ترمب يؤكد مساعيه لإنهاء حرب أوكرانيا... ويشكر السعودية والأمير محمد بن سلمان

أكد خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي عزمه على صناعة العصر الذهبي للاقتصاد الأميركي

ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
TT

ترمب يؤكد مساعيه لإنهاء حرب أوكرانيا... ويشكر السعودية والأمير محمد بن سلمان

ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)
ترمب يتحدث في مستهل مؤتمر مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه يسعى لإنهاء النزاعات حول العالم وإحلال السلام، مشيراً إلى تحركاته السريعة لوقف الحروب، لا سيما في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأكد، خلال كلمته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقد في ميامي، أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي عُقدت في السعودية، تمثل تطوراً مهماً في طريق إنهاء الحرب.

وقال: «أود أن أشكر السعودية على استضافتها هذه القمة التاريخية، وأخص بالشكر الأمير محمد بن سلمان لدوره في تسهيل هذه المحادثات المهمة»، مشيراً إلى أن المناقشات سارت بشكل إيجابي. وأضاف: «يجب أن ننهي هذه الحرب. ما يحدث مأساة، حيث يُقتل الجنود الشباب من الجانبين في معارك دموية».

وفي سياق انتقاداته لإدارة الرئيس السابق جو بايدن، قال ترمب إن الولايات المتحدة أنفقت 350 مليار دولار لدعم أوكرانيا، بينما استردت أوروبا جزءاً من مساهماتها على شكل قروض، مشيراً إلى أن واشنطن لم تحصل على أي مقابل ملموس، مما يبرز خللاً في إدارة الدعم.

كما انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عادّاً أن الحرب كان يمكن تفاديها.

وأعرب عن أمله في التوصُّل إلى وقف قريب لإطلاق النار، مشدداً على أن تحقيق السلام سيكون جزءاً من إرثه السياسي.

وقال: «آمل أن يكون أعظم إنجاز لي هو أن أكون صانع سلام، وأن نوحِّد العالم من جديد».

العصر الذهبي لأميركا

وفي حديثه عن الوضع الداخلي، أكد ترمب أن الولايات المتحدة على أعتاب «أعظم فترة ازدهار في تاريخها»، مشيراً إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعاً غير مسبوق، والدخل في ازدياد، والإنتاج الصناعي يشهد طفرة كبيرة.

وقال: «نحن في طريقنا نحو قفزة نوعية في جودة الحياة، وسنمتلك أعظم اقتصاد عرفه العالم لأننا نضع أميركا أولاً».

وشدَّد على أهمية دعم الابتكار والاستثمارات المحلية، مؤكداً أن إدارته المقبلة ستحفِّز النمو الاقتصادي وتضمن استمرارية الازدهار، مؤكداً أن الاقتصاد الأميركي يشهد انتعاشاً غير مسبوق منذ انتخابه، مشيراً إلى أن محركات النمو عادت إلى الحياة بوتيرة سريعة.

الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس يصافح ترمب قبل بدء إلقائه كلمته (إكس)

وقال ترمب: «منذ الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، شهدنا تقدماً مذهلاً في الاقتصاد الأميركي. ارتفع مؤشر (ناسداك) بنحو 10 في المائة في غضون بضعة أشهر فقط، وهو ارتفاع كبير يعكس ثقة الأسواق.

كما ارتفع متوسط (داو جونز) الصناعي بمقدار 2200 نقطة، وسجلت عملة البتكوين مستويات قياسية غير مسبوقة، لأن الجميع يعلم أنني ملتزم بجعل أميركا عاصمة العملات المشفرة».

وأضاف: «نريد أن نبقى في طليعة كل شيء، وأحد أهم هذه المجالات هو العملات المشفرة، ويبدو أن ميامي أصبحت مركزاً رئيسياً لهذا المجال المتنامي».

تحولات إيجابية في الاقتصاد الأميركي

وأشار ترمب إلى أن تفاؤل الأعمال ارتفع بمقدار 42 نقطة في شهر واحد، وهي أكبر زيادة في التاريخ. كما ارتفع مؤشر «آي إس إم» لنشاط التصنيع إلى منطقة إيجابية لأول مرة منذ سنوات، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في القطاع الصناعي الأميركي.

وأردف: «وفقاً لأحدث التقارير، فإن عدد الأميركيين الذين يعتقدون أن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح الآن يتجاوز لأول مرة منذ 20 عاماً عدد مَن يرون العكس. هذا تحول زلزالي بمقدار 27 نقطة عن الفترة التي سبقت الانتخابات، وهو تحول لم يشهده أحد من قبل».

وأكد ترمب أن قادة الأعمال العالميين يتسابقون للاستثمار في الولايات المتحدة منذ نوفمبر، مشيراً إلى أن شركة «داماك» أعلنت استثمارات بقيمة 40 مليار دولار في الولايات المتحدة، ما يخلق 10 آلاف وظيفة جديدة، بالإضافة إلى أن «سوفت بنك» أعلن استثمارات تتراوح بين 100 و200 مليار دولار، مما يسهم في خلق 100 ألف وظيفة أميركية على الأقل، متطرقاً إلى التزام كل من «أوراكل» و«أوبن إيه آي»، و«سوفت بنك» معاً بضخ 500 مليار دولار؛ لضمان بقاء الولايات المتحدة في طليعة الذكاء الاصطناعي.

وقال ترمب: «نحن نعيد أميركا إلى القمة، ونتأكد من أن مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والابتكار ستقود مستقبلنا. نحن في بداية عصر ذهبي جديد، والاقتصاد الأميركي لم يكن أقوى مما هو عليه اليوم».

ترمب متحدثاً ويبدو الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» ريتشارد أتياس مستمعاً إليه (إكس)

إصلاح الاقتصاد ومحاربة التضخم

وفيما يتعلق بالاقتصاد، ألقى ترمب باللوم على الإدارة السابقة في ارتفاع معدلات التضخم، مؤكداً أن سياسات الإنفاق المفرط، وعدم كفاءة الإدارة، أدَّيا إلى تدهور الأوضاع المالية.

وقال: «لو أن بايدن أبقى الإنفاق الفيدرالي عند مستويات 2019، لما شهدنا هذا التضخم الحاد. لكننا نتحرك بسرعة غير مسبوقة لتغيير هذا الواقع واستعادة التوازن الاقتصادي».

وأضاف أن إدارته ستعمل على خفض الإنفاق الحكومي، والاستفادة من عائدات الرسوم الجمركية لتحقيق التوازن المالي.

استراتيجية جديدة للطاقة

وتطرق ترمب أيضاً إلى قضايا الطاقة، مؤكداً أن بلاده تمتلك موارد ضخمة ينبغي استغلالها لتعزيز الصناعات المستقبلية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي.

وقال: «العالم يُدار بطاقة منخفضة التكلفة، والدول المنتجة للطاقة مثلنا ليس لديها ما تعتذر عنه. لدينا موارد أكثر من أي دولة أخرى، وسنستخدمها لدعم التكنولوجيا والابتكار».

وأشار إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي وحده يحتاج إلى ضعف كمية الكهرباء المستهلكة حالياً في الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تسريع إنشاء محطات طاقة جديدة.

وأضاف: «أعلنت حالة الطوارئ الوطنية لتسريع الموافقات على بناء المنشآت الجديدة، وسنوفر للشركات إمكانية بناء محطات طاقة خاصة بها دون الاعتماد على الشبكة العامة».

إصلاح النظام الضريبي وتحفيز الاستثمار

وفيما يخص الضرائب، تعهَّد ترمب بتمرير أكبر تخفيضات ضريبية في تاريخ أميركا، بما في ذلك إلغاء الضرائب على الإكراميات، وتقليل الضرائب على دخل الأفراد والشركات.

وقال: «إذا كنت تعمل بجد، فلا يجب أن تعاقب بالضرائب العالية. سنخفض الضرائب بشكل كبير، وسندعم الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة».

كما أعلن خفض ضريبة الشركات من 21 في المائة إلى 15 في المائة، بشرط تصنيع المنتجات داخل الولايات المتحدة.

وأضاف: «إذا كنت تصنع منتجك في أميركا، فستدفع 15 في المائة فقط، أما إذا كنت تصنعه في الخارج، فستظل تدفع 21 في المائة. لكننا لن ندعم نقل الوظائف إلى الخارج بأي شكل من الأشكال».

ترمب متحدثاً أمام جمهور مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (إكس)

السياسات التجارية العادلة

وأعلن ترمب عزمه فرض رسوم جمركية على مجموعة من المنتجات الحيوية، بما في ذلك السيارات، وأشباه الموصلات، والأدوية، والأخشاب؛ بهدف حماية الصناعة المحلية.

وقال: «خلال الشهر المقبل، سأعلن رسوماً جمركية جديدة ستعيد التوازن التجاري لأميركا. إذا لم تُصنع المنتجات في أميركا، فسيتعين على الشركات دفع رسوم جمركية. أما إذا صنعت منتجاتها هنا، فلن تكون هناك رسوم على الإطلاق». وأكد أن هذه السياسة ستجلب تريليونات الدولارات إلى الخزينة الأميركية، وتعيد الوظائف إلى الداخل.

وأضاف: «نحن لا نريد الحروب التجارية، لكننا لن نسمح بعد الآن للدول الأخرى بنهب اقتصادنا. إذا فرضت أي دولة رسوماً علينا، فسنرد عليها بالمثل. لن نقبل بسياسات غير عادلة بعد الآن».

أميركا مستعدة للمستقبل

واختتم ترمب حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة عادت أقوى من أي وقت مضى، مشدداً على ضرورة استعادة ثقة المستثمرين، وإنهاء الحروب غير الضرورية، وتحقيق نهضة اقتصادية.

وقال: «نحن في بداية عصر ذهبي جديد لأميركا، وسنعمل مع حلفائنا، مثل السعودية، لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للعالم بأسره». وختم بالقول: «العصر الذهبي لأميركا بدأ الآن، وسنقود العالم مرة أخرى بالقوة والابتكار والعدالة».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده أثناء إلقائه خطاباً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يستبعد استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن أوروبا "لا تسير في الاتجاه الصحيح"، وذلك في مستهل خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي قامت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» بإنزال علم تركيا ورفع أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين - القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية - السورية (أ.ب)

إردوغان يدعو إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» ويشدد على دعم وحدة سوريا

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحالف «تركي - كردي - عربي» وحل مشكلات المنطقة على أساس الأخوّة التاريخية، مشدداً على دعم وحدة سوريا وسيادتها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» متوجهاً إلى البرلمان بلندن - 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: بريطانيا على حبل مشدود بين أميركا وأوروبا في أزمة غرينلاند

كشفت أزمة غرينلاند مجدداً مدى هشاشة التوازن الذي يحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحفاظ عليه بين ضفتي الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق (إكس)

مبعوث ترمب يصوب نحو «شبكة الفساد المعقدة» في العراق

مع مرور نحو 4 أشهر على تعيينه مبعوثاً خاصاً للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى العراق، يواصل مارك سافايا ضغوطه على صناع القرار بهدف «تحقيق الاستقرار» في البلاد.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

بريطانيا: لن نرضخ لضغوط ترمب بشأن غرينلاند

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام البرلمان، الأربعاء، إنه لن يرضخ لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مستقبل إقليم غرينلاند الدنماركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)
خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)
TT

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)
خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط الخام في البلاد. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة في قطاع النفط.

وخفض خط أنابيب بحر قزوين، الذي يستقبل نحو 80 في المائة من صادرات النفط الكازاخستانية، كميات النفط بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة جراء هجمات بطائرات مسيّرة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

وأعلنت شركة «كازموناي غاز» الحكومية، الجمعة، أن كازاخستان حولت 300 ألف طن متري من النفط بعيداً عن خط أنابيب النفط المركزي (CPC) في ديسمبر (كانون الأول).

كما تم شحن بعض الكميات إلى الصين عبر خط أنابيب أتاسو-ألاشينكو.

وذكرت مصادر أن خام «كاشاغان» ذهب إلى مصفاة «شيمكنت» النفطية في كازاخستان لأول مرة، دون تحديد الكميات. وأشارت المصادر إلى أن إجمالي إمدادات النفط الخام إلى مصفاة «شيمكنت» في يناير (كانون الثاني) من المقرر أن تبلغ 542 ألف طن.

ويعد «كاشاغان»، وهو حقل بحري عملاق في شمال بحر قزوين، تم اكتشافه عام 2000، أحد أكبر الاكتشافات النفطية في العقود الأخيرة، كما أنه من بين أكثرها تكلفة في التطوير. وبدأ الإنتاج في عام 2013.

بلغ إنتاج الحقل نحو 378.5 ألف برميل يومياً في عام 2024، وهو أقل من طاقته الإنتاجية المتوقعة مبدئياً، والبالغة 400 ألف برميل يومياً. وتستهدف خطط التطوير زيادة الإنتاج إلى 450 ألف برميل يومياً.

وتتولى شركة شمال بحر قزوين إدارة حقل «كاشاغان»، والذي يضم شركات «إيني» بحصة 16.81 في المائة، و«شل» بحصة 16.81 في المائة، و«توتال إنيرجيز» بحصة 16.81 في المائة، و«إكسون موبيل» بحصة 16.81 في المائة، و«كازموناي غاز» بحصة 16.88 في المائة، و«إنبكس» بحصة 7.56 في المائة، و«الشركة الوطنية الصينية للبترول» بحصة 8.32 في المائة.


الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)
شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)
TT

الكونغرس يصوِّت للحصول على حق الإشراف على صادرات الرقائق

شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)
شرائح ذكية من شركة «إنفيديا» (رويترز)

حدد مشرّع جمهوري بارز موعداً للتصويت في اللجنة، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة الإشراف على صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة ديفيد ساكس، مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، من بين آخرين.

كان النائب برايان ماست، من فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، قد قدّم «قانون مراقبة الذكاء الاصطناعي» في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن أعطى الرئيس دونالد ترمب الضوء الأخضر لشحن رقائق الذكاء الاصطناعي «إتش200» القوية من شركة «إنفيديا» إلى الصين. ويمنح التشريع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ مهلة 30 يوماً لمراجعة تراخيص تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين وغيرها من الدول المعادية، وربما منعها. وذكر مصدر أن احتمالات إقرار القانون قد ازدادت بعد حملة إعلامية منسَّقة الأسبوع الماضي، ضد مشروع القانون.

وقال ماست في جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي بعنوان «الفوز في سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي ضد الحزب الشيوعي الصيني»، إن التشريع سيضمن «عدم استخدام الجيش الصيني رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة لدينا».

وفي الأسبوع الماضي، أعاد ساكس نشر منشور من حساب على منصة «إكس» يُدعى «وول ستريت ماف»، زعم فيه أن مشروع القانون يُدار من معارضي ترمب وموظفين سابقين للرئيسين باراك أوباما وجو بايدن لتقويض سلطة ترمب واستراتيجيته «أميركا أولاً». وخصّت التدوينة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، بالذكر، مدعيةً أنه استعان بموظفين سابقين لدى بايدن للضغط من أجل هذه القضية... وكتب ساكس: «صحيح»، لكن أمودي كان صريحاً في معارضته لمنع الصين من الحصول على رقائق متطورة مثل «إتش200».

وقال أمودي، يوم الثلاثاء، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «سيكون من الخطأ الفادح شحن هذه الرقائق. أعتقد أن هذا جنون. إنه أشبه ببيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية».

كما غردت الناشطة المحافظة لورا لومر، من بين آخرين، منتقدةً مشروع القانون الأسبوع الماضي، واصفةً إياه بأنه «تخريب مؤيد للصين مُقنّع برقابة».

ورفض ماست هذه الانتقادات، وكتب رداً على تعليق ساكس: «كان الرئيس حكيماً للغاية بمنع شركة (إيه إس إم إل) من بيع أحدث أدوات تصنيع الرقائق إلى الصين، بالإضافة إلى حظر رقائق (إنفيديا بلاكويل)... بإمكانكم نصحه ببيع رقائق (إتش200) للصين إن شئتم، أما أنا فأنصحه بالعكس».

وإذا ما أُحيل مشروع القانون من اللجنة، فيجب أن يُقرّه مجلس الشيوخ ومجلس النواب بكامل هيئتهما، ثم يُوقّع عليه الرئيس.


مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)
مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن مصر سددت نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة إلى شركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران) 2026.

وشدد مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، «على التزام الدولة المصرية بسداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وفق المخطط الزمني المحدد لذلك»، لافتاً إلى «أنه في 30 يونيو 2024، كانت مستحقات الشركاء الأجانب بقيمةش 6.1 مليار دولار، في حين من المتوقع أن تصل في 30 يونيو 2026، إلى 1.2 مليار دولار، وهذا المعدل الطبيعي، أي أنه تم سداد نحو 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى الالتزام بالفاتورة الشهرية للشركاء».

وأشار رئيس الوزراء إلى الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستعراض الجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز، وكذا جهود توسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز.

وقال مدبولي: «هناك توجيهات بضرورة تكثيف هذه الجهود لتوسيع نطاق الاستكشافات، والاستفادة من التجارب الناجحة، مع العمل على توفير المزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين في قطاعات البترول والغاز والتعدين، بما يُسهم في تعزيز حجم الاستثمارات وزيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات الاستهلاكية والتنموية المتنامية».

وقد أجبر نقص الدولار مصر على تأخير سداد المدفوعات إلى شركات النفط العالمية العاملة في مصر، مما أدى إلى تباطؤ الاستثمار وانخفاض إنتاج الغاز، الأمر الذي أجبرها على الاعتماد بشكل كبير على الواردات بدءاً من عام 2022، سواء من إسرائيل المجاورة أو من شحنات الغاز الطبيعي المسال باهظة الثمن. لكن بعد صفقة ضخمة بقيمة 35 مليار دولار في عام 2024 مع الإمارات العربية المتحدة للحصول على حقوق تطوير منطقة رئيسية على ساحل مصر المتوسطي، بدأت مصر بسداد مستحقات شركات النفط.

وبلغ إنتاج مصر من الغاز 3 مليارات و635 مليون متر مكعب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بزيادة طفيفة على 3 مليارات و525 مليون متر مكعب في سبتمبر (أيلول)، ولكنه أقل من 3 مليارات و851 مليون متر مكعب في أكتوبر 2024، وفقاً لمبادرة البيانات المشتركة (جودي).