ترمب يُصعِّد التوترات التجارية العالمية بفرض رسوم جمركية متبادلة جديدة

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة الرسوم الجمركية وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك (أرشيفية- رويترز)
ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة الرسوم الجمركية وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك (أرشيفية- رويترز)
TT

ترمب يُصعِّد التوترات التجارية العالمية بفرض رسوم جمركية متبادلة جديدة

ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة الرسوم الجمركية وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك (أرشيفية- رويترز)
ترمب يحمل أمراً تنفيذياً بشأن زيادة الرسوم الجمركية وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك (أرشيفية- رويترز)

من المتوقع أن يفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية متبادلة شاملة جديدة على شركائه التجاريين العالميين، يوم الأربعاء، ما يُنهي عقوداً من التجارة القائمة على القواعد، ويُهدد بزيادة التكاليف، ويُحتمل أن يُثير ردود فعل انتقامية من جميع الأطراف.

ولا تزال تفاصيل خطط ترمب للرسوم الجمركية بمناسبة «يوم التحرير» قيد الصياغة، ويُعقد عليها اجتماعٌ مُكثَّف قبل حفل الإعلان في حديقة الورود بالبيت الأبيض، والمُقرر إقامته الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (20:00 بتوقيت غرينتش).

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، بأنه من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ فور إعلان ترمب عنها، بينما ستدخل رسوم جمركية عالمية مُنفصلة بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات حيز التنفيذ في 3 أبريل (نيسان).

فلطالما صرَّح ترمب بأن خططه للرسوم الجمركية المتبادلة هي خطوة لمعادلة معدلات الرسوم الجمركية الأميركية المنخفضة عموماً، مع تلك التي تفرضها دول أخرى، ومواجهة حواجزها غير الجمركية التي تُلحق الضرر بالصادرات الأميركية. إلا أن شكل الرسوم لم يكن واضحاً وسط تقارير تُفيد بأن ترمب يُفكِّر في فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 20 في المائة.

وصرَّح مسؤول تجاري سابق في إدارة ترمب خلال ولايته الأولى لـ«رويترز» بأن ترمب من المرجح أن يفرض تعريفات جمركية شاملة على كل دولة على حدة، بمستويات أقل. وأضاف المسؤول السابق أن عدد الدول التي تواجه هذه التعريفات سيتجاوز على الأرجح الـ15 دولة التي سبق أن ذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة تركز عليها، نظراً لفائضها التجاري المرتفع مع الولايات المتحدة.

عامل يحمل أجزاء الإنتاج في محطة روبوت بمنشأة لهياكل المركبات الكهربائية في ميشيغان (رويترز)

وأبلغ بيسنت المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب، يوم الثلاثاء، أن التعريفات الجمركية المتبادلة تمثل «سقفاً» لأعلى مستوى تعريفة جمركية أميركية ستواجهه الدول، ويمكن أن تنخفض إذا استجابت لمطالب الإدارة، وفقاً للنائب الجمهوري كيفن هيرن.

كما صرَّح ريان ماجيروس، المسؤول السابق في وزارة التجارة، بأن التعريفة الجمركية الشاملة ستكون أسهل في التنفيذ في ظل جدول زمني ضيق، وقد تدر مزيداً من الإيرادات، ولكن التعريفات الجمركية المتبادلة الفردية ستكون أكثر ملاءمة لممارسات الدول التجارية غير العادلة.

وقال ماجيروس، الشريك في شركة «كينغ آند سبالدينغ» للمحاماة: «على أي حال، ستكون آثار إعلان اليوم كبيرة على مجموعة واسعة من القطاعات».

تراكم الرسوم الجمركية

بعد ما يزيد قليلاً على 10 أسابيع من توليه منصبه، فرض الرئيس الجمهوري رسوماً جمركية جديدة بنسبة 20 في المائة على جميع الواردات من الصين بسبب الفنتانيل، وأعاد فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة بالكامل على الصلب والألمنيوم، ليشمل بذلك منتجاتٍ متداولة بقيمة تقارب 150 مليار دولار. ومن المقرر أيضاً أن ينتهي يوم الأربعاء سريان إعفاء مدته شهر واحد لمعظم السلع الكندية والمكسيكية من رسومه الجمركية البالغة 25 في المائة على الفنتانيل.

وصرح مسؤولون في الإدارة الأميركية بأن جميع رسوم ترمب الجمركية -بما في ذلك الرسوم الجمركية السابقة- تراكمية، لذا فإن أي سيارة مكسيكية الصنع، والتي كانت تُفرض عليها رسوم جمركية بنسبة 2.5 في المائة لدخول الولايات المتحدة، ستخضع لكلٍّ من رسوم الفنتانيل والرسوم الجمركية على قطاع السيارات، بمعدل رسوم جمركية قدره 52.5 في المائة، بالإضافة إلى أي رسوم جمركية متبادلة قد يفرضها ترمب على السلع المكسيكية.

مركبات مركونة في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

ويؤدي ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية إلى تآكل ثقة المستثمرين والمستهلكين والشركات، بطرق قد تؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي ورفع الأسعار. وقال خبراء اقتصاديون في بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، إن استطلاعاً حديثاً أظهر أن كبار المسؤولين الماليين في الشركات يتوقعون أن تدفع الرسوم الجمركية أسعارهم للارتفاع هذا العام، مع تقليص التوظيف والنمو.

وباع المستثمرون المتوترون الأسهم بقوة لأكثر من شهر، ما أدى إلى خسارة ما يقرب من 5 تريليونات دولار من قيمة الأسهم الأميركية منذ منتصف فبراير (شباط). وأغلقت بورصة «وول ستريت» على تباين يوم الثلاثاء؛ حيث علق المستثمرون في حالة من عدم اليقين بانتظار تفاصيل إعلان ترمب يوم الأربعاء.

تدابير انتقامية

وتعهد الشركاء التجاريون، من الاتحاد الأوروبي إلى كندا والمكسيك، بالرد برسوم جمركية انتقامية وإجراءات مضادة أخرى، حتى مع سعي البعض للتفاوض مع البيت الأبيض.

وصرح مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأنه والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تحدثا يوم الثلاثاء عن خطة كندا «لمكافحة الإجراءات التجارية غير المبررة» للولايات المتحدة.

وفي ظل التحديات المتوقعة، أكد كل من كارني وشينباوم أهمية حماية القدرة التنافسية لأميركا الشمالية مع احترام سيادة كل دولة، وفقاً لبيان صادر عن مكتب كارني.

من جهتها، تقول الشركات الأميركية إن حملة «اشترِ المنتجات الكندية» تُصعِّب بالفعل وصول منتجاتها إلى رفوف المتاجر في ذلك البلد.

امرأة تنظر إلى الرافعات وحاويات الشحن من منصة مراقبة في ميناء بيونغتايك بكوريا الجنوبية (رويترز)

وجادل ترمب بأن العمال والمصنِّعين الأميركيين تضرروا لعقود من اتفاقيات التجارة الحرة التي خفَّضت الحواجز أمام التجارة العالمية، وغذَّت نمو سوق أميركية للسلع المستوردة بقيمة 3 تريليونات دولار.

وقد صاحب هذا النمو الهائل في الواردات ما يراه ترمب جانباً سلبياً صارخاً: اختلال كبير في التوازن التجاري بين الولايات المتحدة والعالم، مع عجز في تجارة السلع يتجاوز 1.2 تريليون دولار.

ويحذر الاقتصاديون من أن حلَّه -فرض رسوم جمركية باهظة- سيرفع الأسعار محلياً ودولياً ويضر بالاقتصاد العالمي. وحسب مختبر الموازنة بجامعة ييل، فإن فرض رسوم جمركية بنسبة 20 في المائة بالإضافة إلى الرسوم المفروضة بالفعل، من شأنه أن يكلف الأسرة الأميركية المتوسطة ما لا يقل عن 3400 دولار.


مقالات ذات صلة

ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)

ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

واصلت أسعار النحاس تراجعها، خلال تعاملات الاثنين، ممتدةً في خسائرها التي بدأت الأسبوع الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لفافة من قضبان النحاس في مصنع ويلاسنت في غانتشو مقاطعة جيانغشي الصين (رويترز)

مخاوف ارتفاع التكاليف تعرقل خطة البيت الأبيض لفرض تعريفات على النحاس

تدرس الإدارة الأميركية فرض رسوم جمركية على النحاس المكرر في إطار مساعي ترمب الأوسع لإعادة بناء قاعدة التصنيع الأميركية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يحوم دون المستوى القياسي مع ازدياد المخزونات في الولايات المتحدة

انخفض سعر النحاس، يوم الأربعاء، دون أعلى مستوى قياسي له، مع استمرار تراكم المخزونات في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
الاقتصاد أرشيفية لطائرات قيد الإنتاج في مصنع شركة «بومباردييه» الكندية في أونتاريو بكندا (رويترز)

كندا تنتقم من الرسوم الأميركية... وترمب يهدد بتصعيد الحرب التجارية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاقبة كندا بعد ردها الثلاثاء على الرسوم الجمركية التي فرضها سابقاً فيما ينذر بدوامة تصعيد في الحرب التجارية بين الجارين.

علي بردى (واشنطن)

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

فضيحة بيانات زلزالية تعطل مفاعلين في اليابان

كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)
كينغو هاياشي رئيس شركة «تشوبو» للطاقة الكهربائية ومسؤولو الشركة خلال مؤتمر صحافي بمدينة ناغويا اليابانية (أ.ف.ب)

استقال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة «تشوبو للطاقة الكهربائية» اليابانية، الاثنين، على خلفية فضيحة تتعلق بالتلاعب ببيانات مخاطر الزلازل في محطة «هاماوكا» النووية، في حين أعلنت الشركة التخلي عن خطط لإعادة تشغيل مفاعلين في المحطة.

وقالت الشركة إن الرئيس كينغو هاياشي ورئيس مجلس الإدارة ساتورو كاتسونو سيغادران منصبيهما، وإنها ستسحب الطلبات المقدمة لإعادة تشغيل المفاعلين، في تطور يأتي في وقت تسعى فيه اليابان إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة النووية بعد 15 عاماً على كارثة «فوكوشيما»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتخضع محطة «هاماوكا»، الواقعة في وسط اليابان، لمراجعات تنظيمية تتعلق بالسلامة تمهيداً لإعادة تشغيل مفاعلين. لكن «تشوبو» أقرت في يناير (كانون الثاني) بأنها قدمت إلى الجهات التنظيمية بيانات تقلل من تقديرات مخاطر الزلازل.

وقال هاياشي في مؤتمر صحافي إنه يشعر «بثقل المسؤولية والندم الشديد»، معرباً عن أسفه لعدم تمكنه من ترسيخ ثقافة مؤسسية تعطي الأولوية للامتثال والسلامة.

وكشف تقرير أعدته لجنة مستقلة، ونُشر الاثنين في 250 صفحة، عن أن الضغوط التي مارستها الإدارة على الموظفين بسبب التأخر في مراجعة إجراءات إعادة التشغيل كانت من العوامل التي أسهمت في وقوع المخالفات.

وتكتسب القضية حساسية خاصة نظراً إلى موقع محطة «هاماوكا» في مدينة أومايزاكي بمحافظة شيزوكا، بالقرب من منطقة زلزالية يتوقع الخبراء أن تشهد زلزالاً ضخماً في المحيط الهادئ خلال السنوات أو العقود المقبلة.

وتُعدّ تقديرات الحد الأقصى لحركة الأرض أثناء الزلازل عنصراً أساسياً في تصميم المنشآت النووية وتحديد قدرتها على مقاومة الهزات القوية.

وكانت هيئة التنظيم النووي اليابانية قد وافقت في سبتمبر (أيلول) 2023 على تقديرات قدمتها «تشوبو» تحدد الحد الأقصى للحركة الزلزالية عند 1200 «غال»، وهي وحدة تستخدم لقياس التسارع. لكن الهيئة تلقت لاحقاً معلومات من مُبلّغ عن مخالفات تشير إلى احتمال التلاعب بالبيانات، قبل أن تعلق في ديسمبر (كانون الأول) عملية مراجعة السلامة الخاصة بالمحطة.

• حساسية ما بعد «فوكوشيما»

وتعيد القضية إلى الواجهة ملف سلامة المحطات النووية اليابانية، الذي يخضع لتدقيق شديد منذ الزلزال وموجات التسونامي التي ضربت البلاد في مارس (آذار) 2011، وأدت إلى انصهار مفاعلات في محطة «فوكوشيما دايتشي».

وعقب الكارثة، أوقفت اليابان تشغيل مفاعلاتها النووية، قبل أن تبدأ لاحقاً إعادة بعضها إلى الخدمة وفق معايير سلامة أكثر تشدداً.

وتسعى طوكيو حالياً إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النووية في ظل افتقار البلاد إلى موارد طبيعية كبيرة واعتمادها على واردات الوقود الأحفوري. كما تستهدف اليابان تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، بالتزامن مع توقع زيادة استهلاك الكهرباء نتيجة توسع مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واستأنفت محطة «كاشيوازاكي-كاريوا»، التي تُعدّ أكبر محطة نووية في العالم، عملياتها في وقت سابق من العام الحالي.

وتزداد المخاوف المرتبطة بمحطة «هاماوكا» بسبب قربها من «أخدود نانكاي»، وهي منطقة زلزالية رئيسية قبالة الساحل الياباني. وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد أصدرت في 2024 أول تحذير خاص بشأن احتمال وقوع «زلزال هائل» في المنطقة، قبل رفعه بعد أسبوع.

وتشكل استقالة مسؤولي «تشوبو» وسحب طلبات إعادة تشغيل المفاعلين انتكاسة جديدة لمساعي إعادة المحطة إلى الخدمة، في وقت تحاول فيه اليابان الموازنة بين حاجتها المتزايدة إلى الكهرباء ومتطلبات السلامة النووية الصارمة.


هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 13.3 مليار دولار

ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 13.3 مليار دولار

ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)
ناجي التميمي خلال جلسة في مؤتمر«Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين، المهندس ناجي التميمي، إن رؤوس أموال قطاع التأمين في المملكة ارتفعت إلى 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار)، مقارنة بـ25 مليار ريال (6.7 مليار دولار) قبل بضع سنوات، مشيراً إلى أن الهيئة تستهدف الوصول بها إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، بالتوازي مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتأمين الرامية إلى مضاعفة حجم السوق.

وبيَّن التميمي خلال جلسة في مؤتمر «Money20/20» اليوم الاثنين بالرياض أن الهيئة تشهد إقبالاً من شركات التأمين وإعادة التأمين للدخول إلى السوق السعودية، موضحاً أنها منحت خلال الربع الحالي رخصتين لشركتي إعادة تأمين جديدتين، إلى جانب ترخيص لشركة تأمين.

وأضاف أن الهيئة تتوقع منح رخصتين إضافيتين لإعادة التأمين، وربما رخصتين لشركات تأمين أخرى، خلال الربع المقبل، مشيراً إلى أنها تراجع مزيداً من الطلبات وتتوقع دخول عدد أكبر من اللاعبين إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.

72 مبادرة لتطوير القطاع

وأوضح ناجي أن تأسيس الهيئة قبل نحو ثلاثة أعوام جاء في ظل التحولات الكبيرة التي شهدها الاقتصاد السعودي وقطاع الأعمال، بما في ذلك المشروعات الكبرى والعملاقة، واستقطاب الكفاءات والخبرات المتقدمة، إلى جانب ارتفاع أعداد الزوار والسياح، وما نتج عن ذلك من تغير في طبيعة المخاطر واحتياجات السوق.

وأضاف أن أحد الأدوار الرئيسية للهيئة يتمثل في بناء وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتأمين، التي جرى اعتمادها وإطلاقها في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتضم نحو 72 مبادرة موزعة على 11 برنامجاً.

وأكد أن التقنية تقع في صميم الاستراتيجية، مشيراً إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على الرقابة والإشراف، وإنما يمتد إلى تنمية السوق وتمكين القطاع وتقديم الحلول التي تدعم الاقتصاد والمجتمع.

مركز بيانات للقطاع

وقال التميمي إن الهيئة بدأت منذ نحو عامين تشغيل المرحلة الأولى من «مركز البيانات»، الذي يربط قواعد بيانات شركات التأمين بنظام الهيئة، باستخدام تقنية التقاط تغيرات البيانات (CDC)، التي تتيح رصد التغييرات في قواعد بيانات الشركات وإتاحتها بصورة فورية داخل النظام.

وأوضح أن الهيئة تشارك هذه البيانات مع المنظومة الحكومية، بما يتيح للجهات المختلفة الاستفادة منها، وفي الوقت نفسه يمنح الهيئة قدرة أكبر على متابعة السوق والإشراف عليه.

دعم الابتكار والتقنية التأمينية

وفي مجال الابتكار، قال التميمي إن الهيئة أطلقت أخيراً مختبر الابتكار «iLab»، الذي يتيح للمبتكرين ورواد الأعمال والمستثمرين اختبار حلولهم وابتكاراتهم، بالتوازي مع «البيئة التشريعية التجريبية» التي توفر إطاراً تنظيمياً آمناً لاختبار الحلول قبل توسعها.

وأضاف أن الهيئة تستقبل أفكاراً ومقترحات من الشباب السعوديين والمستثمرين، وتفتح نافذة المختبر مرة كل ستة أشهر، مؤكداً أن سرعة التطور التقني تتطلب من الجهات التنظيمية مواكبة الابتكار ودعم الحلول الجديدة، خصوصاً في قطاع التقنية التأمينية.


ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
TT

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)
يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

وسجَّل سعر عقد الغاز الطبيعي القياسي الآجل «تي تي إف» للتسليم بعد شهر ارتفاعاً بأكثر من 5 في المائة في بداية التعاملات في بورصة أمستردام، الاثنين، ليصل إلى 83.75 يورو (97.13 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ نهاية عام 2022.

ويشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة، بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وتأجل اجتماع كان من المقرر في الأصل عقده الاثنين بين إيران وعدد من دول الخليج لمناقشة الوضع في المضيق.

وتضاعف سعر الغاز الأوروبي تقريباً ثلاث مرات هذا العام، في ظل عدم وجود نهاية تلوح في الأفق للأزمة الإيرانية والقيود المرتبطة بها على إمدادات الطاقة. كما تواجه الدول الأوروبية أيضاً ضغطاً في الوقت لإعادة ملء مخزونات الغاز المنخفضة لديها قبل حلول فصل الشتاء.