناهض للهجرة كان له تأثير طويل الأمد على السياسة الدنماركية قبل سقوطه عام 2022- فزاد أصواته 3 مرات، وحصل على نحو 9.1 في المائة من الأصوات.

أُغلق مركز الاقتراع في نوك وبدأ فرز الأصوات في غرينلاند أمس الثلاثاء (أ.ب)

وتقول المحللة السياسية في صحيفة «بوليتيكن» اليومية إليزابيث سفان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فريدريكسن تتحلى بصفات قيادية جعلتها تتصدى لمطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرينلاند. وأوضحت سفان «أنها شخصية جامعة في عالم مليء بانعدام الأمن، والدنماركيون قلقون، فهناك غرينلاند وأوكرانيا والطائرات المسيّرة» التي حلّقت فوق الدولة الاسكندنافية. وكان أحد شعارات حملتها الانتخابية «رئيسة وزراء يمكن الاعتماد عليها».

غرينلاند

وبصفتهما إقليمين يتمتعان بحكم ذاتي ضمن الدنمارك، تملك غرينلاند وجزر فارو مقعدَين لكل منهما في البرلمان الدنماركي، وهو ما يمكن أن يؤثر على الأغلبية.

في جزر فارو أعاد الناخبون انتخاب عضوي البرلمان؛ واحد من كل معسكر سياسي. وانتُخب عضوان جديدان في البرلمان الدنماركي لتمثيل غرينلاند، في سياق الأزمة مع الولايات المتحدة.

رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن خلال خطاب في كوبنهاغن (أ.ب)

وقال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أهم انتخابات للبرلمان الدنماركي ولغرينلاند في التاريخ».

وركزت الحملة الانتخابية في هذا البلد المزدهر الذي يبلغ عدد سكانه 6 ملايين نسمة بشكل أساسي على قضايا محلية مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والبيئة.

وكان نموذج الزراعة المكثفة الدنماركي، ولا سيما تربية الخنازير، محورياً في الحملة الانتخابية.

وفي مواجهة اليمين المتطرف القوي منذ أواخر التسعينات، برزت قضية الهجرة أيضاً بوصفها قضية رئيسية، حيث أيّد الحزب الاشتراكي الديمقراطي حملة جديدة للحد من الهجرة من خلال 18 مقترحاً جديداً.

وتُجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended